صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

مرايا شـــــــــفافـــــــــــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

26022011

مُساهمة 

مرايا شـــــــــفافـــــــــــة






1- براءة بفضل كوادالوبي

اعتدل الرئيس في جلسته ، و دق دقاته معلنا عن بداية الجلسة في هدوء و وقار ، و ر. هـ . ب .ة . إن

المحاكمة تقتضي الانضباط ؛ فالمتهم سياسي لا يسير في فُلْك التراضي ، و لا يؤمن بالتوافق . قال رئيس الجلسة

للمتهم : "لماذا قاطعت مسلسل الانتخابات ؟ " رد عليه غريب السياسة و هو يرتجف :" سيدي الرئيس ، حضرات

المستشارين ، لا أكتمكم حقيقة إذا قلت لكم أنه لم يرُقْني أي مسلسل بعد كوادالوبي ". قـــهْـــقَهَ الرئيس ، فقهقهت الجلسة ،


و التمست النيابة العامة العفو للمتهم ، و طالب الدفاع ببراءته و إطلاق سراحه... وبعد المداولة ، جاء النطق بالحكم ،

فوقف الجمهور ، و وقفت معه الشعيرات المتبقية في رأس عصفور البراءة ، و غريب السياسة . و كاد أن يُغمى عليه

بين شكليات النطق بالحكم : " انطلاقا من حيث أنه ....و لكونه .....و بما أنه ....وحيث ...و لأنه لا يعرف سوى

مسلسل كوادالوبي ، فإن لمحكمة الموقرة ..... تعلن براءة المتهم ، و تدعو إلى تأطيره ، قصد إدماجه في المجتمع

المدني.


و بقدر ما ارتسم على وجه البريء من بِشْر و فرح ، بقدر ما كان خائفا من " الإدماج" و " المجتمع المدني" و "

التأطير " ؛ فقد خاف أن تكون هذه الكلمات السحرية ذعائر ثقيلة لا حول و لا قوة له بها. ولم يطمئن قلبه إلا بعد أن

سأل محاميه الذي أكد له أن براءته خالصة نـــــــــــــــصــــــــــوح.

2 -شعار سوقـــــــــــــــــي


في بلاد نائية و بعيدة عن مملكة الديمقراطية يسودها الرعاع و الغوغاء ، أصيب راعي شياه بجنون الكراسي و سعار

الأماسي ، فقرر أن يلِج لجَّة اللانتخابات. و لكي يتفرّغ لسُعاره ، نقل شويهاته إلى سوق محموم ، فباع النعاج بسهولة

ويسر ، ثم جلس يفاوض في ثمن كبش أملح كان مهوى أفئدة الجزارين و الكسابين و أصحاب الحفلات

والازدرادات.فجاءه جزّارملهم ، سام البضاعة أولا ،و اقترح ثمنا ثم رفع شعاره في وجه مجنون الكراسي مررددا و قد

همَّ بالانصراف:" لن تجد على الساحة مثلي ، و ستندم علي و على زعامتي ولوني" . أدار الراعي البائع المائع هذا

الشعار في ذهنه ، فراقه و أعجبه ، و قرر أن يدخل به حملته الدعائية الغوغائية. فمارس دون أن يشعر تناصّا ماكرا،

و قاد حملته بشعار ذلك الجزار : لن تجد.... مثلي و....ستندم .... لوني . كتبه بأحرف بارزة بدت كأنياب الغول

الجائع في غابة مستنفرة.



3- ميثاق المواطنة ...ميثاق الضمير


ما الفرق بين مواطنين اختلفوا فاحتكموا لسلطة الشعب و الديمقراطية ، و آخرين جلِفوا و حلفوا ، فاحتكموا لسلطة المال

و الداخلية ؟ لعل الفرق بينهم ميثاق بسيط اسمه المواطـــــــــــــنة و الضــــــــمـــــير ..عهد منقوش في كيانــــنـــا

بأحرف من ذهب ، يرقد كالحمل الوديع ، سرعان ما تهاجمه الذئـــــــــــــــــــــــاب.

[size=12]عبد الرزاق دكان
جريدة الطريق :عدد 285، فاتح نونبر 1997
avatar
abderrazzak dekkan

ذكر عدد الرسائل : 509
العمر : 51
Localisation : الزواقين- وزان
Emploi : التعليم
تاريخ التسجيل : 15/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى