صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

العنف المدرسي – الأسباب، الآثار المترتبة، حلول واقتراحات للتخفيف من ظاهرة العنف المدرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العنف المدرسي – الأسباب، الآثار المترتبة، حلول واقتراحات للتخفيف من ظاهرة العنف المدرسي

مُساهمة من طرف منصور في الثلاثاء 20 مارس 2012 - 21:57



مقدمة:-
أصبح لمفهوم العنف حيزا كبيرا في واقع حياتنا المعاش فأصبح هذا المفهوم يقتحم مجال تفكيرنا وسمعنا وأبصارنا ليل نهار وأصبحنا نسمع العنف الأسرى والعنف المدرسي والعنف ضد المرأة والعنف الديني وغيرها من المصطلحات التي تندرج تحت أو تتعلق بهذا المفهوم.
ولو
تصفحنا أوراق التاريخ لوجدنا هذا المفهوم صفة ملازمة لبني البشر على
المستوى الفردي والجماعي ، بأساليب وأشكال مختلفة تختلف باختلاف التقدم
التكنولوجي والفكري الذي وصل إليه الإنسان ، فنجده متمثلا بالتهديد والقتل
والإيذاء والاستهزاء والحط من قيمة الآخرين والاستعلاء والسيطرة والحرب
النفسية وغيرها من الوسائل .
والاتجاه
نحو العنف نجده في محيط سلوكات بعض الأفراد ، كما نجده في محيط سلوكات بعض
الجماعات في المجتمع الواحد ، كما يوجد في محيط المجتمعات البشرية ، وهو
يوجد في مختلف الأوقات ، وقد تزداد نسبة العنف في مجتمع معين وقد تنقص ،
كما تختلف قوته من مجتمع إلى مجتمع ومن زمن إلى زمن ، وقد تكون صور التعبير
عن العنف عديدة ومتباينة لأن الناس مختلفون ومتباينون ، كما أن الناس
يعيشون في ظل مناخات ثقافية وسياسية واقتصادية مختلفة
ولقد
بدأ الاهتمام العالمي بظاهرة العنف سواء على مستوى الدول أو الباحثين أو
العاملين في المجال السلوكي والتربوي أو على مستوى المؤسسات والمنظمات غير
الحكومية في الآونة الأخيرة في التزايد وذلك نتيجة لتطور الوعي النفسي
والاجتماعي بأهمية مرحلة الطفولة وضرورة توفير المناخ النفسي والتربوي
المناسب لنمو الأطفال نموا سليما وجسديا واجتماعيا لما لهذه المرحلة من أثر
واضح علي شخصية الطفل في المستقبل ، بالإضافة لنشوء العديد من المؤسسات
والمنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان والطفل ، وقيام الأمم المتحدة بصياغة
اتفاقيات عالمية تهتم بحقوق الإنسان عامة وبعض الفئات خاصة الأطفال
وبضرورة حماية الأطفال من جميع أشكال الإساءة والاستغلال والعنف التي يتعرض
لها الطفل في زمن السلم والحرب .



تعريف العنف :
يعرف
العنف بأنه سلوك إيذائي قوامه إنكار الآخرين كقيمة مماثلة للأنا أو للنحن ،
كقيمة تستحق الحياة والاحترام ، ومرتكزة على استبعاد الآخر ، إما بالحط من
قيمته أو تحويله إلى تابع أو بنفيه خارج الساحة أو بتصفيته معنويا أو
جسديا .
ويعرف
أيضا بأنه ( سلوك أو فعل يتسم بالعدوانية يصدر عن طرف قد يكون فردا أو
جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة بهدف استغلال طرف آخر في إطار علاقة قوة
غير متكافئة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية بهدف إحداث أضرار مادية أو
معنوية أو نفسية لفرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة ).
إذا
فالعنف يتضمن عدم الاعتراف بالآخر ويصاحبه الإيذاء باليد أو باللسان أي
بالفعل بالكلمة ، وهو يتضمن ثلاث عناصر ( الكراهية – التهميش – حذف الآخر )
.
والعنف
سلوك غير سوي نظرا للقوة المستخدمة فيه والتي تنشر المخاوف والأضرار التي
تترك أثرا مؤلما على الأفراد في النواحي الاجتماعية والنفسية والاقتصادية
التي يصعب علاجها في وقت قصير ، ومن ثم فإنه يدمر أمن الأفراد وآمان
المجتمع .



الخصائص العامة التي يتصف بها العنف :
1- العنف سلوك لا اجتماعي كثيرا ما يتعارض مع قيم المجتمع والقوانين الرسمية العامة فيه .
2- العنف قد يكون ماديا فيزيقيا وقد يكون معنويا مثل إلحاق الأذى النفسي أو المعنوي بالآخرين .
3- العنف يتجه نحو موضوع خارجي قد يكون فردا أو جماعات أو قد يكون نحو ممتلكات عامة أو خاصة .
4- العنف يهدف إلي إلحاق الضرر أو الأذى بالموضوع الذي يتجه إليه .
ولا يمكن دراسة ظاهرة العنف ودينامياتها دون الإشارة إلي بعض المفاهيم التي تتداخل معها مثال العدوان ، الغضب ، القوة ، الإيذاء .



أولا:العنف والعدوان :
يرتبط
العنف بالعدوان ارتباطا وثيقا فالعنف هو الجانب النشط من العدوانية ، ففي
حالة العنف تنفجر العدوانية صريحة مذهلة في شدتها واجتياحها كل الحدود ،
وقد تنفجر عند الأفراد الذين لم يكن يتوقع منهم سوى الاستكانة والتخاذل ،
أي أن العنف هو الاستجابة السلوكية ذات السمة الانفعالية المرتفعة التي
تدفع صاحبها نحو العنف دون وعي وتفكير لما يحدث وللنتائج المترتبة على هذا
الفعل .



ثانيا العنف والغضب :
هناك
علاقة وثيقة بين الغضب والعنف فلو تخيلنا أن هناك متصلا لوجدنا أن الغضب
يقع في أول المتصل في حين يقع الغضب المتوسط في منتصفة في حين يقع العدوان
في أخر المتصل ، أي إن العنف هو أقصى درجات الغضب ، وهو تعبير عن الغضب في
صورة تدمير وتخريب وقتل ، وقد يكون هذا التعبير في صورة فردية أو جماعية ،
وذلك عندما تقوم الجماعات بالتعبير عن غضبها بالحرق أو التدمير للممتلكات
العامة مثلا .



ثالثا : العنف والقوة :
القوة
هي ( القدرة على فرض إرادة شخص ما ، ويتم فيها التحكم في الآخرين ، سواء
بطريقة شرعية أو غير شرعية بناء على ما لدى الشخص من مصادر جسدية أو نفسية
أو معنوية ) ، والملاحظ على أن الأقوياء هم الذين يفرضون إرادتهم حتى وإن
كان يقاومهم الآخرين ، وهذا ما نلاحظه عندما يمارس المعلم سلطته في ممارسة
العنف علي تلاميذه أو الرجل علي أبنائه بحكم سلطته الأبويه أو الرجل على
زوجته في المجتمعات الذكورية .
فمن يمتلك القوة يصبح قادرا على ممارسة العنف على الضعفاء سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات وحتى على مستوى الدول .



العنف والإيذاء :
إن
تعريفات الإيذاء عديدة ومتباينة ويرجع ذلك إلى عدة عوامل منها الشخص الذي
يقع عليه الإيذاء والمعايير الاجتماعية السائدة في المجتمع ، ولقد ظل فعل
الإيذاء داخل الأسرة مثلا يحاط بالكتمان داخل مجتمعاتنا ، كما كان حتى وقت
قريب يمارس في مدارسنا من قبل المدرسين تجاه التلاميذ تحت شعار التربية ،
ولكن في ظل التطورات التربوية الحديثة وانتشار فكر حقوق الطفل والمرأة أصبح
ينظر لهذه السلوكات على أنها ممارسات عنفية بغض النظر عن نظرة العرف
والتقاليد لها .

النظريات النفسية والاجتماعية المفسرة للعنف :

أولا: العنف في ضوء نظرية التحليل النفسي :
يرجع
فرويد العنف إما لعجز ( الأنا ) عن تكييف النزعات الفطرية الغريزية مع
مطالب المجتمع وقيمه ومثله ومعاييره ، أو عجز الذات عن القيام بعملية
التسامي أو الإعلاء ، من خلال استبدال النزعات العدوانية والبدائية
والشهوانية بالأنشطة المقبولة خلقيا وروحيا ودينيا واجتماعيا ، كما قد تكون
( الأنا الأعلى ) ضعيفة ،وفي هذه الحالة تنطلق الشهوات والميول الغريزية
من عقالها إلى حيث تتلمس الإشباع عن طريق سلوك العنف .
كما
يرى فرويد أن دوافع السلوك تنبع من طاقة بيولوجية عامة ، تنقسم إلى نزعات
بنائية ( دوافع الحياة ) وأخرى هدامة ( دوافع الموت ) وتعبر دوافع الموت عن
نفسها في صورة دوافع عدوانية عنيفة ، وقد تأخذ هذه الدوافع صورة القتل
والحقد والتجني ومقر دوافع الموت أو غريزة التدمير هو اللاشعور .
في
حين ترى الفرويدية الحديثة أن العنف يرجع إلي الصراعات الداخلية والمشاكل
الانفعالية والمشاعر غير الشعورية بالخوف وعدم الأمان وعدم المواءمة
والشعور بالنقص .


ثانيا النظرية الإحباطية :
ولقد وضع دولا رد مجموعة من القوانين السيكولوجية لتفسير العدوانية والعنف منها
1- كل توتر عدواني ينجم عن كبت .
2- ازدياد العدوان يتناسب مع ازدياد الحاجة المكبوتة .
3- تزداد العدوانية مع ازدياد عناصر الكبت .
4- إن عملية صد العدوانية يؤدي إلى عدوانية لاحقة بينما التخفيف منها يقلل ولو مؤقتا من حدتها .
5- يوجه
العدوان نحو مصدر الإحباط وهنا يوصف العدوان بأنه مباشر وعندما لايمكن
توجيه العدوان نحو المصدر الأصلي للإحباط ، فإنه يلجأ إلى توجيه العدوان
نحو مصدر آخر له علاقة مباشرة أو رمزية بالمصدر الأصلي ، وعندها يسمى هذا
العدوان مزاحا وتعرف هذه الظاهرة بكبش الفداء ، فالمعلم الذي يحبط من قبل
مديره يوجه عنفه نحو الطلبة لأنه لا يستطيع أن يعتدي على المدير والزوجة
التي يعنفها زوجها تقسو على أطفالها .



رابعا نظرية التعلم الاجتماعي :
وهي
من أكثر النظريات شيوعا في تفسير العنف وهي تفترض أن الأشخاص يتعلمون
العنف بنفس الطريقة التي يتعلمون بها أنماط السلوك الأخرى ، وأن عملية
التعلم هذه تبدأ بالأسرة ، فبعض الآباء يشجعون أبناءهم على التصرف بعنف مع
الآخرين في بعض المواقف ، ويطالبونهم بألا يكونوا ضحايا العنف .وواضح هذا
في بيئتنا الفلسطينية عندما تقول الأم أو الأب ( أوعي تيجي مضروب بدي إياك
تيجي ضارب ) ، أو عندما يجد الطفل أن الوسيلة الوحيدة التي يحل بها والده
مشاكله مع الزوجة أو الجيران هي العنف ، فإنه يلجأ إلى تقليد ذلك .
وعندما
يذهب الطفل إلى المدرسة فإنه يشاهد أن المعلم يميل إلى حل مشاكله مع
الطلبة باستخدام العنف ،كما أن الطلبة الكبار يستخدمون العنف في حل
مشكلاتهم فيقوم بتقليد هذا السلوك العنيف عندما تواجهه مشكلة .
كما
أن وسائل الإعلام تعرض في برامجها العديد من الألعاب والبرامج التي تحتوى
علي ألفاظ وعبارات ومشاهد تساعد علي تأسيس سلوك العنف لدى الأطفال.
الفرضيات الأساسية لنظرية التعلم الاجتماعي:
1- أن العنف يتم تعلمه داخل الأسرة والمدرسة ومن وسائل الإعلام .
2- أن العديد من الأفعال الأبوية أو التي يقوم بها المعلمون والتي تستخدم العقاب بهدف التربية والتهذيب غالبا ما تعطى نتائج سلبية .
3- إن
العلاقة المتبادلة بين الآباء والأبناء والخبرات التي يمر بها الطفل في
مرحلة الطفولة المبكرة ، تشكل شخصية الفرد عند البلوغ ، لذلك فإن سلوك
العنف ينقل عبر الأجيال .
4- إن
إساءة معاملة الطفل في المنزل يؤدي إلي سلوك عدواني تبدأ بذوره في حياته
المبكرة ويستمر في علاقته مع أصدقائه وإخوته ، وبعد ذلك مع والديه ومدرسية .



خامسا مدرسة التنشئة الاجتماعية :
وهي
تفترض أن العنف يتعلم ويكتسب خلال عملية التنشئة الاجتماعية ، كما يتشرب
المرء مشاعر التمييز العنصري أو الديني ، ويؤكد ذلك أن مظاهر العنف توجد
بشكل واضح في بعض الثقافات والثقافات الفرعية بينما تقل في ثقافات أخرى ،
فبعض الثقافات الفرعية التي تمجد العنف تحتل نسبة الجريمة فيها معدلات
عالية ، كما نجد أنه في المجتمعات الذكورية التي تعطي السلطة للرجل كثيرا
ما نجد أن الرجال يمارسون العنف بشكل واضح ويسوقون المبررات المؤيدة لعنفهم
.
هذا بالإضافة إلى ما يسود المجتمع من توجهات فكرية مؤيدة أو معارضة للعنف متمثلة في الأمثال والعرف والثقافة السائدة .



سادسا:الاتجاه البنائي الوظيفي في تفسير العنف :
ويقوم
هذا الاتجاه على فكرة تكامل الأجزاء في كل واحد والاعتماد المتبادل بين
العناصر المختلفة للمجتمع الواحد ، لذلك فإن أي تغير في أحد الأجزاء من
شأنه أن يحدث تغيرات في الأجزاء الأخرى وبالتالي فالعنف له دلالاته داخل
السياق الاجتماعي ، فهو إما أن يكون نتاجا لفقدان الارتباط بالجماعات
الاجتماعية التي تنظم وتوجه السلوك ، أو نتيجة لفقدان الضبط الاجتماعي
الصحيح ،أو نتيجة لاطرابات في أحد الأنسقة الاجتماعية مثل النسق الاقتصادي
أو السياسي أو الأسري ، أو نتيجة لسيادة اللامعيارية في المجتمع واضطراب
القيم .



سابعا:نظرية الصراع في تفسير العنف :
وتقوم
هذه النظرية على الفكر الماركسي التي ترجع العنف في المجتمع إلى الصراع
وخاصة الصراع الطبقي ، والصراع أيضا يمتد ليشمل كافة الصراعات السياسية
والإثنية والدينية ، وصراع المصالح والصراع على السلطة ، والصراع يمثل
التربة الخصبة لزيادة مظاهر العنف في الوقت الراهن ، خصوصا في ظل عدم توازن
القوى ، فعادة ما يميل الطرف الأقوى لفرض هيمنته علي الأضعف لتستمر بعد
ذلك دائرة العنف.

الأسباب المؤدية لتأسيس سلوك العنف لدى الأطفال :
تجمع
أغلب الدراسات النفسية والاجتماعية على أن سلوك العنف على المستوى الفردي
أو الجماعي هو عادة مكتسبة متعلمة تتكون لدى الفرد منذ وقت مبكر في حياته
من خلال العلاقات الشخصية والاجتماعية المتبادلة ومن خلال أساليب التنشئة
الاجتماعية.ويمكن إجمال أهم الأسباب المؤدية لتأسيس سلوك العنف لدى الأطفال في العوامل الآتية:



أولا العوامل الأسرية :
ويمكن إجمالها في الأتي :
- أساليب
التنشئة الخاطئة مثل ( القسوة – الإهمال – الرفض العاطفي – التفرقة في
المعاملة – تمجيد سلوك العنف من خلال استحسانه، القمع الفكري للأطفال من
خلال التربية القائمة على العيب والحلال والحرام دون تقديم تفسير
لذلك-التمييز في المعاملة بين الأبناء).
- فقدان الحنان نتيجة للطلاق أو فقدان أحد الوالدين
- الشعور بعدم الاستقرار الأسري نتيجة لكثرة المشاجرات الأسرية والتهديد بالطلاق
- عدم إشباع الأسرة لحاجات أبنائها المادية نتيجة لتدني المستوى الاقتصادي
- كثرة عدد أفراد الأسرة فلقد وجد من خلال العديد من الدراسات أن هناك علاقة بين عدد أفراد الأسرة وسلوك العنف
- بيئة السكن فالأسرة التي يعيش أفرادها في مكان سكن مكتظ يميل أفرادها لتبني سلوك العنف كوسيلة لحل مشكلاتهم



ثانيا أسباب مجتمعية :
1- ثقافة
المجتمع : ويقصد بالثقافة هنا جميع المثل والقيم وأساليب الحياة وطرق
التفكير في المجتمع فإذا كانت الثقافة السائدة ، ثقافة تكثر فيها الظواهر
السلبية والمخاصمات وتمجد العنف فإن الفرد سوف .
2- إن
المجتمع يعتبر بمثابة نظام متكامل يؤثر ويتأثر بأنساقه المختلفة في نسق
الأسرة يؤثر في نسق التعليم ونسق الإعلام يؤثر الأسرة وهكذا ، فإذا ساد
العنف في الأسرة فسوف ينعكس علي المدرسة وهكذا .
3- الهامشية
: فالمناطق المهمشة المحرومة من أبسط حقوق الإنسان ونتيجة لشعور ساكنيها
بالإحباط عادة ما يميلون إلى تبنى أسلوب العنف بل ويمجدونه .
4- الفقر
يعتبر الفقر من الأسباب المهمة في انتشار سلوك العنف نتيجة لإحساس الطبقة
الفقيرة بالظلم الواقع عليها خصوصا في غياب فلسفة التكافل الإجتماعى وفي ظل
عدم المقدرة علي إشباع الحاجات والإحباطات المستمرة لأفراد هذه الطبقة .
5- مناخ مجتمعي يغلب علية عدم الاطمئنان وعدم توافر العدالة والمساواة في تحقيق الأهداف وشعور الفرد بكونه ضحية للإكراه والقمع .
6- مناخ سياسي مضطرب يغلب علية عدم وضوح الرؤيا للمستقبل
7- الغزو والاحتلال فالعنف يولد العنف .



ثالثا أسباب نفسية :
1- الإحباط
فعادة ما يوجه العنف نحو مصدر الإحباط الذي يحول دون تحقيق أهداف الفرد أو
الجماعة سواء كانت مادية أو نفسية أو اجتماعية أو سياسية
2- الحرمان ويكون بسبب عدم إشباع الحاجات والدوافع المادية والمعنوية للأفراد مع إحساس الأفراد بعدم العدالة في التوزيع
3- الصدمات
النفسية والكوارث والأزمات خصوصا إذا لم يتم الدعم النفسي الاجتماعي
للتخفيف من الآثار المترتبة على ما بعد الأزمة أو الصدمة
4- النمذجة فالصغار يتعلمون من الكبار خصوصا إذا كان النموذج صاحب تأثير في حياة الطفل مثل الأب أو المعلم
5- تعرض
الشخص للعنف فالعنف يولد العنف بطريقة مباشرة علي مصدر العدوان أو يقوم
الشخص المعنف بعملية إزاحة أو نقل على مصدر أخر له علاقة بمصدر التعنيف
6- تأكيد الذات بأسلوب خاطئ ( تعزيز خاطئ ) من قبل الذات أومن قبل الآخرين
7- حماية الذات عندما يتعرض الشخص للتهديد المادي أو المعنوي
8- حب الظهور في مرحلة المراهقة خصوصا إذا ما كانت البيئة الاجتماعية تقدر السلوك العنيف وتعتبره معيارا للرجولة والهيمنة .
9- وقت الفراغ وعدم وجود الأنشطة والبدائل التي يمكن عن طريقها تصريف الطاقة الزائدة .
10 –
شعور الفرد أو الأفراد بالاغتراب داخل الوطن مع ما يصاحبة من مشاعر
وأحاسيس نفسية واجتماعية حيث وجد في العديد من الدراسات أن هناك علاقة بين
العنف والاغتراب .
11- غالبا ما يصدر العنف عن الأفراد الذين يتسمون بضعف في السيطرة علي دوافعهم عند تعرضهم للمواقف الصعبة مما يؤدي لسلوك العنف .



رابعا : وسائل الإعلام وألعاب الأطفال :-
تلعب
وسائل الإعلام دورا كبيرا في تأسيس سلوك العنف لدى الأطفال من خلال ما
تعرضه من برامج ومسلسلات على الشاشة لما تحتويه من عناصر الإبهار والسرعة
والحركة والجاذبية وبالتالي يقوم الطفل بتمثلها وحفظها في مخزونه الفكري
والسيكولوجي ، كما أن مسلسلات الأطفال بما تحتويه من ألفاظ وعبارات
لاتتناسبت في كثير من الأحيان مع واقع مجتمعنا الفلسطيني كما نجد أن
الألفاظ والمشاهد تكرس مفاهيم القتل والعدوان والسيطرة والقوة



العنف المدرسي أسباب ونتائج وحلول :-
تعتبر
المدرسة إحدى وسائط التنشئة الاجتماعية والتي أوكل إليها المجتمع مسؤولية
تحويل أهدافه وفق فلسفة تربوية متفق عليها إلي عادات سلوكية تؤمن النمو
المتكامل والسليم للتلاميذ إلي جانب عمليات التوافق والتكيف والإعداد
للمستقبل، ومن خلال المدرسة يتشكل أيضا وعي الإنسان الاجتماعي والسياسي ، و
يكتسب التلميذ المهارات والقدرات لمزاولة نشاطه الاقتصادي بل وأكثر من ذلك
يتشكل من خلال التعليم أبرز ملامح المجتمع وتتحد مكانته في السلم الحضاري .
وتسعى المدرسة جاهدة لتحقيق ذلك من خلال وسائل تربوية قائمة على أسس معرفية ونفسية .
فهل
العنف الذي يمارس داخل مدارسنا سواء من قبل المعلمين تجاه الطلبة أومن قبل
التلاميذ تجاه المعلمين ، أو من قبل التلاميذ تجاه بعضهم البعض ؟
إن
العنف هو نقيض للتربية فهو يهدر الكرامة الإنسانية ، لأنه يقوم علي تهميش
الآخر وتصغيره والحط من قيمته الإنسانية التي كرمها الله ، وبالتالي يولد
إحساسا بعدم الثقة وتدني مستوى الذات وتكوين مفهوم سلبي تجاه الذات
والآخرين والعنف الذي يمارس تجاه الطالب لا يتماشى مع أبسط حقوقه وهو حرية
التعبير عن الذات لأن العنف يقمع هذا الحق تحت شعار التربية .
وقبل
البدء في مناقشة هذه المشكلة لابد من الإشارة إلي أن هذه المشكلة ليست
مشكلة فلسطينية فقط بل هي مشكلة عربية وعالمية أصابت المدارس وأصبحنا نسمع
عن أخبارها في الدراسات والأخبار العالمية ، وحين نناقشها فليس من باب جلد
الذات .وقد نشأت هذه المشكلة نتيجة تراكمات الماضي من أصل تصادم الآراء
والأحكام والنظرة ألي السلطة والقوة، كما أن لها علاقة بأسلوب الحياة
والمعيشة الاجتماعية في الأسرة والسوق والمؤسسات، ولما كان التربويون جزءا
من الحياة، فقد اكتسبوا عادات العنف من أصل حياتهم عندما كانوا أطفالا في
الأسرة وعندما كانوا طلبة في المدارس وطلبة في الجامعات ومعلمين .
أولا:أشكال العنف المدرسي :
للعنف المدرسي عدة مظاهر وأشكال منها :
من طالب لطالب أخر :
- الضرب
: باليد – بالدفع – بأداة – بالقدم وعادة ما يكون الطفل المعتدى عليه ضعيف
لا يقدر على المواجهة وبالذات لو اجتمع عليه أكثر من طفل .
- التخويف : ويكون عن طريق التهديد بالضرب المباشر نتيجة لأنه أكثر منه قوة أو التهديد بشلة الأصدقاء أو الأقرباء .
- التحقير من الشأن : لكونه غريبا عن المنطقة أو لأنه أضعف جسما أولأنه يعاني مرضا اوإعاقة أو السمعة السيئة لأحد أقاربه .
- نعته بألقاب معينة لها علاقة بالجسم كالطول أو القصر أو غير ذلك، أولها علاقة بالأصل ( قرية – قبيلة ) .
- السب والشتم.

من طالب على الأثاث المدرسي :
- تكسير الشبابيك والأبواب ومقاعد الدراسة .
- الحفر على الجدران .
- تمزيق الكتب .
- تكسير وتخريب الحمامات .
- تمزيق الصور والوسائل التعليمية والستائر .

من طالب علي المعلم أو الإدارة المدرسية :
- تحطيم أو تخريب متعلقات خاصة بالمعلم أو المدير .
- التهديد والوعيد .
- الاعتداء المباشر.
- الشتم أو التهديد في غياب المعلم أو المدير .

من المعلم أو المدير على الطلبة :
- العقاب الجماعي ( عندما يقوم المعلم بعقاب جماعي للفصل سواء بالضرب والشتم ، لأن طالب أو مجموعة من الطلبة يثيرون الفوضى ) .
- الاستهزاء أو السخرية من طالب أو مجموعة من الطلبة .
- الاضطهاد .
- التفرقة في المعاملة .
- عدم السماح بمخالفته الرأي حتى ولو كان الطلب على صواب .
- التهميش .
- التجهم والنظرة القاسية .
- التهديد المادي أو التهديد بالرسوب .
- إشعارا الطالب بالفشل الدائم .

الأسباب المسئولة عن العنف المدرسي :
أولا أسباب خاصة بالأسرة :

تعتبر الأسرة المصدر الأساسي للعنف المدرسي فالسنوات الأولى من حياة الطفل
هي السنوات التي تحدد الإطار العام للشخصية الإنسانية ، وحيث أن الصراع
والعنف السياسي والعسكري من خصوصيات المنطقة العربية عامة والفلسطينية خاصة
على مدى أجيال عديدة فقد انتقلت أثار ذلك على الأسرة الفلسطينية خصوصأ
وبالتالي أصبحت الشدة والقسوة تتغلغل في نسيج وتوجهات التنشئة الاجتماعية
للأسرة الفلسطينية في تربيتها لأطفالها .
هذا إذا كنا بصدد الحديث عن الشدة والقسوة والعنف من منظور الموروث الثقافي
أما
بصدد الحاضر والماضي القريب فنحن بصدد أب لا يستطيع توفير متطلبات الحاجات
الأساسية يعايش التوتر والضغط، وأم عاجزة لاحول لها ولا قوة ترى أعز ما
تملك يتعرض للخطر كل يوم ، كل
هذا
ينعكس ويزاح علي الطفل بطريقة أو بأخرى، والطفل هنا يشعر بكل ذلك ويحس أن
مصدر القوة لديه وهو والده عاجز دائم الشكوى . ويتعرض الطفل خلال ذلك
للإهمال والتهميش وعدم إحساسه بالدفء العاطفي ، هذا بالإضافة للشجار الدائم
وعادة ما يرى أن والده يلجأ لحل مشكلاته بأسلوب عنيف
وبما
أن السلوك ليس نتاجا فقط للحالة الراهنة بل هو محصلة لخبرات ومشاعر
وأحاسيس ومؤثرات بيئية ونفسية واجتماعية سابقة وحاضرة إذا فالطفل ينقل كل
ذلك إلي المدرسة ليحدث بعد ذلك التفاعل بين العوامل السابقة والحالية
ليتولد عنه سلوك الطفل المدرسي العنيف .

ثانيا عوامل مدرسية :
1- قسوة المعلمين واستخدامهم للعقاب .
2- إدارة مدرسية تسلطية .
3- ممارسة العنف من قبل المعلمين أمام الطلبة سواء تجاه بعضهم البعض أو تجاه الطلبة
4- ضيق المكان حيث أن المساحة المحدودة تولد التوتر النفسي والاحتكاك البدني .
5- إهمال الوقت المخصص لحصص الأنشطة البد نية.
6- عدم توافر الأنشطة المتعددة والتي تشبع مختلف الهوايات والميول .
7- استخدام
الأسلوب التقليدي في التدريس القائم ( تقيد حركة الطلبة في الحصة – الحفظ
والتسميع – عدم توافر الأنشطة – الطالب متلقي فقط – استخدام العقاب كوسيلة
تربوية وغيرها من الأساليب التقليدية ) .
8- وجود مدرسة في منطقة مهملة أوحدودية أو محاطة بوسط اجتماعي مفكك .
9- الروتين والمناخ المدرسي المغلق يساعد على عدم الرضا والكبت والقهر والإحباط ، مما يولد تصرفات عنيفة عند الطلاب .
10- طرق التقويم المتبعة التي لا تعطي فرصة للجميع بالتعلم والنجاح بل تولد أحيانا المنافسة السلبية والإحباط والعدوان .
11-عدم وضوح القواعد والضوابط التي تحدد قواعد السلوك المرغوب والسلوك غير المرغوب بشكل واضح .
12-تعزيز
سلوك العنف من قبل الطلبة فالطفل الذي يمارس العنف ويشجعه الطلبة قد يميل
إلي تبني هذا السلوك خصوصا في ظل عدم المحاسبة أو تعديل السلوك .
13-
عدم وجود فريق عمل متخصص يعمل على دراسة ظاهرة العنف والتعامل معها بشكل
مخطط ( الجانب الوقائي : حصر الطلبة الذين يعيشون تحت الضغط والذين من
الممكن أن يطوروا سلوكيات عنيفة – الجانب النمائي : تنمية الجوانب
الإيجابية في شخصية التلميذ والتركيز على التعزيز – الجانب العلاجي : وضع
الخطط والبرامج الإرشادية التي تساعد في التخفيف من العنف ) .

الآثار المترتبة على سلوك العنف في المدارس :
أولا المجال النفسي السلوكي :
1- العنف
فلكل فعل رد فعل ويكون ذلك إما بالعنف على مصدر العنف نفسه أو على طفل أخر
أو في صورة تحطيم الأثاث المدرسي ( إللي بيقدرش على الحمار بينط على
البردعة ) ميكانزم الإزاحة .
2- الكذب : حيث يميل الطالب للكذب كهروب من موقف التعنيف
3- المخاوف : الخوف من المعلم ، الخوف من المدرسة ، مخاوف ليلية .
4- العصبية والتوتر الزائد الناتج عن عدم إحساسه بالأمان النفسي .
5- تشتت الانتباه وعدم القدرة على التركيز .
6- اللجوء إلي الحيل اللاشعورية ،مثل التمارض والصداع والمغص لرغبته في عدم الذهاب للمدرسة لارتباطها بخبرات غير سارة .
7- تكوين مفهوم سلبي تجاه الذات وتجاه الآخرين .
8- العديد من المشكلات : التبول اللا إداري – الانطواء – مشاعر إكتئابية – اللجلجة .

ثانيا المجال التعليمي :
1- تدني مستوى التحصيل الدراسي .2. الهروب من المدرسة 3. التأخر عن المدرسة 4. التسرب الدراسي
5. كراهية المدرسة والمعلمين وكل ما له علاقة بالعملية التعليمية
6. تهديد الأمن النفسي للطفل يؤدي إلي القضاء على فرصة التفكير الحر والعمل الخلاق .



كيفية الحد من ظاهرة العنف المدرسي :
1- العمل على الجانب الوقائي بحيث يتم مكافحة العوامل المسببة للعنف والتي من أهمها :
- نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف .
- نشر ثقافة حقوق الإنسان وليكن شعارنا التعلم لحقوق الإنسان وليس تعليم حقوق الإنسان.
- عمل
ورشات ولقاءت للأمهات والأباء لبيان أساليب ووسائل التنشئة السليمة التي
تركز علي منح الطفل مساحة من حرية التفكير وإبداء الرأي والتركيز على
الجوانب الإيجابية في شخصية الطفل واستخدام أساليب التعزيز .
- التشخيص المبكر للأطفال الذين يقعون تحت ظروف الضغط والذين من الممكن ان يطوروا أساليب غير سوية .
- تنمية الجانب القيمي لدى التلاميذ .
- عمل ورشات عمل للمعلمين يتم من خلالها مناقشة الخصائص النمائية لكل مرحلة عمرية والمطالب النفسية والاجتماعية لكل مرحلة .
- التركيز علي استخدام أساليب التعزيز بكافة أنواعها .
- إستخدام مهارات التواصل الفعالة القائمة علي الجانب الإنساني والتي من أهمها حسن الاستماع والإصغاء وإظهار التعاطف والاهتمام .
- إتاحة مساحة من الوقت لجعل الطالب يمارس العديد من الأنشطة الرياضية والهوايات المختلفة .

2- الجانب العلاجي :
- إستخدام
أساليب تعديل السلوك والبعد عن العقاب والي منها ( التعزيز السلبي – تكلفة
الاستجابة – التصحيح الزائد – كتابة الاتفاقيات السلوكية الاجتماعية –
المباريات الصفية .
- إستخدام
الأساليب المعرفية و العقلانية الانفعالية السلوكية في تخفيف العنف والتي
من أهمها : معرفة أثر النتائج المترتبة على سلوك العنف – تعليم التلاميذ
مهارة أسلوب حل المشكلات – المساندة النفسية – تعليم التلاميذ طرق ضبط
الذات – توجيه الذات – تقييم الذات – تنمية المهارت الاجتماعية في التعامل –
تغير المفاهيم والمعتقدات الخاطئة عند بعض التلاميذ فيما يتعلق بمفهوم
الرجولة .
- الإرشاد
بالرابطة الوجدانية والتي تقوم علي إظهار الاهتمام والتوحد الانفعال
وتوظيف الإيماءات والتلميحات ولغة الجسم عموما من قبل المعلم لإظهار
اهتمامه بالطالب .
- طريقة
العلاج القصصي : فالقصص تساعد على التخلص من عوامل الإحباط وتعمل على
تطوير القدرات الإدراكية ، ومن خلال القصص يدرك الطفل أن هناك العديد من
الأطفال لهم نفس مشكلاته ، وتفجر القصص المشاعر المكبوتة عندما يدخل الطفل
في تجربة قوية من خلال تماثله أو رفضه الشديد لتصرفات قامت بها شخصية من
الشخصيات مما يخفف الضغط النفسي عنده .
- ضبط
السلوك وتحديد عوامله وأسبابه ثم نقوم بضبطة تدريجيا حتى نصل إلي مرحلة
ضبط السلوك العنيف وفي نفس الوقت إعطاء السلوك الايجابي البديل .




دور العاملين في مجال التوجية والإرشاد وحقوق الإنسان في الحد من ظاهرة سلوك العنف المدرسي:
يقوم العاملون في هذا المجال بالعديد
من الفعاليات والأنشطة للتخفيف من هذا السلوك سواء لدى المعلمين أو الطلبة
أو الأهالي تجاه أبنائهم ومن هذه الفعاليات والأنشطة :
1- تنفيذ
العديد من الندوات لأولياء الأمور في أساليب التنشئة الاجتماعية المناسبة
لكل مرحلة عمرية باعتبار أن الأسرة هي المصدر الأساسي في تأسيس سلوك العنف
لدى الأطفال.
2- تنفيذ
العديد من الندوات لأولياء الأمور حول حقوق الطفل في الرعاية الصحية
والنفسية والاجتماعية وحقة في اللعب والمشاركة والتعبير عن الرأي ,وحقه في
الشعور بالأمن النفسي والاجتماعي
3- تنفيذ
العديد من الندوات واللقاءات مع المعلمين والإدارات المدرسية حول الخصائص
النمائية لكل مرحلة عمرية والمشكلات النفسية والاجتماعية المترتبة عليها
وخصوصا مرحلة المراهقة وكيفية التعامل مع هذه المشكلات وخصوصا سلوك العنف .
4- تنفيذ العديد من الندوات للمعلمين والإدارات المدرسية حول حقوق الطفل النفسية والاجتماعية والمدنية والسياسية .
5- المشاركة
في تشكيل البرلمان الطلابي كتجسيد واقعي لفكرة الديموقراطية والتعبير عن
الرأي والمشاركة في صنع القرارات خصوصا التي تتعلق بشؤونهم .
6- عقد دورات للمشرفين التربويين والمديرون والمديرات والمعلمون والمعلمات في حقوق الإنسان والوساطة الطلابية وحل النزاعات ومنحى التواصل الا عنفي
7- تفعيل برنامج الوساطة الطلابية باعتباره وسيلة تربوية في إشراك الطلبة في حل مشكلاتهم دون إحساسهم بضغوط الكبار .
8- الأشراف
على برنامج الحكومة المدرسية الذي يهدف في الأساس إلي تعليم مبادئ
الديموقراطية والحوار ونبذ الصراعات والدفاع عن الحقوق بأساليب الحوار
الهادئ البناء
9- الإشراف على برنامج بناء والذي من ضمن أهدافه الكشف عن التلاميذ المتأثرين بالصدمة والتي من ضمن آثارها سلوك العنف حيث يقدم هذا البرنامج العديد من الأنشطة والفعاليات التي تحد من هذا السلوك .
10.
تنفيذ العديد من المخيمات الصيفية والأشراف عليها والتي من ضمن أهدافها
التفريغ الانفعالي عن طريق الأنشطة الحركية والرسم والتمثيل والفنون
الشعبية والتي تسهم في خفض العدوانية بالإضافة إلى أنشطة متنوعة ذات صلة بمفاهيم حقوق الإنسان .
11.
تنفيذ العديد من المعارض والمهرجانات والتي تحتوي علي ركن أساسي خاص بحقوق
الطفل سواء من حيث الفقرات التي تقدم أو المجسمات والرسومات التي تعبر عن
حقوق الطفل وكذلك الفقرات التي تحتوي علي مضمون توجيهي إرشادي لبعض القضايا
التي تهم الطفل .
12- التنسيق مع المؤسسات غير الحكومية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان والدعم النفسي الاجتماعي لمساعدة الأطفال في هذا المجال .
13 - توزيع النشرات والملصقات الخاصة بحقوق الطفل
توزيع النشرات الخاصة بالآثار المترتبة علي استخدام العقاب والعنف تجاه الطلبة والوسائل البديلة للعقاب والعنف .
14- تنفيذ العديد من المسابقات التي تتناول موضوعات حقوق الطفل والتوجيه والإرشاد
15- القيام بدورات قصيرة للمعلمين الجدد في كيفية التعامل مع الطلبة من خلال منحي
التواصل الا عنفي القائم علي الإرشاد بالرابطة الوجدانية .
16-
العمل على الجانب الوقائي للحد من سلوك العنف لدي الطلاب من خلال جلسات
التوجيه الجمعي وتوظيف الإذاعة المدرسية والجانب الإعلامي في المدرسة
17- العمل علي الجانب النمائي من خلال تنمية مهارات الاتصال والتواصل الا عنفي لدى المعلمين والطلبة وتدريب الطلبة علي تنمية المهارات الاجتماعية .
18- أما علي المستوى العلاجي فقد نفذ العاملون
في قسم التوجيه والإرشاد العديد من البرامج العلاجية للطلبة العدوانيين
والذين يتبنون العنف في حل مشكلاتهم والتي تقوم في الأساس على نظريات
التوجيه والإرشاد ( السلوكية – المعرفية – العقلانية الانفعالية السلوكية –
الإنسانية – السلوكية الحديثة )
19-
كما يقوم العاملون بقسم التوجيه والإرشاد بتقديم الدعم والمساندة النفسية
للطلبة المتأثرين بالصدمات والأزمات التي تترك في كثير من الأحيان مشاعر
عدائية وتولد سلوكا عنيفا وذلك من خلال البرامج الإرشادية التي تقوم في
الأساس علي جلسات التفريغ الانفعالي وتقوية مفهوم الذات والشعور بالأمن النفسي والاجتماعي .
20 – إنتاج العديد من المجلات والتي تتضمن الكثير من الموضوعات ذات العلاقة بحقوق الإنسان والتوجيه والإرشاد





المراجع



1- احمد محمد عبد الخالق ( 1993 ) ، أصول الصحة النفسية ، الإسكندرية ، دار المعارف
2- زكريا الشر بيني ( 1994 ) ، المشكلات النفسية عند الأطفال ، القاهرة ، دار الفكر العربي .
3- عزيز حنا داود وآخرون ( 1991 ) الشخصية بين السواء والمرض ، القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب
4- إجلال إسماعيل حلمي ( 1999 ) العنف الأسري ، القاهرة ، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع
5- نبيل راغب (2003 ) ، أخطر مشكلات الشباب ، القلق العنف الإدمان ، القاهرة ، دار الغريب للطباعة والنشر .
6- صالح محسن ( 2006 ) ، العقاب أسباب وآثار وحلول إجرائية ، قسم التوجيه والإرشاد ، وكالة الغوث الدولية
7- يحي حجازي ( ب ت ) المساعد في التعامل مع العنف المدرسي وحل الصراعات، مركزا لشرق الأوسط للديمقراطيةوالاعنف ،بيت حنينا، القدس .
8- أحمد عكاشة ( 1992 ) الطب النفسي المعاصر ، القاهرة ، الأنجلو المصرية.
منقول للفائدة

_________________
N'attends pas que les événements arrivent comme tu le souhaites.
Décide de vouloir ce qui arrive... et tu seras heureux.
Epictète
avatar
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1944
العمر : 37
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العنف المدرسي ظاهرة اجتماعية ونفسية ينبغي التصدي لها عبر التربية والتنشئة الاجتماعية

مُساهمة من طرف منصور في الثلاثاء 20 مارس 2012 - 22:03

أجمعت عدة
دراسات سوسيولوجية ونفسية أن العنف بنوعيه الرمزي والمادي، ظاهرة اجتماعية
لها أسباب ومسببات نفسية واجتماعية من أبرزها القهر الاجتماعي والاقتصادي،
وأن التصدي لها رهين بالتربية والتنشئة الاجتماعية القائمة على تكوين النشء
الصاعد على التسامح والتفاهم والحوار ونبذ العنف بأشكاله المتعددة.
وتعد المدرسة، باعتبارها فضاء مصغرا وصورة عاكسة لتمظهرات المجتمع، من
الفضاتءات التي لم تنج هي الأخرى من بعض أشكال العنف، حيث شهدت في السنين
الأخيرة أنواعا من العنف سواء أكان ماديا من خلال تكسير ممتلكات المؤسسة
التعليمية بدءا بتكسير زجاج النوافذ ومصابيح الأقسام وسرقتها وكتابة خربشات
وكلمات على طاولات القسم بعضها مخل بالأخلاق، وكذا الكتابة على جدران
المراحيض وأبوابها وتكسير صنابيرها وسرقتها، أو كان عنفا رمزيا من خلال
السب والشتم في حق الأستاذ أوالتلميذ معا.
ولعل ما سجل في السنتين الأخيرتين من حالات ببعض النيابات التعليمية
التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة، كغيرها
من الحالات المسجلة بالمؤسسات التعليمية بباقي الجهات، يبين مدى انتشار
ظاهرة العنف في الوسط التعليمي، بالرغم من أنها تبقى استثنائية، لكن تؤشر
على تزايد الظاهرة بالثانوي والإعدادي والإبتدائي، التي تحتاج إلى معالجة
من جميع المدتخلين في القطاع، وإلا سينعكس تأثيرها السلبي على المردودية
والتحصيل الدراسي ويساهم تكرارها في عرقلة السير العادي للدروس.
العنف الرمزي المسلط على المدرس من قبل بعض التلاميذ وبعض الغرباء على المؤسسة
هناك حالات سجلت السنة الماضية، كان ضحيتها بعض الأساتذة والإداريين، بخصوص
ما تعرضوا له من عنف سواء من قبل التلاميذ داخل القسم، كما حدث في بداية
الموسم الدراسي الحالي، حين تعرضت أستاذة بالثانوية الإعدادية عبدالكريم
الخطابي بأكَََادير (ف. ر) من سب وشتم داخل القسم وأمام التلاميذ من قبل
تلميذ مفصول، كان قد ولج القسم دون علم الإدارة، وخلق الشغب والضجيج مما
عرقل الدرس، ولما أرادت الأستاذة إخراجه انهال عليها بالشتم والسب والقذف
أمام التلاميذ.
وبذات الثانوية الإعدادية تعرض أستاذ، قبلها بيوم واحد، بذات المؤسسة لعنف
مماثل من طرف أحد الغرباء الذي ولج المؤسسة عبر أسوارها، وحاول اقتحام
القسم بالقوة، فلما منعه الأستاذ من ذلك أشهر في وجهه سكينا. وعند التحريات
تبين بعدها أن الشخص المقتحم للمؤسسة من ذوي السوابق العدلية وأحد تجار
بيع المخدرات، اقتحم القسم أثناء الدرس بحثا عن أحد زبنائه من التلاميذ.
وتعد إعدادية عبدالكريم الخطابي بأكادير، مثالا صارخا للعنف نظرا لوجودها
في محيط وحي شعبي ينتشر فيه بيع المخدرات والقرقوبي. والدليل أن عملية
اقتحام غرباء للمؤسسة تكررت السنة الماضية حين حاول أحد مرجي المخدرات
اقتحام قسم أثناء الدراسة فمنعته أستاذة من ذلك، فانهال عليها بالسب
والشتم.
العنف المادي الذي يتعرض له الأساتذة خارج المؤسسة من قبل بعض التلاميذ بأولاد تايمة والكَردان بتارودانت
في السنة الماضية، نشرت الإتحاد الاشتراكي، عدة حالات من العنف المادي تعرض
لها أساذ بأولاد تايمة من قبل بعض التلاميذ المشاغبين خارج المؤسسة من
خلال رميه بالحجارة أو اعتراض سبيله أو إشهار سكين في وجهه. وقد أصيب جراء
ذلك أستاذان بأولاد تايمة وحارس عام بالكَردان بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا
على إثرها إلى المستشفى، وقدموا شكايات لوكيل الملك لدى ابتدائية تارودانت
في الموضوع.
الحالات التي عرضت على القضاء كثيرة لايمكن حصرها، قدم من خلالها المدرسون
والإداريون شكايات بشأن ما تعرضوا له من ضرب وجرح سواء من قبل التلاميذ
أوآبائهم وأوليائهم، كما حدث بمدرسة ابتدائية بأيت ملول قرب القنطرة سنة
2007، حين اقتحمت أم أحد التلاميذ القسم وأشبعت المدرس سبا وشتما وحاولت
خنقه، فكانت هذه الحادثة السبب في وفاة المدرس بعد ساعات من ذلك بعد نقله
إلى المستشفى على إثر نوبة قلبية ألمت به جراء ما حدث له.

العنف المسلط على التلميذ من قبل تلميذ آخر
الاصطدامات والشجارات التي تقع بين الفينة والأخرى لأتفه الأسباب، بين
التلاميذ مع بعضهم البعض أو بين التلميذات، أشياء عارضة قد تحدث في بعض
الأحيان سواء داخل القسم أو داخل المؤسسة أو خارجها، لكن الأفظع هو أن
تتطور الأمور إلى ما لاتحمد عقباه كتبادل الضرب والجرح ونتف الشعر والتمرغ
في الأرض، كما حدث بين تلميذة وأخرى منذ أربع سنوات خارج الثانوية
التأهيلية بدرب بنسركَاو، أمام التلاميذ الذين عاينوا الحادث. وقد ظهرت
الخدوش وأثار الندوب والجروح على وجهي التلميذتين.
وحدث أن تبادل تلميذان اللكمات والضرب داخل المؤسسة ذاتها في السنة
الماضية، لأسباب بسيطة. كما حدث الشيء نفسه بالعديد من المؤسسات، حيث
يتجاوز المتخاصمون حدود السب والشتم إلى العراك والتشابك بالأيدي والركل
بالأرجل والرمي بالحجارة أو استعمال السلاح الأبيض وتسديد طعنات قاتلة، كما
حدث في الموسم الدراسي الحالي ببعض جهات البلاد.
ظاهرة العنف وسط التلاميذ وداخل القسم أيضا، ازدادت مع ظاهرة القرقوبي
والمخدرات التي غزت بعض المؤسسات التعليمية، وساهمت في إذكاء العنف لدى
التلاميذ، خاصة أن القرقوبي من العقاقير المهيجة والمدمرة لحياة متناولها،
لأنها تؤثر على توازنه النفسي، وتحول التلميذ الهادئ بطبعه إلى وحش هائج
متعطش للعراك والشجار، الذي ينتهي في الغالب بارتكاب جرائم فظيعة، والحالات
من هذا القبيل كثيرة لايسع المقال لذكرها.
العنف المسلط أحيانا على التلميذ من قبل المدرس
صحيح أن دور المدرس لايقتصرعلى التكوين والتلقين للدروس، بل يتعداه كذلك
إلى التربية، فهو المثال والقدوة بالنسبة للتلاميذ، فهم ينظرون إليه على
أنه بمثابة الأب. لكن هذه الصورة قد تتزعزع أحيانا ليس لدى جميع التلاميذ
وإنما لدى بعضهم، خاصة إذا وقع اصطدام طارئ بين التلميذ ومدرسه لسبب من
الأسباب.
فغالبا ما يفهم التلميذ الحرية بشكل مغلوط، حين يعتبر تكلمه في القسم بدون
إذن، أو إحداث الفوضى في القسم أو عدم إنجازه للتمارين وما يترتب عنها من
زجر أو عقوبة أو لوم من طرف مدرسه، تجاوزات من قبل الأستاذ، فيقع الاصطدام
بينه وبين التلميذ، وقد يتطور ذلك إلى السب والشتم والضرب المتبادل.
صحيح أن العلاقة بين المتعلم والمعلم، قوامها الاحترام المتبادل، لكن في
بعض الأحيان قد يعنف المدرس بعض التلاميذ المخلين بالسير العادي للدروس
والمشوشين على باقي التلاميذ.
وهناك بعض الأساتذة من يتجاوز حدود اللوم إلى الضرب المبرح إلى حدود إحداث
عاهة مستديمة للتلميذ إما عن قصد أو عن غير قصد، كما حدث منذ عشر سنوات
بمدرسة المطار ببنسركَاو، حين أرادت معلمة تأديب تلميذة في القسم الأول
ابتدائي، فأرادت ضربها على يدها بالعصا، فأخطأت التصويبة، فلامستها في
عينها اليمنى فأصيبت بعدها التلميذة/الطفلة بعاهة مستديمة فقدت على إثرها
البصر، فانتقلت المسألة إلى القضاء.
القضاء على العنف داخل المؤسسات
التعليمية مسؤولية الجميع
مما لاشك فيه أن ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية بجميع الجهات وبدرجات
متفاوتة، في حاجة إلى تظافر عدة جهود من لدن المتدخلين في قطاع التربية
والتكوين، من أجل الحد منه، فجمعية الآباء وأولياء التلاميذ باعتبارها
الشريك الرئيسي للمدرسة، عليها أن تلعب دورا كبيرا في التحسيس ومعالجة
أشكال العنف بين التلاميذ أنفسهم وبينهم وبين مدرسيهم، وتحسيسهم بواجباتهم
وحقوقهم. مثلما على المؤسسات أن تبرمج في أسابيعها الثقافية، ندوات فكرية
عن ظاهرة العنف، كظاهرة اجتماعية ونفسية، للوقوف عند أسبابها ومسبباتها،
وتأثيرها على السير العادي للدروس، وعلى تفكك العلاقة بين المدرس والتلميذ،
وعلى الجو العام للقسم المفروض فيه أن يسوده جو العمل والاجتهاد والتنافس
الشريف بين التلاميذ من أجل التحصيل الدراسي.
التحسيس كذلك بمسببات العنف وخاصة تناول الأقراص المهلوسة من قرقوبي وغيره،
الذي يسبب كثيرا في التهيج وإثارة الأعصاب، والدفع بالتلميذ إلى ارتكاب
أفعال وأعمال غير واع بها، عند اقترافها، إلا بعد صحوه.

إشاعة ثقافة التسامح والحوار والاختلاف في المقررات المدرسية، والتعريف
بالحقوق والواجبات، وثقافة الدفاع عن المصلحة العامة هي المدخل الحقيقي
لنبذ العنف بأشكاله المادية والرمزية، بالإضافة -طبعا- إلى البحث عن إيجاد
حلول أخرى لعدة مشاكل يعيشها التلميذ والأستاذ معا خارج المدرسة وخاصة
المشاكل الاجتماعية والنفسية المرتبطة بالعائلة عموما.
السؤال الذي يطرح نفسه أمام هذا الواقع هو: لماذا هذه الفوضاوية والتسيب
داخل المؤسسات التعليمية العمومية منها والخصوصية خاصة وأننا أصبحنا كل يوم
نسمع عبر القنوات التلفزية أو من خلال الجرائد أحداث عنف واتجار في
المخدرات أمام وداخل الأقسام.
في الحقيقة ذلك راجع بالأساس إلى عامل رئيسي يتجلى في كون المدرسة
والمؤسسات التعليمية المغربية فقدت قدسيتها وسقطت هالة المعلم والأستاذ ولم
يعد لديهما تقدير واحترام. وتعود أسباب العنف حسب بعض المستجوبين إلى عدة
عوامل نذكر منها: المشاكل الاجتماعية، انتشار البطالة، الفقر، تعقيد الحياة
الدراسية، ركود النمو الاقتصادي، تغيير القيم التقليدية، تغيير نظرة
المجتمع بالنسبة لدور المؤسسة التربوية، الإحباط، الاكتظاظ المهول، انعدام
التسامح واحترام الغير، الظروف السكنية غير اللائقة، توفر المخدرات بمحيط
المؤسسة، المشاكل العائلية، تراخي مراقبة الآباء، تنامي مشكلة الأبناء
المدللين، ارتفاع وتيرة التفكك الأسروي، الطلاق، عدم التواصل. مشاكل
تربوية، ضعف المصداقية في المدرسة وفي وظيفة التعليم، سوء تصرف ونقص
التكوين لدى بعض أفراد هيئة التعليم وخاصة في المناطق الحساسة والمهمشة،
فشل المؤسسة في تطبيع الأطفال اجتماعيا، صعوبة التواصل بين المدرس
والتلميذ، تأثير واضح للتلفزة، السينما وأفلام العنف والجريمة، التقليد
الأعمى من طرف التلاميذ لما يشاهدونه عبر القنوات التلفزية، عوامل فكرية،
ازدياد نسبة الأمية والتخلف في المجتمع كبح الحريات تحد من التفكير السليم
لدى الطفل وبالتالي اكتساب ثقافة العنف.
كل هذه العوامل تفاعلت فيما بينها وأفرزت وضعية جد صعبة داخل وخارج
المؤسسة التعليمية. وإذا كان الجميع يقر بأن السياسة التعليمية لم تعد
فاعلة، ففي اعتقادي يجب تظافر مجهودات كل الفاعلين داخل المجتمع من مجتمع
مدني، إعلام، أحزاب سياسية، جماعات محلية، حيث لايمكن الاعتماد على
المقاربة الأمنية وحدها بالرغم من أهميتها دون تحميل المسؤولية لمختلف
الأطراف والفاعلين، لأن ظاهرة تعاطي فلذات أكبادنا للعنف والمخدرات داخل
المؤسسات يقض مضاجع الساهرين على قطاع التربية والتكوين. إذ صاحبت التحولات
الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتسارعة التي عرفها المغرب في
السنوات الأخيرة تغيرات في سلوكات وممارسات التلاميذ كاستهلاك السجائر
والمخدرات. لقد أصبح مشهد تلاميذ يافعين ومراهقين أمام أبواب المؤسسات
التعليمية وهم يمسكون سجائرين أصابع أيديهم منظرا مألوفا في الوقت الحاضر،
بل هناك ماهو أخطر من ذلك وجود مقاهي ومحلات لتدخين الشيشة بجانب المؤسسات
التعليمية مما يجعل منها أوكارا لهؤلاء المراهقين في أوقات الفراغ
والغياب عن الدرس. كما أن تواجد بائعي السجائر والمخدرات أمام المؤسسات
التعليمية يسهل على المراهق التعامل مع كل شيء. وعن العنف مرة أخرى نسوق
المثال التالي الذي وقع السنة الماضية أمام موسسة ثانوية الأدارسة بفاس،
حيث كانت مجموعة من التلميذات بباب المؤسسة وحضرت شردمة من المراهقين قاموا
بمعاكسة التلميذات وتبادل الكلام معهن الذي تحول إلى شتم وقذف، فأخذ أحد
هؤلاء المراهقين يهدد بالسلاح الأبيض مما جعل أحد التلاميذ يتدخل من أجل
حماية الزميلاته، فكان نصيبه طعنة سكين لم تمهله كثيرا ليفارق الحياة. مثل
آخر تجلى في كون تلميذ ضربه زميله بمقلمته فأصابه على مستوى عينه اليمنى
ففقأها. ناهيك عن الضرب والجر ح بالسلاح الأبيض واعتراض سبيل الأساتذة
والمعلمين وضربهم وتهديدهم.
أمام هذا الوضع المؤلم، يجب على جميع مكونات الحقل التربوي وفعاليات
المجتمع المدني والمنتخبين والأمن أن يتخذوا التدابير اللازمة من أجل إيقاف
هذه الظاهرة غير الصحية واللاأخلاقية في حقل تربوي تعليمي كان من المفروض
أن يلعب دوره التاريخي.

عبداللطيف الكامل

الاتحاد الاشتراكي
2/4/2009

_________________
N'attends pas que les événements arrivent comme tu le souhaites.
Décide de vouloir ce qui arrive... et tu seras heureux.
Epictète
avatar
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1944
العمر : 37
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى