صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

صيام الجوارح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صيام الجوارح

مُساهمة من طرف ربيع في الأحد 22 يوليو 2012 - 22:58

الصيام عبادة تعمل على تزكية النفس، وإحياء الضمير، وتقوية الإيمان،
واعداد الصائم ليكون من المتقين، كما قال تعالى: «كتب عليكم الصيام كما كتب
على الذين من قبلكم لعلكم تتقون». ولهذا يجب على الصائم ان ينزّه صيامه
عما يجرحه، وربما يهدمه، وان يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى،
وان يكون عف اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل، وألا يقابل
السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي احسن، وان يتخذ الصيام درعا واقية له
من الإثم والمعصية، ثم من عذاب الله في الآخرة، ولهذا قال السلف: ان الصيام
المقبول ما صامت فيه الجوارح من المعاصي، مع البطن والفرج عن الشهوة. وهذا
ما نبهت عليه الاحاديث الشريفة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الصيام جُنة، فإذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب - وفي رواية: ولا
يجهل - فإن امرؤ سابه او قاتله فليقل: اني صائم، مرتين» متفق عليه. وقال
عليه الصلاة والسلام: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في ان
يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري. وقال: «رُب صائم ليس له من صيامه الا
الجوع» رواه النسائي وابن ماجة. وكذلك كان الصحابة وسلف الامة يحرصون على
ان يكون صيامهم طهرة للانفس والجوارح، وتنزها عن المعاصي والآثام.. قال عمر
بن الخطاب: ليس الصيام من الشراب والطعام وحده، ولكنه من الكذب والباطل
واللغو. وقال جابر بن عبدالله الانصاري: اذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك
عن الكذب والمأثم، ودع اذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا
تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء.. وروى طليق بن قيس عن ابي ذر قال: اذا صمت
فتحفظ ما استطعت. وكان طليق اذا كان يوم صيامه، دخل فلم يخرج الا الى
صلاة.. وكان ابو هريرة واصحابه اذا صاموا جلسوا في المسجد، وقالوا: نطهر
صيامنا. وعن حفصة بنت سيرين من التابعين قالت: الصيام جُنة، ما لم يخرقها
صاحبها، وخرقها الغيبة!. وعن ابراهيم النخعي قال: كانوا يقولون: الكذب يفطر
الصائم! وعن ميمون بن مهران: ان اهون الصوم ترك الطعام والشراب. وجمهور
العلماء على ان المعاصي لا تبطل الصوم، وان كانت تخدشه وتصيب منه، بحسب
صغرها او كبرها.


وذلك ان المعاصي لا يسلم منها احد الا من عصم ربك، خصوصا معاصي اللسان،
ولهذا قال الامام احمد: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم! ان الصيام
فرصة للتطهر من آثام احد عشر شهرا مضت، فمن صام صيام المؤمنين المحتسبين
كان جديرا ان يخرج من الشهر مغفورا له، مطهرا من الذنوب. ويقول الرسول صلى
الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة الى الجمعة، ورمضان الى رمضان،
مُكفرات ما بينهن، اذا اجتنبت الكبائر».

ربيع

ذكر عدد الرسائل : 1427
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى