صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الإشاعة.. كم أقلقت أبرياء وحطّمت عظماء!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإشاعة.. كم أقلقت أبرياء وحطّمت عظماء!

مُساهمة من طرف said في السبت 12 فبراير 2011 - 8:58



قديمة قدم التاريخ.. ووسائل التكنولوجيا ساهمت في انتشارها

الإشاعة هي القول والخبر والرواية التي يتناقلها الناس من دون التأكد من
صحتها. البعض يضيف إليها تفصيلات من خياله، والآخر قد يحذف منها، كلٌّ وفق
هواه لتحقيق ما يراه من وراء اطلاقها.

للإشاعة تأثير كبير في
المجتمع، فكم أقلقت من أبرياء.. وحطمت من عظماء.. وهدمت من وشائج.. وتسببت
في جرائم.. وفككت من علاقات وصداقات.. وكم هزمت من جيوش.. وأثّرت في أسر
وبيوت وفرقت بين جماعات!
والإشاعة قديمة قدم التاريخ، وهي أحد أركان
الحرب النفسية التي تستخدمها الدول على نطاق واسع في الأزمات لتحقيق غاية
وتحطيم الروح المعنوية للشعوب والجيوش، وفي كل يوم جديد يتلقى كل منا
اشاعة عبر الأفراد أو وسائل الإعلام والانترنت ورسائل الــ sms. وفي هذا
التحقيق نقترب من بعض المواطنين للوقوف على انطباعاتهم عن الإشاعة.

حيدر الحسيني يرى ان الإشاعات سلاح ذو حدين:
-
تكون ايجابية يصدقها البعض لترفع من روحه المعنوية، وقد تكون سلبية يستجيب
لها الفرد، وبالتالي يتأذى منها الفرد والمجتمع. ويتوقف انتشار إشاعة عن
غيرها اولاً باختلاف الموضوع واهميته بالنسبة الى جماعة أو فئة معينة،
وثانياً مدى الغموض الذي يكتنف موضوعها. فأحياناً تتضمن الإشاعة بعض
الحقيقة والصحة، لكن عند اذاعتها وترويجها تحاط بأمور خيالية تندمج مع
الحقيقة بحيث يتعذر فصلها عن الخيال.
وبرأيي، ان الوعي والوازع الديني
اللذين يمتلكهما أي شخص هما ما يساعدان الفرد على أن يفرق بين الإشاعة
والحقيقة، وينصح الحسيني متلقي الإشاعة بالتأكد من صحتها وعدم التأثر بها:
قال الامام علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - «بين الشك واليقين اربعة
اصابع»، فإنك ان لم ترى بعينيك ما يقال فلا تصدقه، وحتى لو شاهدت بعينيك
فلا تردد ما شاهدته، فالله ستار للعيوب.
ومن أكثر الإشاعات رواجاً في
الآونة الأخيرة ما قيل حول المكرمة الأميرية، فقد صدر مرسوم اميري بها
وهكذا صارت حقيقية ولم تكن إشاعة، ويأتي بعد ذلك من يقول إن الشخصية
الفلانية ستصرف أيضا مبلغاً للمواطنين وحتى الآن لم نر شيئاً، لأنها إشاعة
على عكس ما حدث من الديوان الأميري بتأكيد المكرمة.
الديوانيات منبعها
ويقول عبدالله كمال:
-
ان الشائعة كلام غير صحيح يتداوله الناس أحياناً بغرض الخراب أو اللهو
والهزار، وهي ظاهرة تظهر وتنتشر في جميع الأوساط وجميع الأوقات، سواء في
زمن السلم أو الحرب، وتكون نتيجتها اضعاف الروح المعنوية للناس.
وتعتبر
الديوانيات منبعا رئيسيا لانتشار الشائعات، وبالطبع تختلف شائعات اماكن
العمل عن شائعات تجمع الاصدقاء، فكل له اقاويله، وفي كثير من الاحيان نأخذ
مقالب كثيرة، بسبب تلك الاخبار التي ليس لها اساس من الصحة، لان بعضها
تكون امنيات نريدها، فنتشبث بها أملاً في تحقيقها، فتنتشر الشائعة اكثر
واكثر، ويصدقها الناس تماماً، ثم تكتشف بعد ذلك بأنها اكذوبة.
ومن وجهة
نظري ان للاعلام دورا كبيرا يساهم في انتشار الشائعات واحداث البلبلة في
بعض الاحيان، فمثلا شائعة اسقاط القروض عن المواطنين تناولتها بعض الصحف،
وصدقها كثير من المواطنين املاً في ان تتحقق بالفعل، لكنهم اكتشفوا انها
اكذوبة.
مخيلات وتصوارت
وجاء رأي محمد ابراهيم في الاشاعات:
-
إنها تختلف من واحدة لاخرى، فيمكن ان يؤثر خبر ما في انفسنا بنسبة %90،
وخبر آخر لا نصدقه اطلاقاً، ويعتمد ذلك على الموضوع نفسه، ومدى المبالغة
في الحدث او الخبر، فعند اذاعة خبر ما بين الناس يتم تناقله من شخص لاخر
بصورة مبالغ فيها، فكل فرد يضع مخيلاته وتصوراته واعتقاداته في تلك
الاخبار التي ربما لا يكون لها اساس من الصحة.
مثلاً شخص يقول انه
اشترى سلعة بـ 100 دينار، وتتدوال المعلومة بين الناس لتصل في نهاية الامر
ان السلعة بـ 1000 دينار، وطبعاً هناك فرق كبير بين الرقمين، وبذلك فإن
المبالغة تؤثر تأثيراً كبيراً على الاشاعة، واحيانا تصل للخطورة اذا تعلقت
بأمن وأمان الدولة، فيجب علينا ان نكون موضوعيين، وان يصبح لدينا وعي كاف
للحد من تصديق تلك الاشاعات التي قد تدمر حياتنا.
على الوتر النفسي
ويقول محمد الشواف (طالب):
-
الاشاعة معلومة كاذبة أو صحيحة يسمعها الناس بعضهم من بعض، وليس لها أي
غرض، وفي بعض الاحيان يكون لها اثر سلبي، فتلعب على الوتر النفسي، وتؤثر
فيه بشكل كبير، فأنا طالب واستكمل دراستي الجامعية في مصر، وجاء من يقول
عن انتشار اشاعة ان هناك من سيفجر مول «سيتي ستارز» المعروف هناك، والذي
دائما ما نرتاده مع الاصدقاء. واخذت الشائعة تنتشر بسرعة البرق بين الجميع
عبر الرسائل، فانتابني انا وزملائي الرعب والخوف، واخذنا احتياطنا بالبقاء
في بيوتنا عدة ايام، ولم نتردد على المول كالمعتاد. وبمرور الوقت لم يحدث
اي شيء، واكتشفنا انها شائعة وخبر كاذب لا اساس له من الصحة، فمن الضروري
ان لا نصدق اي خبر الا ما نراه بأعيننا.
مجهول المصدر
حمد المؤمن قال:
-
الاشاعة خبر مصدره مجهول، وعلينا ان نحكّم العقل تجاهها، فمثلا عند سماع
اي خبر علينا ان نتأكد من صحته أولا، وان كانت المعلومة ايجابية او سلبية
فأنا اسمعها واسكت ولا اتناقلها بين الناس. لان من اسباب انتشار الاشاعات
في بعض الأحيان، انها خبر صحيح اضيفت اليه معلومات غير صحيحة، او تم
التهويل فيه لان كل شخص يفرض تفسيراته وتحليلاته للحدث وينقله للطرف الآخر.
والتقدم
التكنولوجي الذي نعيشه، من انتشار للانترنت والهواتف النقالة، بات من اهم
وسائل رواج الاشاعات، واصبحت السيطرة على الحد من انتشارها امرا بالغ
الصعوبة. وتعتبر الامور المادية اكثر منابع اطلاق الاشاعات التي تكاد تكون
بشكل يومي، فيما يتعلق بالمعاشات والبورصة والرواتب، وتمثل الاشاعة خطراً
على المجتمع عندما تتعلق بالوطن وبأعراض الناس، فعلينا ان نُحكّم عقولنا
للتفريق بين الحقائق والاشاعات.
من طبيعة النساء
آلاء عدنان (مدرسة) تقول:
-
تعريفي للاشاعة بأنها خبر يتناقله الناس من مكان لآخر حتى يصبح اشبه
بالخبر الحقيقي، وعلينا ان نضع امامنا قول الله تعالى «يا أيها الذين
آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما
فعلتم نادمين»، فقد أمرنا ديننا الحنيف عند تلقينا وسماع اي خبر ان نتأكد
من صحته قبل نقله للآخرين، الا اذا كان موثوقا بصحته %100 كبيان صادر عن
جهة او مؤسسة رسمية.
وقد تصل تلك الاشاعة الى مستوى الخطر اذا تم
تناقلها مع تصديقها بحيث يصعب تكذيبها. وتعد المجالس النسائية الاكثر
تناقلا لتلك الاخبار، لان من طبيعة النساء الحديث كثيرا، واي تجمع لهن
يمثل بيئة جيدة لرواج الاشاعات. فمثلاً راجت اشاعة حول اجازة نصف العام
الدراسي بأنها ستصبح لمدة شهر كامل، وصدقها بعض المدرسين والمدرسات
والطلبة ايضاً، الى ان صرحت وزارة التربية ببيان رسمي خلافا لذلك.
وسيلة لاستشراف المستقبل
وتؤكد سارة علي:
-
ان الاشاعة تستمد قوتها دائماً من طبيعة المواطن المغلوب على امره الذي لا
يجد افضل من تلك الاشاعات وسيلة ليستشرف بها المستقبل، ويجعلها الطريق
الوحيد لتغيير وضعه الحالي الى وضع افضل.
ويرجع السبب في انتشار
وتزايد الاشاعات الى زيادة نقص المعلومات وحجبها في بعض الاحيان، اضافةً
الى ضعف المصداقية في التصريحات والاخبار المعلنة وتناقضها مع الواقع.
واذكر في عام 2003 عندما دخلت القوات الاميركية العراق، اشيع بأن العراق
لديه كثير من الاسلحة النووية التي سيلقيها لتقضي علينا، واخذ الجميع
احتياطاته من شراء الكمامات الخاصة للغازات وشراء التموين للمنزل وتجهيز
المخابئ، وبعد هذا اكتشفنا عدم صحة تلك الاخبار.

أنواعها
• الإشاعة الزاحفة: التي تنتشر ببطء وبشكل سري.
• الإشاعة الاندفاعية: تنتشر بسرعة فائقة مستندة إلى مشاعر انفعالية عنيفة.
• الإشاعة الغاطسة: تنتشر في ظروف معينة ثم تختفي «تغطس» لتعاود الظهور في ظروف مماثلة.
• الإشاعة الأمل: وتنتشر في الأوساط التي تتمنى صحتها.
• إشاعة الخوف: وتنتشر في أجواء التهديد المولدة للمخاوف، وذلك لدفع الخائفين إلى التسليم.

إشاعة الخيانة: وتنتشر بصفة خاصة في أوقات الحروب والأزمات المصيرية،
وتتركز عادة على الفئات المسؤولة عن المواجهة مثل القادة السياسيين
والعسكريين.
• إشاعة البعبع: وهى إشاعة خوف مبالغة.
• الإشاعة العنصرية (التمييزية): التي تحمل موقفا ما من جماعة عرقية أو طائفية.

دوافع إطلاقها وانتشارها
1
ـ العدوان: تجاه الشخص المستهدف بالإشاعة، وذلك لتشويه سمعته أو تغيير
موقف الناس منه. وهذا يحدث كثيرا تجاه أصحاب النفوذ والسلطان حين تطلق
عليهم شائعات بالسرقة أو استغلال النفوذ أو الرشوة أو الخيانة، أو حين
تطلق شائعة على قائد عسكري بهدف زعزعة إيمان الجنود والشعب بقيادته.
2
ـ الإسقاط: وذلك بأن يسقط مروّج الشائعة ما يضمره في نفسه على شخص آخر أو
أشخاص آخرين، فمثلا هو لديه ميول للكذب أو الخيانة أو الرشوة أو التضليل،
فيسقطها على الآخرين.
3 ـ التنبؤ: حيث تشير الشائعة إلى احتمالات مستقبلية يعتقد مروج الشائعة في قرب حدوثها، وهو يهيئ الناس والظروف لاستقبالها.
4
ـ الاختبار: وذلك بأن تكون الشائعة كبالون اختبار لمعرفة نوعية وقدر
استجابة الناس لحدث معين، حين يقدر له الحدوث فعلا. فمثلا تسرب شائعة
بغلاء أسعار بعض السلع، ثم تدرس ردود أفعال الناس، فإذا وجدت معقولة
ومحتملة ربما يتم فعلا رفع الأسعار، أما إذا وجدت غاضبة ومستفزة، فيمكن
تكذيب الشائعة واعتبار الأمر كأن لم يكن.
5 ـ جذب الانتباه: حيث يبدو
مروج الشائعة أو ناقلها على أنه عليم ببواطن الأمور، وأن لديه مصادر مهمة
للأخبار لا يعرفها بقية الناس، وربما يكون هذا تعويضا عن نقص أو عدم ثقة
بالنفس.
مصادرها
• إشاعة شخصية: يهدف مروّجها إلى تحقيق مكاسب شخصية، أو الحصول على مراكز مرموقة ويمكن اعتبارها من إشاعات الأمل.
• إشاعة محلية: تدور حول قضية خاصة ببلد أو مجتمع معين.
• إشاعة قومية: تدور حول القضايا القومية العامة والأزمات التي تواجهها وعوامل التدهور والانحطاط أو نواحي القوة والقدرة على التحدي.
• إشاعة دولية: تنتشر في حالة الأزمات الدولية، وفي حالة انتشار الأوبئة أو الكوارث الطبيعية.

علم الاجتماع
يتسع مداها أيام الحروب والأزمات

تقول د. نورية الخرافي، استاذة علم الاجتماع في جامعة الكويت:
- تعريف الإشاعة انها كلام غير معروف مصدره يدور حول موضوع معين او شخص معين، واما ان تتسم بالتفاؤل والفرح والامل واما تكون محزنة.
كما انها نوع من القيل والقال، ولا تتأكد صحتها ومصداقيتها، ويسميها البعض بوكالة «يقولون».
لقد
عرف الانسان الإشاعات من قديم الزمان، وتكثر الاشاعات ويتسع مداها في ايام
الازمات والحروب، وتستخدم اما لرفع المعنويات وإما لاحباطها. ففي غزوة احد
اشاع احد الكفار ان سيدنا محمد مات، واثر ذلك الخبر في نفسية المسلمين
وانقسموا لعدة فئات، فمنهم من اصيب بالاحباط وترك السيف، ومنهم من كان حول
الرسول الكريم وقال انه لم يمت. لكن الرسول عليه الصلاة السلام قال الا
يكذبوا تلك الاشاعة حتى نهبط من عزيمة الكفار في الحرب ونتفوق عليهم
ونغلبهم.
ومثال آخر في ايام الغزو الغاشم على الكويت الحبيبة ظهرت الاشاعات من الجانب العراقي بغرض تحطيم الجانب الكويتي.
فعندما
بدأت الضربة الجوية من قبل الجيش العراقي انتاب شعبنا الرعب والحزن
والاحباط، وبعد 5 ايام اكتشفنا ان تلك الطائرات ما هي الا طائرات خشبية!
فعندما
يتلقى الانسان الإشاعة يكون في حالة نفسية لا تجعله يفكر فيها، ويعمل على
ترديدها وتكرارها وهو لا يعرف مصدرها، وتلك اخطر انواع الإشاعات على
المجتمع، فهي آفة خطرة جدا، فالاذن تتلقى الاخبار واللسان يرسلها من دون
ان يكون هناك تقييم لهذا الكلام.
أسلحة التصدي لها
وتستعرض د. الخرافي اسلحة مواجهة الإشاعات قائلة:
-
هناك قواعد اساسية يمكن بموجبها السيطرة على الإشاعات ومحاربتها، ومنها
ضرورة عرض الحقائق على الجمهور في اي مجال من المجالات وعلى اوسع مدى
ممكن، ضرورة اتاحة الفرص للمواطنين على الاستفسار من المسؤولين ورجال
الحكم عن الحقائق التي يريدون معرفتها في اي امر من الامور، مع ضرورة
العمل الجاد على كشف دعايات الاعداء ومحاولتهم للنيل من الجبهة الداخلية
للدولة بكل وسيلة ممكنة. وبهذه الطريقة يمكن وضع تخطيط شامل لمقاومة
الإشاعات ومحاربة مروجيها.
وعلينا الا نصدق كل ما يقال من حولنا الى ان
نتأكد من صحته وحقيقته. فإننا ان عملنا على عدم تنقل الاخبار غير المؤكد
منها فإنها ستموت، وكثرة تناقلها يساعد على انتشارها، ووسائل الاعلام
الحديثة من انترنت وهواتف النقال والــ sms ساهمت في نشر تلك الإشاعات
التي تعم المجتمع كله ولا تخص فئة او طبقة معينة.
القبس


said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4528
العمر : 52
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإشاعة.. كم أقلقت أبرياء وحطّمت عظماء!

مُساهمة من طرف abdlaafi في السبت 12 فبراير 2011 - 13:04

الاشاعه اليو م هراء سرعان ما تنكشف خيوطها انها للزوال

abdlaafi

ذكر عدد الرسائل : 45
العمر : 55
تاريخ التسجيل : 05/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى