صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

المنتدى العربي للبيئة والتنمية يُصدر تقريره عن المياه المياه: إدارة مستدامة لمورد متناقص

اذهب الى الأسفل

المنتدى العربي للبيئة والتنمية يُصدر تقريره عن المياه المياه: إدارة مستدامة لمورد متناقص

مُساهمة من طرف said في الإثنين 8 نوفمبر 2010 - 18:48

يطلق المنتدى العربي للبيئة والتنمية، اليوم في بيروت، تقريره السنوي بعنوان "المياه: إدارة مستدامة لمورد متناقص"، خلال المؤتمر، الذي يعقده على مدى يومين. والتقرير يضم 13 فصلاً في 284 صوقد عمل عليه أكثر من 100 خبير وباحث. هنا الملخص التنفيذي للتقرير: فحة، ويحتوي على عدد كبير من الرسوم البيانية والجداول الإحصائية.

يواجه العالم العربي خطر النقص في المياه والغذاءما لم تتخذ خطوات سريعة وفعالة لمعالجة أزمة الشح المائي. حتى لو أمكناستخدام كل مصادر المياه العذبة المتوافرة في المنطقة، فالدول العربيةستجد نفسها، كمجموعة، تحت خط ندرة المياه ويحذّر المنتدى العربي للبيئةوالتنمية، في تقريره لسنة2010 ، من أن العرب سيواجهون، بحلول سنة 2015،وضعية "ندرة المياه الحادة"، حيث تنخفض الحصة السنوية من المياه للفرد إلىأقل من 500 متر مكعب. وهذا الرقم يقل أكثر من 10 مرات عن المعدل العالمي،الذي يتجاوز 6000 متر مكعب للفرد. وتشكل ندرة المياه عائقاً أمام التنميةالاقتصادية وإنتاج الغذاء والصحة البشرية ورفاه الانسان.

لماذايُعتبر كل ما هو دون 500 متر مكعب (500,000 لتر) للفرد ندرة مائية حادة؟بعض الأرقام تساعد في فهم هذه المسألة: فنجان واحد من القهوة يحتاج إلى150 ليتراً من المياه لإنتاج ملعقة البن التي حُضّر منها، بينما يحتاجإنتاج كيلوغرام واحد من القمح الى 1.300 ليتر، وإنتاج كيلوغرام من لحمالعجل الى 15,000 ليتر من المياه. وكلما كبر الفارق بين موارد المياهالمتجددة في منطقة ما واحتياجاتها المائية، ارتفعت مخاطر ضعف الأمن المائيوالغذائي.

يجري استغلال المصادر المائية في العالم العربي، التييقع ثلثاها خارج حدود المنطقة، إلى أقصى الحدود. ثلاث عشرة دولة عربية هيبين الدول التسع عشرة الأفقر بالمياه في العالم. وكمية المياه المتوافرةللفرد في ثماني دول هي اليوم أقل من 200 متر مكعب سنوياً، أي أقل من نصفالكمية المعتبرة ندرة حادة في المياه. وينخفض الرقم إلى ما دون 100 مترمكعب في ست دول. في سنة 2015 ، سيبقى فوق خط ندرة المياه، أي أكثر من1,000 متر مكعب للفرد، دولتان عربيتان فقط هما العراق والسودان، هذا اذااستمرت الامدادات من تركيا وإثيوبيا على مستواها الحالي. لذا، ففي غيابتغييرات جذرية في السياسات والممارسات المائية، سيزداد الوضع تدهوراً، معما يستتبعه ذلك من مضاعفات اجتماعية وسياسية واقتصادية خطيرة.

البلدانالعربية تقع في المنطقة الأكثر جفافاً في العالم، حيث أكثر من 70 فيالمائة من الأراضي قاحلة، والمطر قليل وموزع على نحو غير متوازن. تغيرالمناخ سيزيد الوضع تعقيداً، إذ من المتوقع أن تواجه البلدان العربية ،معنهاية القرن الحادي والعشرين، انخفاضاً يصل إلى 25 في المئة فيالمتساقطات، مع ارتفاع 25 في المئة في معدلات التبخر. وكنتيجة لهذا ستقعالزراعات المروية في دائرة الخطر، مع معدل انخفاض في الإنتاجية يصل إلى 20في المائة.

تتصدر الزراعة استعمالات المياه في المنطقة العربية،حيث تستخدم نحو 85 في المائة من الموارد المائية العذبة، مقابل معدل عالميلا يتعدى 70 في المائة. كما أن كفاءة الري منخفضة جداً في معظم البلدان،حيث لا تتجاوز 30 في المائة مقابل معدل عالمي يصل إلى 45 في المائة. وماتزال الإنتاجية الزراعية تقاس بكمية الأطنان المنتجة في كل هكتار من الأرضدون اعتبار لكمية المياه المستخدمة، بينما يجب أن تقاس بكمية الإنتاجالزراعي مقابل كل متر مكعب من المياه، ليجري حساب استخدام المياه كجزء منكلفة الإنتاج.

ولما كانت إمدادات المياه السطحية عاجزة عن تلبيةالحاجات المتعاظمة لزيادة السكان والتنمية الاقتصادية، جرى استغلال المياهالجوفية بما يتجاوز الحدود المأمونة. وقد أدى هذا الى انخفاض كبير فيمستوى طبقات المياه وتسبب بتلويث الخزانات الجوفية. ويعتبر تلوث المياهتحدياً رئيسياً في المنطقة بسبب ازدياد تصريف المياه المنزلية والصناعيةالمبتذلة في الأجسام المائية، إضافة الى التلويث بالمواد الكيميائيةالزراعية، مما يرفع المخاطر الصحية، خاصة بين الأطفال. ويجري تصريف أكثرمن 43 في المائة من المياه المبتذلة في المنطقة بلا معالجة، بينما لايُعاد استخدام أكثر من 20 في المائة منها. وأسفر السحب المفرط للمياهالجوفية في المناطق الساحلية عن تسرب المياه المالحة إلى الخزانات الجوفية.

لقددفع النقص في المياه عدداً من البلدان العربية الى الاعتماد القوي علىتحلية مياه البحر لتلبية الجزء الكبير من حاجاتها البلدية والصناعية.والمفارقة أن العالم العربي، الذي يضم 5 في المائة فقط من سكان العالم، لايحتوي على أكثر من واحد في المائة من مصادر المياه العذبة المتجددة، بينماينتج في المقابل أكثر من 50 في المائة من مياه البحر المحلاة في العالم.ووفق توقعات الزيادة السنوية في قدرات مصانع التحلية، ستتضاعف القدرةالانتاجية لمعامل التحلية العربية مع حلول سنة 2016، وذلك في معامل تستخدمتكنولوجيات مستوردة كلياً وشديدة الكلفة والتلويث.

وتستخدم بعضبلدان المنطقة جزءاً من مياه البحر المحلاة ذات الكلفة العالية لريمزروعات قليلة القيمة، أو حتى لري ملاعب الغولف. ويساهم تصريف فضلات محطاتالتحلية، بشكل كبير، في زيادة ملوحة المياه الساحلية وارتفاع درجاتالحرارة فيها. إن قدرة مشاريع التحلية على الاستمرار في تلبية الحاجاتالمائية المتزايدة، تعتمد على التوصل إلى اختراق كبير في التكنولوجياوتطوير القدرات الوطنية، مما يجعل تكنولوجيا التحلية أقل كلفة وأقل ضرراًبالبيئة. ويمكن تحقيق هذا عن طريق تطوير واستخدام تكنولوجيات مبتكرةللتحلية بواسطة الطاقة الشمسية.

وجد تقرير المنتدى العربي للبيئةوالتنمية أن معظم المؤسسات العامة في العالم العربي، التي تخدم الري أوالاحتياجات البلدية، لا تعمل بشكل صحيح ولا تخدم زبائنها بفعالية. انمسؤولية إدارة المياه وخدماتها موزعة على مؤسسات مختلفة، نادراً ما تنسقفي ما بينها. يضاف الى هذا أن آلية اتخاذ القرار هي من القمة الى القاعدة،بلا مشاركة فاعلة للمجموعات المستفيدة.

يرى التقرير أن المياهالمجانية هي مياه ضائعة. فأسعار المياه المنخفضة على نحو غير طبيعي والدعمالكبير لخدمات المياه هما في أساس مشكلة انعدام الكفاءة، والاستخدامالمفرط، والتلويث المرتفع، والتدهور البيئي. وكمثل على هذا، فإن معدل مايجري جبايته لقاء تزويد المياه في المنطقة لا يتجاوز 35 في المائة من كلفةالانتاج والتوزيع، وفي حال مياه التحلية، فهو 10 في المائة فقط. وبينماحظيت فكرة التسعير العادل للمياه بدعم في المنطقة منذ وقت طويل، خاصةلأغراض الري، لم يتم تطبيقها إلا في حالات قليلة، مع أنها عنصر أساسي لجذبمزيد من الاستثمارات التي يحتاجها تطوير قطاع المياه.

غير أنالاستثمارية وحدها لا تكفي لمعالجة تحديات المياه، لأن الحلول التكنولوجيةوالهندسية غير كافية إلا بموازاة إدخال الإصلاحات الضرورية في السياساتوالمؤسسات والتشريعات. تتطلب الادارة السليمة لإمدادات المياه البلديةوالصناعية إدخال آليات ملائمة للتسعير. عند تقييم أسعار المياهللاستعمالات البلدية والصناعية، على صانعي القرار البحث عن تركيب للأسعاريضمن قبول المستخدمين المحليين، والكفاءة الاقتصادية، واسترجاع الكلفة،والعدالة. يجب استبدال الأسعار الموحدة للمياه بتعرفة ذات شقين: سعر ثابتللاحتياجات الأساسية يساعد في تأمين سيولة مالية لمؤسسات المياه، وسعرمتحرك يعتمد في مستوى الاستخدام، لتشجيع تحسين الكفاءة وتعديل أنماطالاستهلاك.

المشاكل التي تواجه إدارة المياه في المنطقة العربيةكبيرة جداً، وحصر المعالجة بتطوير مصادر جديدة لم يعد خياراً قابلاًللحياة. هناك حاجة ملحة لتحول استراتيجي من ثقافة تنمية مصادر المياه الىثقافة تحسين إدارة المياه، وترشيد الاستهلاك، وتشجيع إعادة الاستعمال،وحماية المصادر المائية من الاستهلاك المفرط والتلوث. إحدى التوصياتالمحورية في تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية أنه قبل الاقدام علىاستثمار مبالغ طائلة لزيادة إمدادات المياه، يجب تنفيذ تدابير أقل كلفةلتخفيض خسارة المياه وتحسين كفاءتها. هذا يعني إعادة النظر في دورالحكومة، فيتحول من التركيز الحصري على دور المزوِّد للمياه الى دورالهيئة الناظمة والمخططة.

إن توسيع نطاق المعرفة حول المياهالجوفية والأراضي الرطبة والمستنقعات والبحيرات وأحواض الأنهار شرط ضروريلادارة الموارد المائية على نحو مستدام. وهناك العديد من تكنولوجياتالاستشعار عن بعد التي يمكن أن تساهم بمعلومات قيمة لادارة أنظمة المياهالطبيعية واستكشاف مصادر المياه الجوفية. وتعالج دراسات التقييم التغييراتالحاصلة في أنظمة المياه العذبة نتيجة للنشاط الانساني أو تغير المناخ.وهناك حاجة الى المزيد من الأبحاث التي تركز على تطوير أنواع محلية منالمحاصيل التي تحتمل الجفاف والملوحة، ومعالجة تحديات الأمن الغذائيوالتكيف مع تغير المناخ.

لا يحتمل العرب خسارة نقطة ماء واحدة. علىالحكومات أن تطبق فوراً سياسات مستدامة لادارة المياه، تقوم على ترشيدالطلب لتأمين استخدام أكثر كفاءة. ويمكن تحقيق هذا بفرض قيمة اقتصادية علىالمياه، يتم قياسها وفق القيمة الفعلية للمنتج النهائي استناداً إلى كميةالمياه المستخدمة. على الحكومات تطبيق تدابير لفرض استخدام المياه بكفاءة،والتحول من الري بالغمر الى أنظمة أكثر جدارة مثل الري بالتنقيط، وإدخالمحاصيل تحتمل الملوحة وتتطلب كمية أقل من المياه، وتدوير المياه وإعادةاستخدامها، وتطوير تكنولوجيات رخيصة للتحلية. كما أن هناك حاجة الى مزيدمن الأبحاث والتعاون العلمي على المستوى الاقليمي لمجابهة تحديات الأمنالغذائي والتكيف مع تغير المناخ.

الرسالة الرئيسية من هذا التقريرتأخذ ثلاثة اتجاهات: أولاً، العالم العربي دخل فعلاً في أزمة مائية منالمحتوم أن تزداد سوءاً مع استمرار التقاعس في معالجتها. ثانياً، يمكنمعالجة الأزمة المائية، على ضخامتها وتعدد وجوهها، من خلال إصلاحات فيالسياسات والمؤسسات، وعبر التربية والأبحاث، وحملات التوعية. ثالثاً، أنوضع حد للأزمة والمعاناة المائية في العالم العربي ممكن فقط إذا أخذ رؤساءالدول والحكومات قرارات استراتيجية باعتماد التوصيات الإصلاحية المطلوبةسريعاً.

إن وضع الموارد المائية في العالم العربي خطير ويزدادسوءاً. قد تكون ندرة المياه التحدي الأكثر خطورة، الذي يواجه المنطقة خلالالعقود المقبلة. وفي غياب جهود كبيرة لتحسين إدارة المياه ومؤسساتها،فالاتجاه الوحيد هو نحو مزيد من التدهور.


| 04.11.2010 المغربية




الكارثة المائية تقرع أبواب العرب، وقد دقت ساعة العمل لوقفها.
avatar
said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4524
العمر : 54
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى