صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قضية الصحراء «تقرير المصير» لم يعد من أولويات الجزائر و...«إسبانيا»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قضية الصحراء «تقرير المصير» لم يعد من أولويات الجزائر و...«إسبانيا»

مُساهمة من طرف said في السبت 27 نوفمبر 2010 - 16:27



لنطرح السؤال أولا، ونضع له جوابا قد ينسجم مع عمقه السياسي وقد ينفلت من وطأة تطورات الاحداث وألوان الموقف.
السؤال: هل تسعى الجزائر اليوم ومعها البوليساريو وقواعدهم الخلفية بإسبانيا الى تأسيس دولة بالصحراء المغربية ؟
الجواب : لم يعد ذلك سقف مطالب هذه المكونات ، وليس هدفها الاستراتيجي . فتحولات التاريخ والجغرافيا والسياسة لم تعد رياحها تجري بما تشتهيه سفن هذا «الحلف» المناهض للمغرب.
لنستعرض بعض التطورات في مسار ملف الصحراء الذي تم افتعال نزاعه قبل أكثر من ثلاثين سنة .
هناك اليوم ثلاثة مجالات جغرافية تشكل منصة لإطلاق صواريخ العداء للوحدة الترابية لبلادنا ، الاولى هي الجزائر الرسمية والاعلامية ، وهي منصة تقليدية تم بناؤها منذ المنتصف الاول لسبعينيات القرن الماضي ، وتشكل العمود الفقري للدبلوماسية الجزائرية ، بل الفيلق المحوري للاستراتيجية الاقليمية لجارتنا الشرقية.
الثانية ، هي إسبانيا ، البلد الذي استعمر لعقود الصحراء المغربية ولا يزال يحتل مناطق بشمال البلاد. ويتعدد العاملون بهذه المنصة لكن مصالحهم تتوحد في معاداة المغرب. وإذا كانت الحكومة الاشتراكية الحالية قد اتخذت موقفا موضوعيا بشأن تطورات الاوضاع في الصحراء، فإن الحزب الشعبي واليسار المتطرف ومعه حشد من وسائل الاعلام، ينشط الآن هذه المنصة بشكل مكثف مستخدما في ذلك معطيات زائفة، مضللا الرأي العام الاسباني . ودعما لهذا العمل هناك بنية جمعوية بإسبانيا مساندة للبولسياريو ، إذ يوجد هناك أكثر من 450 جمعية «صداقة وتضامن» . وتستفيد هذه الجمعيات من منح تقدمها البلديات الاسبانية تفوق 15 مليون أورو سنويا. وتستغل الجزائر هذا النسيج السياسي الاعلامي الجمعوي في كل المناسبات، وتحشده في كل المعارك ضد المغرب، وتتكفل بمصاريف نقل نخب هذا النسيج الى مؤتمرات دولية أو جهوية أو رحلات سياحية لإقامة أنشطة بمخيمات تندوف.
المنصة الثالثة التي يعمل «الجنرال»المكلف بتدبير المنصتين الاولى والثانية على تشغيلها وإدخالها الخدمة، هي جنوب المغرب وضمنه الصحراء المغربية .
لكن ماهو الخيط المشترك بين هاته المنصات بالاضافة الى وحدة قيادتها ؟ أي مصالح مشتركة اليوم بين هذه المنصات لتوجيه قاذفاتها الاعلامية بدون أخلاقيات المهنة ؟ لماذا حركت كتائبها السياسية في حملة مسعورة استندت الى الاباطيل والارقام الوهمية والوقائع الزائفة؟ واستدرجت منظمات اقليمية ودولية للتعاطف مع أطروحاتها ومطالبها؟
يتبادر الى الذهن الجواب التقليدي لهذه الاسئلة: دعم مطلب «استفتاء تقرير المصير » لما يسمونه ب«الشعب الصحراوي» ، لكن هل هذا هو وقود هذه المنصات ؟ أم أن هناك أهدافا أخرى لهذه الحرب ضد بلادنا؟
بالنسبة للجزائر ، تعد الصحراء الشجرة التي تخفي غابتها الاستراتيجية التوسعية ، وقد عملت مؤسستها العسكرية التي تعد مهندسة السياسات الداخلية والخارجية وصانعة الرؤساء والمتحكمة في اقتصاد البلاد ، عملت على تهجير العديد من أبناء الصحراء واحتجازهم بمخيمات تندوف، ونصبت لهم حراسا هم جبهة البوليساريو. وتخندقت وراء مطلب «استفتاء تقرير المصير» وأسست لذلك «جمهورية» وعينت رئيسا وحكومة و...
بالنسبة لإسبانيا ، كانت دولة مستعمرة لهذه الاقاليم المغربية كما كان الحال بالنسبة لسيدي افني، وكما لايزال الحال بالنسبة لسبتة ومليلية وغيرها. ويعد اليمين بهذا البلد الاوروبي الاكثر معاداة لاسترجاع المغرب لصحرائه. وخلال تزعمه للحكومة الاسبانية منذ تسعينيات القرن الماضي ، دفع الى تأسيس جمعيات ودعم منابر إعلامية تعد اليوم الناطق الرسمي باسمه والمروج لأطروحاته السياسية. كما أن هذا الحزب لايدع أي فرصة تتعلق بالمغرب بالبرلمان الاوربي إلا واستغلها لاستصدار مواقف تناهض بلادنا.
ثالثة المنصات ، نسميها ب«التحالف المصالحي » بالصحراء المغربية أولا وبهذا الفضاء الشاسع الذي تتحرك رماله بالخصر الافريقي، أي الصحراء الكبرى ، وهو يتكون من خليط من ذوي الانشطة المشبوهة وبعض ذوي الامتيازات التجارية والاقتصادية، وعناصر تتبنى الطرح الانفصالي .
لنعد طرح السؤال : هل فعلا يعد «تقرير المصير»و«انشاء دولة» هو القاسم المشترك بالنسبة لهذه المنصات؟ اليوم، لم يعد هذا المطلب في ما يبدو هدفا لهذه المنصات، إنه تكتيك يخدم أغراضا أخرى ، تكتيك ظاهره «قضية الصحراء» وبواطنه تتلون حسب كل «غرفة العمليات» التي تدير هذه المنصات . اليوم أصبح هناك فاعلون متعددون، نقط التقائهم الاساسية: إضعاف المغرب، واستنزافه من خلال ترك ملف الصحراء مفتوحا والزج به في متاهات المفاوضات وردهات المنظمات الدولية والتجمعات الاقليمية ، أي أن اللاحل هو هدف هذه الاطراف ومبتغاها الذي يخدم مصالحها .
الجزائر أولوية أولوياتها إنهاك المغرب ووضع العراقيل أمام نموه الاقتصادي حتى لا يتجه اتجاه قوة اقليمية بالرغم من أن له مقومات ذلك، جغرافيا واسترتيجيا وبشريا وطبيعيا. قضية الصحراء ليست شعبية في الجزائر، إنها ملف المؤسسة العسكرية ومخابراتها. لو كان الانسان الصحراوي يهم الجزائر لحسنت ظروفه في المخيمات التي تحتجزه فيها. إن الصور تعكس قساوة الحياة في هذه المخيمات ، وطيلة ثلاثة عقود مانعت الجزائر فتح مركز لليونيسيف للاهتمام بأطفال المخيمات ، وفضلت ترحيلهم الى كوبا لشحنهم طبقا للاطروحة التي تخدم مصالحها. وحتى المفوضية السامية للاجئين يمنع عليها ولوج المخيمات ولاتتحرك إلا بترخيص من الجزائر وفي حدود جد ضيقة ، المفوضية ممنوع عليها إحصاء من في المخيمات وتحديد انحداراتهم الجغرافية، والجزائر لا تستجيب لهذا المطلب لانه سيعري العديد من الحقائق.
الجزائر الشاسعة بأكثر من 2 مليون كلمتر مربع ،باستراتيجية التوسع والهيمنة التي اعتمدتها لأربعة عقود ، بتجربة العشرية السوداء وخلاصاتها والتي حصدت حسب الاحصائيات الرسمية أكثر من 200 ألف قتيل، ولبنية الجماعات المسلحة التي تعرف اليوم تحولات جذرية في انتشارها وارتباطاتها ، لكل ذلك وغيره سقف الهدف الجزائري الآن أقل من تأسيس دولة في الصحراء المغربية ، أو لنقل ، هناك اللاسقف لهذه المطالب.
إسبانيا التي اعتادت عدة أطراف فيها على الاغتناء من أنشطة مشبوهة بين ضفتي المتوسط ، ومن أبرزها الاتجار في المخدرات وتهريب البشر ، وتهريب السلع عبر سبتة ومليلية المحتلتين، هذه الاسبانيا يرعبها استقرارالمغرب ، وتقض مضجعها أوراش التنمية التي فتحها من وجدة الى طنجة ، لذلك استقطبت بؤر معاداة المغرب لأسباب تاريخية واقتصادية وعنصرية ، في الحقول السياسية والاعلامية والجمعوية وغيرها ووفرت لها من بترول الجزائر وعائدات التهريب بكل اصنافه، الدعم الضروري للتحرك والتظاهر ... هناك في هذا الحشد من ينطلق من قناعات مبدئية محضة ، لكن أحداث العيون أوضحت أن منظمات وقنوات تلفزية وصحفا ورقية وإلكترونية وإذاعات استعملت كل الوسائل اللامهنية اللااخلاقية لتزييف الحقائق والقيام بحملات مسعورة، أولا لتأجيج الاوضاع بالصحراء، وثانيا لتهييج السكان وتحريضهم، وثالثا للدفع بالتطورات الى حالة اللااستقرار .
في أقاليمنا الجنوبية هناك اليوم بعض الاشخاص الذين لايهمهم سوى امتيازاتهم ، ويرون أن من يضمن لهم الحفاظ على هذا الريع هو عدم رسو ملف الصحراء في ميناء الحل السياسي، وأية حالة لهيجان وتلاطم أمواج البحر ستخدم مصالحهم . وهناك اليوم استراتيجية تنظيم «القاعدة» في المنطقة ومافيات تهريب الكوكايين في خلق حالات اللااستقرار بمناطق تحركها ومسارات بضاعتها . ودون شك ، هناك أشخاص تستخدمهم الجزائر لخدمة أجندتها، وضمنهم من يؤمن بالفعل بفكرة إنشاء دولة من خلال تقرير المصير.
إذن ، هناك « تحالفات مصلحية» ، دولتية وغير دولتية، ولوبيات وشبكات لها اليوم مهمة مشتركة: زعزعة استقرار المغرب، استنزافه، وإطالة أمد نزاع الصحراء .
إنهم لايريدون حلا للقضية ، لأن مصالحهم مرتبطة باللاحل. وتحالفاتهم ستبحث عن «كديم ايزيكات » . ودون شك ستواصل المنصات الثلاث إطلاق نيرانها على المغرب.
الجواب عن هذه التحديات يكمن في ترسيخ الممارسة الديمقراطية واحترام لحقوق الانسان وبلورة المفهوم الجديد للسلطة لينتقل بالفعل من الخطاب الى الفعل والسلوك، وبناء مؤسسات ذات مصداقية ومحاربة كل اشكال الفساد ...


مصطفى العراقي-الاتحاد الاشتراكي-27-11-2010

said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4527
العمر : 52
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى