صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

لطيفة رأفت؛ وجه مغربي يطل من شفيفة عسل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لطيفة رأفت؛ وجه مغربي يطل من شفيفة عسل

مُساهمة من طرف jaziri في السبت 24 سبتمبر 2011 - 21:48

تُعد لطيفة رأفت علماً من أعلام الطرب
المغربي في صيغته المؤنثة ، رائدة من جيل الرواد الذين أخلصوا للاغنية
المغربية وعجز سحر الشرق على أن ينال من ولائهم لها ، ..لأسرة محافظة تنحدر
من مدينة وزان اختارات أن تستقر بمدينة القنيطرة كحال العديد من العوائل
الوزانية التي هاجرت إليها مباشرة بعد حصول المغرب على استقلاله، على
اعتبار ما كانت توفره من ظروف تساعد على الدراسة والتحصيل والعمل ، ولقربها
الكبير من العاصمة الادارية للمملكة، لتعرف سنة 1965 ميلاد لطيفة ، وليكون
أول هواء تتنفسه هو مزيج بين رائحة تعبق بعطر زهرة الحلالة الخالدة و ضباب
نهر سبو الاسطوري ، وعلى العكس من ذلك ستكون ولادتها الفنية واضحة المعالم
في شكل موال ورود لم تعتريه نقطة ضباب واحدة.
كانت
المنافسة شديدة عام 1985 عندما ستتمكن شابة في ربيعها التاسع عشر من
انتزاع لقب نجم الموسم وأفضل أغنية من عباقرة الغناء المغربي ، متفوقة على
أبرز روائعهم التي أبدعوها كمثل "قطار الحياة" عبد الهادي بلخياط، أو"على
غفلة" لنعيمة سميح، و"الثلث الخالي" للدكالي ، لكن لطيفة تقول عن هاته
الفترة "ثابرت واعتمدت على نفسي، حتى تمكنت من أن أشق طريقي بثبات، وأثبت
ذاتي في عالم الفن".وبرغم من أن الكل يكاد يجمع على ان الانطلاقة الحقيقية
لها كانت من خلال هذا التتويج بعد آن تألقت في أداء أغنيتي "خيي عملني من
حبابك"..و كدا "أنا فعارك يا يما" التي لا زال يحفظها المغاربة عن ظهر قلب ،
فإن إطلالتها الأولى كانت سنة 1982 بأدائها لأغنية "موال الحب" وسنها لم
يتجاوز 15 سن إذاك.
البعض يرجع
شهرتها وتألقها إلى احتضانها من طرف الراحل الحسن الثاني ، ويرى أنه لولا
هذا الاحتضان لما كان للطيفة رأفت أن تلمع نجمة في سماء الأغنية المغربية ،
وهي نفسها لا تنكر فضل الراحل عليها في غير ما مناسبة ، كما صرحت لإحدى
المجلات في حوار سابق لها " كنت محتضنة من جانبه فنيا وعائليا ، ربما كنت
فعلا مدللة الحسن الثاني ، وهو له الفضل في عدم مغادرتي المغرب ،وإذا كان
شخص له الفضل في إعادة الاعتبار لأغاني القدامى فهو الحسن الثاني ، لأنه
كان دائما يشجعني ويطلب مني البحث في التراث المغربي وفي الأغاني
القديمة،وقد أديت أغنية "أش داني" لاول مرة أمامه ونالت إعجابه كثيرا وطلب
مني تسجيلها ففعلت.."
لم تكن أيام
وفترات لطيفة التي عاشتها كلها مفروشة بالورود إذ ستتعرض سنة 1993 لمجموعة
من المشاكل والصدمات لا سيما بعد طلاقها، حيث ستتأثر كثيرا لدرجة انهيار
ألزمها الفراش مصابة بشلل نصفي، هذه المشاكل جميعها ستؤثر بشكل كبير على
مسارها الفني حيث ستختفي عن الساحة الفنية متوارية عن الجميع لمدة ثلاث
سنوات كاملة ، فكرت بعدها بحذر شديد ألف مرة قبل أن تقرر العودة مجددا إلى
الساحة الفنية، ليكون أول ظهور رسمي لها من خلال سهرة بمدبنة وجدة من تنظيم
جمعية الأطباء، استأنفت بعدها نشاطها الفني، وعن هاته الأيام العصيبة لا
زالت تتذكر لطيفة وقفة الحسن الثاني إلى جانبها مستحضرة بالحرف جملة مؤثرة
قالها لها وهي على فراش المرض :"لهلا يوريني فيك شر يا لطيفة" ، وكانت
لطيفة قبل ذلك قامت بأداء مناسك الحج سنة 1991 رفقة والدها ، على نفقته
الخاصة ، وتقول هي عن ذلك "..كان يعرف على الرغم من أنني مطربة ، تشبثي
بديني خصوصا و(..) ، وكان يعرف بأنني من الناس الذين يحفظون القرآن
ويجودونه ، فكانت هذه أعظم هدية تلقيتها منه"
لطيفة
لم تكن عملة محلية مقبولة التداول داخل المغرب فقط ، بل استطاعت بحنجرتها
الذهبية وصوته الشجي تجاوز الحدود الوصول إلى قلوب قبل أذان كل من يسمعها
سواء بالمشرق العربي أو حتى أوروبا ، ولعل اكبر دليل على ذلك التكريم الذي
ستخصصه مدينة برشلونة الإسبانية عام 2006 لها، بحضور شخصيات إسبانية وأفراد
من الجالية المغربية والمغاربية، وذلك تقديرا لدورها الفني في منطقة شمال
أفريقيا، والذي بوأها لأن تحمل لقب «المطربة المغاربية»، وكان قد سبق هذا
التكريم تكريم آخر أيضا كُرمت فيه بالقاعة الملكية (الكاري) في مدينة
أمستردام بهولندا ، ليأتي في الختام..و الختام مسك ، تكريم مدينة الولادة
والمنشأ والانطلاقة "القنيطرة" في حفل نظمته نقابة المهن الموسيقية بتنسيق
مع مندوبية وزارة الثقافة بالمدينة ذاتها.. وهو التكريم الذي حضره مجموعة
من الفعاليات الفنية والثقافية والإعلامية.
وتظل
لطيفة رأفت فنانة من زمن آخر..سيدة الطرب المغربي بدون منازع ، سلطنت
صوتها بالصالات الثقافية و شدت ككروان عبر مختلف مسارح وخشابات المملكة
وخارجها ، غنت للآلاف في الملاعب الرحبة..وكانت البداية من الملعب البلدي
للنادي القنيطري ..تدللت كطاووس بقصور الحسن الثاني ، وزفت محمد السادس نحو
"البرزة" بأغنية "علاش يا غزالي"..بكت بحرقة لرحيل رفيقتها رجاء بن
مليح..و أعلنت الحداد سنة كاملة بعد وفاة شقيقها بحادث سير..أعلنت اعتزالها
مرات ومرات..وفي كل مرة كانت تعود بإلحاح من الجمهور والمعجبين الذين يقدر
عددهم بالملايين والملايين.
جمالها
المبهر حتى وهي قد جاوزت الأربعين سيدفع بمخرج إيطالي لان يختارها لأداء
أحد الأدوار السينمائية ، لكنها ستعتذر موضحة أنها لا تريد التطفل على
السينما التي قالت عنها " إنها ليست هوايتي، ولا يمكنني أن أقتحم مجالا لا
أفهمه، والأهم عندي، هو أن أواصل مسيرتي الغنائية، وأعطيها حقها، أفضل من
الدخول في تجربة سينمائية قد تنعكس سلباً على مشواري الفني، يكفيني أن
أحافظ على مستواي في مجال الأغنية." ، هي ذات الأغنية وهو ذات الفن الذي
ستتبرأ منه لطيفة بآخر مشوارها لتعلنها مذوية من على برنامج "نغموتاي" الذي
بتثه القناة الأولى شهر غشت من هاته السنة قائلة " الفن حرام، وتمنت أن
يعفو الله عنها من هذا المجال الذي دخلته إرضاءً لأبيها لتصول وتجول فيه من
دون أن تقتنع به طيلة مشوارها الطويل الذي انطلق مع رائعة " خيي اعملني من
حبابك" لتختتم صراحتها بموضوع المرأة في الفن والأضواء ، معتبرة أن المرأة
كلها عورة يساهم الفن بقسط وافر في الترويج لها"


تقي الدين تاجي

الإرسالية تصدر من القنيطرة


jaziri

ذكر عدد الرسائل : 619
العمر : 59
Localisation : القنيطرة
Emploi : خدام والحمد لله
تاريخ التسجيل : 09/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى