صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

فرانسيسكو دي غويا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فرانسيسكو دي غويا

مُساهمة من طرف mohamed في الأحد 11 أبريل 2010 - 16:53



لوحة {عائلة كارلوس}

إن أسلوب وأعمال الفنان العالمي فرانسيسكو دي غويا جديرة بالبحث والتأمل،
فبالرغم من مرور زمن على إنجازها، فانها ما زالت مصدر الهام للعديد من
المهتمين بالفن والنحت، وبالتحديد الرسوم الكلاسيكية التي عبر عنها غويا
بطريقة مذهلة أظهرت براعة التركيز والأبعاد الفنية في أعماله.
سيرة الفنان
ولد
فرانسيسكو دي غويا ليثانتيس في عام 1746 في Fuendetodos في سرقسطة لأسرة
متوسطة الحال، وقد عانى غويا في بدايات عمره الأولى الصعوبة والبطء في
التعلم، خاصة أن التعليم في تلك الفترة كان دينيا وصارما، وكانت سيطرة
الكنيسة واضحة في المجتمع، ولكن كان للفنان خوسيه لوزان دور في تعليم غويا
في بداياته الأولى.
بعد فترة التحق غويا بأكاديمية الفن والنحت في سرقسطة وكان عمره 13 عاما، فقد دخلها متأخرا، وكان السبب ضيق حال عائلته.
وقد طور غويا نفسه ببطء، كما اعتمد في لوحاته على التركيز وحدة الرسم في ريشته، وكأنه يحيك اللوحة وينسجها بجمال متناه.
حاول
في بداياته الحصول على منحة لدراسة الفن في روما ولكنه لم ينلها، وقد
ساعده الرابط العائلي مع الفنان فرانسيسكو بيين على العمل في زخرفة القصر
الملكي في مدريد، ولكن روما كانت من أهداف غويا، فعزم على الذهاب إليها،
والتعلم على أيدي الفنانين الايطاليين. وقد برع غويا في الرسم على
الجداريات في الكنائس، ولكن الظروف لم تساعده، فقد عاد إلى مدريد بسبب مرض
والده.
إن مرحلة مدريد في حياة غويا فتحت له آفاقا فنية للعمل في الرسم
والنحت والزخرفة، فقد قام بزخرفة كنيسة سان أنطونيو دي فلوريدا، وهي تقع
على مشارف مدريد وأيضا كاتدرائية توليدو فكانت الزخرفة الدينية والرسم
ليسوع والعذراء من أهم الرسومات، فقدرة غويا على خلط الألوان والتحكم
بالضوء والانعكاسات حاكت الجدران بانسيابية الرسم والنقش.
رسام الملوك
لقّب
غويا برسام الملوك لما كان له من وضع في القصر الملكي، فقد رسم العديد من
اللوحات لملوك أسبانيا وأبنائهم. ومن اللوحات الشهيرة عائلة الملك كارلوس
الرابع، وهي موجودة في متحف البرادو في مدريد، فقد قام غويا برسم عائلة
الملك بمنتهي الحرفية والإبداع الواضح في مزج الألوان ورسم تفاصيل الوجوه،
ومكان الحدث الذي أظهره غويا في هذا العمل، فهو الفنان الذي لقب بفنان
طبقة الأثرياء، فقد عمل في رسم الملوك لسنوات عدة حتى أصيب بمرض الصمم.
مرحلة الثورة
وعند
الانتقال إلى مرحلة الثورة واللوحات التي طغت عليها وحشية الإنسان وظلمه
لأخيه الإنسان رسم غويا لوحات عدة قاسية في الألوان والمعنى، فكانت لديه
حالة من الألم لما يدور من حوله وقد ظهرت في لوحة El Coloso وهي لوحة
العملاق الضخم، معروضة في البرادو وأخرىSaturno devorando a un hijo (زحل
يلتهم أحد أبنائه)، وكانت لوحة الثالث من مايو من اللوحات الثورية التي
رسمها غويا، فقد جسدت الحرب بين أسبانيا وفرنسا وبشاعة القتل الذي تعرض له
الأسبان من الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت، فاللوحة رسمت ملامح
الخوف من مصير الموت الوحشي، فقد رسم غويا كل الجراح في لوحة ليست بصامتة،
بل ناطقة بالحزن والدهشة، وقدم نضال الشعب الأسباني ضد الهيمنة الفرنسية.
حرية الفنان
قدم
غويا محاضرات وحصصا في أكاديمية الفنون الجميلة سان فرناند وطالب بالتميز
والحرية للفنان من دون قيود أو قواعد، والتعبير عن الفكر والبحث الدائم عن
كل خط فني جديد يساعد على تطور الفن فهو فنان لكل الأزمان، عانى غويا
المرض في سنواته الأخيرة من التسمم بمادة الرصاص، وعلى الرغم من مرضه كان
يقاوم برسمه ولكن حالته كانت تزداد سوءا يوما بعد يوم إلى أن توفي في عام
1828 في باريس.
تزين متحف سرقسطة لوحة جداريه دينية، وأيضا هناك جائزة
جويا التي تقدم من أكاديمية الفنون والسينما في أسبانيا، حيث كانت بداية
الجائزة في عام 1987، وتقيم وزارة الثقافة الأسبانية في مدريد محاضرات
تشرح أعمال غويا وورش عمل للتعريف عن أعماله، وللتعرف على أعمال فرانسيسكو
دي غويا يمكن للقارئ العربي الدخول على الموقع الرسمي أو كتابة اسم متحف
البرادو مدريد فهو مترجم الى اللغة العربية.
عن صحيفة «البايس»


avatar
mohamed

ذكر عدد الرسائل : 1149
العمر : 46
Localisation : kénitra
Emploi : employé
تاريخ التسجيل : 02/09/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى