صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

شعرية التفاصيل في حياة سياسي مغربي...(م. اسماعيل العلوي)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شعرية التفاصيل في حياة سياسي مغربي...(م. اسماعيل العلوي)

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:04

عندما جاء
مولاي اسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية وعضو
مجلس الرئاسة بنفس الحزب، إلى الحياة سنة 1940، لتضمه أسرة تقليدية كثيرة
العدد، تعيش تحت سقف «الدار الكبيرة» بمدينة سلا. وهي أسرة عريقة تنحدر من
نسل المولى اسماعيل. وربطتها بالقصر والأسرة العلوية روابط متينة. فعندما
أتى هذا الصبي لم يكن أحد يخمن داخل الوسط العائلي، أن م اسماعيل العلوي
سيصبح أحد قادة الحزب الشيوعي المغربي ،بل زعيما له.

المختار الزياني-الاتحاد الاشتراكي
11-8-2010

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بداية الوعي بالعلاقة مع القصر

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:07

فالعديد من
الناس يلحظون هذه المفارقة في حياة م. اسماعيل العلوي، وهي مفارقة لازمته
دائما، بل تنعكس حتى على هيئته، فالرجل بلحيته البيضاء، وابتسامته الهادئة
يكتسي سمت الأشراف، وبخطابه العقلاني الوضعي ومواقفه السياسية الواضحة
يكون نموذجا لبعض فصائل اليسار في المغرب . لكن هل شعر مولاي اسماعيل في
حياته بهذه المفارقة، هل زكت الأسرة الكبيرة وخاصة عميدها الأب «عبد
الحميد العلوي» هذا الإحساس بالانتماء إلى القصر«أعتقد أن أبي رحمه الله
كان على علاقة قوية بالقصر إلى درجة أن الملك الحسن الثاني رحمه الله ،أمر
بأن يدفن هو وجدتي من أمي داخل دار المخزن..» ويضيف مولاي اسماعيل إن
العلاقات مع القصر كانت تبدو لي في الصغر عائلية، فمازلت أتذكر يوم زارنا
المغفور له محمد الخامس رفقة بعض الأميرات وقد حضر أعمدة الأسرة من الرجال
والنساء. ووقفت آنذاك أمام الملك وأنا ابن السابعة من عمري وانشدت بضع
أبيات من الشعر.. وكانت تلك الزيارة قد امتدت لوقت متأخر من الليل، كما
كان أول لقاء لي بالراحل الحسن الثاني بعد ذلك بسنة، وكان اللقاء بدار
جدتي بالجديدة، حيث زارنا الحسن الثاني كأمير، ووقفت أمامه لأتلو كلمة
وكنت ألحن في بعض المفردات والعبارات. وكان يصحح لي الأخطاء وعندما أنهيت
الكلمة قال لي ملاطفا (أجي بوسة ) قبلته وانصرفت للهوي ولعبي.
لكن هل كان يشعر مولاي اسماعيل، سواء في الطفولة أو عندما أصبح يافعا
بأهمية هذا الإرتباط العائلي مع القصر ، يرفع مولاي اسماعيل رأسه إلى
الأعلى وترتسم شبه ابتسامة على وجهه ويقول «في الواقع لقد تأثرت في سنواتي
الأولى بشخصين اثنين أولا جدتي من أمي والتي كانت ذات شخصية قوية، وتتسم
بنوع من التحرر والثورة على الخرافات كزيارة الأضرحة والإيمان بالأساطير..
لقد كانت سلفية، وتحمل فكرا وضعيا في نفس الآن. وقد لعبت دورا أساسيا في
تربيتي، إذ زرعت فيّ التواضع وعدم الاعتلاء بالنسب أو العائلة...».

{ وماذا عن العلاقة بالأب؟

> «الأب كان صارما، وحريصا على التشبث بالأخلاق، وغرس عناصر الهوية المغربية في وجدان أبنائه.
فمثلا عندما بدأت أتابع تعليمي بالمدرسة الفرنسية. عهد أبي إلى بعض الشيوخ
والأساتذة بتعليمي مبادئ الدين والتفسير وقراءة القرآن الكريم، وهكذا كان
يزورني في البيت الكبير كل من الفقيه الطازوطي والفقيه اشماعو ما بين
العشاءين لتلقي مبادئ الفقه ومدرسة القرآن. وينتهي الدرس بصلاة العشاء
جماعة ثم الانصراف. كما كنت اتلقى دروسا في اللغة العربية على يد كل من
الفقيه العوني الذي سيصبح قاضيا فيما بعد ومحمد الغربي الذي سيعين سفيرا
للمغرب في وقت لاحق، بالاضافة إلى الأستاذ أحمد اليابوري،الذي كان اسمه
آنذاك أحمد الدمناتي.. وقد امتدت علاقتي بالأستاذ اليابوري من سويعات درس
العربية في المنزل الى التمارين الأولى في الحياة السياسية. فبعد عودة
الملك محمد الخامس من المنفى، يبدو أن حزب الاستقلال عهد الى ذ. اليابوري
بتنظيم الشباب اليافع بجهة الرباط.
وهكذا تم تنظيم لقاءات ما بين تلاميذ ليسي «جورو» حيث كنت أدرس وتلاميذ
ثانوية مولاي يوسف. وكانت العلاقة تشاركية. وقد كلفت لأول مرة بإلقاء عرض
حول الثورة الفرنسية، وهنا اقترحت صيغة مبسطة للدستور.

{ هذا يعني أنك أول من صاغ دستوراً في مغرب الاستقلال.

> يوافق م. اسماعيل بابتسامة عريضة ويردف قائلا: «طبعاً هذه حماسة تلميذ في 15 من عمره».
يبدو أن الوعي السياسي بدأ يتشكل عند اسماعيل العلوي في هذه المرحلة
المبكرة. وعندما يتحدث عن ظروف هذه المرحلة من حياته والأشخاص الذين أطل
من خلالهم على عالم السياسة، يكشف عن بعض التفاصيل. «أولا كان الوالد يطرح
أمامي كل أسبوع حزمة من الجرائد والصحف الأجنبية ويطالبني بقراءة المقالات
السياسية المنشورة فيها والعمل على ترجمة فحواها ،وكنت أحاول أن أفي
بالغرض، وكانت التعليقات التي تأتي من الوالد تثير فّي حاسة السياسة. لكن
شخصاً آخر من العائلة وهو الشخص الثاني الذي أثر في. ويتعلق الأمر بخالي
من أمي. وكان أحد المساهمين في تنمية الحس السياسي لدي. وكان على قدر كبير
من الثقافة والتحرر الفكري. لكن المصدر الأول للمجريات السياسية، كان
بالنسبة لنا هو سائق الوالد السيد أحمد السهلي الذي سيصبح فيما بعد أحد
قادة الاتحاد العام للشغالين بالرباط .
الانتقال الى القنيطرة

{ مع تعيين محمد الخامس الوالد باشا لمدينة القنيطرة سيبدأ إيقاع جديد في
حياة اليافع م. اسماعيل العلوي. أولى معالم هذا الإيقاع هو الخروج من أفق
العائلة الكبرى المتعددة التي تؤثت الدار الكبيرة بمدينة سلا الى الأسرة
الصغيرة العصرية المحدودة من حيث عدد الأفراد، وهنا يكاد يختلي اليافع
مولاي اسماعيل بنفسه وبحياته الخاصة. فنسأله «ما حكاية ومغامرات الشباب
معك؟

> «أبي كان يناديني بالولد الزاهد، أي الزاهد عن أهواء أقراني في مثل
هذه السن، فأنا لم أدخن في حياتي إلا أسبوعاً واحداً، وذلك عندما كنت
بفرنسا، حيث جربت الغليون، لكني تركته...» وماذا عن هوى القلب؟ «تقصد
الحب، في القنيطرة بدأت أدرس في فصل مختلط، وكانت بعض الزميلات الفرنسيات
جميلات جداً. بالطبع كان هناك نوع من الإعجاب، لكن كان الأمر في حدود
الاحترام. لكن حبي الأول، كان مع فرنسية قريبة من الأسرة كنت أجد راحتي
معها، عقب ذلك، تعرفت على زوجتي الأولى وهي تونسية. وقد رزقت منها بولدي
يوسف وبعدها انفصلنا، فالتقيت بشريكة حياتي التي أنجبت لي بنتا وولدا، ولي
الآن ستة أحفاد من أبنائي.





izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ارتبط الحس السياسي لدي دائما بنزعة رفض الظلم والظفر في المجتمع

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:09

- بداية التأمل في العقيدة والدين
- إذا كان الانتقال الى القنيطرة قد شكل تطوراً في وجدان مولاي اسماعيل
العلوي، فإن هذا الانتقال سوف يتيح للولد الزاهد مساحات لممارسة بعض
التأملات في العقائد والدين، وخاصة في سنة الباكلوريا وما بعدها.
يقول مولاي اسماعيل: «لقد بدأت التأمل والتساؤل حول مفهوم العقيدة، واطلعت
في هذه المرحلة على كتب الديانات الأخرى، الثوراة، الإنجيل وما لاحظته في
التوراة هو الانتقال من فكرة إله عشائري إلى فكرة إله شعب، إلى فكرة إله
للكون تحدثت عنه الكتب الأخرى.
- منذ متى لم تقرأ القرآن؟
- كقراءة تأملية منذ بضعة أشهر، لكني أتلوه هذه الأيام عند رأس أمي
المريضة من أجل هدوئها وسكينتها، في الحقيقة، أنا أحب أن أسمع القرآن أكثر
من التلاوة....
- إلى أين قادتك تأملاتك، خاصة فيما تعلق بظاهرة الدين في حياة الإنسان؟
- بالنسبة إلينا كمسلمين، أعتقد أن الله يهدي من يشاء، هذا فيما يتعلق
بالعقيدة والإيمان، أما بالنسبة للممارسة، فالدين معاملات، وليس مظاهر،
وتصريح عام، وعلى صعيد الممارسة الفكرية، تعجبني دائماً مقولة العالم
الفرنسي «لوس باستور» التي مفادها [عندما أدخل إلى مختبري أترك الإله في
المعبد».
- تشكل الحس السياسي وبداية العلاقة مع الحزب الشيوعي
- كيف بدأ الحس السياسي يتبلور لديكم بوضوح؟
- في الحقيقة ارتبط الحس السياسي لدي دائما بنزعة رفض الظلم والظفر في
المجتمع، ونبذ التخلف بكل أشكاله، وعلى المستوى الفكري كان اهتمامي لصيقاً
بكل ما يتعلق بالتطور الاقتصادي، لكني كنت أميل منذ البداية الى مجال
الجغرافيا التطبيقية، وهذا الاتجاه في علم الجغرافيا يغذي نزعة السيطرة
على الطبيعة، ويسمح بإيجاد حلول لعدد من المعيقات التنموية والاقتصادية.
لذلك كنت دائماً أشدد بالنسبة للمغرب على ضرورة الاهتمام بالأشغال الكبرى.
فمثلا في أوراقي الشخصية أحتفظ بتصميم، يتعلق بحفر أحواض مائية لتوسيع
ميناء القنيطرة، وكنت أميل في فترة ما إلى إرغام الأثرياء للمساهمة في هذا
المشروع، وعندما أصبحت سنة 1984 نائبا في البرلمان، طرحت الفكرة في
اللجنة. لكنها رفضت بدعوى أن البديل عن الأحواض هو بناء ميناء قرب
المشليحات، وطبعا لم ينجز هذا الميناء إلى الآن.
- هذا التفكير العقلاني الوضعي سيقربك من الحزب الشيوعي، لكن ما هي بالضبط
بداية العلاقة مع الحزب، وكيف أصبحت مناضلا في الحزب الشيوعي؟
- عندما كنت أحضر شهادة الجغرافيا العامة كطالب بكلية الآداب في الرباط،
تحت اشراف ذ. (جاك مارتان) تعرفت على زميل وصديق يدعى (لوباردي) وهو من
سطات، وكان منضما إلى صفوف الحزب الشيوعي. وسوف أعرف لاحقا أن ذ. جاك
مرتان، قال لهذا الصديق إنه لمس فيّ ما يسهل استقطابي للحزب الشيوعي.
وفي يوم من الأيام اتصل بي السينمائي المغربي حميد بناني، الذي دعاني
لاجتماع خلية الحزب.. وفعلا استجبت للدعوة و ذهبت للاجتماع، فكان هناك
حميد بناني ولوباردي، عبد العزيز بنزاكور، محمد العلوي لمدغري، محمد
البوزيدي وغيرهم..»
{ هذه البداية مع الحزب، كيف انسجمت وما هي المهام التي كلفت بها بداية؟
- أودان أشير إلى أن اجتماعات الخلية توالت بالحي الجامعي، وكان أسلوبها
يعتمد على منهجية بسيطة، أولا قراءة الصحف، ثانيا دراسة أوضاع الطلبة،
وعند حلول الصيف كنا نخرج للقيام باستطلاعات وكانت أول مشاركة لي باسم
الحزب في مؤتمر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.وهناك رأيت لأول مرة الرفيق
المرحوم علي يعتة.
- كيف كان انطباعك الأول عن الرفيق يعتة؟
- يبتسم ويرفع عينيه يمينا ليجلب صور الذكريات ويقول «لقد اندهشت لقدرته
وحرصه على شكل الكلمات وطريقة نطقه بالعربية، ولعل اندهاشي كان بسبب
عربيتي المتواضعة آنذاك».


izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يوم اعتقالي استقبلني ادريس البصري كمسؤول استعلامات

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:11

الالتحاق باللجنة المركزية

ستشكل سنة 1966 منعطفا حاسما في المسار الحزبي لإسماعيل العلوي،
فخلال هذه السنة ، سوف يضع رجله على درجات القيادة، إذ سيصبح عضواً
باللجنة المركزية للحزب. كيف كان ذلك؟
يقول اسماعيل العلوي: »جاء ذلك بناء على رصيدي في العمل الطلابي كمسؤول في
باريس، وأيضاً كمسؤول في التنظيم الجهوي بالرباط، حيث اشتغلت الى جانب
الراحل عزيز بلال ورفاق آخرين.. وتعرفت خلال هذه الفترة بالرفاق شمعون
ليفي، عبد الله العباسي، وابراهيم السرفاتي...»

صادف تعرفك بقياديين في الحزب من العيار الثقيل، دخول البلاد في
مرحلة صعبة بسبب الأحداث التي حصلت ما بين (1966 و 1970) كيف عايشت هذه
الأحداث؟

هذه أحداث عايشتها، كما عايشها العديد من المناضلين على الصعيد
السياسي العام. لكن على المستوى العائلي، كانت مفارقات. فمثلا عبد الكريم
بنسليمان وهو ابن خالتي، كان قد التحق بصفوف الاتحاد المغربي للشغل، وخلال
أحداث سنة 1965 تم اعتقاله في فاس، التي كان أبي يتقلد فيها منصب باشا
المدينة. وفي الوقت ذاته، كان حسني بنسليمان قد تحمل مسؤولية مندوب سامي
بوزارة الداخلية...».
1969 سنة الاعتقال

عندما قلنا إن اسماعيل العلوي رجل المفارقات، كان ذلك بناء على تفاصيل
الأحداث، فالصبي الذي قّبل الحسن الثاني في دار جدته سنة 1948 هو الشاب
الذي سيعتقله الملك الراحل سنة 1966. كيف حدث ذلك؟
= التأم مؤتمر الأحزاب الشيوعية والعمالية سنة 1966 في موسكو. وكنت ضمن
الوفد الذي مثل الحزب في هذا المؤتمر، وتألف الوفد أيضاً من الرفيق علي
يعتة والرفيق شعيب الريفي. وكان علي العودة يوم 5 يونيو الى المغرب، وهو
يوم افتتاح المؤتمر، بسبب امتحانات نهاية السنة بالكلية، حيث كان علي أن
أقوم بالحراسة والتصحيح، وعدت فعلا إلى المغرب.. وأتذكر أن مشاركة الحزب
قد خلقت قلقا ومشكلا بالنسبة للدولة. ذلك أن ضغوطاً تعرض لها الراحل الحسن
الثاني، سواء من الداخل (من أوفقير) أو من الخارج من أمريكا والسعودية،
بسبب مشاركة الحزب في مؤتمر موسكو. فتقرر إلقاء القبض على وفد الحزب
المشارك، والذي أصبح اسمه آنذاك حزب (التحرر والاشتراكية)... .

هل تم اعتقالكم مباشرة بعد العودة؟

لقد تم الاعتقال بعد شهرين من العودة ، وتم إلقاء القبض على الرفيقين علي يعتة وبوشعيب الريفي أولا، ثم بدأ البحث عني... .

الترصد والتحقيق وزنزانة الاعتقال

ربما ينتاب الرجل القلق والخوف الطبيعيين من تجربة الترصد والاعتقال،
لكن مولاي اسماعيل يؤكد أن الأمر كان خلاف ذلك، «خلال اليومين السابقين عن
يوم الاعتقال كنت في دار حسني بنسليمان بشاطىء سيدي بوزيد، بعد ذلك، توجهت
إلى الدار البيضاء للالتقاء بالرفاق، ثم عدت بعدها الى المنزل بسلا...
وخمنت حينها أنه لا ينبغي أن أسهل عملية القبض علي، فذهبت إلى دار الدكتور
الخطيب. وطبعاً كانت أجهزة الاستعلامات تترصدني.. ومرة أخرى عدت الى
المنزل في سلا.. وفي صباح الغد، طرق الباب أحد رجال الأمن، وطلب مني
مرافقته الى المقر المركزي للشرطة بالرباط، وهناك استقبلني ادريس البصري،
وكان آنذاك مسؤولا بالاستعلامات العامة...».

هل سبق أن تعرفت عليه قبل ذلك؟

لقد كان صديقاً لأخي مولاي الطيب، وكان يأتي إلى منزلنا مراراً قصد المراجعة والدراسة مع الأخ... .

ماذا حدث بعد ذلك؟

تم عرضي على قاضي التحقيق الذي لم يوجه إلي أي اتهام، لكنه كان
يسألني أسئلة غريبة، من قبيل لماذا قال علي يعتة في كلمته أن موسكو بلد
جميل... لا أدري هل كان علينا أن نسب بلداً استضافنا؟ المهم لم يوجه أي
اتهام، لكنه أمر بإيداعي بسجن لعلو في زنزانة منفردة، حيث وضعوا كيساً من
الذرة (الكبال)، وكان ذلك الكيس مليئاً بأنواع الحشرات... .

كانت هذه الزنزانة هي الخلوة الثانية في شباب مولاي اسماعيل العلوي. . كيف كانت تأملاتك هناك؟

همت تأملاتي خلال فترة الاعتقال التي دامت 15 يوماً، مصير البلاد، ولم تكن وضعيتي تعييني .

هل كنت تخمن بأن الأسرة ستحل المشكل؟

لا، لم يزرني في السجن سوى الدكتور عبد الكريم الخطيب، الذي أتاني
بنوع من الحلوى تعجبني (مارون گلاصي)، وطبعاً الأسرة كانت تبعث بالطعام
الى السجن، كما هو حال كل أسر المسجونين، وأنا طلبت من النيابة العامة
تعيين محام لي...

ماذا كنت تقرأ في مدة الاعتقال هذه؟

لقد أرسلت لي خالتي، كتاب «سيرة هنيعبل» وهو كتاب ممتع كما تسليت ببعض كتيبات الرسوم المتحركة، لأنني مولع بها، كتنتان وغيره...

وكيف انتهت المحنة؟

بالنسبة إلي، أكد المحامي أني لم أكن في موسكو يوم 5 يونيو، أما علي
يعتة وبوشعيب الريفي فقدموا للمحاكمة. وقد ترافع عنهم الراحل عبد الرحيم
بوعبيد، محمد بوستة، محمد الفاروقي .



izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كنت ضمن لائحة التصفيات التي أعدها أوفقير

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:12

بعد
سنة 1969 سوف يصبح مولاي اسماعيل العلوي اسما له حضور، سواء داخل الحزب أو
خارجه. أما على المستوى الحزبي، فستكون له أولى اللقاءات المباشرة مع
الزعيم علي يعتة، وسوف يطلب منه القيام بمهام تنظيمية وإشعاعية.
يقول اسماعيل العلوي: «عندما خرج الرفيق علي يعتة من السجن، نظمنا له في
منزلنا بحي بطانة بسلا لقاء ترحيبيا بحضور عدد من الرفاق والشخصيات. ومنذ
ذلك اليوم، أصبحت العلاقة مباشرة مع علي يعتة، وكنا نلتقي كلما دعت
الضرورة الحزبية والسياسية ذلك. وقد كان لي الشرف أن أقدم كتابه الذي
أصدره «حول الصحراء المغربية» سنة 1971، وذلك في ندوة صحفية في مقر اتحاد
كتاب المغرب، وقد حضر الصحافيون والمهتمون وممثلو البعثات الدبلوماسية،
والغريب أن الدولة منعت هذا الكتاب لتعود الى طبعه على نفقتها فيما بعد.
وفي هذه الفترة أيضاً طلب مني إعداد بحث حول أوضاع التعليم والدراسة في
الجامعة .
{ على الصعيد العام، كان الأفق ملبداً، وكان حدث 3 يوليوز 1971 محاولة الانقلاب الشهير. كيف عشتم هذا الحدث؟
> على المستوى العائلي، كان هناك أفراد من عائلتي شهدوا هذا الحدث
كالدكتور عبد الكريم الخطيب، ومولاي الطيب، وعمي سيدي محمد، وكان الدكتور
الخطيب قد أصيب برصاصة ، ظلت بجسده حتى الوفاة .
{ ماذا عنك أنت يوم المحاولة الانقلابية؟
> أما أنا فكنت في دار جدتي في سيدي بوزيد ولم أعلم بالمحاولة إلا عبر
راديو ريفي RFI ونفس اليوم، شاهدت في نفس المكان، المحجوب بن الصديق يتجول
بدراجته الهوائية وهذا يعني أن الناس لم يتصوروا وقوع هكذا حدث
{ حدث مثل هذا لابد وأن يخلق تداعيات أفكار. بماذا خمنت عندما سمعت الخبر؟
> قلت لو انتصر المتآمرون وعلى رأسهم أوفقير، ستحل كارثة بالبلد.
وأوفقير كان قد أعد قائمة اغتيالات من 6000 شخص، ويقال إنني كنت ضمن هذه
القائمة التي ضمت سياسيين وعسكريين وغيرهم.
وتجدر الإشارة الى أن الدكتور الخطيب كان قد أعلم الحسن الثاني وهو على
أهبة السفر إلى فرنسا، بنية أوفقير ونبهه الى المؤامرة، فاستدعى الملك
أوفقير وقال له، إن الدكتور الخطيب يقول: إنك تتآمر ضدي، فنفى أوفقير ذلك
وسقط على رجل الحسن الثاني
{ وعلى الصعيد الحزبي، ماذا حدث؟
> لقد اجتمعنا على صعيد جهة الرباط، وكان القرار المزيد من الانغماس في السرية...
{ وعلى الصعيد السياسي العام والأجواء في الجامعة المغربية. كيف كانت الأمور؟
> بدأت خلال تلك الفترة تبرز الحركات اليسارية المتطرفة، أما الجامعة،
فكانت تغلي، فتم التفكير من قبل النظام العمل على إفراغها، وهكذا تم نقلي
أنا وعبد الواحد الراضي ومحمد الناصري الى معهد البحث الزراعي ومركز البحث
العلمي. وهكذا تم إخلاء الجامعة من العناصر الديمقراطية واليسارية
القوية..
{ هل هذه المحاولة كانت بداية انهيار الجامعة؟
> لا إنها كانت ضربة موجعة، لكن الجامعة والساحة الطلابية، كانت دائما قوية وقادرة على الرد .




izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المرحوم الحسن الثاني يتنبأ بموته!

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:14

-
أمام هذا الزخم من الأحداث والتشابكات السياسية، سيكون اسماعيل العلوي في
حاجة إلى خلوة جديدة تسمح له بالتأمل وترتيب التصورات والأفكار. أين كان
اسماعيل العلوي، العضو الشاب بالديوان السياسي للحزب الشيوعي المغربي؟

- لقد تكلفت خلال هذه الفترة بتدبير مقاولة فلاحية لضيعة عائلية صغيرة، انغمست في العمل الفلاحي ونشأت بيني وبين الأرض علاقة قوية.

- ألا تعتقد أن هذا نوع من الهروب الشعوري، من تفاقم الأحداث السياسية؟

- ربما.. قد يبدو الأمر كذلك، المهم أنني كنت أجد راحتي في هذا العمل.

- هل التقيتم بالراحل الحسن الثاني خلال هذه الفترة؟
- لا لم أر الحسن الثاني بشكل مباشر منذ أن زارنا كأمير بمنزل جدتي
بالجديدة . ربما كنت قد رمقته من بعيد عندها نظمت له العائلة «كْرَامََة»
بمنزلنا ببطانة سنة 1950، وكان حفلا رسميا حضره باشا المدينة الفاطمي
والقاضي وغيره من الشخصيات. لكن سوف أراه مباشرة عندما استقبلنا بالقصر
الملكي بإيفران كقادة الكتلة ومساعديهم سنة 1992، يومها قال الحسن الثاني
كلاما غريبا أشبه ما يكون بالنبوءة، ظل يتردد في ذهني، خاصة وأن الوقائع
صدقته فيما بعد...
- ماذا قال؟
- لقد قال لنا، إنه لم يعد له سوى فترة زمنية لا تتجاوز السبع سنوات عن العمل الفعال، ويريد خلالها أن يشتغل مع أحزابنا.. .
يرفع اسماعيل العلوي رأسه إلى الأعلى ويعد السنوات من 92 إلى 99 سنة رحيل الملك. يبتسم ويقول:
غريب كأن الأمر نبوءة أم حساب دقيق للأطباء؟ لست أدري
- ما هي انطباعاتك على فترة بداية التسعينيات وأفق الانتقال الديمقراطي الذي بدأ يلوح؟
- قد نتحدث لاحقاً حول هذا الموضوع، لكن هناك ملاحظة ظلت لصيقة بذاكرتي،
خاصة وأنها تأتي من سفير السويد بالمغرب آنذاك، وملاحظاته كانت تعليقاً
على فشل محاولة التناوب الأولى، إذ قال «هذه المرة الوحيدة في حياتي
كدبلوماسي، أرى أناساً يرفضون عرضاً مقدما على طبق من ذهب».



izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الانقلاب الفاشل جعل الحسن الثاني يأخذ العبرة وبدأ الاتصال بزعماء الأحزاب الوطنية

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:17

إذا
أردنا العودة إلى أصول موقف الملك الحسن الثاني ،الذي تجلى بوضوح في مرحلة
التسعينيات. لابد من العودة إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة ،والتي كانت
لها تداعيات هامة، خاصة على صعيد العلاقات بين القصر والفاعلين السياسيين
في تلك المرحلة. بخصوص ذلك يقول إسماعيل العلوي«يبدو أن الراحل الحسن
الثاني أخذ العبرة من محاولة الانقلابيين الفاشلة ، فكان له اتصال مع قادة
الأحزاب الوطنية آنذاك ، كعلي يعته ،علال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد.وكان
لقاء مكاشفة صريحة»

هل أحسستم حينها بجدية المقاربة الملكية؟

طبعا .. لأنه تم خلال هذه الفترة اتخاذ قرارين هامين اثنين،أولا
الاعتراف بشرعية حزبنا وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية،ثانيا تبني
مواقف الحركة الوطنية.

رغم هذه الإرهاصات الأولى لانفراج سياسي قادم، ظلت بعض الزوايا معتمة
، وبعض المطبات ، «بمعنى» قضية المهدي بنبركة مثلا ظلت دائرة معتمة
وملتبسة ، ماهو انطباعكم حول هذه الجريمة؟

أرى أن المهدي بن بركة كان ضحية مؤامرة ساهمت فيها مصالح
استخباراتية،بإيعاز من المصالح السرية الأمريكية والموساد ،خاصة وأن
المهدي رحمه الله كان قد سطع نجمه على مستوى الزعامة الإفريقية»

ماذا حدث بعدما استعدتم الشرعية؟

خلال تلك الفترة سوف يضع الرفيق علي يعته والرفيق بوشعيب الريفي و
رفيق آخر لايحضرني اسمه الآن،سيضعون طلب ترخيص لعقد مؤتمر باسم حزب التقدم
والاشتراكية .

إذن سوف تقطعون مع مرحلة كان الحزب يحمل اسم حزب التحرير والاشتراكية؟

نعم، وتجدر الإشارة إلى أن أدبياتنا كانت تتحدث منذ تلك الفترة عن
مفهوم المسلسل الديمقراطي،وربما كنا أول من نظرلهكذا مفهوم. وكان إخواننا
في اليسار المتطرف يسخرون منا .ومما أذكر في هذا السياق أ نني حاضرت في
لقاء جماهيري حول موضوع الوضعية السياسية في المغرب ،فانبرى طالب من
تلامذتي بالمعهد العالي للصحافة ليجابهني ويجادلني بقوة ويتعلق الأمر هنا
بزميلكم العوني.

لقد كرس مؤتمر حزب التقدم والاشتراكية موقعكم داخل اللجنة المركزية،وماذا عن القيادة؟

لقد تم اختياري في هذا المؤتمر ضمن مجموعة من الشباب كأعضاء مساعدين
بالديوان السياسي،ويتعلق الأمر بالرفاق التهامي الخياري،عمرالفاسي،ومحمد
مشارك.

وماذا عنى لك ذلك؟

لقد أصبحت قريبا من التدبير والتسيير الحزبي، إذ كنت مكلفا بالعلاقات
الخارجية للحزب، وشاركت في العديد من التظاهرات الدولية دفاعا عن القضية
الوطنية.

الآن وقد أصبحت قائدا شابا ،كيف كانت علاقاتك ببعض القيادات البارزة آنذاك ،كعلال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد وغيرهما؟

في الواقع لم تكن لي علاقة مباشرة بعلال الفاسي ،ربما التقيت به في
مناسبات، لكنني تعرفت عليه في جنازة المرحوم محمد الصبيحي بسلا.وكان بودي
أن أناقش علال الفاسي ،لأن الرجل كان ذو عقلية فذة.أما علاقتي بالمرحوم
عبد الرحيم بوعبيد فكانت محدودة.

لماذا؟

ربما لأننا أبناء مدينة واحدة ،يضحك، وتجدر الإشارة إلى أن هناك خيط
قرابة بيننا ،هذا مااكتشفته عندما زار الحاج موسى بوعبيد أبي بمنزلنا
بالقنيطرة.



izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شعرية التفاصيل في حياة سياسي مغربي...(م. اسماعيل العلوي)

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:18

- قيل إن الحسن الثاني هو الذي أطلق اسم التقدم والاشتراكية على حزبكم المحظور آنذاك.
- «كان عليه أن يتسلم بطاقة الحزب إذن» يضحك مولاي اسماعيل.
- هل كانت للملك الراحل مؤاخذات على الحزب؟
- لا أعتقد أن هناك مؤاخذات، بل هناك مواقف تشير الى عكس ذلك. فمثلا عندما
عاد الرفيق علي يعته من المنفى سنة 1958، كان هناك شخصان عملا على عدم
تفعيل القرار المقيمي (نسبة للمقيم العام) القاضي بطرد علي يعته مرة أخرى،
ويتعلق الامر بالمعطي بوعبيد الذي كان وكيلا للملك بمدينة طنجة والذي كان
مدعوما من قبل ولي العهد آنذاك الامير الحسن.
- هل كانت للحزب قناة مع القصر؟
- أعتقد أنه كان هناك نوع من الصلة عن طريق الهادي مسواك، الذي كان طبيبا
للملكين محمد الخامس أولا ثم الحسن الثاني، وتجدر الاشارة الى أن الحسن
الثاني كان قد اقترح على مسوال وزارة ما، لكن هذا الاخير لم يقبل بعد
الاستشارة مع الحزب.
- كثيرا من الناس يعتقدون أن اسماعيل العلوي كان له مسار واحد للتعبير عن
الذات، وهو مسار العمل السياسي، لكن الرجل كان يتخطى كل المسارات التي من
شأنها خدمة الشأن العام، ومن بين أهم تلك المسارات، العمل الجمعوي.
- أول عمل جمعوي انخرطت فيه خلال هذه المرحلة هو تحمل المسؤولية كعضو في
مكتب الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، وكان ذلك في بحر سنة
1968. وقد فاتحني في الأمر محمد لخصاصي الذي كان زميلي في التدريس بكلية
الآداب. وافقت على الأمر بعد الاستشارة مع الحزب، إلا أني لم أحضر اجتماع
التأسيس بمنزل الدكتور عبد الكريم الخطيب، وكان قد حضره الهادي مسواك، لكن
باسمه الشخصي وليس باسم الحزب، لأنه في تلك الفترة كان خلاف في التصور حول
بعض القضايا مع التنظيم... .
- هذا يعني أن القضية الفلسطينية كانت تشكل انشغالا أساسيا لديك في تلك الفترة؟
- طبعا هي كانت قضية كل الديمقراطيين والسياسيين الأحرار. لكن دعني أفصح
لك عن شيء، قبيل تأسيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، كنا
قررنا أنا والرفيق عزيز بلال وآخرون تأسيس جمعية أطلقنا عليها جمعية
(فلسطين / فيتنام)، ورمنا بذلك ربط نضال شعبين...
- هل تأسست هذه الجمعية؟
- لقد فاتحنا العديد من الفعاليات السياسية والجمعوية، في الموضوع، لكننا لمسنا بعض التحفظ، لذلك لم تتأسس الجمعية...
- هل كان هناك تخوف من جر مساندة القضية الفلسطينية الى دوائر يسارية أو يسارية متطرفة.
- يبدو ذلك، ولهذا تم التفكير في تأسيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، والتي ترأسها آنذاك سيدي بوبكر القادري..
ظلت هذه النزعة الجمعوية ترافق مولاي اسماعيل العلوي طيلة مساره العام.
فهو يساهم كعضو في تأسيس جمعية الدور العائلية القروية، كما اختارته
فعاليات بمدينة سلا لترؤس جمعية «سلا المستقبل» وهي جمعية مكونة من
حساسيات سياسية فاعلة بالمدينة.
« هذه الجمعية التي نحضر اجتماعاتها بانتظام، تسعى الى خلق تصورات بالنسبة
لمستقبل مدينة سلا، والعمل على تشخيص المشاكل، وهناك، أيضا مساهمتي في
تأسيس جمعية مرضى ميرباثيا، وسبب تأسيس هذه الجمعية يعود الى كون ابني
يعاني من هذا المرض، شفاه الله».
- معنى ذلك أنك تمارس في العديد من الجمعيات.
> نعم، وهذا دائما، وأركز نشاطي الآن على جمعية سلا المستقبل كما قلت
وأيضا على جمعية أخرى في غاية الأهمية هي جمعية ADMRمعناها بالعربية(
ادمر) أي العمل والدمير وهي جمعية تسعى الى إنجاز بعض النبتات المحمية في
المناطق الفلاحية النائية.
- وماذا عن تظاهرة قراصنة سلا؟
- نعم أنا أرأس هذه الفعالية منذ سنتين وهي تظاهرة ثقافية هامة، إلا أنها
لا تحظى بنصيبها من الاهتمام، وقد طلب مني عامل سلا، ترأس مهرجان سلا، إلا
أني اعتذرت نظرا لمشاغلي، خاصة وأننا في مجلس الرئاسة بصدد التحضير
لانبثاق مؤسسة علي يعته.



izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الحسن الثاني تابع ملتمس الرقابة وكان على اتصال مستمر بعصمان

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:19

شكلت
التجربة البرلمانية بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية، منعطفات سياسية
هامة.ويعتبر م. إسماعيل العلوي أول من أسس لهذه التجربة إلى جانب الزعيم
علي يعته. ولقد كانت تجربة فريدة بالنظر لحجم التواجد والقدرة على الأداء
البرلماني.

{ كيف يرى إسماعيل العلوي هذه التجربة؟
> في البداية كان الرفيق علي يعتة وحده ممثلا للحزب في البرلمان وكان حضوره قويا ،وكأنه لوحده فريق . وفي سنة 1984 سوف ألتحق به..
وأود أن أشير هنا إلى أن المؤسسة البرلمانية آنذاك كانت مجمعا لنخب سياسية وفكرية ونقابية أسست لممارسة برلمانية راقية نسبيا.
{ هل هذا يعني أن التجارب البرلمانية اللاحقة لم تكن جيدة بالمعنى المطلوب ؟
> أنت تعرف جيدا السلوكات والشوائب التي طبعت تجاربنا الانتخابية ، من
تزوير واستعمال للمال وتدخل سافر للسلطات والإدارة في وقت ما . وقد حال كل
ذلك نسبيا دون وصول نخب جديدة إلى البرلمان.
{ في التسعينيات سوف تحدث وقائع سياسية هامة ،أولا تأسيس الكتلة
الديمقراطية،ورفع المذكرة الشهيرة إلى المغفور له الحسن الثاني،ثم اللقاء
معه في القصر الملكي بإيفران. لكن قبل ذلك كان هناك حدث برلماني ترك وقعا
في الأذهان ،وأعني به ملتمس الرقابة الذي قدمته أحزاب المعارضة، كيف عشتم
ذلك الحدث؟
> شكل ملتمس الرقابة الذي قدمته أحزابنا عندما كانت في المعارضة ،ضد
حكومة عز الدين العراقي،حدثا بارزا ،بل يمكن القول أنه زعزع الكيان
السياسي في تلك الفترة ،كما زعزع الحكومة .مما جعل الحسن الثاني يتابع
الوقائع عن كثب.
{ كيف ذلك؟
> لقد كان الملك في اتصال دائم ومباشر مع أحمد عصمان الذي كان رئيسا لمجلس النواب آنذاك ،وعصمان كان منزعجا من سير الأمور.
{ وكيف كان الوضع بالنسبة للمرحوم عز الدين العراقي الوزير الأول؟
> عز الدين العراقي بدا وكأنه صنديد شيئا ما ،وهذا طبيعي لأنه يشكل
نوعا من المقاومة النفسية إزاء ضغوط المؤاخذات والانتقادات. وما زلت أذكر
أن علي يعتة كان قد ختم إحدى تدخلاته بذكر مضمون الدعاء الناصري، وكان
الحسن الثاني شغوفا بهذا الدعاء ويحبه كثيرا ، لكن عندما ختم به علي يعتة
تدخله، بدا عز الدين العراقي وعلى محياه ابتسامة ساخرة ،فأنبه الحسن
الثاني على استخفافه بالدعاء الناصري.
{ هل تنوون الترشح مستقبلا؟
> لاأنوي الترشح لأن ذلك يعني القيام بأعباء الحملة الانتخابية ،وهذا
صعب بالنسبة لشيخ بلغ السبعين - يضحك - وفي الحقيقة لقد لاحظت أن
الانتخابات لم تعد رهينة بنضالية المرشح أو بالقيمة المضافة التي يمكن
الإتيان بها لخدمة الناخبين. ثم أنت تعلم كيف أصبح استعمال المال مستشريا
في العمليات الانتخابية وهو الأمر الذي يصعب علينا مسايرته، لامن الناحية
المبدئية ولا من الناحية العملية ،ففي الوقت الذي يصعب على المرشح منا
توفير ميزانية متواضعة لتدبير وتسيير حملته ،هناك من ينفق المئات من
الملايين لشراء ضمائر الناخبين.وأنا مثلا اقترضت 20 مليون سنتيم من بعض
الأقارب لتغطية وتدبير حملتي الانتخابية لسنة 2007 لم أردها لحد الآن.



izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موت الزعيم علي يعتة وتحمل مسؤولية الحزب

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:21

سنة 1997 ، سوف ينتقل علي بعتة إلى الرفيق الأعلى ،على إثر حادثة سير. كيف عاش مولاي إسماعيل هذا الحدث ؟

يومها اتصل بنا رفاق يشتغلون في جريدة «البيان» فأخبرونا بالحادث
،لكن الأسلوب الذي تم به الإخبار جعلني أشعر بأن الأمر ليس خطيرا . وبعدها
انتقلت مع ثلة من الرفاق إلى المصحة التي يرقد فيها علي يعتة في الدار
البيضاء، وجدناه في حالة غيبوبة. وهناك علمنا أن سيارة تقل مجموعة من
الأفراد في حالة سكر دهست الرفيق يعتة. غادرنا المصحة ونحن نعاني قلقا
كبيرا على صحته. وفي الصباح اخبرني خالد الناصري بوفاة الرفيق علي يعتة.

ألا تعتقدون اليوم أنه حول تلك الحادثة والوفاة علامة استفهام؟

ربما تحوم علامات استفهام حول هذه الوفاة ، إذ لايمكن أن يبقى مصير ملف حادثة إنسان من حجم علي يعتة غامضا

بمعنى ؟

مثلا مصير الذين تسببوا في تلك الحادثة ظل غامضا.

هل كانت في تلك الفترة خصومة بين علي يعتة والنظام؟

لا أبدا، فالحسن الثاني كان يكن ليعتة تقديرا، وكان يصفه بالرجل.

طيب سوف يدخل الحزب مرحلة جديدة يمكن أن نطلق عليها مرحلة ما بعد علي يعتة .ما الذي حدث؟

أولا غياب الرفيق علي يعتة كان كارثة بالنسبة إلينا ،لأنه شخص
لايعوض. لكن لابد أن تسير أمور الحزب. فمباشرة بعد الجنازة سوف يقرر
الديوان السياسي التئام اللجنة المركزية للحزب.وكان ذلك بقاعة أنوال
بالدار البيضاء ،وهناك قرر الرفاق إسناد مسؤولية الحزب إلي .
وهكذا أصبحت أمينا عاما لحزب التقدم والاشتراكية. بعد ذلك استقبلنا الحسن الثاني ونصحنا بتنظيم مؤتمرنا في أقرب الآجال.

لماذا نصحكم بذلك؟

لست أدري، ربما كانت للحسن الثاني طبيعة خاصة تجعله يروم التدخل في كل شيء .

لكن المؤتمر تأخر ولم تعملوا بنصيحة الملك؟

تأخر للظروف السياسية التي عرفها المشهد السياسي في نهاية التسعينيات.

تعني الدخول في تجربة التناوب ، وما رافق ذلك من ترتيبات سياسية.لكن اليوم كيف تنظر إلى تجربة التناوب ؟

لقد جاء التناوب كنتيجة لإخفاق التجارب السابقة،وهو أيضا نتيجة
لموازين قوى داخلية وخارجية، وأستعمل كلمة موازين بشكل مقصود. فعلى
المستوى الداخلي كان لابد من التغيير ،لكن على المستوى الخارجي فإن عددا
من المعطيات على الصعيد الإقليمي و الجهوي و العالمي أضحت تشكل واقعا
جديدا . إذ لم يعد ممكنا القبول بالنمط الذي كان عليه المغرب إلى غاية
1998 . وأنا لست مع الرأي الذي يقول أن التناوب كان مناورة من المعارضة
أوالنظام.

لكن كيف يمكنك تفسير الخروج عن المنهجية الديمقراطية في نصف الطريق؟

لابد أن نعود إلى تلك الفترة ، فالصراعات التي حصلت داخل الكتلة حالت دون تفعيل الملك للمنهجية الديمقراطية.



izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عندما شعر الاستقلاليون أن الإتحاد لايضعهم على أجندته

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:23

< يرى مولاي
إسماعيل أن صراعات حدثت داخل الكتلة حالت دون تطبيق المنهجية الديمقراطية،
لكن ماالذي حدث بالضبط من وجهة نظر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ؟
> إذا عدنا إلى تلك الفترة،نجد أن عبد الرحمان اليوسفي الوزير الأول
الأسبق، كان قد ربط اتصالات مع بعض الهيئات السياسية ،عن طريق المرحوم
محمد بوزوبع ،وربما حتى أحمد لحليمي ،وذالك قصد تكوين أغلبية . لكن
الاستقلاليين شعروا أن حزبهم غير موجود في أجندة الإتحاديين. فاستنتجوا أن
الكتلة انتهت فشرعوا في البحث عن تحالفات أخرى لتكوين أغلبية.
< ربما حكاية «مولا نوبة » كان لها أثر في هذا التوتر؟
> ربما.. ولكن كانت هناك أيضا تصريحات لمحمد اليازغي أثرت نوعا ما .
< ألم تفكروا أنتم في رأب الصدع داخل الكتلة بتطارح الوضع مع اليوسفي أو مع عباس الفاسي ؟
> للأسف، قصرنا في ذلك، وربما يعود هذا إلى طبيعة شخصيتي « الحدودية» ،
واليوسفي شخصية أكن لها الاحترام وعباس الفاسي أعرفه جيدا إنه رفيق
الدراسة.
< هل درستما نفس التخصص؟
> لا، جمعتنا الدراسة في وقت مبكر في مدينة القنيطرة.
< طيب لنتابع مجريات تلك الأزمة؟
> كما قلت، شرع الاستقلاليون في البحث عن أغلبية ،فاتصلوا بحزب العدالة
والتنمية ،ويمكن القول حينها أنهم نظريا استطاعوا الحصول على أغلبية .
< هذا نظريا ، وعمليا ما الذي جرى؟
> يجب أن تتذكر أن هذه المجريات وقعت بعد سنة من أحداث 11 شتنبر ،وهل
تعتقد أن المغرب يمكن أن يجازف بمصلحة البلاد ويدخل في مماحكة مع الإدارة
الأمريكية.
< على أية حال، إنتهى الأمر إلى السيد إدريس جطو كوزير أول، كيف تقيمون تجربة الرجل؟
> تجربة السيد إدريس جطو كانت تجربة إيجابية ، وقد حصل على أغلبية
مريحة بشكل أوسع واستطاع ان يقدم خدمات بسبب علاقاته في الداخل والخارج.
< وماذا عن الضجة التي أثيرت حوله مؤخرا بخصوص قضية الأرض؟
> ظلم، فحسب المعطيات التي أفادني بها بعض الرفاق فإن الرجل تعرض لظلم بيّن ،ثم هو ليس في حاجة لكل ذلك .

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أول ماقمت به بعد تنصيبي وزيرا هو زيارة قبر أبي وجدتي بدار المخزن

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:24

<
في النسخة الأولى من حكومة التناوب سنة 1998، سوف يمثل حزب التقدم
والاشتراكية بثلاثة وزراء، وهم سعيد السعدي،عمر الفاسي ، وم. إسماعيل
العلوي.
مولاي إسماعيل كيف كانت المفاوضات حول قطاعات التعليم والبحث العلمي والجانب الاجتماعي؟
> في الواقع كنا قد طلبنا تحمل قطاع إعداد التراب الوطني ،ولم تتم
الاستجابة ،وكنا أيضا على استعداد لتحمل بعض القطاعات الاجتماعية، وكان
لنا ذلك. وفي هذا الإطار تحملت حقيبة التربية الوطنية نظريا، أما عمليا
فقد كلفت بقطاعي التعليم الإبتدائي والإعدادي .

< أصبحت الآن وزيرا، تحدث لنا عن إحساسك ،ماهو أول شيء قمت به عقب التنصيب؟
> في الواقع لم ينتابني أي إحساس خاص ،ولكن أول شيء قمت به عقب التنصيب
،هو أنني زرت قبر أبي وقبر جدتي من أمي المدفونين بدار المخزن .

< ما معنى هذه الزيارة ، هل أردت أن تقول لروحي الجد والجدة انك ارتقيت مدارج النجاح في حياتك؟
> لا الأمر ليس كذلك، بل هو نوع من الامتنان لهاتين الشخصيتين الهامتين في حياتي.

< هل قال لك الحسن الثاني شيئا ما يوم التنصيب؟
> لا ..لم يخصني بأي كلام .

< هل كان يدعوك بمولاي إسماعيل؟
> نعم.

< هل تغضب إذا لم يناديك مخاطبك بمولاي إسماعيل؟
> لا.. أبدا ، يضحك، وأبي لم يناديني بمولاي إسماعيل إلا مرة
واحدة.وأتذكر أن ضيفا سألني يوما عن اسمي بحضرة أبي وكنت حينها طفلا،
فأجبته اسمي مولاي إسماعيل، فما كان من أبي إلا أن صفعني صفعة قوية
وخاطبني مزمجرا لاتسيد نفسك أبدا.

< لقد أخذنا التداعي حول الاسم، لنعد إلى إستوزارك، كيف أصبح الحال داخل الأسرة والعائلة،هل تغيرت الحياة؟
> الإستوزار لم يغير شيئا في حياتي، فمثلا لم تقض سيارة من سيارات الدولة ولو ليلة واحدة في منزلي .

< هل كنت تزهد في تعويضات السفر ؟
> التعويضات كانت زهيدة لم تكن تتعدى 2500 درهم في اليوم،وفي مرة سافرت
كوزير للفلاحة إلى مؤتمر لمنظمة الأغذية والزراعة بروما وكان الحجز في
إحدى الفنادق وكان ثمن الليلة الواحدة مايعادل 2500 درهم،اما داخل المغرب
كنت أدفع فواتير الفنادق من جيبي.




izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أحب أعمال الكاتب العالمي غارسيا ماركيز وأعمال الكاتب التركي كمال يشار

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:26

< تحمل مولاي إسماعيل حقيبة وزارة التربية الوطنية ، ما الذي يمكن أن يقوله بخصوص هذا القطاع الهام اليوم؟
> أنتم تعلمون أهمية هذا القطاع، وجلالة الملك وضعه في المرتبة الثانية
بعد القضية الوطنية .ونرى اليوم وعلى الرغم مما رصد له من أموال، مازالت
أوضاع القطاع كما هي.
< ولكن، ما المساهمة التي قدمتها لتطوير القطاع عندما كنت وزيرا؟
> خلال السنتين اللتين قضيتهما على رأس الوزارة، تم بذل مجهودات ، صحيح
أنها لم تأت بالملموس،لكنني أعتقد أننا أسسنا لأسلوب جديد،وركزنا على بعض
القضايا ذات ألأهمية كتعميم التعليم.
< في النسخة الثانية من حكومة التناوب ستسند إليك حقيبة وزارة الفلاحة هل شعرت بالحماس لأن القطاع حظي دائما باهتمامك؟
> لقد وجدت راحتي ، واستطعت أن استفيد من أشياء كثيرة ،وأنا كنت خلفت
الحبيب المالكي على رأس وزارة الفلاحة، وكان قد عقد مناظرة كبيرة حول
القطاع . وقد استفدت منها كثيرا وأعتقد أن توصياتها مازالت صالحة إلى
اليوم.
< كم قضيت على رأس الوزارة؟
> قضيت عامين ،ونفس المدة على رأس وزارة التربية الوطنية .
< البعض كان يتحدث دائما عن إشكالية التواصل لدى حكومة التناوب، هل كان لديك نفس الانطباع؟
> ربما نحن في الحزب كنا قد شعرنا بهذا الأمر، لذلك وضعنا كتيبا يتضمن رصيد حكومة التناوب.
< كيف ترى الأداء الصحفي بالمغرب اليوم؟
> على مستوى الخبر، فأنا لاأثق بأي خبر حتى لو كان منشورا في كبريات الصحف العالمية . ذلك أن الخبر يكون دائما مكيفا.
< أنا أتحدث عن الصحافة المغربية
> الصحافة المغربية مازالت صحافة خبر مغلوط ، وعدد من الصحافيين لايمحصون مصادر خبرهم .
< هل تعتقد أن هناك لوبيات تتجاذب مجرى الخبر؟
> من المؤكد أن هناك لوبيات ،وإلا ما معنى هذه التقلبات التي نراها على صعيد المسؤوليات في بعض الصحف.
< ماذا تقرأ؟
> أنهيت الكتاب الجديد لعبد الله العروي « الموسوم بديوان السياسة» وهو
كتاب مفيد وممتع، تحية لصاحبه ، وأقرا أيضا كتابا حول الاقتصاد.
< وعلى مستوى الأدب من هم الكتاب المفضلين لديك؟
> في الرواية كنت أدمن أعمال الكاتب العالمي غارسيا ماركيز، وأحب أيضا أعمال الكاتب التركي كمال يشار.
< وفي الشعر؟
> في الواقع لا أقرا الشعر كثيرا .




izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عندما قال لي الحسن الثاني مالذي جاء بك إلى الفلاحة؟

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:27

بعد نشر حلقة أمس الأول قال لي بعضهم :
لو سألته عن حكاية ال300 هكتار التي منحت للرجل كهبة ، وكأن هؤلاء يريدون
تنبيهي إلى أن مولاي إسماعيل وإن زهد في أمور فقد رغب في أخرى. ترددت في
ان أنصاع لهذا النفث لكن فضولي المهني دفعني لطرح السؤال على مولاي
إسماعيل.

ما حكاية هبة ال300 هكتار التي يتحدث عنها الناس؟

ابتسم وقال:» أولا لايتعلق الأمر بهبة بل بكراء الأسرة لضيعة فلاح،
وكان ذلك على الشكل الآتي: اجتمعت لجنة الفلاحة بمجلس النواب في مراكش
برئاسة المغفور له الملك الحسن الثاني ، ولم تقدمت للسلام عليه بادرني
ممازحا :
ما الذي أتى بك إلى الفلاحة ؟، قلت له الفلاحة اهتمامي لأنني أستاذ
لجغرافية الأرياف ، ثم كنت أدير ضيعة الصبيحيين وهي ضيعة مساحتها 220
هكتار ، 180 منها صالحة للزراعة ، و40 أحراش. نظر إلي الملك وقال لي سننظر
في الأمر لاحقا. بعد ذالك اتصل بي المرحوم مزيان بلفقيه وكان حينها وزيرا
للفلاحة ، وقال لي إن الملك قرر يمكننا كأسرة من كراء ضيعه من ضيعات
الدولة. قمت أنا بإخبار الأسرة خاصة الم والإخوة.والضيعة توجد بالقرب من
مشرع بلقصيري،ونؤدي ثمن الكراء بانتظام .

كم ثمن الكراء؟

في الحقيقة لا أدري لأن أخي مولاي إدريس هو الذي يدير هذه الضيعة وكل
ما اعلمه هو ان الضيعة لم تدر على الأسرة لحد الآن أية مداخل.ومولاي إدريس
لاحظ ان العديد من المعطيات التي همت نلك الضيعة كانت مغلوطة والمنتوج
الذي كان في الضيعة من كروم وحوامض غير صالح ،فاضطر على تجديد المغروسات .
وأنا لم أزر هذه الضيعة إلا مرتين او ثلاث . هذه هي كل الحكاية .
الميل للفلاحة يشكل عند م إسماعيل العلوي هوى قديما، فمنذ ان التحق بالحزب
واضحي مسئولا في جهة الرباط على جانب أستاذه ورفيقه عزيز بلال، عهد لمولاي
إسماعيل إلى تأطير الفلاحين بمنطقة الغرب .
كما كانت ضيعة الصبيحيين و هي ضيعة أصهاره من جهة الزوجة مختبرا لهوى
الرجل ، وفي أحايين كثيرة الملاذ وفضاء التأمل والمراجعات عندما تتشابك
وتتقاطع مسالك السياسة في البلد.

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بدأت قطيعتنا مع العدالة والتنمية عندما أعلنوا معارضتهم لحكومة اليوسفي

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:31

عندما تحمل مولاي إسماعيل مسؤولية الحزب كان المشهد السياسي قد عرف تطورات هامة سواء على صعيد الوقائع والأحداث .
فبخصوص الأحداث كانت هناك واقعة التناوب سنة 1998 ، وقد أفصح مولي إسماعيل
عن بعض انطباعاته عن هذه الواقعة ،أما فيما يتعلق بتبدلات المشهد السياسي
فسوف يتمثل في بروز تشكيلات سياسية جديدة ستثير جدلا داخل حزب التقدم
والاشتراكية.كماهو الشأن بالنسبة لحزبي العدالة والتنمية، و الأصالة
والمعاصرة.

< مولاي إسماعيل، لماذا انبنت منذ البداية العلاقة بين حزبكم وحزب
العدالة والتنمية على الخصومة السياسية وكأنا ذلك قدرا سياسيا لا محيض عنه؟
> لا نحن منذ البداية لم نكن نعارض وجود هيئة سياسية لها مرجعية سياسية
معلنة ، مع الإعلان عن احترام الضوابط السياسية ومقتضيات الممارسة
الديمقراطية. ثم أريد التذكير هنا ، أنه كان لنا كحزب لقاء مع حزب العدالة
والتنمية ،عندما كان هذا الأخير يساند حكومة التناوب . وكان هذا الاجتماع
يندرج في إطار سلسلة من لقاءاتنا مع باقي أحزاب الأغلبية . وكان لقاؤنا مع
العدالة والتنمية ، قد تم في بيت الدكتور الخطيب، وأصدرنا حينها بلاغا عن
اللقاء . وقد خلق لنا هذا البلاغ متاعب في الحزب .
< قلتم أنكم اجتمعتم داخل بيت الدكتور الخطيب، ماذا قال الخطيب خلال ذلك اللقاء؟
> لا، الدكتور الخطيب لم يكن حاضرا.
< هل تحدثتم مع الخطيب يوما عن العدالة والتنمية ، وهل قام هو بوساطة ما عندما بدأت معالم الخصومة السياسية تشتد ؟
> لا، لم يحدث ذلك أبدا .
< طيب ، كيف تطورت العلاقة مع العدالة والتنمية ؟
> بعد شهور من ذلك اللقاء، أعلن حزب العدالة والتنمية معارضته لحكومة
اليوسفي، ومنذ تلك الفترة كانت هناك قطيعة ، لاسيما وأننا لاحظنا وجود
انفصام بين ما يدعونه ويقولونه ، وبين ما يمارسونه ويفعلونه. فنجدهم
يعارضون المهرجانات ، كما قامت مجموعة تنتمي إليهم بالهجوم على حفل لطلبة
المعهد العالي للصحافة أشياء من هذا القبيل .مما أكد لنا أن هناك ازدواجية
بين الممارسة والموقف السياسي العام.كما إننا لم نلاحظ قيامهم بالتنديد
بالعمليات الإرهابية في التي تحصل في العالم.
< هل تعتقد أن الدكتور الخطيب كان مخطئا عندما فتح حزبه للعدالة والتنمية ؟
> كان الدكتور ا لخطيب منسجما مع قناعاته ، وبالتالي لم يكن مخطئا .
< هال تعرفت في بدايتك على عبد الإله بنكيران ؟
> تعرفت إليه في البرلمان ، وهو شخص بشوش ، ذكي ويؤمن بما يقول ، ويكون
بعض الأحيان منفعلا ، وقد شاهدته في برنامج تلفزيوني مع لطيفة اجبابدي ،
وتصرف إزاءها بنوع من التكبر و الأبوية .
< لكن الصراع بلغ أشده بين التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية ، عندما طرحت خطة سعيد السعدي؟
> لقد تم استغلال هذا الموضوع، من قبلهم بنوع من السياسوية، والخطة لم
تكن خطة حزب ، بل خطة حكومة ، لكن كان لنا الشرف ان نرفع رايتها ، خاصة
وان تلك الخطة كانت تهم أوضاع المرأة في مختلف المدن.
< لكن الخطة اختزلت إلى مدونة الأسرة ؟
> مقتضيات مدونة الأسرة جزء من الخطة ، لكن تبقى هناك جوانب أخرى هامة
تخص واقع المرأة كالمساواة في الأجر ، خاصة في القطاع الخاص بالنسبة
للعاملات في الأرياف والضيعات.. وبالمناسبة ، قرأت منذ أيام في جريدة
«لوموند» مقالا يتحدث عن قضية المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة في
فرنسا. نحن و إن كنا لانعاني من الموضوع في القطاع العمومي ، فالأمر مختلف
في القطاع الخاص.
< هل تعتبر أن تظاهرة البيضاء ضد الخطة كانت سببا غض الطرف عن بعض الجوانب؟
> لقد كان الموقف متشددا في تلك التظاهرة، وبقي الموقف عندهم متذبذب
حتى أثناء التصويت في البرلمان على الخطة ، فقد أخبرتني الرفيقة نزهة
الصقلي أنه لما وقع التصويت على المدونة سمعت بنكيران يقول :
il n est jamais trop tard pour faire mal

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأصالة والمعاصرة يقع في التناقض ولا يملك تصورا ولابرنامجا

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:33

< ماذا عن حزب الأصالة والمعاصرة ؟
> في هذا المكان بالذات حيث أجلس - يشير إلى صالة الاستقبال بمنزله -
زارني بعض الإخوة من جمعية كل الديمقراطيين ومنهم من أصبح اليوم في قيادة
الأصالة والمعاصرة.وطرحوا علي فكرة الجمعية ، فقلت لهم من المفيد أن تكون
هناك جمعيات سياسية، تحث المواطنين على الانخراط في الحياة السياسية ونشر
ثقافة الاهتمام بالشأن العام . ولست أدري لماذا غيروا هذا التصور وأنشأوا
هيئة سياسية.
< في إحدى ندواتكم الصحفية ، وفي هذا المكان أيضا طرح عليكم سؤال حول
نية تلك الجمعية في التحول إلى حزب ، فأجبتم حينها أنه لايجب التسرع
بالحكم ، وبعد أسابيع ، تم الإعلان عن الحزب . مار أيكم اليوم في هذه
الهيئة السياسية؟
> ما لوحظ منذ البداية، أنهم لم يحرصوا على اختيار مناضليهم ، بل ذهب
بهم الأمر إلى تقديم نوع من الإغراءات ، وقد عانى عدد من الأحزاب من هذا
السلوك ،كما عانينا منه نحن فقد انضم إليهم من منتخبينا كل من محمد بودرار
والمرنيسي . والالتحاق بهم لم يكن عن قناعات وهذا ما يشجع على ظاهرة
الترحال .
ثم هناك ملاحظة أخرى ، هو كون هذه الهيئة السياسية الناشئة زعمت أنها
تدافع عن خيارات العصرنة والحداثة ولكن لم يصدر لحد الآن بيان ولا توصيات
عن مؤتمرها. والأغرب من ذلك هو التناقض الذي يتلبس مواقف الأصالة
والمعاصرة.
< أين يتجلى هذا التناقض؟
> عندما أعلن هذا الحزب معارضته للحكومة ، وهي حكومة جلالة الملك ،
والتي تسعى بشهادة الملك إلى أن تسير بالبلاد إلى المزيد من التطور
الديمقراطي والاجتماعي والحداثي ، فهم بذلك يعارضون نفس التوجه الذي
يزعمون الدفاع عنه. وهذا راجع إلى كونهم لا يملكون تصورا ولا برنامجا .
< نظريا اعتبرت الأحزاب الوطنية وأحزاب اليسار عموما ممثلة للطبقة
المتوسطة ببلادنا ، هل تعتقد أن هناك محاولة للإستئثاربهذه الطبقة وخاصة
من قبل الأصالة والمعاصرة؟
> ربما كانت دائما هناك محاولات من هذا النوع وقد نتحدث عن «الفديك»
وعن أحزاب أخرى أنشئت في وقت ما ونطرح إشكالية ماتمثله هذه الأحزاب ،
فمثلا حزب كالتجمع الوطني للأحرار يمثل من؟ ، هل هو حزب البرجوازيين
الكبار أو الفلاحين الكبار أم الفلاحين العصريين الكبار، هل يمثل ارباب
المقاولات؟ والفئات المتوسطة ، وأنا أحبذ الحديث عن الفئات المتوسطة وليس
عن طبقة متوسطة . فنجد مواقف هذه الفئات متذبذبة ، فتارة تكون في الأقصى
وتارة في قلب المستنقع السياسي ، وهنا فليتنافس المتنافسون. وكنت قد حاولت
تقديم تحليل بسيط يهم توزيع التصنيف الطبقي ببلادنا، وذلك في إطار جامعة
خريفية نظمها حزبنا في نونبر 2008 .



izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أميل إلى كل فلسفة ترفض الدغمائية

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:34

تابع
في هذه الحلقة التأملات السياسية والفكرية والوجودية لمولاي إسماعيل
العلوي. وكنا قد توقفنا في الحلقة السابقة عند الطبقة المتوسطة في المغرب
وتمثلاثها السياسية ، وفي هذا السياق يتابع مولاي إسماعيل حديثه:

> وكنت قد ناشدت رفاقي للإنكباب على تحليل الطبقة المتوسطة اليوم في
المغرب ،وللأسف لم يجد ذالك صدى لحد الآن عند الرفاق . وقد كشفت المندوبية
السامية للتخطيط عن معطيات هامة تخص الطبقة المتوسطة نوهي معطيات تفيد في
التحليل ،خاصة ونحن في حاجة إلى مقاربة معمقة لموضوع الطبقات في مجتمعنا،
وهو الأمر المطلوب لتوضيح الخط السياسي العام. وهذا عمل السوسيولوجيين
ولكن نلاحظ مع الأسف قلة المختصين في هذا المجال ، وتلك ضريبة إقفال معهد
السوسيولوجيا سنة 1971 واليوم ينبغي تدارك هذا الأمر.
< هل تحب الفلسفة؟
> نعم .
< الدكتور المهدي بنعبود قال يوما « أحب الفلسفة حبا جما ولا اثق فيها » ، هل تثق في الفلسفة؟
> نعم أثق فيها ،لأن الفلسفة هي الـتأمل في الحياة والكون و الإنسان.
< ما هو الاتجاه الفلسفي الذي يستهويك ؟
> بالنسبة إلي أميل على كل فلسفة ترفض الدغمائية، أي الفلسفة التي تقوم
دائما على النسبية و الواقعية ، وأجد هذه الملامح جلية في الفلسفة
الماركسية. فهي فلسفة منفتحة على الواقع بكل تعقيداته وتجلياته وتروم
منهجيا إلى وضع كل شيء موضع التساؤل.
< كيف ينسجم هذا الاختيار الفلسفي مع تيمة الإيمان لديك؟
> ليس هناك تناقض وإيماني إيمان الفحام كما يقول المثل الفرنسي ، فأنا
دائم التساؤل وأجد اختياري الفلسفي الأداة التي تساعدني على طرح المزيد من
الأسئلة.




عدل سابقا من قبل izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:37 عدل 1 مرات

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المسجد الأعظم بسلا هو المكان الذي مازال يحمل لي صدى الطفولة

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:35

أعتقد أن هناك تناقضا صوريا بين الحياة و الممات، ومنشأ هذا التناقض
يعود إلى كون عقلنا درج بفعل التربية على الفكرة القائلة بانفصام الجسد عن الروح، في حين أن الجسد والروح شئ واحد .
وعندما يتحدث مولاي إسماعيل عن مثل هذه القضايا تجد جرعة الدهشة زائدة في
خطابه ،وأحيانا يفاجئك بأصالة فكرية قد لا يهتم الكثير من الساسة
بتطويرها. وحين يحدثك الرجل، يحرص على إشراكك في بعض الوقائع
في حياته التي تركت أسئلة في ذهنه.

الحياة والموت شيء واحد

عندما حان أوان رحيل أبي رحمه الله، حدث أمر غريب في ليلة وفاته، رأيت أبي في حلم و كأنه يودعني .

كيف كانت علاقتك بأبيك؟

كانت علاقة احترام .. لكن لا أذكر يوما أنه قبلني أو ضمني.
العلاقه مع الأبناء

هل سمحت لك المشاغل السياسية والأكاديمية وتدبير الضيعة وممارسة العمل المدني باهتمام كاف لتنشئة الأبناء؟

لم تتح لي الفرصة للإنكباب الكلي على تنشئة الأبناء ويجب أن احمد الله على ذلك .

لماذا؟

لأن الذي يريد أن يكون أبناؤه على صورته وطبق الأصل له ، يقع في ضرب
من ضروب الكليانية ، بل يجب يترك المرء لأبنائه هامش الحرية ليتمكنوا من
تكوين شخصيتهم .

هل كنت قاسيا يوما معهم؟

عنفت ابنتي في إحدى المرات، وريما كنت قاسيا معها ، بسبب تصرف سلكته
مع إحدى الخادمات ، وأنا كنت دائما حريصا على تربية الأبناء على احترام
الآخرين.
سلا وهوى الطفولة

مدينة سلا بالنسبة إليك مدينة الصبا والطفولة ، ما هي الأماكن التي مازالت لها صدى في وجدانك في هذه المدينة؟

أعتقد أن مكانين في سلا ظل تأثيرهما في منذ طفولتي الأولى ، ويتعلق الأمر بالمسجد الأعظم وسيدي عبد الله بنحسون .

لماذا هذين المكانين بالذات؟

بالنسبة للمسجد الأعظم ارتبط الإحساس به بأسباب كثيرة ، أهمها تلك
الذكريات المتعلقة بجماليات ليلة القدر ، عندما كانت تصطحبنا - دادا أمي -
، وهي امرأة كانت تقوم مقام الوالدة إلى المسجد الأعظم في ليلة القدر وانا
وأخي نلبس الجلباب التقليدي ويتمنطق كل واحد منا بخنجر تقليدي.

هيئتك ولياقتك دائما جيدة والحمد لله ، هل مارست أو استهوتك رياضة ما؟

يبتسم ويقول : كنت أود ان أمارس رياضة الركبي، لكن النظارات منعتني من ذلك.


izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لا تأثير لشبكة العائلات في الاختيار السياسي

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:40

كيف يرى
إسماعيل العلوي التأثيرات العائلية والأسرية في تشكل الاختيارات السياسية
، و صناعة النفوذ ؟ في هذه الحلقة سوف نتحدث عن مدى صحة هذه الفكرة مع
سياسي مغربي حظي بشبكة عائلية يمكن ان ترفع المرء إلى سماوات السلطة
والنفوذ.

< يرى البعض أن مولاي إسماعيل العلوي شخص محظوظ لكونه يفع في قلب شبكة
عائلية قوية ،القصر من جهة ، عائلة بن سليمان من جهة ثانية ،عائلة الخطيب
،ثم الصبيحيين من جهة ثالثة . هل أسعفتك هذه الشبكة في عملك السياسي؟
> لا أظن ذلك، وأرى أن القرابة السياسية لا تؤثر في الاختيارات
السياسية ، ولا انعكاس لها على التصورات التي ينبغي أن تكون صالحة لتدبير
الشأن العائلي . وبالتالي هذه من الأوهام السائدة في صحافتنا ، إذ يعتقد
البعض أن هناك نوعا من التدبير الميكيافلي للشأن السياسي .
< معنى هذا أنكم لا تتفقون مع نظرية واتر بوري؟
> نعم لا اتفق مع هذه النظرية في بعض جوانبها.
< هل تشعر أن لك نفوذ ا ما ؟
> لم اشعر أبدا بأنني أملك نفوذا ، ربما كان لي نفوذ عندما كنت مسؤولا عن الحزب .
< أعتقد أن لك نفوذا معنويا ،كيف تستعمله؟
> لا استعمل هذا النوع من النفوذ لنفسي ، بل أستعمله لمساعدة الآخرين.
< ألم تستعمل نفوذك لتعيين أحد أفراد الصبيحيين على رأس مديرية عندما كنت وزيرا للفلاحة؟
> الأمر يتعلق بالحاج احمد الصبيحي وهو مهندس كفؤ يستحق منصبه وكما
تعلم فإن البرتوكول يقتضي في مثل هذه التعيينات إدراج ثلاثة أسماء، وهكذا
كان وقد تم اختيار الحاج أحمد الصبيحي .
< لنتحدث شيئا ما عن نشاطكم الجمعوي والذي يتركز أساسا في مدينة سلا،
ويبدو انخراطكم في العمل الجمعوي بهذه المدينة كان مبكرا ومكثفا، لكن هناك
أمر يثير ألاستغراب ،وهو انخراطكم في جمعية أبي رقراق مباشرة بعد تأسيسها
في وقت كان هناك رأي سائد في الساحة الثقافية مفاده رفض الانخراط فيما كان
يسمى بجمعيات السهول والجبال، او باختصار جمعيات السلطة .
> أنا دائما ضد هذا التصور، ذلك أن على المناضل الاشتغال في أي موقع أتيح له خدمة للصالح العام.
< هل أوحي لك بشكل ما للانخراط في هذه الجمعية وتبوأ مواقع المسؤولية فيها؟
> لقد جاء البصري إلى مدينة سلا واجتمع مع المنتخبين وبعض الأعيان ،
وكنت ضمنهم، وقال لنا انه تقرر منح اعتماد خاص لإنقاذ المدينة، لكن نحن
رفضنا . بعد ذلك اتصل بي بعض الأصدقاء وعرضوا علي فكرة إنشاء جمعية،
فوافقت إذن لم يكن هناك ضغط من أية جهة .
< كانت هناك فكرة توحيد العدوتين ، هل تؤيد هذه الفكرة؟
> يقال إن هناك مطلبا يدفع بدمج مدينتي سلا والرباط واعتقد أن هذا
المطلب مازال قائما ، وهذا أمر محبذ خاصة وأن المشاكل المتناسلة والطفح
العمراني يستلزم توحيد الرؤية ،وهناك تجارب دولية، فمدينة بودابست كانت في
الأصل مدينتين ،مدينة بود ومدينة ابست وأعتقد أن الموضوع كان قد طرح في
وقت من الأوقات لكن الرباطيين المحيطين بمركز القرار عارضوه.

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التاريخ عملية إيديولوجية بامتياز

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 15:42

يحب
مولاي إسماعيل جغرافية ألأرياف لكنه يهوى التاريخ وخاصة تاريخ البلد .
وعندما تسأله عن تاريخ المغرب المدون تتسرب من صوته نبرة عدم الاطمئنان..
تلقين تاريخ المغرب

> في الواقع لا يمكن لأحد أن يطمئن لطرق تلقين تاريخ الوطن لأبناء هذا
الوطن . تعليم التاريخ عملية إيديولوجية وسياسية بامتياز ، وبالتالي يمكن
أن ننظر إلى المعطيات التاريخية من زوايا مختلفة و حسب الانتماءات
السياسية. فمثلا عندما نقول إن الدولة المغربية تأسست مع وصول إدريس ألأول
وهذا كلام غير منطقي ولا دقيق ، ذلك ان المعطيات تشير إلى وجود إمارات
سابقة عن هذه المرحلة . والدولة المغربية لم تنشأ بالمعنى الحقيقي لمقومات
الدولة إلا مع عهد السعديين . وتوطدت هذه المقومات في عهد الموحدين ، حيث
ظهر مفهوم المخزن.
< عندما نستحضر هذه المرحلة من تاريخ المغرب، يلفت نظرنا مرحلة المهدي
ابن تومرت الذي كان معتزليا ، فنتساءل هل كان المغرب سيتغير إذا ما كان قد
كتب للاتجاه المعتزلي أن يسود لحقب أطول؟
> في الواقع لقد كان مذهب ابن تومرت مذهبا مركبا ،فهو نهل من الفكر
المعتزلي والفكر الشيعي ، كما انه تبنى الكثير من أفكار أبو حامد الغزالي
وهو كما يقال حجة في الفكر السني .
< هل من سبيل اليوم لإعادة كتابة تاريخ المغرب؟
> هناك الآن لجنة مكونة من مختصين تنكب على مراجعة التاريخ .

هوى الصحافة

علاقة مولاي إسماعيل بالصحافة تعتريها مفارقة غريبة ، ففي الوقت الذي يصرح
لنا في إحدى الحلقات بأنه لايثق في أي خبر ينشر ولو كان منشورا في جريدة
لوموند . لكن الرجل درس في المعهد العالي للصحافة ودأب منذ بداية نشاطه
المدني على نشر عدد من المقالات قي جريدة البيان ، وهي مقالات كانت اغلبها
تصب غي مجال تخصصه أي الفلاحة وجغرافية الأرياف . و في هذا السياق يفاجئك
الرجل ببعض الأبحاث التي أنجزها بعيدا عن مجال تخصصه ، كبحث نشره حول
إشكالية ترقيم وكتابة اللغة العربية في علاقتها مع التلفظ والنطق .
وأما على مستوى العلاقة مع الصحافة والصحافيين فمولاي إسماعيل من الساسة القلائل الذين ينفتحون على أهل مهنة المتاعب.




izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كنت أميل إلى الخلوة، ولو ولدت في زمن آخر لكنت من النُّساك

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 17:52

في الجلسة
السابقة كشف لنا مولاي اسماعيل عن ميل خاص للتصوف ، وتساءلت هل يكون ذلك
الميل مجرد نزوة ميتافيزيقية تحن لعقل وضعي . لكن يفصل الرجل في الأمر
قائلا :

> قد يكون لهذا الميل علاقة بالمزاج وبتاريخي الشخصي، فمنذ كنت طفلا
لوحظ عني ركوني إلى نوع من الخلوة و الانغماس في المطالعة في مكان هادئ .
وطبعا يؤدي هذا النزوع مع تقدم العمر إلى أخذ مسافة بين الحياة العامة
والحياة الجوانية .ولو أني ولدت في زمن أخر لكنت من النساك - يضحك - .
وأعتقد أن هذا أمر سلبي ، وربما أضر بالحزب، ذلك أن الانخراط في الحياة
العامة والحضور في العديد من المنتديات واللقاءات مسألة إيجابية بالنسبة
لرجل السياسة ،إذ تتاح له الفرصة للاتصال بأصحاب القرار. وبالمناسبة أعتذر
لرفاقي في الحزب لأنني لم أقم بذلك.
< لمن قرأت في عالم التصوف؟
> لقد أثر فيّ كثيرا الأمير عبد القادر الجزائري ، وقرأت فصولا من
الفتوحات المكية لإبن عربي ، وبعض ما كتبه العارف الكبير جلال الدين
الرومي .
< ومتصوفة المغرب
> في الواقع لم اطلع كثيرا على أعلام التصوف المغربي ، لكنني معجب
بمتصوفنا الكبير عبد السلام بن مشيش والذي تتلمذ على يديه الشاذلي .
< هل يسمح لك فكرك الوضعي بالإيمان بالكرامات؟
> من دون شك هناك كرامات، ولكن ينبغي إدراكها على مستوى سيكولوجي وعلى صعيد المخيال.
< بدأت الدولة تهتم وتشجع بشكل أو بآخر التصوف وخاصة البعد الأخلاقي فيه، ماتقييمكم لذلك؟
> ربما لاتعلن الدولة بشكل رسمي عن ذلك ، لكن الجميع يعلم أن هناك نوعا
من العناية تخصص للزوايا والطرق بشكل عام، وتجدر الإشارة هنا إلى ان
التوجه العام من أجل الاستقلال كان مناهضا لهذه الزوايا والطرق ويصنفها في
خانة الشعوذة، لكن الموقف اليوم مختلف لعدة أسباب.
< تشكل الزاوية البودشيشية ظاهرة عالمية اليوم كيف تقيمها؟
> تفرعت البودشيشية عن الزاوية العلاوية التي أنشئت في مستنغانم
بالجزائر، والبودشيشية انفصلت عن العلاوية، وكلتا الطريقتين تؤكدان على
المزج بين الحداثة والإيمان. وما يزعجني في كل الطرق الصوفية المعلنة
رسميا هو ذلك التقديس الذي يضفيه المريدون على الشيخ ، لأن ذلك من شأنه أن
يؤدي إلى التعصب .

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأدب المغربي لم يساهم كثيرا في الرفع من وعي المجتمع بسبب تفشي الأمية

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 6 سبتمبر 2010 - 17:55

نتابع في هذه الحلقة الحديث مع مولاي إسماعيل عن موقفه من التصوف وعن قضايا وانشغالات فكرية عديدة.

> أستحضر في هذا السياق ، يتابع إسماعيل العلوي، موقف أحد أساتذة
الفلسفة من أصل فرنسي وهو عبد النور بيدار، والذي أصدر كتابا في غاية
الأهمية وهو كتاب موسوم ب self Islam أي إسلامي الذاتي ، ويتحدث فيه عن
سيرته ورحلته على درب الالتزام بتعاليم الإسلامية ، فيشير إلى أنه كان له
اتصال مع عدد من التيارات الإسلامية بما فيها السلفية الجهادية وعدد من
الطرق الصوفية . لكنه انتهى في النهاية إلى إسلامه الذاتي .

و إن كان مولاي إسماعيل ليس قارئا نهما للأدب ، غير أن للرجل وجهة نظر في
الأدب المغربي خاصة . فنسأله إذا ما استطاع الأدب المغربي ان يرفع من
مستوى الوعي في المجتمع فيقول: « لا أعتقد أن الأدب المغربي تمكن من رفع
مستوى المجتمع ، وذلك لايرجع إلى ألأدباء أنفسهم ، بل يعود الأمر إلى تفشي
الأمية ، والأمية التي أعنيها ليست فقط أمية القراءة والكتابة ، ولكن أيضا
مفهوم الأمية كما ذكره عبد الله العروي في كتابه الموسوم بديوان السياسة ،
أي الأمي هو ذلك المرتبط بثقافة أمه فقط فيضيق أفقه.

< مولاي إسماعيل هل تذهب إلى السينما؟
> لقد توقفت عن الذهاب إلى السينما منذ زمن بعيد ، أي منذ سنة 1965 لم أر الشاشة الكبرى إلا أربع أو ثلاث مرات .

< هل أنت مدمن على مشاهدة التلفزيون؟
> نعم خاصة متابعة البرامج الوثائقية ، ومؤخرا شاهدت وثائقيا عن
الموارد المائية ببلادنا وكان برنامجا جيدا جعلني استحضر مشروعا قديما كنت
قد تحمست له .وهو مشروع « سبحة الطاح » ، وهو منخفض طبيعي تتجمع فيه
المياه عندما تجف فتتحول إلى أملاح وتقع قرب الناضور ويبلغ ارتفاعها عن
سطح البحري 55 مترا مكعبا وتصل سعتها إلى 350 كلم وتبتعد عن البحر بـ 15
كلم .
وفكرة المشروع عندي هو تعبئة شبابنا لحفر قنوات لإيصال ماء البحر إلى هذا المنخفض حتى يغدو مصدرا مهما للطاقة .


izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى