صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

عندما يحارب الطغاة الإبداع : الجواهري.. شاعر العرب الأكبر لم يجد قبراً في وطنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عندما يحارب الطغاة الإبداع : الجواهري.. شاعر العرب الأكبر لم يجد قبراً في وطنه

مُساهمة من طرف ربيع في الأحد 17 أبريل 2011 - 13:22



الجواهري

هو شاعر العرب وكان شاهدا على عصره...
كالمتنبي سلفه الذي كان شاغل
الدنيا في عصره، كان الجواهري ايضا مالئ الدنيا شعرا حتى اصبح ديوان العرب
وقصيد العراق في زمنه.. فأينما يذكر العراق يذكر الجواهري..
فكلاهما وجهان لكتاب واحد.. كتاب العبقرية الشعرية في وطن المليون شاعر.

كان
محمد مهدي الجواهري على رأس قافلة الشعراء التي بدأت من مربد البصرة من
أول القرن الهجري حتى نهاية القرن العشرين الميلادي، حيث ذوى الشعراء
الكبار وذوى الوطن بعد ان فقدهم في المنافي واحداً تلو الآخر.. ولم يبق
لشاعر العرب الكبير في العراق الذي عاش له، سوى قبر في دمشق وتمثال في
كردستان.. أما العراق الذي قال فيه الكثير فلم يرد على سلامه بشيء:
سلامٌ على هضبات . العراق .
وشطـّـيه . والجُرف . والمنحنى
على النخل ذي السعفات . الطوال،
وشُمّ. الجبال .، تُشيعُ السَـنا
سلامٌ على نيّرات . العصور .
ودار . السلام .، مدار . الدُنى
لكن
«ابا فرات» قضى غريبا في غربة أخذت نصف عمره.. ولم يستقر في دار السلام
لأنها لم تعد دارا للسلام. ولا على هضبات العراق التي غناها بشعره، ولا على
الجرف من دجلة الخير، ولا تحت سعفات نخل العراق التي كانت ظلال قصائده.
الكوفة عقدت له مهرجانا
واخيرا
تذكرته جامعة الكوفة الاسبوع الماضي في مهرجان اقيم بعد مهرجان حمل اسمه
قبل عامين في بغداد، وله ايضا قاعة يتيمة في مقر اتحاد الأدباء تحمل أسمه.
وهذا كل شيء لشاعر كان عنوان العراق. اما متحفه ومركز وثائقه وتراثه
والبومات صوره فلا وجود لها في بغداد. انما هناك بعض منها في الخارج.
فإضافة لقبره في دمشق، له ايضا في براغ (جمهورية التشيك) مركز يحمل اسمه
ويضم كل شيء عنه ويحتفي به سنويا نخبة قليلة من ادباء العراق من محبيه
المنفيين.
وشملت الاحتفالية التي اقامتها جامعة الكوفة بحوثا ودراسات
وذكريات عنه ومعرض صور واشرطة فيديو توثيقية، احتفالية أكدت كونه الرمز
الوطني في القصيد العراقي والقامة الشعرية التي لاتزال قائمة في ديوان
العرب.
سيرته
سيرة الشاعر محمد مهدي الجواهري لايمكن اجمالها في
صفحات او كتاب. انما هي سفر طويل من حياة مضنية ولكنها حياة مبدعة في الشعر
والصحافة والأدب. أرخت قصائده حياة شعبه ونضاله الوطني في سبيل الحرية
فكانت مصدر الهام لأجيال عديدة فكانت صوت الحرية الداوي في وجدان العراق:
أنا العراق، لساني قلبه، ودمي فراته، وكياني منه أشطارُ
حياته ونبوغه الشعري
ولد
الجواهري عام (1899) وتوفي عام (1997) عن 98 عاماً من عمره وقيل انه اكمل
المائة عام. وكانت ولادته في النجف الأشرف وكان ابوه عالما دينيا بارزا
أراد ان يكون ابنه مثله فالبسه العباءة والعمامة وهو في سن العاشرة.. وفي
تلك السن حفظ الجواهري القرآن، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه
الكتابة والقراءة والنحو والصرف والبلاغة والفقه. وروي ان والده خطط له بأن
يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان أبو الطيب المتنبي.
نظم
الشعر في سن مبكرة‏ وأظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب، فأخذ يقرأ في كتاب
البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر،‏ كان في أول حياته يرتدي
لباس رجال الدين، واشترك في ثورة العشرين عام 1920 ضد السلطات البريطانية.
صدر
له ديوان «بين الشعور والعاطفة» عام (1928). ثم مجموعته الشعرية «خواطر
الشعر في الحب والوطن والمديح». ثم عمل مدة قصيرة في البلاط الملكي بعد
انتقاله الى بغداد. ثم ترك العمامة كما ترك العمل في البلاط الملكي سنة
1930ليتفرغ للصحافة، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة (الفرات) وجريدة
(الانقلاب) ثم جريدة (الرأي العام).ثم تنقل في التعليم بعد الغاء امتياز
الصحف التي يصدرها وبعد ان تعرض هو الى السجن والمحاكمات العديدة.
من البرلمان إلى الوثبة الوطنية
أنتخب
نائباً في مجلس النواب العراقي نهاية عام1947 ولكنه استقال من عضويته
ليشارك في وثبة الشعب في كانون الثاني 1948 احتجاجاً على معاهدة بورتسموث
مع بريطانيا.وفي تظاهرات الوثبة (مظاهرة الجسر) استشهد اخوه جعفر برصاص
الشرطة، فرثاه وهو بين المتظاهرين في قصيدتين «أخي جعفر» و«يوم
الشهيد»،اللتان تعتبران من قمم الشعر الوطني التحريضي. وشارك في عام 1949
في مؤتمر «أنصار السلام» العالمي، الذي انعقد في بولونيا، وكان الشخصية
العربية الوحيدة الممثلة فيه، بعد اعتذار الدكتور طه حسين عن المشاركة.
كان
من المؤيدين المتحمسين لثورة 14 تموز 1958 وقيام الجمهورية العراقية ولكنه
بعد قطيعة مع الزعيم عبدالكريم قاسم، غادر العراق عام 1961 إلى لبنان ومن
هناك استقر في براغ سبع سنوات، وصدر له فيها في عام 1965ديوان جديد سمّاه
«بريد الغربة».
نقيب الأدباء والصحافيين
كان من أبرز المؤسسين لاتحاد
الأدباء العراقيين ونقابة الصحافيين العراقيين، بعد قيام الجمهورية وانتخب
أول رئيس لكل منهما. وقف ضد انقلاب البعث الدموي في 8 شباط 1963، وترأس
«حركة الدفاع عن الشعب العراقي» المناهضة له. وأصدرت سلطات الانقلاب قراراً
بسحب الجنسية العراقية منه، ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، هو
وأولاده (ولم يكن، لا هو ولا أولاده، يملكون شيئاً ليصادر).
وخلال حكم
صدام استقر الجواهري في دمشق وعاش حياته شاعرا مناضلا مغتربا بينه وبين
الوطن بريد قصائده. وخلال اقامته في سوريا صدرت مجموعاته الكاملة ومؤلفات
عديدة عنه كما كتبت عنه بحوث ودراسات كثيرة ونال العديد من الدارسين شهادات
جامعية عن شعر الجواهري وسيرته. وتوفي بعد معاناة من المرض في احد مشافي
دمشق عام 1997. وفي عام 2000 أقيمت تكريماً له احتفالية ضخمة في إقليم
كوردستان العراق بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده وتم وضع تمثالين كبيرين له
في مدينتي أربيل والسليمانية نفذهما النحات العراقي المغترب في سويسرا
سليم عبدالله.
ورغم هذه العرض الموجز لحياة شاعر العرب الأكبر فأن بحره
الذي ضم جميع بحور الشعر بجزالة صورها وبديع أوصافها وثقافتها الوطنية
مازال يحيط سيرة العراق الثقافية بكل معانيها الجميلة:
سلامٌ وما ظلَ روضٌ يفوحُ
وما ساقطتْ ورقَ الدوح . ريحُ
سيبقى ويبقى يدوي طموحُ
لنجم ٍ يضيءُ وفجر ٍ يلوحُ

زهير الدجيلي

القبس



أشعاره فوق شاهد قبره في دمشق

ربيع

ذكر عدد الرسائل : 1427
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى