صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

خناثة بنت بكار الفقيهة العالمة و أول وزيرة في تاريخ الدولة العلوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خناثة بنت بكار الفقيهة العالمة و أول وزيرة في تاريخ الدولة العلوية

مُساهمة من طرف عبدالله في الأحد 12 مايو 2013 - 14:07




خناثة
بنت الشيخ بكار المغافري والمعروفة بخناتة بنت بكار (توفيت سنة 1730 م /
جمادى الأولى عام 1159 هـ) عالمة وفقيهة وأديبة مغربية، أحسنت القراءات
السبع، شهد لها بالعلم الغزير بالحديث، و التصوف ، وهي زوج ومستشار
المولى إسماعيل ووالدة السلطان عبد الله بن إسماعيل كما تولت تربية ورعاية
حفيدها السلطان محمد بن عبد الله.
حين غزا السلطان إسماعيل صحراء سوس
سنة 1089 هـ، قدمت عليه وفود العرب من عرب المعقل الذين أدوا طاعتهم، وكان
ضمن ذلك الوفد الشيخ بكار المغافري الشنقيطي والد الحرة خناثة التي أهداها
إلى السلطان فتزوجها ووصفها الناصري؛ بأنها كانت ذات جمال وفقه وأدب.
وقد
استطاعت خناثة أن تتميز وسط البلاط العلوي بحظوتها العلمية والفقهية
وبنسبها المغافري، التي تنحدر منه أيضا أم السلطان إسماعيل «للا مباركة»،
فتشربت تربية القصر، وفيه تعلمت وتثقفت و يذكر القادري في كتابه نشر
المثاني، أن الشيخ أبي عبد الله محمد المكي الدكالي هو الذي كان يصحح لها
اللوح الذي تكتبه بيدها لحفظ القرأن.

مسيرتها السياسية

كان
للسيدة خناثة أدوارسياسية كبيرة في تاريخ المغرب؛ خاصة خلال الفترة التي
حكم فيها ابنها السلطان المولى عبد الله و كانت أول امرأة تتولى الوزارة في
المغرب لكنها تعرضت للعديد من المضايقات والمحن من النفي إلى السجن
والمطاردة والسلب، فمباشرة بعد العزل الأول للمولى عبد الله، ومبايعة أبي
الحسن الأعرج على يد سالم الدكالي أحد كبار قواد جيش البخاري، فإن أول ما
قام به السلطان هو إلقاء القبض على السيدة خناثة بنت بكار رفقة حفيدها سيدي
محمد بن عبد الله.
ولعبت السيدة خناثة دورا بارزا في تثبيت اتفاقية
السلام والتجارة التي وقعت بمكناس بين الإيالة الشريفة ودولة بريطانيا
العظمى في شخص سفيرها شارل ستيوارت خلال صيف سنة 1721م، نفس السفير كانت له
مراسلات مع السيدة خناثة بخصوص طلب دعمها لهذه الاتفاقية، وبشأن التدخل
لدى السلطان للإفراج عن عدد من الأسرى الإنجليز.
وقد شكل جيش الأوداية
درعا سياسيا واجتماعيا لمكانة خناثة داخل نظم الدولة قبل وحتى بعد وفاة
المولى إسماعيل، حتى إن مكانتها وتميزها جعلا أحد الإنجليز وهو جون ويندهاس
يشير إليها في كتاباته، واصفا رجوعها من عرب المعقل بقبائل المغافرة
بالساقية الحمراء في موكب سلطاني يتكون من عشرين ألف رجل.
مسيرتها العلمية

لها
تعليقات على كتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني وهي محفوظة
في الخزانة الملكية بالرباط، كما عرف عنها غيرتها على العلماء، ويكفي أنها
كانت سببا في نجاة الفقيه المفسر عمر لوقش التطواني من عقاب ابنها السلطان
المولى عبد الله إثر وشاية بعض المكناسيين. وهي من اقترح بناء مسجد خناتة
بنت بكار في مدينة مكناس، الذي انهار في فبراير 2010« حادث إنهيار صومعة
باب البرادعيين » كما تحفظ بعض المتاحف مخطوطة وهي رسالة تحمل طابعها
موجهة إلى سكان مدينة وجدة، تنصحهم وتطمئنهم بشأن المخاوف التي كانت
تراودهم من قبل جيرانهم الأتراك في الجزائر. خلال سنة 1143 هـ بعث السلطان
المولى عبد الله ولده الأمير المولى محمد رفقة أمه السيدة خناثة بنت بكار
إلى الديار المقدسة، وفي موكبها للحج استقبلت بطرابلس الغرب حين حل بها
استقبالا فاخرا خرج فيه للقائهم حاكم هذه الجهة وولده مع لمة من أصحابه
وشارك فيـه أهل البلد، كما شاركـت فيه البحرية الطرابلسية بعدة طلقات من
مدافع كبار في التسليم والتوديع، وقد استمر على هذه الاحتفالات مدة إقامتها
بطرابلس .

10/5/2013 / العلم

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1674
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى