صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قَفَزْتُ مِنَ الْقِطَار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قَفَزْتُ مِنَ الْقِطَار

مُساهمة من طرف izarine في الأربعاء 16 فبراير 2011 - 21:37

قَفَزْتُ مِنَ الْقِطَار

محمد بنطلحة

الملحق الثقافي

الاتحاد الاشتراكي

حَيْثُ أَنَا
كَمْ مَرَّةٍ طَوَيْتُ رُكْبَتِي
وَفِي نِيَّتِي
أَنْ
أَطْوِيَ
مَا بَيْنَ «جَزِيرَةِ أَمْسِ»
وَ«جَزِيرَةِ يُمْكِنُ»
فِي ثَانِيَةٍ!
بَيْنَ بَيْنَ
كَمْ قُلْتُ: يَا لِسَانِي، كُنْ قَاطِرَةً.
وَإِذَا بِهِ جَرَسُ إِنْذَار!
مَعَ مَنْ أَلْعَبُ؟

جَدْوَلُ أَعْمَالٍ

لاَ تُفَّاحَةَ فَوْقَ الْمَائِدَةِ.
الضَّوْءُ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ وَفَمُهُ مَفْتُوحٌ.
أَنَا، يَدِي عَلَى قَلْبِي.
فِي أَجندَتِي: لاَ شيْءَ.
وَلَكِنْ، فِي بُرْجِي لِهَذَا الْيَوْمِ:
يَدُهَا عَلَى الحِزَامِ. حَلَزُونٌ تَحْتُ. رَائِحَةُ
السَّمْنِ فِي الْهَوَاءِ. نَحْلٌ جَائِعٌ حَوْلَ السُّرَّةِ.
رَذَاذٌ كَثِيفٌ. وَعَاصِفَةٌ هَوْجَاءُ تَأْخُذُ السّكَّةَ.
وَتَتْرُكُ وَرَاءَهَا كُومَتَيْ تِبْنٍ وعُلْبَةَ ثِقابٍ.

يَامْرَاَةُ!

فِيمَ الْعِتَابُ؟
قَدْ صُفَّتِ الْمَائِدَةُ.
وَهَا نَحْنُ- أَنَا وَأَنْتِ- جَمْرَتَانِ.
وَالسَّرِيرُ مِدْفَأَةٌ.
يَامْرَأَةُ!
غَيْمِي قَدِيمٌ.
وَغَيْمُكِ مَخْلُوقٌ.
بَيْنَنَا الأرشِيفُ إِذَنْ.
هَاكِ. اقْرَئِي مِنَ الآخِرِ، وَقُولِي،
مَا ذَلِكَ المَكْتُوبُ فوقَ الجَبِينِ:
مَتْنٌ أَمْ حَاشِيَةٌ؟
قُولِي، فِي أَلْفِ عَامٍ،
أَوْ فِي ثَانِيَةٍ.
أَيُّ فَرْقٍ؟
حَتَّى الْحَيَاةُ!
حتّى هِي- كَأَيِّ إلهٍ وَأَيِّ إِنْسَانٍ-
لَيْسَتْ سِوَى كَلِمَةٍ،
أَو أَقَلَّ:
فُونِيمْ.
هُوَرَاسْ! أَيُّ مُتْعَةٍ؟ وَأَيُّ فَائِدَةٍ؟
عَمَّا قَلِيلٍ، سَوْفَ تَتَحَرَّكُ المَنَازِلُ،
وَالحَانَاتُ،
وَالقُبُورُ،
نَحْوَ مَاضٍ مَا. لاَ قَرَارَ لَهُ،
وَلَمْ يَسْبِقْ لَهُ مَثِيلٌ.
أَلَمْ تَرَ البُخَارَ؟
أَلَمْ تَسْمَعِ الصَّفِيرَ؟

صُقُورٌ زَاجِلَةٌ

عَجَبٌ عُجَابٌ.
لأَِوَّلِ مَرَّةٍ، أَسْتَيْقِظُ وَلاَ رِيشَةَ
فَوْقَ حِذَائِي!
مَاذَا حَدَثَ؟
عَادَةً، فِي اللَّيْلِ، صُقُورٌ كَثِيرَةٌ تَهْجُمُ عَلَيَّ.
فِي اللَّيْل،
حِينَ أَنْسَى اسْمِي،
وَحِينَ أَثْقُبُ زَوْرَقاً مِنْ بُخَارٍ،
ثُمَّ أَرْكَبُ فِيهِ،
أَكُونُ فِي عِدَادِ الْقَرَاصِنَةِ.
وَلَكِنْ، حِينَ أَرْسُو عِنْدَ »جَزِيرَةِ أَمْسِ«،
وَأَنَامُ بِحِذَائِي،
يَأْتِي صَقْرٌ مِنْ سَمَاوَاتٍ بَعِيدَةٍ،
يَصْفِقُ بِجَنَاحَيْهِ،
وَلِسَانُ حَالِه:
أنَا هُوَ الْمُؤَلِّفُ وَلَيْسَ أُمْبِرْتُو إِيكُو.
صَقْرٌ ثَانٍ يُعَشِّشُ فَوْقَ ظَهْرِ الْغِلاَفِ.
صَقْرٌ ثَالثٌ، بَيْنَ الْفُصُولِ.
صَقْرٌ رَابِعٌ يَقْلَعُ أظَافِرَ اللَّفْظِ.
صَقْرٌ خَامِسٌ يَنْتِفُ رِيشَ الْمَعْنَى.
وَسَادِسُ..
وَسَابِعُ..
ثُمَّ أَغْلطُ في الْحِسَابِ.
كُلُّ هَذَا في اللَّيْلِ.
اْلآنَ
وَقَدْ صَحَوْتُ مِنْ كُلِّ هَذَا،
مَاذَا أَفْعَلُ؟
رَأْسٌ يَقُولُ لِي: اقْفِزْ.
وَرَأْسٌ يَقُولُ الْعَكْسَ.
لاَ عَجَبَ.
حَتَّى الْحَمَائِمُ لَيْسَتْ كُلُّهَا
زَاجِلةً.
لَنْ أَصِلَ
كَيْفَ أَصِلُ
وَتَارِيخُ البَْشَرِيَّةِ بِكَامِلِهِ أَقْصَرُ مِنْ أَنْفٍ،
وَمِنْ خِنْصِرِ؟
كَيْفَ؟
أَمْسِ
ـ مَثَلاً ـ
حِينَ رَفَعْتُ، بَيْنَ الرَّصِيفِ والسِّكَّةِ،
إِحْدَى قَدَميَّ
تَحَرَّكَ الْقِطَارُ.
وَإِذَا أَنَا:
قَدَمٌ فَوْقَ الرَّصِيفِ.
قَدَمٌ فَوْقَ السِّكَّةِ.
وَفِي سَقْفِ الْمَحَطَّةِ، عَبْرَ المَيْكرُفُونْ:
»أَجَلْ.
بِدُونِ شَكٍّ.
وَلَكِنْ...»
لاَ فَائِدَةَ.
مَهْمَا طَالَ أَنْفِي،
مِنَ الْمُحَالِ أَنْ أَصِلَ، وَلَوْ إِلَى أَنْفِي.
الرَّائِحَةُ هِيَ التِي تَصِلُ.

قِصَّةُ حُبٍّ، عَلَى اْلأَرْجَحِ
دَمٌ فَوْقَ الْمَائِدَةِ.
خَيْطٌ مِنَ السَّمَاءِ.
عَيْنَانِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْمَاءِ.
وَتَحْتَ النَّافِذَةِ:
دَوَاةٌ،
وَمَا نْدُولِينْ.
الْبَابُ مُوَارَبٌ.
وَخَلْفَ البَابِ جُؤْذُرٌ لَمْ يَجِئْ
لاَ مِنَ الصَّحْرَاءِ،
وَلاَ مِنَ الْغَابَةِ.
جَاءَ مِنْ ثَغْرَةٍ فِي السَّرْدِ.
لَرُبَّمَا بِسَبَبِ فَقْرَةٍ قَفَزْتُ عَلَيْهَا
وَأَنَا بَيْنَ نَوْمَيْنِ :
عَمِيقٍ،
وََمُتَنَاقِضٍ.
أَوْ لَرُبَّمَا لأَنَّ مَسْرَحَ الْجَرِيمَةِ لَمْ يَكُنْ- بِخِلاَفِ مَا زَعَمَ
تـ.سْ.إِلْيُوتْ ـ
كَاتِدْرَائِيَّةً،
وَإِنَّمَا قِطْعَةً مِنْ وَرَقٍ مُنْذُ أَنْ نَزَعْنَاهَا فِي الصِّغَرِ
مِنْ دَفْتَرٍ نِصْفُهُ تَارِيخٌ
وَنِصْفُهُ جُغْرَافِيَا،
ثُمَّ
طَوْيْنَاهَا
عَلَى هَيْئَةِ حَانَةٍ عَائِمَةٍ
وَأَقْرَبُ مِينَاءٍ إلَى خَيَاشِيمِنَا يَظْهَرُ فَوْقَ الوَرَقِ،
وَيَخْتَفِي مِنْ أَمَامِنَا.
حَبَّذَا مِجْذَافٌ آخَرُ.
حَبَّذَا الْيَأْسُ.
«لاَ مَنَاصَ»

حَتَّى وَإِنْ تَوَاتَرَتْ دِيَانَاتٌ،
وَأَجْنَاسٌ،
وأَحْقَابٌ.
أَهَذَا سَرَابٌ؟
أَمْ قُرْصٌ مُدْمَجٌ كُلَّمَا أَدَرْتُهُ أَدَرْتُ زَوْبَعَتَيْنِ:
هَذِهِ سُونَاتَا.
وَذَاكَ كُونْشِرْتُو.
وَأَنَا تُرَابٌ؟
لَرُبَّمَا.
وَلَكِنْ، أَيُّهَا السَّارِدُ!
هَلْ أَنْتَ هُوَ الذِي قُلْتَ: »لاَ مَنَاصَ«؟
أَمْ أَنَا؟
لاَ يَهُمُّ.
قَدْ تَغَيَّرَتِ اْلأَحْدَاثُ،
وَالنَّافِذَةُ
هِيَ
هِيَ.
هَكَذَا في النَّصِّ.
أَمَّا في الوَاقِعِ فَلَيْسَ ثَمَّةَ لاَ جُؤْذُرٌ
وَلاَ نَافِذَةٌ.
ثَمَّةَ مَسْرَحٌ.
وَثَمَّةَ كَوَالِيسُ.

عَثْرَتُنَا شِتَاءٌ
مَا أَتْعَسَ الأُلَى رَحَلُوا في آخِرِ اللَّيْلِ.
لاَ هُمْ قَضَوْا، قَبْلَ انْدِلاَعِ المَاءِ تَحْتَ الفِرَاشِ،
أَوْطَاراً مُكَدَّسَةًً.
(بَعْضٌ
عَلَى
بَعَْضٍ)
وَلاَ هُمْ أََطْفَأُوهَا قَبْلَ انْطِفَاءِ الْجُرْعَةِ الأولى.
هُيُولَى في هُيُولَى.
وَمَا عَدَا هَذَا،
كَذِبٌ في الصَّيْفِ.
مَجَازٌ في الشِّتَاء.

لَيْتَنِي جُورْجْيَاسْ
إِذَنْ كُنْتُ قَفَزْتُ، فِي عِيدِ مِيلاَدِ الْبَلاَغَةِ،
مِنْ قَدَمِي إِلَى رَأْسِي.
أَوْ كُنْتُ رَمَيْتُ
-أمام أَعْيُنِ شُرْطَةِ الْقِطَارِ-
زُجَاجَتِي،
وَكَأْسِي.
وَلَكُنْتُ هَرْوَلْتُ، أَنَا بِنَفْسِي،
وَرَاءَ أَكْثَرَ مِنْ ظِلٍّ،
فَوْقَ قُضْبَانِ السِّكَّةِ.
لِلأَسَفِ، لاَ بَابَ يُؤَدِّي ? هَاهُنَا- إِلَى السِّكَّةِ.
هَاهُنَا، السِّكَّةُ بَيْنَ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ.

هَلْ تَقَلَّصَ المَكَانُ؟
مِنْ جَدِيدٍ،
صُفَّتِ المَائِدَةُ:
مَطَرٌ في الْخَارِجِ، مِصْبَاحُ عَلاَءِ الدِّينِ،
مَانْدُولِينْ، شَمْبَّانْيَا،
وَزَهْرَتَانِ.
ثُمَّ هَا نَحْنُ:
أَنَا،
وَأَنْتَ،
وَالْقَدَرُ الذِي لَنْ يَبْرَحَ المَائِدَةَ،
مَهْمَا كَانَ.

كَيْفَ أَعْبُرُ مِنْ نَفْسِي إِلَى نَفْسِي؟

لاَ أََنَا جُورْجْيَاسْ
وَلاَ أَنَا حَاكِمُ صِقِلِّيَّةَ.
إِنْ أَنَا سِوَى كَائِنٍ مِنْ وَرَقٍ.
مَاذَا عَسَانِي؟
قُصَارَايَ
- سََوَاءٌ عَثَرْتُ عَلَى رُمَّانَةٍ زَرْقَاءَ
أَمَامَ بَابِ الآخِرَةِ
أَوْ لاَ-
أَنْ أَرْقُصَ بِأَقْدَامِ سَارِدٍ أَعْمَى:
صَاحِياً، فَوْقَ عَجَلَةِ إِكْسْيُونْ.
وَسَكْرَانَ، فَوْقَ صَنَادِيقَ،
وَحَقَائِبَ،
وَطُرُودٍ بَرِيدِيَّةٍ:
مُعْفَاةٍ مِنَ الضَّرَائِبِ،
وَكُلُّ مَا فِيهَا أَطْنَانٌ مِنْ مَسَامِيرَ،
وَجُمْجُمَةٌ مِنْ أَوَّلِ نَقْرَةٍ سَوْفَ يُدْرِكُ أَيُّ قَارِئ
مِنَ الْعَصْرِ الْجَلِيدِيِّ
أَنَّهَا جُمْجُمَتِي.
فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ،
هَبَطَ رُوبُو عَجِيبٌ
-ِلأَوَّلِ مَرَّةٍ-
فَوْقَ سَطْحِ اْلأَرْضِ.
هَبَطَ عَلَى ظَهْرِ سُلَحْفَاةٍ:
بَيْنَ اْلأَصَابِعِ مِطْرَقَةٌ.
تَحْتَ اللِّسَانِ مَطْبَعَةٌ حَجَرِيَّةٌ.
وَفَوْقَ الشِّفَاهِ قُفْلٌ.

لِهَذِهِ الأَسْبَابِ
رِوَايَتِي سَوْدَاءُ.
بِدُونِ عُنْوَانٍ. فِي 365 صَفْحَةً. مِنْ أَرْبَعَةِ فُصُولٍ.
وَتَبْدَأُ هَكَذَا:
عَجَلاَتٌ فَوْقَ المَاءَ.
صَفِيرٌ كُلَّمَا عَادَ إلَى صِبَاهُ
عَادَتِ الرَّغْوَةُ، وَفِي رِكَابِهَا
الشُّمُوعُ،
وَالْمَآذِنٌ،
وَالْقُبُورُ.
ثُمَّ قَهقَهَاتٌ تَنْتَهِي الرِّوَايَةُ
وَهِيَ لاَ تَنْتَهِي.

أَيُّهَا السَّارِدُ، قَلِّلْ مِنَ الكُحُولِ

إِنْ هِيَ
- لَوْلاَ هَذِهِ الاِبْتِسَامَةُ الْخَفِيفَةُ فَوْقَ وَجْهِي
وَأَنَا نَائِمٌ-
سِوَى قَفْزَةٍ عَمْيَاءَ بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ
ثُمَّ أَسْتَرِدُّ نَفْسِي
مِنْ نَفْسِي.
قَلِّلْ مِنَ الْكُحُولِ إِذَنْ.
قَلِّلْ، وَإِلاَّ فَلاَ مَنَاصَ.
الكُلُّ أَوْ لاَ شَيْءَ.

حِينَ قَفَزْتُ

قَفَزْتُ وَأَنَا فِي كَامِلِ أَنَاقَتِي:
سِلْسِلَةٌ حَوْلَ العُنُقِ،
قَمِيصٌ أَبْيَضُ،
حِزَامٌ أَسْوَدُ،
كَامِيرَا،
بْلُوتُوثْ،
وَحَاسُوبٌ نَسِيتُ أَن أُغْلِقَهُ
قَبْلَ أَنْ أَنَامَ.
لِلتَّوِّ،
علِقْتُ فِي الهَوَاءِ.
عَلِقْتُ مِنْ عُنُقِي. وَمَا أَزَالُ.
نْيُوتُنْ! مَتَى تَنْكَسِرُ السِّلْسِلَةُ؟
مَتَى مَسْقِطُ رَأْسِي؟
مَتَى؟
مَتَى؟




















11/2/2011

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1847
العمر : 56
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى