صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قصيدة جديدة للشاعر مصطفى ملح: فــي عَـينيــك يـتّـسع الـوجـود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصيدة جديدة للشاعر مصطفى ملح: فــي عَـينيــك يـتّـسع الـوجـود

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 26 يونيو 2013 - 20:32


إذا غُيومُ الوُجـودِ تَنْقَشِــعُ

أَنْتِ المَدى والوُجودُ مُصْطَنَعُ

كُلُّ الصَّبايا سَقَطْنَ مِثْلَ دُمىً

على صَقيعٍ يَسودُهُ الهَلََـــعُ

وأنْتِ فَـوْقَ الشَّبيهِ مُـفْرَدَةٌ

فَيْضٌ من الرُّوحِ لَيْسَ يَنْقَطِـعُ

الشِّعْرُ ثَـدْيٌ مُـجاوِرٌ فَمَنـا

لَكِنْ قَليلٌ هُمُ الأُلــى رَضَعوا

أَرْضَعْتِني يا حَبيبَتي لُغَـةً

فَكَمْ مَواتٍ لِسِحْرِها سَمِعــوا

ما كُنْتُ أَدْري بِأَنّـكِ امْرَأَةٌ

صَديقُكِ البَحْرُ جــارُكِ البَجَعُ

حَتّى رَأَيْتُ افْتِتانَ نَوْرَسَـةٍ

بِمَوْجَةٍ فـي يَدَيْكِ تَجْتَمِــعُ

تَمْشينَ مِثْلَ النَّسيمِ في نَفَسي

مَشْياً وئيــداً يَزينُهُ الدَّلَــعُ

يَعْلو بِكِ القَلْبُ في مَدارِجِهِ

بُرْجاً فَوانيسُهُ الهَـوى الوَرِعُ

اللّيلُ أسْتارُهُ قَـدِ انْسَدَلَتْ

تَحْتَ المَلاءاتِ تُشْرِقُ المُتَـعُ

ليْلٌ زَرَعْنا فَراغَـهُ نَغَماً

نامَتْ عُيـونٌ ونَحْنُ نَسْتَمِـعُ

أَتَذْكُرينَ الحَنينَ أَسْكُبُــهُ

مثْلَ النَّدى المُسْتَهامِ يَلْتَمِــعُ

الشَّوْقُ في وَجْنَتَيْكِ مَسْكَـنُهُ

أَنْعِمْ بِبَيْتٍ سِراجُهُ الوَلَــعُ !

النّارُ نارُ الحَنينِ هائِجَــةٌ

تَحْتَ سُكوتِ الرَّمادِ تَنْدَلِــعُ

هَجَرْتُ كُلَّ النِّساءِ يا قَمَري

وسِرْتُ خَلْفَ السَّرابِ أَنْدَفِــعُ

أَهيمُ حُبّاً كَأَنَّ بي صَـرَعاً

من أَيِّ مَسٍّ يجيءُ ذا الصَّرَعُ؟ !

تَرَكْتِ قَلْبي مُراقاً دَمُــهُ

بِلَّوْرَةً في الغِيــابِ تَنْصَدِعُ

تَرَكْتِ نَصّاً بِدونِ خاتِمَـةٍ

ثَوْباً قَديــماً تَعيبُهُ الرُّقَــعُ

نَصّاً هَشيماً فَكَيْفَ أَنْسُجُـهُ

خَيْطُ العِباراتِ شَلَّهُ الفَــزَعُ

خَوْفي عَلَيْـها مِخَدَّةٌ نُبِذَتْ

يُدْمِي مَساءً حَريرَها الوَجَـعُ

تَشْكو، إذا اللّيْلُ مَسَّها، فُرُشٌ

ويُزْدَرى في الظّلامِ مُضْطَجَعُ

كَمْ فَرْخَةٍ زارَ جُحْرَها ذَكَرٌ

حَرَّمْتُ ما صارَ يَأْكُلُ السَّبُعُ !

تنْمو الخَفافيشُ عِنْدَ مُنْحَدَرٍ

لَكِنَّ عُشَ العُقابِ مُرْتَفَـــعُ

ياأَسَفي كَيْفَ يَنْبَني وَكَـرٌ

حُلْمُ العَذارى بِلَيْلِهِ سِلَـــعُ

حُلْمٌ أَطاحَتْ بِهِ قَراصِنَـةٌ

حُبٌّ بِفَوْضى الرَّصيفِ يُبْتَضَعُ

الرّوحُ طَوّافَـةٌ وذا بَـدَنٌ

لَيْتَ يُنَقّــي ثِيابَـهُ الوَرَعُ !

الجِسْمُ زَلَّتْ بِهِ سَنابِكُــهُ

أما بِهِ لانْتِفاضَةٍ طَمَـــعُ !

أَهْفو إلى الدُّرِّ غَيْرِ مُبْتَدَعٍ

لَسْتُ الذي بالشَّبيهِ يَنْخَــدِعُ

أُريدُ وَجْهاً من البِـلادِ فَلا

كَنائِسٌ في الجِوارِ أَوْ بِيَــعُ

ولا قَرابينَ فَـوْقَ مَرْكَبَـةٍ

النّيلُ يَزْهو.. الطُّبولُ تَنْقَـرِعُ

ولَيْسَ بوذا وحَـوْلَهُ زُمَـرٌ

بِئْسَ الذي بالحواسِّ قَدْ صَنَعوا !

أُريـدُ حَسْنـاءَ حُبُّها وَطَني

في مُقْلَتَيْها الوُجودُ يَتّسِــعُ

أريدُها سِـدْرَةً بِمُرْتَفَـعٍ

لا يَسْتَطيعُ اقْتِطافَها جَشِــعُ

وحْدي مَفاتيحُ بابِها بِيَـدي

يَرْجو لِقاها النّسيمُ.. أَمْتَنِــعُ

لَمْسُ الفَراشاتِ صارَ يَجْرَحُها

خَوْفي على الياسَمينِ يَمْتَقِـعُ

إنْ نَسْمَةٌ داعَبَتْكِ.. أَخْنُقُـها

إِنْ وَرْدَةٌ لامَسَتْكِ.. تَنْقَطِـعُ

وإِنْ رَآكِ الهَـزارُ أَطْـرُدُهُ

أَوْ عَنْدَليبٌ يَلوحُ.. يَنْصَـرِعُ

أَنْتِ اليَقينُ الوَحيدُ أَمْلِكُــهُ

أَنْتِ المَدى والوُجودُ مُصْطَنَعُ

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1674
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصيدة جديدة للشاعر مصطفى ملح: فــي عَـينيــك يـتّـسع الـوجـود

مُساهمة من طرف elbouari_tetouan في الجمعة 27 سبتمبر 2013 - 18:27

bravo salut

elbouari_tetouan

ذكر عدد الرسائل : 673
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى