صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الزيزون...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

20032012

مُساهمة 

الزيزون...




كبر ولم يعرف سبب بكمه الذى منعه من تتمة دراسته ما بعد الثانوي فى التعليم القديم ,رضي بلسانه الذواق فقط ,امتهن حرفة يدوية ليصرف على ما تحتاج والدته ..تزوج من فتاة رضيت به وأحسنت إليه وتحملت الإشارات التى تعلمتها من التجربة وبخفة متناهية تفوقت فى زواجها بالزيزون ..لم ينس أصدقائه من أيام الدراسة واللعب فى الدرب ,وكان يتذكرهم من خلال الصور القديمة التى ألصقها فى ألبوم حوله الفقر إلى صندوق صغير جمع فيه الأشياء النادرة ,لكن أصدقائه نسوه بسبب مشاغلهم وتشتتهم داخل المدينة التى اتسعت أو خارجها وربما تناسوه لأنهم لا يفهمون لغته الصامتة ..غاب عنهم وغيب نفسه فى مهنته والإعاقة ..انخرط فى جمعية الصم والبكم فانقسمت حياته بين الدار والدكان والمقهى حيث يقضى أوقات فراغه مع الذين يفهمون الزيزونية ,وعلى الأقل يتبادلون معلومات غابت عنهم فى الإعلام البصري .

وفى إحدى الأيام وهو يتجه نحو منزله زوالا أوقفته الدهشة حين رأى صديقا يحييه ويقترب منه ,مد الزيزون يد السلام والفرحة تتلألأ من على صفحة وجهه ,عانقه وأحس بعناق مثيل وطبطبة على ظهره كانت علامة ود وعودة التحام أخوي .

الصديق : كيف حالك ؟

الزيزون : .......

الصديق : الحمد لله فأنت بخير

الزيزون :.....

الصديق : كنت مشغولا فى العمل ,ولم تسمح لي الظروف للقاء الأصدقاء

الزيزون :.....

الصديق : غادرت التعليم وفشلت فى البكالوريا

الزيزون : .....

الصديق : أنت على حق ,لم ينفعنى الغش

الزيزون :....

الصديق : لقد انخرطت فى حزب وأنا الآن مرشحه فى دائرتنا

الزيزون : ......

الصديق : غبت عنه ولكن بفضلك وفضل أصدقاء يتذكرون أيامنا الحلوة سأنجح بمساعدتك

الزيزون :....

الصديق : أصحيح فرحت لهذا الخبر ؟ وتريد فعلا أن تقوم بالدعاية من أجلى

الزيزون : .....

الصديق :ستحرك الجمعية وتطلب من زوجتك أن تساهم فى الدعاية

الزيزون :.......

الصديق: لن أنسى صنيعك وسأكون فى خدمتكم إن شاء الله

الزيزون : ....

الصديق : هذا وعد !

الزيزون : ....

الصديق : أشكرك

افترقا وقام كل واحد بدوره ..انتهت الانتخابات ..نجح الصديق فاختفى عن الأنظار ..وقع لغط بعده فنسي أمره حين كمل نجاحه بالتزوير .

بعد سنوات لا تفوق الثلاثة ,سافر الزيزون إلى مدينة من كبريات المدن لحضور جمع عام للصم البكم وفيه ستناقش مشاكلهم ويكونون مكتبا وطنيا ..انتهى اليوم الأول بزردة دسمة بالأنواع ..وفى اليوم التالى انتهى الجمع وعند مغادرة مقره اتجه إلى إحدى المقاهى رفقة رفيق له فى التزيزين ..طلب قهوة سوداء لهضم سخاء الجمع ..وفجأة لمح صديقه الناجح فى الانتخابات داخل سيارة فاخرة ينتظر الضوء الأخضر ..داس كرسيين ورفيقه مبهور ..هرول نحو السيارة ,رآه الصديق ابتسم نفاقا ..أنزل زجاج الناقذة .

الزيزون : أنت ولد الحرام ..اللعنة عليك

الصديق : مبروك <تسرح ليك اللسان >

الزيزون : مثلكم كسفهاء ينطقون الصخور ..تفو عليك !

أوباها حسين

ذكر عدد الرسائل : 268
العمر : 74
تاريخ التسجيل : 11/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

الزيزون... :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى