صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

العمل بالكفايات الجذع المشترك أداة العمل بالكفايات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العمل بالكفايات الجذع المشترك أداة العمل بالكفايات

مُساهمة من طرف izarine في الخميس 1 ديسمبر 2011 - 21:38



بالنسبة لبعض
المدرسين فإن كلمة «كفاية» تزعج : هي كلمة تنطبق مع «مصنع للغاز» أو أنها
اغتيال للمعارف والبرامج صحيح أن العمل بالكفايات يخبئ «أحابيل مروعة « ،
لكن على الرغم من ذلك ، ثمة مدرسون آخرون مقتنعون بأهمية المقاربة
بالكفايات : أن نتعرف بدقة على أقسامنا وعلى تلامذتنا ، فردنة المسارات ،
السعي إلى جعل الجميع يحزرون تقدما ، تحويل تصحيحاتنا العقيمة للدروس إلى
معالجات وتقويمات . من المؤكد أن العمل بالكفايات لن يكفي ، لكنه سيكون
تهيئة أولى ثمينة ، كذلك ليس هذا العمل منهجية بيداغوجية في حد ذاتها ، بل
أداة مفيدة تخدم التصورات البيداغوجية ومفاهيمها. في هذا المقال ، مقاربة
تلخيصية من مجلة خصصت محورها لموضوع العمل بالكفايات.




مشاكل بحاجة إلى حل

انطلاقا من فكرة أنه ليس هناك أي سبب لحل المشاكل ، وهي لم تطرح منذ أمد
بعيد ، فإنني سأحاول التطرق لبعضها بخصوص الكفايات في حقل التربية
المدرسية.
< لماذا ، وبصفة خاصة لمن نريد إمالة نهج التربية المدرسية بتخصيصنا
حيزا أوسع للكفايات ؟ إذ ما تجاهلنا مفعول روح العصر ، فإن الأسباب أحيانا
هزيلة جدا بالنظر للتحولات ، ثم إنه بصفة خاصة لا نقول بوضوح أن هذا
الإصلاح يتوجه بالأساس إلى هؤلاء الذين لن يتابعوا دراستهم لأمد طويل ، ولن
يغادروا التعليم الجامعي بشهادات عليا بهوية ، بمعارف ، بكفايات ذات مستوى
رفيع ، من ثمة فإن الكفايات ليس تقدما حقيقيا إلا بالنسبة للتلاميذ الذين
لا يتجاوزون مستوى البكالوريا ، بل مستوى شهادة الدراسات .
< هل من المفروض أن تنزاح جميع غايات التربية المدرسية نحو الكفايات ؟
أم هل يجب تخصيص – مكان - ما هو المكان ولماذا؟ - لأهداف أخرى ، مثلا لقيم ،
لهوية ، لتطوير فكري لموقف ؟ ماذا سنربح من إعادة تعريف جميع المكتسبات
ككفايات أو موارد في خدمة الكفايات ، في تخوف من خلط الأوراق ؟
< هل يتوجب ربط جميع الأصناف المعرفية بالكفايات أم هل يجب أن نلقن
تلقائيا بعضا منها كأسس لمعارف لاحقة ؟ ماذا سنربح من إحالتنا جميع المعارف
إلى وضعيات معقدة ؟
< هل توجد ، وإذا كان الجواب نعم ، هل يجب تطوير كفايات عرضانية ، أي
تلك التي من شأنها الانتشار بخصوص موضوعات جد متنوعة مستمدة من أصناف
معرفية مختلفة ؟ بالاشتغال على المعرفة /التحليل ، هل نعتقد بجدية التهيئ
لتحليل و تفحص صخرة ، طبق مطبوخ ، راديوغرافيا ، أوبيرا ، مباراة في كرة
القدم ، سوق ، عطر أو حملة انتخابية ؟
< هل نحن مستعدون لأن نتعامل بجدية مع الصلة بين كفاية وفئة من وضعيات
نواجهها خارج المدرسة ، سواء كان طفلا مراهقا أو راشدا ؟ إلى أي وضعيات
تحال ومندرجة ضمن أي ممارسات وعلائق اجتماعية ؟
< هل بإمكاننا أن تصور تحديد الكفايات والموارد انطلاقا من تحليل لحياة
الناس في القرن الواحد والعشرون ومن مشاكل يواجهونها وسيواجهونها فرادى أو
جماعات ؟ أين نريد أن نعثر في البرامج الموجهة نحو تطوير الكفايات على كل
ما تدرسه المدرسة منذ القرن الواحد والعشرين ؟
< هل في نيتنا تغيير مفتاح التوزيع بين الأصناف المعرفية ؟ أن ندمج ضمنها أصنافا جديدة مثل القانون ، الاقتصاد ، علم النفس...؟
< هل نقبل بالتقليص داخل المواقيت المدرسة من الزمن المخصص لاكتساب
معارف جديدة كي ندفع التلاميذ لاستعمال الموارد المكتسبة ؟ بتعبير آخر ، هل
بإمكاننا إيجاد توازن ما بين تراكم المعلومات وتعلم كيفية تعبئتها في
وضعية ملائمة ؟
< هل نحن مستعدون لإعطاء الأولوية – عند وضع البرامج – لهؤلاء الذين لا
يتبعون المسلك الرفيع للدراسات الطويلة ؟ وعند الحاجة بأن نؤخر قليلا تكوين
نخب المستقبل ؟
< ما هي التحولات في آليات التعليم / التلقين والتقييم يفترضها النهج
الجديد ؟ أي تكوين ، أية مواكبة ، أية وسائل نقترحها على المدرسات و
المدرسين ؟

الجذع المشترك شيء استثنائي

لا أحد بإمكانه الحسم في هذه المسائل ببساطة ، هذا علاوة على أننا محتاجون
إلى إجابات جماعية، بمعنى بحاجة إلى توافقات ذكية بقدر الإمكان . من سوف لن
يحلم بمجتمع قادر على تنظيم نقاش حول هذه المسائل قبل إعادة تحديد الغايات
من التربية المدرسية ، ومما لا شك فيه أن المنهجية السلطوية أو بالأغلبية
تكون جد سريعة ، لكن وفق أي ثمن ؟
قد يكون الأسوأ هو تفويت فرصة السير قدما بالنهج بسبب الإفراط في التعجل
وفي غياب نقاش حقيقي لعمق المسألة ، أي حول العلائق بين الثقافة والفعل ،
المدرسة والحياة ، تكوين النخب وتكوين الآخرين ، العلاقة ما بين المعارف
والكفايات ، غايات التربية المدرسية .
المقارنة بين النصوص البرمجية للسبعينات والنصوص الجاري بها العمل حاليا
مقارنة مثيرة . فقد انتقلنا من التقديم الذي يشبه فهرس مرجع مدرسي تدريجيا
إلى صياغة أكثر تدقيقا مع إشارات ديداكتيكية تتعلق بالكفايات المطلوب
اكتسابها . ويرجع استعمال كلمة كفاية في التعليم العام إلى بداية السبعينات
في تحديد الدبلومات المهنية .
كان «الجذع المشترك للمعارف والكفايات» لبداية سنة 2000 شيئا استثنائيا على
أكثر من صعيد إدراجه ضمن القانون ، صياغته من داخل الأصناف المعرفية
المدرسية ، التعريف الذي يخصصه لمصطلح «كفاية» .
ضمن خط سير الجذع المشترك ، أعطت البرامج الجديدة للمتمدرس الإجباري (مدرسة
وإعدادية) مكانة جديدة تماما للكفايات ، وقد شجب البعض في هذا التغيير
اختيارا إيديولوجيا ، أو انتصار الشكل من «البيداغوجيزم»(pédagogisme ) ،
بعيدا عن كل ذلك يتوجب علينا ببساطة الابتهاج لكون المقاربة بالكفايات هي
الإجابة الوحيدة الممكنة لصياغة وتصور برامج لعصرنا .
إن الرفع من كمية وتنوع معارف يحمل انتقاء ما يجب تدريسه خلال فترة التكوين
الأولية صعبا جدا ، أين نتوقف في برامج التاريخ ؟ في أي مرحلة يجب تحديد
الأعمال الأدبية التي ينبغي دراستها ؟ هل ينبغي التخلي عن تدريس «السيدا»
لكونها اكتشفت حديثا ولأن ثمة لايقينيات حول الجانب العلمي ؟ فإذا كانت
الإجابات عن هذه الأسئلة من قبيل التعسف وبالتالي من قبيل نقاشات بلا نهاية
، فإن بإمكان التوافق أن يتم بسهولة كبيرة بخصوص تحديد الكفايات التي يجب
الانشغال عليها منذ التمدرس الإجباري ، بل وحتى داخل الثانويات. لا يمكننا
إلا أن نبدي اندهاشا للتباعد بين لا فعالية التأملات البيداغوجية التي شرع
فيها منذ عشرين سنة بخصوص الأخذ في الاعتبار الكفايات في التعليم ، وسرعة
إدراجها في النصوص البرمجية (الجذع المشترك) ، ثمة صعوبة كبيرة تتعلق
بمسألة التقييم ، كيف نحكم بصحة التحكم من كفاية ، وذلك بتفادي ، بصفة خاصة
، الكثير من الذاتية المؤذية لتلاميذ؟ ثمة انتقاد آخر متواتر ، تقييم
كفايات محدودة في الملء اللانهائي لشبكة البرامج ، إلا أنه من الممكن تقييم
عمل تلميذ دون البحث عن الاستفاضة قبليا في الكفايات المطلوب تعبئتها .
إن الخبرة البيداغوجية ، هي ميسمة بعض العناصر الأساسية في عمل تلميذ
وتواترها ، تقييم أهميتها نتائجها أو تبعاتها على التعلمات اللاحقة ، لا
يتخذ تقييم تحليلي من هذا القبيل كمرجع إنتاجا متثاليا قد نقارنه بإنتاج
التلاميذ ، بل ينطلق على العكس من ذلك ، من إنتاج كل تلميذ بحثا عن ميسمة
الثوابت التي من شأنها أن يتم الاشتغال عليها ثانية من أجل تحسين الإنجاز .
بعيدا عن المسألة الأساسية للتقييم ، فإن الإدراج ضمن الممارسات التعليمية
للكفايات المطلوب تطويرها عند التلاميذ ، يفضي إلى إعادة النظر بعمق في
مهنة أستاذ في سير وتنظيم ساعة داخل الفصل ، بإمكان أستاذ أن يقدم المعرفة
التي يمتلكها ، لكن لا يمكنه على النحو نفسه تطوير الكفايات لدى تلامذته .

الكفاية رغبة في التطوير

هل الجذع المشترك أداة أصيلة للعمل بالكفايات ؟ هل يسمح «الجذع المشترك»
الفرنسي كما تمت صياغته على العمل بالكفايات فعلا ؟ يجب السهر من جهة على
الطريقة التي يفسر بها التلاميذ وضعيات العمل ، ومن جهة أخرى أن يفهموا
الرهانات الحقيقية للمهام المدرسية . يتطلع – الجذع المشترك – خلال التمدرس
الإجباري إلى بناء كفايات سبع كبرى (ممارسة لغة أجنبية حية ، أهم عناصر
الرياضيات والثقافة العلمية والتكنولوجية ، ثقافة إنسانية ...).
قد يكون من اللاتبصر الاعتقاد أن تلميذا يحسن «أخذ مبادرات» يكون في نفس
الآن قادرا على فعل ذلك في حل مسالة رياضية ن ما ننتظره من التلاميذ هو أن
يكونوا قادرين – في حالات فريدة نسبيا – على اختيار الإجراءات الملائمة من
بين تلك التي تم تدريبهم عليها ينطبق هذا الأمر على المعنى الذي نعطيه
لكلمة «كفاية» عندما نقول عن شخص أنه ذو كفاية في مجال معين ، فهذا معناه
الاعتراف له لا فقط بالتمكن من حركات نمطية ، بل بصفة خاصة بقدرته على
التمييز تساعد – أمام وضعيات غير منتظرة- على تحديد الحركات التي يكون
ملائما تعبئتها . إننا إذا أخذنا في الاعتبار هذا البعد لكلمة «كفاية» فإن
بناء كفايات عند التلاميذ معناه الرغبة في تطوير قدرتهم على التمييز من
تلقاء أنفسهم وإعطائهم استقلالية فكرية ، من هنا يأتي السؤال الأساسي كيف
يمكننا أن نطور عند تلامذتنا القدرة على تعبئة ، بمعرفة منهم ، للإجراءات
الأساسية التي دربوا عليها ؟
المسألة البيداغوجية هي إيجاد وسائل لتوجيه التلاميذ نحو نوع تأويل
الوضعيات التي تتطلبها المعارف المدرسية ، هناك بعض التلاميذ ، سيما
المنحدرين من أوساط متميزة ثقافيا ، يستوعبون للتو ضبط الوضعيات التي
ينتظرها المعلم لكن البعض الآخر لا يرى هذا الضبط إلا من حين لآخر ، لا
يوجد أي شيء غير مشروع في هذا الضبط للوضعيات لكنه لا يتطابق مع التأويل
الذي تنتظره المدرسة .
ماذا بإمكان المدرس فعله بالنسبة لهذه الفئة الثانية من التلاميذ ؟ لا يوجد
جواب خارق لهذا السؤال بل أبحاث حالية تتجه إلى ثلاث مسالك :
- المسلك الأول هو أن للتلاميذ سهولة أكبر في اختيار الإجراءات الملائمة
لوضعية جديدة ، عندما يكونون بتواتر يواجهون مهام معقدة نسبيا وفريدة ،
وليس فقط مهام منمطة لا تلزم إلا التطبيق المباشر لإجراء .
- المسلك الثاني هو أن طفلا لا يتحكم في إجراءات لتنفيذها في مهمة معقدة ، لا تكون له فرصة مهمة للوصول إلى نتيجة .
- المسلك الثالث هو أنه يتوجب على التلاميذ بغية اكتساب نمط لتفسير
الوضعيات التي تفرضها المدرسة ، التخلي عن النمط الذي يكون لديهم عفويا .
إجمالا نرى أين أهمية مفهوم الكفاية ، إنه مفهوم لا يؤدي إلى تغيير طبيعة
ما نلقنه ، بل إنه يجبرنا على التركيز على مشكل التعبئة بدراية شخصية.

الربط بين الكفايات

العمل بالكفايات لا يرتجل ، ذلك أن التكوين ضروري بالطبع ، ما هي الأهداف من أجل التكوين ؟:
- الإخبار حول جذع الكفايات والمعارف ، بدون لغة خشبية وذلك بإعادة وضع
الجذع في سياق تاريخه وإبراز أنه ليس بالإمكان أن يوجد جذع في الواقع إلا
إذا اشتغلنا بالكفايات .
- المساهمة في نفس الآن في تحفيز الإعداديات التي قررت الدخول إلى التجربة .
لا يمكن أن تكون الأهداف هي نفسها بالنسبة لهؤلاء الذين يريدون معرفة “
كيف “نعمل بالكفايات ، وبالنسبة لهؤلاء الذين يتساءلون عما إذا توجب العمل
بالكفايات .
- الربط بين الكفايات عبر الأصناف المعرفية ، لكن على أساس ألا نظهرها كآليات حربية ضد الأصناف المعرفية .
- بعيدا عن الجوانب التقنية التي تكون أساسية حاسمة لكي تشتغل التداريب ،
يتوجب أن يتم تصور التكوين للعمل بالكفايات بالتفكير في المعيقات ، في
الصعوبات الذاتية والموضوعية ، هناك أسئلة تبرز هنا :
- هل الكفايات قابلة للتوفيق مع البرامج التي لا تتم صياغتها على أساس كفايات ؟
- ماذا يحمل العمل بالكفايات من جديد بالفعل ؟
- ما هي العلاقة بين الجذع المشترك والعمل بالكفايات ؟
- هل من الممكن أن يتم الاتفاق داخل المؤسسة على كفايات مشتركة ؟
- متى نقرر أن كفاية تكون مكتسبة ؟ وماذا نفعل عندما لم يتم اكتساب الكفاية؟
سبق قول الكثير عن الكفايات ، عندما نتحدث عن المدرسين في المدارس كما مع
زملائهم في الإعداديات ، فإنهم يقولون إنهم لقنوا(الأهداف) أهداف خصوصية
وكفايات عرضانية . هل الكفايات قابلة للذوبان داخل البرامج؟ خلال يوم
تكويني بخصوص العمل بالكفايات وبراج اللغة الفرنسية ، طلبت من المتدربين ما
هي الكفاية التي مكنهم درس اللغة الفرنسية من اكتسابها عندما كانوا تلاميذ
؟ إجابات مختلفة “التمكن من فكر نقدي، الإحاطة بالمضمر داخل النص ، تنظيم
أفكاري ، إلخ...” سمحت الإجابات بفهم أفضل لمفهوم الكفاية ، في معنى إيجاد
إجابة على مشكل .
كيف إذن جعل تقاطع لعمل بكفايات وبرامج في مادة واسعة مثل الفرنسية؟ ثمة
علاقة قليلة بين الكفايات اللغوية المتحكم فيها جيدا وبين سن طفل . اصطدمت
إقامة عمل عن الكفايات اللغوية بثلاث صعوبات أساسية :
- تكدس في الأقسام ، من المستحيل تسيير ورشة لغوية بعدد من التلاميذ يصل إلى ثمانية وعشرين .
- صعوبة مرتبطة بأطفال في سن الحضانة .
- لا يدرك التلاميذ أهمية ، وأقل من ذلك رهان هذا النشاط الأساسي.

< العدد 476 من مجلة cahiers pédagogiques


تعريب محمد خير الدين*

الملحق التربوي
الاتحاد الاشتراكي
01\2\2011
avatar
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1856
العمر : 57
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى