صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

ثورة في مجال جراحة القلب والشرايين: قلب اصطناعي كلياً لتعويض قلب بشري مريض

اذهب الى الأسفل

 ثورة في مجال جراحة القلب والشرايين: قلب اصطناعي كلياً لتعويض قلب بشري مريض  Empty ثورة في مجال جراحة القلب والشرايين: قلب اصطناعي كلياً لتعويض قلب بشري مريض

مُساهمة من طرف عبدالله في السبت 28 يناير 2012 - 16:44

 ثورة في مجال جراحة القلب والشرايين: قلب اصطناعي كلياً لتعويض قلب بشري مريض  27863954549384p

تستعد جراحة
القلب والشرايين لتعيش تحولا جوهرياً هذه السنة يتميز بنتائج الاختبارات
السريرية غير المسبوقة تقودها فرق علمية فرنسية. الاختبار الأول: زرع نوع
جديد من القلوب الاصطناعية على المرضى في غضون هذه السنة (2012). هذا
الإنجاز الميكانيكي الدقيق، والذي يتوقع أن يحدث ثورة في مجال الزراعة
الاصطناعية للقلب، تنتظره الأوساط العلمية والطبية باهتمام بالغ. وحسب
الإحصائيات المتوفرة، سواء في أوربا أو أمريكا لا يتوفر سوى على 4000 قلب
جاهز للزرع سنويا، بينما يصل عدد المرضى الذين يحتاجون لزراعة القلب حوالي
100 ألف سنوياً.
الاختبار الثاني الذي ينتظر السنة المقبلة (2013) هو استعمال خلايا جدعية
لعلاج القصور في وظائف القلب والهدف هو معالجة عشرات الآلاف من ضحايا
الذبحة الصدرية....


صنع قلب اصطناعي قادر على تعويض قلب بشري يعاني من اختلال في وظائفه، ظل
هذا الإشكال التكنولوجي والعلمي يؤرق كل أطباء وجراحي القلب والشرايين في
العالم أجمع منذ أزيد من نصف قرن. للأسف، النماذج التي صنعت حتى الآن لم
تكن نتائجها مقنعة، كما كان يتمنى العلماء. فقد كانت تتشكل جلطات داخل
القلب الاصطناعي تسبب حوادث وأزمات قلبية ودماغية، أو أن القلب الاصطناعي
لا يلائم النشاط البدني للمريض، أو لأن عناصر ضخمة خارج الجسد تحد من حركات
المريض. لكن ها هي مرحلة أخرى جاءت لتكمل هذه الملحمة العلمية: في فرنسا،
تستعد شركة فرنسية (Carmat) لزرع قلب اصطناعي بالكامل على 4 إلى 6 مرضى في
غضون هذه السنة، بمعنى أن القلب الصناعي الجديد سيعوض كليا القلب
البيولوجي، وتم تصميمه على أمل حل المشاكل التي اعترضت العلماء في السابق،
والهدف المنشود هو إمكانية إيجاد بديل بالنسبة لآلاف المرضى الذين ينتظرون
زراعة قلب أو بالنسبة للمرضى الذين لا يمكن زراعتها.
هذا المشروع اختمر قبل حوالي 20 سنة في ذهن البروفيسور ألان كاربانيتي
(Alain carpentier) الطبيب جراح القلب في المستشفى الأوربي جورج بومبيدو،
الرئيس الحالي لأكاديمية العلوم. كاربانيتي هو مخترع صمامات القلب
الاصطناعية التي زرعت لأزيد من مليون مريض عبر العالم، والتي استحق عليها
إحدى أكبر الجوائز العلمية في مجال الطب (جائزة Lasker). هذه الصمامات
الاصطناعية تتميز عن غيرها بكون غطائها مصنوع من مواد تمنع تختُّر الدم، أي
ضرورة أن يتناول المريض أدوية تمنع تختر الدم، ويوضع البروفيسور كاربانيتي
قائلا: »قلت في نفسي، إذا ما استعملنا مثل هذا الغطاء من أجل صنع قلب
اصطناعي، فذلك سيحل مشكل تختر الدم«.
وفي بداية سنوات 1990، توجه ألان كاربانيتي نحو رئيس شركة »ماترا« السيد
جان لوك لاغاردير، وهي شركة رائدة في مجال الطيران والفضاء، واقترح الطبيب
على الصناعي أن يوفر له الوسائل المالية والبشرية لصنع قلب اصطناعي الذي
سيكون تجسيداً لتكنولوجيا صناعة الصمامات التي ابتكرها كاربانيتي ويستفيد
من خبرة شركة ماترا في مجال الطيران من حيث اللاقط وتصغير الأحكام
والمحاكاة الرقمية. وهكذا تم تأسيس شركة »كارمات« Carmat وهي دمج لكلمتي
كاربانيتي وماترا)، والتي وجه إليها لاغاردير، بشكل سري، عدداً من
المهندسين وظل المشروع سرياً لعدة سنوات.
وخلال الفترة من 1995 الى 2004 تم صنع ثلاثة أجيال من النماذج، كانت كلها
أصغر، أخف، وأقل استهلاكا للطاقة.... وفي يونيو 2008، تم تأسيس شركة
بمساهمة مؤسسة كاربانيتي والشركة الأوربية للأبحاث الفضائية EADS وصندوق
الاستثمار »تروفل كابيتال«. في نونبر 2010، أصبحت الصيغة النهائية للقلب
الاصطناعي جاهزة: جهاز عبارة عن عصارة تكنولوية جد متطورة يبلغ وزنه 900
غرام، 0,75 لتر، ولا يستهلك سوى 27 وات. وكمقارنة، فإن قلب مريض يعاني من
قصور يزن في المعدل 630 غرام لـ 0,75 لتر. ويوضح أنطوان كابيل المسؤول عن
القلب السريري بالشركة أن »حجم وأبعاد قلبنا الاصطناعي تلائم 65% إلى 70%
من المرضى«.
هذا النموذج سيخضع الآن إلى التجربة الميدانية، سيزرع لأول مرة في جسم بشري
خلال الأشهر المقبلة. ويوضح الدكتور جان بول كويتيل جراح القلب »إنه مرحلة
حاسمة، لأنه للأسف، التجارب في المختبر لا تعني النجاح على الإنسان، كان
ذلك مصير القلب الاصطناعي »جارفيك 7« الذي تم زرعه على مرضى فرنسيين، وكانت
نتائجه كارثية«، ذلك أنه خلال تلك التجارب توفي 11 من أصل 21 مريضاً خلال
عملية الزرع ـ وفي الولايات المتحدة التي صنع بها جارفيك 7 ـ وضعت الوكالة
الفيدرالية لتنظيم المنتجات الطبية (FDA)، حدا للتجارب في أواسط سنوات
1980، لكن صيغة مطورة لهذا النموذج يتم تسويقها منذ 2004.
القلب الاصطناعي الجديد المصنوع في فرنسا يختلف عن القلب البشري بغياب
الأدينات، تلك الجيوب التي تستقبل الدم قبل أن تنقله الى البطينات
المجاورة، وخلال عملية الزرع، سيحتفظ الجراح بالأدينات لدى المريض وسيضع
القلب الاصطناعي تحتها مكان البطينات التي سيتم بترها. والقلب الاصطناعي
مكون من البطينين وأربع صمامات اصطناعية لها نفس وظائف القلب الطبيعي.
وعبر صمامة أولى، يستقبل البطين الأيمن الدم ناقص الأوكسجين الذي يصل عبر
الأدين الأيمن للمريض، وسيدفعه بعد ذلك نحو الشريان الرئوي عبر صمامة ثانية
وبنفس النظام سيستقبل البطين الأيسر الدم الغني بالأوكسجين في الأدين
الأيسر للمريض ويدفعه نحو الشريان الأورطي.
وتنقل الدم في البطينات يتم عبرغشائين رقيقين يجري خلفهما زيت السليكون.
وفي كل دورة دموية تضخ مضخات صغيرة زيت السليكون على جسم الغشائين: ويتحرك
الغشاءان، وتؤدي هذه الحركة إلى دفع الدم نحو الشريان الأورطي و الشريان
الرئوي، تم تمتص المضخات زيت السليكون. وترتخي الغشاءات مثل أغشية بطين
طبيعي وهو ما يولد نبضات القلب. والمضخات تتحكم فيها دارة حاسوب صغيرة
(microprocesseur) تضبط عملها وفق معلومات يزودها بها لواقط متعددة.وفي
النهاية يمكن أن يصل حجم صبيب الدم 9 لترات في الدقيقة، أي الصبيب الضروري
ليتسلق سلم حاد نسبيا.
وكانت إحدى طموحات ألان كاربانيتي هي تفادي أن يؤدي احتكاك مكونات القلب
الاصطناعي مع الدم إلى عمليات تختر التي تؤدي إلى تكون تكلسات أو جلطات
دموية، فالكريات البيضاء والصفائح الدموية تعتبر كل المكونات كأجسام غريبة
وتطلق رد فعل تختري. ويمكن لهذه التخترات أن تؤدي حوادث جلطات ملبية دماغية
أو تؤدي الى انسداد رئوى، وهي إحدى أكبر المشاكل التي واجهتها زراعة القلب
الاصطناعي حتى الآن.
ولتفادي مثل هذه المشاكل، ارتكز المهندسون في شركة كارمات على التكنولوجيا
التي ابتكرها كاربانيتي بالنسبة للصمامات الاصطناعية، وهذه الأخيرة تتلاءم
مع الدم، لأنها تتكون من شغاف حيط بقلب كل التديات.و الدم عندما يتصل به لا
يتختر ولا تطلق الكريات الحمراء انذارا. ومن جل استعمالها في مكونات القلب
الاصطناعي، يتلقى هذه الشغاف قبل ذلك معالجة بمادة glutaraldehyde، وهي
خليط عضوي يقضي على خطر أن يعتبره الجسم البشري، جسما غريبا ويرفضه، وداخل
البطينين، يطلي هذا الشغاف جوانب الأجزاء المتحركة التي تتصل بالدم. وهو
غني بألياف مهلمنة Colagène. مرن وصلب في نفس الوقت تجاه الضغط الميكانيكي،
وبالتالي يتلاءم بشكل خاص مع الأجزاء المتحركة.
كل صمامات القلب الاصطناعي هي الصمامات التي ابتكرها ألان كاربانيني،»غير
أن هذه الصمامات الاصطناعية تبقى أقل مقاومة من الصمامات الميكانيكية
وبالتالي تدوم لمدة أقل، يقول الدكتور جان جول كويتل، والشغاف يمكن أن
يتكلس ويتمزق« واليوم هذا القلب الاصطناعي هو الوحيد في العالم الذي يستعمل
مواد بيولوجية ملائمة.ومن شأن ذلك أن يقلص من تناول المريض لأدوية مقاومة
للتختر، الى أقصى الحدود، »وهذا مكسب حقيقي، حسب نائب مدير شركة كارمات،
باتريك كولومبي، لأن التعامل مع هذه الأدوية دقيق وصعب: فالجرعة الزائدة قد
تؤدي الى نزيف، وجرعة ناقصة قد تؤدي الى جلطة دماغية أو انسداد رئوي«.
والحواجز الثابتة للتجويفين المتواجدين داخل البطينين، التي تكون في اتصال
مباشر مع الدم لا يتم طلاؤها بالشغاف، وخاصة الأجزاء الحادة في بعض الأحيان
لهذه الحواجز،و خاصة على مستوى المناطق التي يدخل عبرها الدم الى البطين
ويخرج منه ووقع الاختيار على مادة خاصة من البولمير polymère،هذا الأخير
يتوفر علي سطح به ثقب مجهرية ستغطيها خلايا يحتويها الدم، وخاصة الخلايا
الناجمة عن حواجز الأوعية الدموية- بشكل طبيعي، وهكذا يتقلص خطر أن تطلق
الكريات البيضاء والصفائح الدموية رد فعل التختر عند الاتصال بها. مثل
احتمال خطر تضرر الكريات الحمراء، وتمت التجارب بدم الإنسان وأعطت نتائج
جيدة.
وكل مكونات القلب الاصطناعي الأخرى التي ستكون في اتصال مع أنسجة
المريض،مصنوعة من مواد ملائمة بيولوجيا تمزج بين الخفة والصلابة ولا يمكنها
أن تؤدي الى رفضها.. وأخيرا ومن أجل تقليص خطر تشكل تختر دموي، طور
المهندسون إلى أقصى درجة شكل الحواجز داخل البطينين وتم تصميمها للحد من
الاضطرابات التي تمنع الصبيب الفيزيولوجي للدم. وخاصة تقليص المناطق التي
يمكن أن يتجمد فيها الدم (stases). وقد أظهرت تجارب محاكاة رقمية أن 95,5%
من كمية الدم الذي يحتويه البطينان يتجدد كليا خلال خمس »نبضات». يقول جراح
القلب فريدريك كولار» »سنعرف قريبا ما إذا كان هذا القلب الاصطناعي الجديد
يقلص بشكل ملموس خطر وقوع حوادث تختر الدم، لأن هذه الحوادث غالبا ما تقع
بعد وقت قصير من عملية الزرع«.
وبفضل آلة ميكرو الكترونية دقيقة ومتطورة مدمجة في القلب الاصطناعي يتمكن
هذا القلب الاصطناعي من ضبط وتنظيم صبيب الدم وملاءمته مع الحاجيات
الفيزويولجية للمريض التي تختلف تبعا للمجهود المبذول أو الراحة أو تغير
الأوضاع.. إلخ »هذا النظام للتنظيم الذاتي يشكل انجازا تكنولوجيا مهما،
يقول جراح القلب ريمي نوتان، لأنه الوحيد القادر على توفير ضغوط دموية
قريبة جدا من الضغوط التي يوفرها قلب طبيعي« والهدف هو تفادي إنهاك المريض
أو ارتفاع النبضات، ولكن القلب الاصطناعي قادر أيضا على ملاءمة عمله مع
بعض الأوضاع الباتولوجية النزيف، ارتفاع ضغط الوعاء الرئوي.. والعنصر
المحوري لهذا الانجاز هو توفره على دارة حاسوب صغير، مبرمج حسابيا
algorithmez لمحاكاة نموذج عمل قلب طبيعي، ووفقا للمعلومات التي يعطيها
ثلاثة لواقط للضغط. ولاقطان ما فوق الصوت ومسرع، فإنه يلائم قيادة المضختين
في زمن حقيقي.
وإذا كان التجهيز الإلكتروني لهذا القلب يبدو جاهزا, فإن تزويده بالطاقة
الكهربائية قيد التطوير حاليا. في البداية تم ربط القلب الاصطناعي ببطاريات
ليتيوم خارجة عن الجسد بخيط عبر البطن. ويتم شحن البطاريات كل أربعة ساعات
تحمل على الكتف أو على عربة مجرورة يصل وزنها حوالي 6 كلغ.
ولمحاولة حل هذا المشكل عقدت الشركة شراكة مع شركة »باكسيتكي» والهدف هو
تطوير بطاريات يقل وزنها على 3 كلغ ولا يتعدى سمكها ملمترين وتوفر
استقلالية في الاستهلاك لمدة12 ساعة، وتتوقع الشركة جهوزيتها خلال سنة
2013. بالنظر للتطور التكنولوجي الهائل في هذا المجال. فإن مثل هذه
البطاريات بقوة25 وات ممكنة في غضون سنة 2013.
وهذه البطاريات يمكن أن تؤمن الطاقة لتشغيل القلب الاصطناعي عبر مكس يزرع فيلعضم وراء الأذن، وهي منطقة تقلص امكانيات التعفن.
ومن أجل قياس فعالية واستمرارية القلب الاصطناعي، كانت التجارب على
الحيوانات محدودة، لأنه في مجال القلب الاصطناعي، لا تمثل الحيوانات نماذج
جيدة،أغلب هذه الحيوانات لا يمكنها الوقوف ولها أوعية دموية غليظة مختلفة
في تموضعها عن الإنسان أو الاختلاف في مكونات الدم. لكن الشركة أخضعت قلبها
الاصطناعي 24 ساعة/24 ساعة على مائدة تجارب وعلى مدى أيام تحاكي أنشطة
الإنسان (العمل، الراحة، النوم...) الى أن يظهر أي خلل. ومن أجل التسويق
الذي يتوقع أن يبدأ في نهاية 2013، يتعين علي القلب الاصطناعي أن يثبت
فعالية لمدة 5 سنوات بفضل اخضاعه لتجارب مكثفة. وفي النهاية فإن هذا القلب
المليء بالتكنولوجيا سيكلف حوالي 160 الف أورو للقلب الواحد, يضاف إليها
252 ألف أورو كتكاليف ما قبل وبعد العملية.وهي تكلفة توازي التكلف الحالية
لزرع قلب.

عن مجلة »البحث«
عدد يناير 2012

عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى