صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

«الجميل» كما تحكيه مرآة الشاعر عبد الكريم الطبال*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

«الجميل» كما تحكيه مرآة الشاعر عبد الكريم الطبال*

مُساهمة من طرف said في الأحد 6 نوفمبر 2011 - 15:14



said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4527
العمر : 52
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: «الجميل» كما تحكيه مرآة الشاعر عبد الكريم الطبال*

مُساهمة من طرف said في الأحد 6 نوفمبر 2011 - 15:15



said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4527
العمر : 52
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: «الجميل» كما تحكيه مرآة الشاعر عبد الكريم الطبال*

مُساهمة من طرف said في الأحد 6 نوفمبر 2011 - 15:17

حملني فضول استقراء « الجميل» المستفحل جريانه في شراييني،نحو ألق يمجد أحوال النفس، داخل ديوان « مرآة تحكي» للشاعر عبد الكريم الطبال.لعلني أمسك بأهداب « الجميل» المبثوث في ثنايا قصائد هي جنيات توشوش بأسمى أنواع « الجميل». « الجميل» يأتي في الصور و المعاني ، على نحو ما ورد في الحديث الصحيح : إن الله جميل يحب الجمال» هذا ما قاله ابن الأثير و أورده ابن منظور في معجمه، في باب تعريفه للجميل.لقد استبد بي سحر « الجميل» الذي ينضح من حكي مرآة، تعكس رؤى نفس شفافة، ذات إشراقات وجودية تخترق بالقارئ عوالم، لا يحسن اقتيادنا إليها غير الشعراء.


لنبدأ بـ»الجميل» كتجل مرئي للصورة على غلاف الديوان. في أحد سياقات كلام
أحد الدارسين لنظرية « الانعكاس»، استوقفتني عبارة أجدها مناسبة، لبداية
قراءتي للوحة الغلاف. تقول الفكرة : « إن الجمال ينبع من الأرض». هكذا
استرعت اهتمامي أرضية اللوحة، بلونها البرتقالي المتوهج، يذكي في الصورة،
وهج الحياة، بينما تتصاعد ظلال لظاه من أسفل الجدار، حيث تتدلى مرآة ذات
إطار بني داكن، يوحي بتضاد لوني بين، يفسح المجال لمحتوى المادة المنعكسة
داخلها كي تتمظهر. بينما تنتشر باقي ظلال لون الأرض على أحد التمثالين
الذي لم تعكسه المرآة.ترى ما الذي عكسته المرآة ؟و ما لم تعكسه ؟ ذلك ما
سنحاول الوصول إليه عبر تسللنا إلى قصائد الديوان. بعد أن تتم رحلتنا على
ضفتي غلافه.نسافر مع لون الضياء الشفاف المهيمن على دفتي الغلاف. نلمس
ظلالا للون غامق تشوبه، فتخف حدة شفافيته، تماما كما يشوب النفس ذاك القلق
الوجودي، الذي يلهب ذات الشاعـــر بسياط شتى أنواع الوعي، حتى تفيض تجربته
أشعارا. يفضي بنا المطاف إلى اختزال جميل لتجربة إنسانية مميزة ، سجلها
التراث العربي، اختارها الشاعر كمفتاح لكل أسئلة الذات الحارقة، تمثل ملحمة
«الإنسان « الذي صهره وعيه، فصفت روحه من شوائب النفس. إنه أبو حيان
التوحيدي المتصوف المثقف أو المتصوف «العارف « بتعبير المتصوفة. كل ذلك ورد
في سياق منسجمة عناصره بين ما تنطق به الصورة ، و يقوله الكلام.
هكذا
و بعد القراءة الأولية لقصائد الديوان، التي أثارت فضولي، و استقرائي
لصورة الغلاف التي سلمتني خريطة رحلة البحث عن « الجميل»، تبدت لي أبعاده
تتلألأ عبر النصوص الشعرية للديوان . و سنحاول رصدها من خلال الخطوات
التالية:
ورد في كتاب « مدخل إلى علم الجمال الأدبي» : أن المعرفة
الجمالية-على الرغم من نهوضها على التقويم الذاتي، وهو عاطفي انفعالي روحي-
تحتوي على عناصر موضوعية أساسية، تتصل بحقائق المدركات من ظواهر و أشياء و
أحياء و علاقات...»1

وإصرارا منا على قراءة النصوص الشعرية
للديوان من الداخل ، و سعيا منا إلى الإمساك بميكانيزمات الشاعرالفنية
التي تستجيب لهذه المقولة ، سوف نمسك بتلابيب مرآة حكيه، و ما تعكسه، لنصل
إلى « الجميل» الذي تحكيه،ما دام الفن يعكس الحياة،
و ما دام الجمال هو
الحياة. في حكي المرآة ،تطالعنا قصائد تدور في فلك ذات الشاعر الفاعلة و
المنفعلة، و علاقاتها مع العالم و الكون، مما أضفى عليها طابع الغنائية
كعنصر جمالي، ممزوج أحيانا بإرث رومانسي، وهي بالإضافة إلى تلك الفسيفساء
من الإبداع التي تطرز القصائد بإشراقات صوفية،تعكس علاقة الشاعر بالطبيعة
و بالعالم.القصيدة الشاهد في الديوان، هي تلك تصدرته بعنوان واضح الدلالة
جليها « نفسي»1 ، و هي تعلن عن حضور مختلف لشاعر مختلف، تبدأ بإعلان عن نفس
أبية :
نـأمـــــة
لا تبوح بخافية

و تنتهي بغربة الشاعر و اختلافه، حي، يعلن أنه :

و لست أتوق لكم
فسعـــدت
و لم أحك سـرا لكــم
فنجـــوت

إن
الإنجاز الفني للقصائد يتمظهر في التعبير القوي للمفاهيم الميتافيزيقية. و
هو فيضان بياني يلج بك فضاءات رحبة، تنعتق فيها النفس من أغلال السائد و
المألوف، و تنطلق معها قريحة شعرية تمتلك أحقيتها في الاختلاف.تعكس مراياها
تلوينات نفس شاعر ساعات تطهيرها و صفائها.يقول في قصيدة « تذكرة» 2:
و ربما تذكرني
هـلامـا
قبل أن أكون
عرضا أو جوهرا
«نفس» ، «تذكرة» ، و «رؤيا»3 ، قصائد تعكس نوازع ذاتية، تلهب نفس الشاعر
في وحدته ، وهو يسبح في أواليات الأشياء، أو يقرأ في قصيدة التكوين.
يرى
هيغل أن فلسفة الفن هي الجمال، و أن مضمون الفن هو الأفكار،و أن الشكل
يجسد الأفكار، و هي رؤية تثير لدي سؤالا جوهريا حول دور الفلسفة في تفجير
طاقة الإبداع لدى الشاعر، و كيف تدفع به إلى خلق لغة تتواطأ مع أحلامه و
رؤاه.و هذا ما تجيب عنه قصائد الديوان.
-» خـوف «4: قصيدة تحمل هما فلسفيا يقلق سكون الشاعر.
-» تاريخ» 5لحظة حضور ضاغط لا يرحم.
-»حيرة» 6هل تتبرج الفكرة بوجودها على قارعة الطريق، على حد قول الجاحظ؟
-» نزوة»7 فيها شيء من نفس الشاعر التواقة إلى الجمال، فبالجمال وحده يحيا الشاعر، و هي قصيدة تبدأ فوق الأرض و تنتهي في السماء.
-» شراب «8 تجليات الجمال و المتعة.
-» برء» 9لإصرار على الحياة.
-» غزل»10 تتويج لأناقة الكتابة، مسحوق در الكلام، مع منثور ماء البيان، تلك هي قصيدة غزل.
-» لعب « 11الاعلان عن حرفية الشاعر، و امتلاكه لأدواته الإبداعية. بالشعر ينحت الشاعر ويرسم و يقطف المعاني.
-» قلق « 12قلق جميل يصهر الشاعر أيقونة على صفحة مرآة حكيه.
-» السأم « 13صوت مبحوح وحيد ويائس لحكي مرآة لا ترحم.
-» شيخوخة « 14وصف قاس لحالة خريف الورد، ويباس الماء.
-» بكاء» 15قصيدة تبكي بدمع أسود على أحلام انكبست.
-» في الليل « 16مرآة أخـرى تتجلى.
-» متاهـة»17 الشاعر في محراب محي الدين بن عربي.
يقول بعض الدارسين:» إن الخطوط بالحبر الأسود، ليست سوى طريقة لتسجيل قصيدة، يجب أن نتصورها موجودة في مكان ما..»
انطلاقا
من هذا التصور، لنا أن نرحل في رحلة بحث نحو الموطن الأصلي، لهذا الفيض
الشعري، الذي تدفق قصائد ترمي بشرر أسئلة لا تجيب عنها.لتصب في بحر نزعة
إنسانية ذات أبعاد فلسفية/تصوفية، تحيل على وجود مميز لذات شاعرة، حرقها
البحث عن الانسجام بين الفكر و الشعر، و تجل لنفس متفاعلة مع تيمات
موضوعية، مقدودة من تجربة الشاعر الخاصة مع الواقع.هناك على تخوم النفس،
افترش الشاعر لقصائده يقينا مزهرا، و أعاد فوقه خلق الواقع ، خلقا إبداعيا
فنيا.
الاحـــــــــــــــــالات
*المجموعة الشعرية للشاعر عبد
الكريم الطبال» مرآة تحكي «: مطبعة سليكي اخوان ? طنجة ? ط 1 2008 ، و تضم
18 قصيدة موزعة على60 صفحة من الحجم المتوسط.
1- كتاب « مدخل الى علم الجمال الأدبي « للكاتب عبد المنعم تليمة» منشورات عيون ? ط 2 بالدار البيضاء سنة 1987 ص: 23
2- قصيدة من المجموعة الشعرية ص: 7
3- قصائد من من المجموعة الشعرية صفحة 3 الى صفحة 13
4- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:15
5-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:18
6-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:20
7-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:22
8-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:25
9-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:27
10-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:29
11-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:32
12-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:34
13-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:37
14-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:39
15-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:42
16-- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:44
17- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:47
18- قصيدة من المجموعة الشعرية ص:51









27/10/2011- العلم الثقافي

الزهرة حمودان


said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4527
العمر : 52
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى