صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

المرأة الفلسطينية.. الدور والمسؤولية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المرأة الفلسطينية.. الدور والمسؤولية

مُساهمة من طرف خديجة في الإثنين 20 يونيو 2011 - 19:08



يتحدث
البعض ممّن يدعي امتلاكه الحس المرهف، والشعور الرقيق، والخيال الواسع، عن
ظلم الرجل للمرأة، وتخلّف الواقع تجاه نظرته للمرأة، فتقام جمعيات الدفاع
عن حقوق المرأة، وثانية لتخليصها من من براثن الرجال، وأخرى لثني الرجال عن
استخدام العنف ضد النساء (هذا لا يعني أنني أؤيد العنف ضدهن..). وبالتالي
فإن التحدي الأساسي الذي كان مفروضاً، وإلى حد ما قد زال، ألا وهو التعليم
لها كحق مكتسب، وحرية التعاطي الإيجابي والفعال مع الواقع، والاصطدام به؛
إما لتغييره أو للإرتقاء به مع النصف الآخر، ألا وهو الرجل. كما توجد مسائل
أخرى مفروضة عليها كأم لتربية أولادها، وإعداد جيل يتسلح بالعلم والمعرفة،
ويخترق جُدُر الجهل، وأقنعة التخلف، وتحجُّر الأفكار، واستيلاد العلاقات
الجديدة مع الآخر، على المستوى القريب والبعيد ضمن الأطر والعلاقات السليمة
والمضبوطة.

وانطلاقاً
من ذلك، فإن العلاقة الجدلية ما بين المرأة ومحيطها، تكاد تكون غير ثابتة ،
بل تتأثر بجميع العوامل في منطقتنا، وذلك تبعاً للأمور الدينية والسياسية
والاجتماعية، يظن البعض أنها قيود، ولكنها في الحقيقة وفي كثير من الأحيان
تجعل هذه الأسباب المرأة تتفوق على مثيلاتها من النساء الغربيات اللواتي
يعانين من الانهيار الخلقي والنفسي، وعدم الاستقرار والثبات في العلاقات
البينية.. يضاف إلى ذلك الاستخدام التجاري لجسد المرأة الذي أصبح عند البعض
استثماراً لا يخسر، وتجارة لا تبور، وإعلان مُبهر يذوب به المتلقي!!!


وفي
مقابل دعوة البعض إلى ما يسميه "تحرير المرأة"، ومناداته بضرورة خروجها،
وكسر العادات والتقاليد، والعمل على ما يسميه "تحقيق الذات للمرأة"، فإن
هذا الأمر بلغ ذروته، بشكل عكسي في فلسطين ولبنان، حيث فُرض على المرأة
وكان لزاماً عليها، ولا زال الخروج للدفاع عن منزلها، أو ولدها، أو أخيها،
أو زوجها، ضد عدو مدجج بالأسلحة، والقادم ليفجر المنازل، أو ليجرفها. فتقف
بصلابة معهودة، تقاوم وتحاول ثنيه عن مرامه ومبتغاه، تحاول الضرب،
الصراخ... علّ من فيهم النخوة يسمعون صراخ المرأة الفلسطينية التي تدافع عن
أرضها ووطنها...


مقاومة التخلف والجهل


وعمقت
الظروف التي شهدتها فلسطين في أواخر الانتداب البريطاني مظاهر الأزمة
بأبعادها السياسية في أطار الصراع مع العدو الصهيوني وبأبعادها الاجتماعية
في تبعية الفقر والجهل


والتخلف
العام التي لحق بصورة المرأة الفلسطينية قبيل النكبة الفلسطينية. ونتيجة
لذلك قامت العديدات من النساء الفلسطينيات بالعمل على ترسيخ المفهوم الثوري
والوطني والقومي لدى الفلسطينيين والفلسطينيات من خلال تعميق ارتباطاتهم
بالحركات الثورية والعربية والعالمية.. عبر تنوير الرأي العام بالقضية
الفلسطينية عن طريق الاتصال بالمثقفين والمفكرين والعاملين في كافة الحقول
السياسية من خلال الندوات والنشرات وبوسائل أخرى عديدة مثل المناشير أو من
خلال إذاعة هنا القدس الفلسطينية التي استقطبت شخصيات نسائية كثيرة منهم:
قدسية خورشيد التي قدمت موضوع "شخصية المرأة الفلسطينية" عام 1938. وماري
صروف شحادة التي كانت تقدم برنامج "التربية في الأسرة العربية"، والأديبة
أسمى طوبي التي قدمت برنامج "حديث إلى الأم العربية".


من خلال
عمل المرأة الميداني والصحافي والخيري، ومع تصاعد الأوضاع السياسية المزرية
نحو العرب تشابكت علاقة مشتركة بين المرأة والرجل للخوض في نتاج الأزمات
العنصرية التي كانت تبرزها السياسة البريطانية بشكل مستمر...


ويعتبر
د. إبراهيم مكاوي في دراسة له بعنوان:"جدلية الوطني والنسوي في نضال المرأة
الفلسطينية" أن نكبة فلسطين عام 1948 قد شكلت ضربة مؤلمة للبنية التحتية
للمجتمع الفلسطيني مما أدى إلى شل وتفكيك معظم المؤسسات الاقتصادية
الاجتماعية بما فيها العائلة الفلسطينية كوحدة اقتصادية تعتمد في معيشتها
على الأرض بالأساس. وبلا شك فكان لذلك تأثير مباشر على دور ومكانة المرأة
الفلسطينية التي خسرت دورها الانتاجي وأصبحت مهمتها الجديدة مجرد الحفاظ
على البقاء في المهجر. والحقيقة أن تشريد الشعب الفلسطيني عام 1948 لم يغير
كثيراً من الفروق الطبقية داخل قطاع المشردين من المجتمع الفلسطيني نفسة
حيث تم استيعاب الفقراء والفلاحين في مخيمات اللاجئين في حين استقر
الأثرياء في المدن العربية في دول الطوق ومن ثم إلى الخليج العربي أو
الغرب. وهكذا فإن عمل اللجان والجمعيات الخيرية النسائية التي عملت بمفهوم
"الغني يساعد الفقير" قبل النكبة، قد توسع الآن ليشمل نساء المخيم مما ساهم
في تصاعد المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية من الطبقات الشعبية
الفقيرة. وكان من الطبيعي أن تتكاثر اللجان الشعبية والجمعيات الخيرية
بقيادة المرأة الفلسطينية في المخيمات لتلبي الحاجات المجتمعية الأساسية،
في حين انخرط الذكور في العمل الفدائي المسلح.


وكتب
غازي الصوراني عن دور المرأة الفلسطينية فأكد أن المرأة الفلسطينية في
مرحلة ما بعد النكبة كان لها دور هام، وبصورة عفوية، في تأجيج المشاعر
الوطنية والحفاظ على الهوية وحق العودة، إلى جانب تأجيج المشاعر الطبقية
والاجتماعية، نظراً لشدة وعمق معاناتها، وتماسها اليومي المباشر مع كل
مظاهر الحرمان والمرض والمعاناة اليومية التي فرضت عليها تدبير ما لا يمكن
تدبيره لأطفالها وأقاربها في سياق المعاناة الأوسع على مساحة المخيم التي
تلف الجميع من أبنائه وبناته في إطار من الرهبة والقسوة والخوف من الغد،
والترقب والريبة، والحذر والاستنفار الدائم، شكلت كلها مدخلاً واسعاً
لاندفاع أبناء المخيم ومشاركتهم النوعية والكمية الهائلة في صفوف الحركة
الوطنية الفلسطينية منذ ما بعد النكبة الأولى 1948 إلى يومنا هذا.


وعن دور
المرأة الفلسطينية في الكفاح الوطني، كتب أحمد مروات: "مع حلول النكبة عام
1948 ترافق وجود مجتمع لاجئ في الشتات.. ودور المرأة في هذه الحقبة الزمنية
كان قاسياً ومؤلماً مثل اضطرار البعض منهن للعمل الميداني ومكافحة آفة
البطالة والعوز من ناحية ودخول الحكم العسكري وما شهدته البلاد من جور...
وأسهمت المرأة الفلسطينية في ظل هذه ألأحداث بصورة واضحة بالتمسك بالهوية
وحق العودة إلى وطنها الأصلي..


ففي
المخيمات الفلسطينية مثل عين الحلوة وغيرها أخذت المرأة الفلسطينية وخاصة
المثقفة بتعليم ألأطفال وتنشئتهم للمستقبل وبث روح الوطنية بدمائهم وفي
عقولهم الصغيرة.. ومنهم من قام بتدريب الفلسطينيات على الإسعافات الأولية
كالدكتورة المناضلة صبا الفاهوم التي كانت أبرز أعضاء الإتحاد العام للمرأة
الذي تأسس في القدس عام 1965 ليكون قاعدة لمنظمة التحرير الفلسطينية
وممثلاً للنساء داخل الوطن وخارجة وإطاراً شعبياً يوحد كلمة المرأة
الفلسطينية ويوحد صفوفهن للمشاركة في جميع النشاطات السياسية والاجتماعية
والاقتصادية، نحو السعي إلى دمج المرأة في حركة تحرير وطنها من المحتل.....
وبالفعل هذا الذي كان حاصلاً حيث أن المرأة واكبت وشاركت بفعالية في تفجر
الانتفاضة الفلسطينية عام 1987. ويمكن لنا ايراد مثل يعبر عن هذه الحالة
بالمجاهدة عطاف عليان ـ ابنة حركة الجهاد الاسلامي ـ، التي أعتقلت للمرة
الأولى في 2 آب/أغسطس عام 1987 في السجون الإسرائيلية لفترة تزيد عن عشر
سنوات.


وتجذرت
الأطر والتنظيمات الشعبية كالنقابات العمالية والمهنية والطلابية ولجان
المرأة بين الطبقات الشعبية في الضفة الغربية والقطاع، تحت وطأت القمع
اليومي للإحتلال، وقد ساهمت في الإنتفاضة وتنظيمها وتصعيدها ومن ثم تحويلها
إلى تمرد جماهيري شامل يرتكز، بالإضافة إلى المظاهرات والاحتجاجات
والاشتباكات مع جنود الاحتلال، يرتكز على بناء أشكال بديلة من الاقتصاد
والتعليم الشعبيين والمؤسسات الشعبية البديلة لمؤسسات الاحتلال. من هنا
تنبع أهمية لجان العمل النسوي والمشاريع التنموية والتعليمية العديدة التي
كانت قد أنشأت. فبالإضافة إلى مشاركة المرأة الفلسطينية في مجمل الأعمال
الانتفاضية، كون الانتفاضة بطبيعتها (وبعكس العمل المسلح) تتطلب مشاركة
كافة القطاعات الشعبية، فقد قامت لجان العمل النسوي بدور مركزي لا يمكن
إغفال أهميته النوعية. إذن دخلت المرأة الفلسطينية هذه الانعطافة الحادة من
مسار حركة التحرر الوطني أكثر وعياً وتنظيماً ومركزية.

عطاء بلا حدود


وانخرطت
المرأة في النضال داخل فلسطين وخارجها، وخاضت ببسالة معارك الدفاع عن
الثورة الفلسطينية في مواقع وساحات جغرافية ونضالية مختلفة، وانضوت تحت
لواء منظمات المقاومة الفلسطينية.


وكتب عبد
الناصر عوني فروانة: "ظهرت المرأة الفلسطينية في عدة صور، فهي الأم التي
حثت أبناءها وبناتها على التعليم والعمل والإنتاج، وأرضعتهم حليب الثورة
وحثتهم على النضال والإستشهاد أيضاً، وهي المعلمة التي علمت أجيال،
والعاملة الكادحة التي أنتجت، والمنظمة التي قادت خلايا تنظيمية ونقلت
الرسائل وسهلت اختفاء المناضلين، وهي المرأة المحرضة والداعية السياسية
النشطة والقائدة الجماهيرية، والمقاتلة ضد الإحتلال من أجل الحرية
والإستقلال، فشاركت بالقلم والحجارة وزجاجات المولوتوف، وفي العمل المسلح،
فهي التي شاركت في عمليات نوعية عجز عنها العديد من الرجال كعمليات خطف
الباصات والطائرات والعمليات الإستشهادية، كما لعبت المرأة الفلسطينية
دوراً محورياً في حماية التقاليد والتراث وغرس احترام القيم.


وقدمت
المرأة الفلسطينية الأم المثالية والمناضلة المميزة والقائدة الفذة، قدمت
الشهيدة الخالدة والأسيرة الصامدة والمبعدة الحالمة بالعودة، والمحررة
الصابرة التي أمضت شهوراً وسنوات طويلة وراء القضبان.


وكانت
شادية أبو غزالة أول شهيدة فلسطينية استشهدت أثناء إعدادها قنبلة متفجرة في
تشرين ثاني 1968، كما كانت فاطمة برناوي أول مناضلة فلسطينية يتم اعتقالها
في تشرين ثاني 1967 بعد وضعها قنبلة في سينما صهيون في مدينة القدس، وحكم
عليها بالسجن مدى الحياة.


نعم لقد
تعرضت النساء الفلسطينيات، كما الرجال الفلسطينيون إلى الإعتقال وزج
بالآلاف منهن في غياهب السجون على مدار سني الإحتلال، ليتعرضن لأبشع أنواع
التنكيل والتعذيب أثناء الاعتقال، فمنذ لحظة اعتقالها على يد الجنود الذكور
تتعرض للاستفزازات مع عدم وجود مجندات، ويتعرضن للضرب والشبح والضغط
النفسي والتفتيش العاري والتهديد بالاغتصاب بل بعضهن اغتصبن فعلاً، والعزل
الإنفرادي، والإعتداء من قبل السجينات الجنائيات الإسرائيليات اللواتي تعمد
الإدارة إلى وضعهن في أقسام الأسيرات الفلسطينيات نفسها، والمعاملة
الإستفزازية القاسية واللاإنسانية"...


وفي حلقة
من برنامج على الجزيرة قدمتها جيفارا البديري، بتاريخ (16/8/2007)،
استضافت أم جبر وشاح أم الأسرى العرب والتي تحدثت بلغتها البسيطة عن
تجربتها التي تستحق الرواية، فتقول: ...الأم الفلسطينية هي دورها مش توكل
وتشرب بس لا، دورها كبير واللبن اللي بدينا نسقيهم إياه ونرضعوهم إياه حليب
العناد لن يتنازل عن حقه الواحد".


وتضيف أم
جبر وشاح أنه عندما حاكموا ابنها جبر مدى الحياة "..أنا حينيتها وقفت على
حيلي في أمام المحكمة وقلت للحاكم العسكري أني ما بأعترف إلا بحكم الله
وقمت قلت يا فلسطين وأفرحي في شبابي يا رصاصنا في قلوب الأعادي فتح شبابيك
يوم الكون تحيا شبابك يجمعوا العدى ما يهابوا المنايا صرخت أمام المحكمة
وقلت وإحنا الفلسطينيين بنبل الريق يا شروشنا في الأرض نازلة أغني حلفنا
بتراب الوطن ما نعاهد إلا فيه نخبط أرقاب الصهاينة وأعملها طريق هذا نهار
حكم جبر واللي شاف ما قلش حكم لأن بدي أرفع من مستوى ابني من معنويات ابني
يكون قوي ابني ولو أخذ الحكم وله ساعة يطلع فيها فراحت سنين وأجت سنين
وربنا حكم عليه بخمسة عشر سنة وطلع في 1999 هو وجميع الأسرى أنا بنفسي قلت
إسرائيل طلعت غبية.. غبية اللي اعتقلت أولادي يعني كان اعتقلتني أنا.. أنا
اللي بقيت أعرفهم بأرض سيدهم وبأرض أبو أبوهم وبأرض جدهم وبأرض أبوهم
وبأرضي وفي بيتي.


وأصدر
مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً من سلسلة (أوَلستُ
إنساناً) بعنوان (معاناة المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي)،
وأِشار الكتاب الى المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية في مرحلة ما قبل
النكبة حيث كان أول نشاط نسائي في هذا السياق مظاهرة احتجاج في العفولة سنة
1893 على إنشاء مستوطنة يهودية في ذلك الوقت. ثم شكلت معركة البراق سنة
1929 نقطة فارقة في حياة المرأة الفلسطينية حيث عقد أول مؤتمر نسائي
فلسطيني في مدينة القدس في العام نفسه وانبثقت عنه اللجنة التنفيذية لجمعية
السيدات العربيات. وأنشئ الاتحاد النسائي العربي في القدس. وكان للمرأة
الفلسطينية مشاركة فاعلة في ثورة سنة 1936 حيث كان للمرأة دور غير مألوف
يتعدى الدور التمويني إلى نقل السلاح ثم التدريب على السلاح. وفي حرب سنة
1948 شكل عدد من النسوة في يافا فرقة نسائية سرية باسم (زهرة الأقحوان)،
تولت الحض على المقاومة وتزويد المقاومين بالأسلحة. وشهدت الفترة ما بين
سنتي 1948 و 1967 تأسيس الاتحاد النسائي الفلسطيني سنة 1964، والاتحاد
العام للمرأة الفلسطينية سنة 1965 بعد إنشاء منظمة التحرير إلى جانب بعض
الجمعيات الخيرية، لكن في تلك الفترة لم تتبلور حركة نسائية ذات طابع
وطــــني اجتماعي على الصعيد الجماهيري في أوساط النساء الفلســــطينيات
وظل نشاط الاتحادات والمنظمات والجمعيات الخيرية مقصوراً على أعداد محدودة
من النساء عبر اللقاءات والاجتماعات النخبوية أو في إطار الأحزاب السياسية
خاصة في المناطق الفقيرة من المدن والقرى والمخيمات. أما ما بين سنتي 1967
و1993 فقد تصاعد نشـاط المرأة الفلسطينية وفاعليتها واستوعبت فصائل
المقاومة معظم العناصر النسوية العاملة في النشاط العام. ونشطت المرأة في
الكفاح المسلح على الصعيد الوطني الاجتماعي وفي العمل السري المنظم في
الضفة والقطاع. مما ميّز تلك الفترة أيضاً مشاركة المرأة في العمل المقاوم
والعمليات الاسـتشهادية ومن أبـرز الأمثلة على ذلك، تظاهرة نساء بيت حانون
اللاتي خرجن لفك الحصار عن نحو سبعين مقاوماً فلسطينياً كانت قوات الاحتلال
تحاصرهم في مسجد النصر في شمال شـــــرق قطاع غزة حيـث كانت النساء عزلاً
لا يحملن أي سلاح وتقـدمن باتجاه المسجد إلا أن الاحتلال أطلق النار عليهن
بكثافة فسقطت منهن شهيدتان وثماني عشرة جريحة ثلاث منهن بترت أطرافهن
السفلى.


وعند
الإشارة إلى أسماء النساء الفلسطينيات، لا بد من الإشارة إلى البطلة دلال
المغربي قائدة عملية الساحل (11/3/1978)، وليلي خالد، وخالدة جرار، وأم
سليم العامودي، ودلال فارس، وليلى غنام، وعايشه ابو مغصيب، وراوية الشوا،
ومنال غانم، ونهى البحيصي، وسلوى ساق الله، وام جبر وشاح، وآمنة منى،
وفاطمة الكباريتي، وام سميح المدهون، وأحلام التميمي، وفاطمة الزق، وعبير
الوحيدي، إيمان غزاوي، الأسيرة نيللي الصفدي، ورهام الشيخ موسى، وأم عبد
الوهاب الكتري، وسحر القواسمي، وكفاح عودة، وإيناس شلبي، وعبير أبو فارة،
مريم الطرابين، وأسماء أبو الهيجاء، وسونا الراعي، وسلافة حجاوي، وفاء
البس، ومي نايف، ورشا فتوح، وجميله ابوسمهدانه، وام حسن ابوسمهدانه، ونعيمة
الشيخ علي، ومنال جراد، والشهيدة آيات الأخرس، والشهيدة مرفت مسعود،
والشهيدة زينب ابو سالم، والشهيدة ريم الرياشي، والشهيدة وفاء ادريس،
والشهيدة دارين أبو عيشة، والشهيدة هبة دراغمة، والشهيدة المحامية هنادي
جرادات، والشهيدة عندليب طقاطقة... وتوجد قائمة طويلة من الشهيدات البطلات
اللواتي ذهبن عنا ورحلن بصمت ويبقين سجلاً خالداً فينا لن ننساه.

وفي الختام يمكن تلخيص مسيرة المرأة الفلسطينية بـ:


- أن المرأة الفلسطينية شاركت وساهمت بشكل كبير وفاعل بالكفاح من أجل حرية واستقلال وطنها.


-
المرأة الفلسطينية هي الأكثر تضررا من عنف الاحتلال ومن سياساته في الاغلاق
والحصار الذي تتسبب بانتشار الفقر والبطالة. كما تساهم بايجاد صعوبات
عملية للحوامل اللواتي ولدن على الحواجز..


-
المرأة هي الأكثر تضرراً من السياسات الإسرائيلية في مصادرة الأراضي
واقتلاع الأشجار وهدم وتدمير المنازل مما يشكل تدميراً للأسرة ولتماسكها..


ونجد أن
المرأة من خلال مسيرتها هي من جهة شريكة الرجل في الكفاح والمقاومة من أجل
تحرير أرضها ومجتمعها من الاحتلال وتحقيق الاستقلال، ومن جهة أخرى، عليها
أن تقوم مقام الرجل في تدبير شؤون الأسرة والحفاظ على تماسكها، عندما
يستشهد أو يعتقل أو يطارد رب الأسرة أو يفقد عمله لسبب أو لآخر، كما عليها
أيضا، أن تحقق ذاتها...

هيثم أبو الغزلان


_________________

خديجة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 537
العمر : 41
Localisation : تمارة
Emploi : موظفة قطاع خاص
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى