صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

درس مصطفى سلمة وضرورة تفعيل الحكم الذاتي الجزائر طرف رئيسي في النزاع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

درس مصطفى سلمة وضرورة تفعيل الحكم الذاتي الجزائر طرف رئيسي في النزاع

مُساهمة من طرف izarine في الثلاثاء 12 أكتوبر 2010 - 6:48

ليستهذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها مسؤول جزائري ليقول بأن الجزائر لاأطماع لها في الصحراء. وطبعا ففي كل مرة يتم ذلك، يعفي أركان النظامالعسكري الجزائري نفسه من تقديم الأدلة والحجج التي تؤكد مثل هذهالتصريحات العارية من الصحة، وذلك ببساطة لأنها لا تمتلك أي دليل يؤكدمزاعمها، بل على العكس من ذلك هناك مئات الأدلة التي تثبت عكس ما يدعيههذا النظام ، الذي تأكد أن ضلوعه الكامل والاستثنائي في قضية الصحراء لايمكن أن يكون إلا بسبب أطماعه الشرهة في هذا الجزء من المغرب. فقوات الأمنوالجيش والمخابرات الجزائرية هي التي تحاصر مخيمات تندوف وتحول حياةالمعتقلين في خيامها إلى جحيم لا يطاق، ولن نذكر هنا سوى ما جاء على لسانجريدة الشروق الموالية لحكام الجزائر، حيث ذكرت في معرض حديثها عن مواجهاتوقعت أخيرا في المخيمات، أن تلك المواجهات التي ادعت أنها مؤامرة من تدبيرالمغرب «لم تتوقف إلا بعد تدخل قوات الأمن الجزائرية». وهذه الشهادة لايمكن أن يدعي النظام الجزائري بأن الجريدة التي نشرتها معادية له ومواليةللمغرب. مما يعني بأن قوات الأمن الجزائرية هي التي اختطفت مؤخرا مصطفىسلمة ولد سيدي مولود، وهي التي عذبته واستنطقته، أي أنها هي التي اعتقلتواختطفت واغتالت العشرات من الصحراويين الذين لا يوالونها، تماما مثلماتفعل مع أبناء الشعب الجزائري.
لقد أكد العديد من الجزائريين الذين كانوا في السابق مسؤولين عسكريين أوسياسيين في مذكراتهم، أن موقف وسلوكات النظام الجزائري إزاء قضية الصحراءلا تحركه لا مبادئ ولا أخلاق، بل أطماع في الصحراء ورغبة في الهيمنة علىالمنطقة وإعاقة أي تطور في المغرب. وفي هذا السياق يأتي تصريح قيادي جبهةالإنقاذ المحظورة بالجزائر السيد علي بلحاج لوكالة قدس بريس، عندما تساء لعن مبررات تنظيم السلطة في الجزائر لندوة دولية بإمكانيات مالية ضخمة حولنزاع الصحراء، مما «يثير الكثير من التساؤلات عن مصادر تمويله، ولماذا لمينظم ندوة مثلا عن اختطاف الإرادة الشعبية في الجزائر؟ أو عن الشخصياتالسياسية الجزائرية التي تعيش تحت الرقابة القضائية بسبب تضامنها مع غزة،وهل الصحراء الغربية أهم من فلسطين؟ ولماذا لم تعقد مؤتمرات لا لتحريرالعراق ولا لتحرير أفغانستان؟» مؤكدا في نفس الحوار أنه «لا يحق للجزائرأن تنتقد موقف المغرب من الصحراء الغربية لا من الناحية الشرعية، ولاالسياسية ولا الحقوقية، لأن من بيته من زجاج لا يستطيع أن يرمي الآخربالحجر».
وبالعودة إلى التاريخ القريب، يذكر السيد علي بلحاج، أن من الأسباب القويةلانقلاب العسكر على أول وآخر انتخابات حقيقية في الجزائر، التي توجت جبهةالإنقاذ، كون هذه الأخيرة قد وضعت في برنامجها إذا وصلت إلى الحكم، إغلاقمخيمات تندوف وإصلاح العلاقات بين البلدين الشقيقين المغرب والجزائر.وطبعا فهذا الهدف لا يمكن لحكام الجزائر أن يسمحوا بحصوله، لذلك صودرتسيادة الشعب الجزائري بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، وتم قلب طموحهلمستقبل مشرق تسود فيه الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة والكرامة إلىوديان من الدم وحالة طوارئ وفساد وإرهاب منقطع النظير، عانى منه الشعبالجزائري الأمرين، وها هي شعوب ودول الساحل والصحراء تعاني من تبعاتهاليوم.
ويمكن القول دون تردد أن الطرف الرئيسي إلى جانب المغرب في قضية الصحراءهي الجزائر، لأنها كما سبق ذكره، هي الفاعل الأساسي في اختلاق وتأبيد هذهالمشكلة، أما البوليزاريو، فيمكن القول اليوم أن النظام الجزائري لم يرغبأبدا في أن تكون هذه «الحركة» مستقلة عنه، بل تابعة تنفذ أوامر ومخططاتوتعليمات عسكر قصر المرادية. لذلك تخلص من كل قيادييها الذين كانوا يفكرونعوض أن ينفذوا التعليمات، منهم من التحق بالمغرب، أو اعتزل واستقر بإحدىالدول الأوربية ومنهم من اختطف واغتيل في ظروف غامضة. بل إن ظهور تيارالجبهة الشعبية - خط الشهيد، لم يكن إلا محاولة لوقف ارتهان جبهةالبوليزاريو بأجندة النظام الجزائري التوسعية، وإنقاذ هذه الحركة منبراثين المخابرات الجزائرية وأهواء الجنرالات الحاكمين في الجزائر.
درس مصطفى سلمة
هذا الإصرار الجزائري على إحكام طوق من الحصار على مخيمات تندوف، لا يعنيسوى حقيقة واحدة، هي أن الأمر لا يتعلق بلاجئين، وإنما بمحتجزين تماختطافهم من قلب الصحراء واحتجازهم واستعبادهم بكل صنوف الترغيب والترهيب( والشهادات كثيرة ومتعددة بهذا الخصوص، آخرها شهادة والد مصطفى سلمة).لذلك ترفض الجزائر على امتداد تاريخ النزاع بقوة ، فتح هذه المعتقلاتالكبيرة أمام المنظمات الأممية والحقوقية ووسائل الإعلام الدولية، حتى لاتنكشف الحقيقة وتتبخر مزاعمها وأطروحاتها المشروخة. بيد أن المغرب لم يمنحهذا المعطى الاهتمام الذي يستحقه، وظل يمارس دفاعه الأمني داخل حدوده عوضأن يركز على ضرورة فتح أبواب تندوف ورمي الكرة في المعسكر الجزائري،واشتراط أي تقدم في حل النزاع بملحاحية واستعجالية الاطلاع الدولي الشفافعلى أوضاع المحتجزين هناك، وتمكينهم من حقوقهم الإنسانية في التعبيروالتنقل والاختيار.
إن الدرس الذي يجب على المغرب والمنتظم الدولي والمنظمات الحقوقية تعلمهمن قضية مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، هو ضرورة إعطاء الأولوية لفك الطوقالجزائري عن القاطنين بالقوة في مخيمات تندوف، حتى نعرف العدد الحقيقيللصحراويين المنتمين للمنطقة المتنازع عليها، ونعرف من هم اللاجئون ومن همالمحتجزون، والأهم من ذلك أن يتم تمكين كل واحد منهم من التعبير عن رأيهوتحديد مصيره واختيار مستقبله بكل حرية. آنذاك ستصبح الصورة واضحة لا غبارعليها من رماد الدعايات الجزائرية الكاذبة. وستكون الحقائق الناصعة مطروحةعلى طاولة أية مفاوضات.
إن حشر النظام الجزائري في الزاوية، يتطلب من المغرب الكثير من الحكمةوالتبصر، فالصحراويون المنتمون إلى الساقية الحمراء وواد الذهب، يجبالتعامل معهم كمواطنين كاملي الحقوق، سواء كانوا مع الوحدة أو من دعاةالانفصال، لذلك ليس من الحكامة الجيدة أن يتم استقبال العائدين المناصرينللحكم الذاتي، دون إخوانهم من أنصار الانفصال. وفي نفس الاتجاه، يمكنالقول إن قيادة البوليزاريو فقدت شرعيتها تماما، لدرجة أن الجلوس معها علىطاولة المفاوضات أصبح مجرد عبث. لذلك على المغرب أن يفتح جسور الحوار معالتيار المنشق عن القيادة، أي الجبهة الشعبية - خط الشهيد، فهذا الفصيلأكد رزانته ومصداقيته وتشبعه بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، عندما كانسباقا إلى الدفاع عن مصطفى سلمة والتنديد باختطافه والمطالبة بإطلاق سراحهوتمكينه من حقوقه .، في حين نزل الطير على الحقوقيين الصحراويين الذينأنساهم إغداق النظام الجزائري عليهم في دعوتهم واستضافتهم كل مرة مقابلمحاولة إشعالهم للقلاقل، كلما عادوا إلى المغرب. فلم تقل أميناتو حيدر أيشيء عن محنة مصطفى سلمة، ولو كانت مناضلة حقوقية حقا لأضربت مرة أخرى عنالطعام إلى حين إطلاق سراح مصطفى والعشرات من المختطفين المغيبين فيالمعتقلات السرية الجزائرية من إخوانها الصحراويين.

تفعيل الحكم الذاتي ضرورة
غير قابلة للتاجيل.
إن وصولمخطط الحكم الذاتي إلى تندوف، وفرض مناقشته من طرف المحتجزين أصبح حقيقة،ووضع ذلك المخابرات الجزائرية وعصاباتها في موقف دفاعي. لكن هؤلاءالمحترفين في التشكيك والتغليط لا يجدون من وسيلة للنيل من هذا المشروعسوى القول بأنه مجرد حبر على ورق، مثل تلك الملاعب التي درج المغرب علىتقديم تصاميمها إلى الفيفا عندما ترشح أكثر من مرة لاحتضان كأس العالم،وكما أن تلك الملاعب ليس لها وجود فإن مشروع الحكم الذاتي لن يكون مصيرهأفضل منها. وهنا يجب على المغرب أن ينتقل إلى أجرأة وتطبيق هذا المشروععلى الأرض في أقرب الآجال، بدءا من دسترته ودعوة الشعب إلى الاستفتاء حولهضمن مشروع الجهوية الموسعة، وانتهاء باستنباته على أرض الصحراء وانطلاقآلياته بالفعل.
هذا مهم للغاية، لأن الصحراويين يريدون أن نقدم لهم نموذج الوطن والحياةالتي سيعيشون في كنفها كي يختاروا وهذا من حقهم. لذلك فخوض معركة فتحأبواب تندوف على مصرعيها أمام العالم لابد أن تتم بالموازاة مع تجذيرالمسار الديمقراطي، من خلال تفعيل مخطط الحكم الذاتي وتحمل الدولةلمسؤولياتها إزاء كل الصحراويين الذين ينتمون للساقية الحمراء ووادي الذهببغض النظر عن موقفهم من هذا المشروع، وضمان حقوقهم في التعبير والتنظيموالتنقل وغيرها من الحقوق المتعارف عليها دوليا، بمن فيهم المناصرينللانفصال. في هذه الحالة لن يكون هناك من مبرر لبقاء هؤلاء في تندوف، مماسيسرع من وتيرة نزيف المخيمات وعزلة النظام الجزائري وتقوية مصداقيةالمغرب الدولية. وعلى المسؤولين المغاربة التحرر من المقاربات الأمنيةالتي كانت نتائجها وخيمة على البلاد والعباد، لأن تقديم هذا النموذجالديمقراطي لحل النزاع المفتعل حول المناطق الصحراوية، سيجعل جذوةالانفصال تخبو تدريجيا وتفقد أي تأثير. وسيكون الصحراويون متأكدين ، ومعهمكل المغاربة والعالم بأسره، من أن النموذج المغربي الحي على الأرض لا يمكنمقارنته بما يقدمه النظام العسكري الجزائري من فظاعات.
محمد بلمو*
* شاعر وإعلامي مغربي
الاتحاد الاشتراكي

11/10/2010

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى