صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قـــال لــي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قـــال لــي

مُساهمة من طرف said في الأحد 3 أبريل 2011 - 23:01

قـــال لــي

قال لي
يا أخي
لِـنفكّـــرْ
في إخوتنا المَــنســيين
حتى نتذكّـــرَ
فينا الرّحِــمَ الأولَ
لِـنفكّـــرْ
في القــصَب الواقفِ
قُــرب النهرِ
بلا ريشٍ
كيفَ
إذا جاء الغازُونَ
سيُخفي قامتَــه
أو يَهــــربُ
أو يغطِـــسُ
في النهرْ
لِـنفكّـــرْ
في الحَلَــزون القابعِ
في بيتٍ مسدودٍ
إذا دقَّ عليه البابَ
صبيٌّ
أو سَـــنّارةُ أفعى
أو طاف به الماءُ
ولا طوْفَ له
يركَــــبُه
في النهـــرْ
لِـنفكّـــرْ
في الشجر الأصفرِ
تهجرهُ الأعشاشُ
وينساه الطيرُ
ويهرب منه الظلُّ
وينأى عنه اَلْعابرُ
في القيظِ
ولا من يسألُ عنهُ
ولا من يبكيهِ
ولا من يرثيهِ
لِـنفكّـــرْ
في النملةِ حافيةً
عاريةً
تحمل أثقالاً
تتصبَّـــبُ
تتــــلوَّى
في مشْيتها
خائفةً
من ريحٍ ترفــــعها
من قدَمٍ تدهـــسُها
تتعثـَّـــر
تنهضُ
عيناها
في بيتٍ محجوبٍ
في قعرِ الشجرةْ
لِـنفكّـــرْ
في سنبلةٍ عذراءَ
كانت تسكنُ
في منزلها المعْـــشَوْشِب
بين الأهلِ الأحبابْ
كانت تتزيَُّن في الصبحِ
بفستانٍ ذهبيٍّ
وبشالٍ شفّافٍ
كانت ترقصُ في السّاحةِ
في صحبةِ من تهْـــوَى
كانت تحلمُ أن تصدَحَ
مثل الطيرْ
كانت عاشقةً للشمسِِِ
الذّكـــرِ المُتََــألّـــهِ
لا تبغي عنه بديلاً
وأخيراً جاء العُـــذّالُ
سبَـــوْها
سَمَــــلواْ عـــيْنيْها
في البَيْدَرِ
دفَنُوها
في الأهْـــراءْ
لِـنفكّـــرْ
في حرف مجهول ٍ
يسأل ُعن ذريّــته
في المُعجَــــمِ
في الأصواتْ
يسأل نهراً يتكلـّــــمُ
يسألُ شُحْـــروراً
يكتبُ في الماءِ
ولا أحدٌ
يُلهِمهُ
فَيتِـــيهُ قريباً
وبعيداً
قد يسألُ حُنجُرةً فيهِ
فلا تسمَعُهُ
قد يصمتُ
حتى الموتْ
لِـنفكّـــرْ
في نورسةٍ هائمةِ
فوق البحرِ
بلا جهةٍ
تلهَثُ في الريحِ
مسهّدةً
متْعـــبةً
فد تسألُ
لكنْ ما مِن أشباحٍ
قد تتلـــفّتُ
لكنْ ما مِنْ خلْفٍ
تخشى
حتى الموتِ
إذا هبَطتْ
من فرسٍ يصهَلُ
من قِرشٍ يتناوَحُ
من تمساحٍ يفتَح شِدْقــيْهْ
وا شجْواها
مِنْ جسدٍ يتــــنمّــلُ
مِن ريشٍ يتساقطُ
مِنْ ِردْفَــيْنِ يميلانْ
من رأسٍ يترنَّحُ
وا شجواها
من زمنٍ يقصُرُ
من أمواجٍ تهدِرُ
هي مِثلُ الشمعةِ
في عاصفةٍ هوجاءْ
هي مثل الدّمعةِ
في عين الأعمى
وا شجواها في التّـــيهْ
.................
العلم الثقافي3/4/2011
عبد الكريم الطبال



said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4528
العمر : 52
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى