صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

التقرير السنوي عن وضعية حقوق الإنسان بإقليم وزان سنة 2013 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التقرير السنوي عن وضعية حقوق الإنسان بإقليم وزان سنة 2013 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

مُساهمة من طرف ناصر في الثلاثاء 11 فبراير 2014 - 22:29

التقرير السنوي عن وضعية حقوق الإنسان بإقليم وزان سنة 2013 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان 
--------------------------------------------------------------------------
تقديم عام:
-----------
يأتي هذا التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بإقليم وزان تماشيا مع مبادئ وأهداف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المسطرة بقوانينها التنظيمية، وإيمانا منا بضرورة تعزيز ثقافة حقوق الإنسان ونشرها وحمايتها من أي خرق أو انتهاك بكافة الوسائل المتاحة و المشروعة، و النهوض بها، وفقا للمعاهدات و المواثيق و الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان بشموليتها و كونيتها، و تسعى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوزان من خلاله إلى تقديم صورة عن واقع حقوق الإنسان بالإقليم آملة أن يسهم في الحد من الخروقات التي تطال حقوق ساكنته، و يسهم، أيضا،في استشراف أفق العمل الحقوقي و التحديات التي تنتظر الحركة الحقوقية وسبل التغلب عليها .... و هو – أي التقرير - لا يدعي أنه سيلم بكل الخروقات وبالتفاصيل المطلوبة، أرقاما و إحصائيات، لان الهدف منه هو سرد الظواهر ذات الصلة بحقوق الإنسان ومحاولة تحليلها واتخاذ الموقف اللازم منها كلما دعت الضرورة إلى ذلك ، إنه أشبه بتذكير الرأي العام ببعض القضايا والأحداث التي استأثرت باهتمامه سنة 2013.
و تسعى الجمعية، أيضا، من خلال إصدار تقريرها السنوي إلى:
• رصد المفارقة بين خطاب حقوقي رسمي يدعي الإلتزام بحماية حقوق الإنسان من جهة و الإنتهاكات التي تطال حقوق الإنسان بالإقليم من جهة أخرى.
• إبراز مسؤولية الدولة و الجماعات المحلية بالإقليم عن هذه الإنتهاكات.
• توثيق هذه الإنتهاكات للتاريخ و من أجل فضحها و مواجهتها في أفق استئصالها.
و من الخلاصات المركزية التي يمكن تسجيلها انطلاقا من انتهاكات حقوق الإنسان التي رصدها التقرير بإقليم وزان استمرار التهميش للإقليم و حرمان ساكنته من حقها في التنمية، بل أن الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية للساكنة في تدهور مستمر نتيجة السياسات العمومية للدولة و التي شكلت الزيادات في الأسعار عنوانها البارز لسنة 2013.
أضف إلى ذلك لا زالت بعض تصرفات رجال الأمن تمس بحقوق الإنسان و التي تدخل في إطار الشطط في استعمال السلطة من ضرب و معاملة لا إنسانية حيث راح ضحيتها العديد من المواطنين.

المحور الأول: الحقوق المدنية و السياسية
--------------------------------------------
تقديم:
-------
سجل الفرع المحلي للجمعية خلال سنة 2013 العديد من الخروقات التي طالت الحقوق المدنية و السياسية، و التي تتحمل فيها الدولة المسؤولية إما مباشرة أو بشكل غير مباشر.

1) الحق في الحياة و الحق في السلامة البدنية و الأمان الشخصي و الشطط في استعمال السلطة:
------------------------
تابع الفرع من خلال الشكايات التي توصل بها من طرف الضحايا أو من طرف عائلاتهم، العديد من الإنتهاكات التي طالت الحق في الحياة و السلامة البدنية و الأمان الشخصي:
• العثور على أزيد من 5 جثث لمواطنين في أماكن مختلفة بالإقليم.
• انتحار سجين بالسجن المدني بوزان يوم الثلاثاء 10 نونبر 2013
• الجريمة الشنعاء في حق شابة في مقتبل العمر بمصمودة.
• الهجوم على أرملة في بيتها ليلا من طرف عصابة بعين بيضاء.
• إصابة طفلين على إثر لعبهما بمفجرات عثروا عليها ملقاة في نفايات مركز فلاحي بوزان.
• الهجوم على ممرضة ليلا أثناء فترة مداومتها و محاولة اغتصابها بمقريصات.
• غرق طفلين ببحيرة بودروة نتيجة الإهمال في الحراسة و عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع الراغبين في السباحة.
• تعرض العديد من المواطنين للسلب و السرقة تحت التهديد.
• مجموعة من حوادث السير بالإقليم من بين أسبابها سوء الشبكة الطرقية منها ما أدى إلى الوفاة كالحادثة التي وقعت في جماعة المجاعرة من جراء انهيار جزء من قنطرة.
كما سجل الفرع استمرار الشطط في استعمال السلطة من طرف بعض رجال الأمن راح ضحيته العديد من المواطنين:
• زوج السيدة (أ.ن) الذي كان في حالة الإعتقال الإحتياطي، و تعرض للضرب و هو مصفد اليدين يوم 17 أبريل 2013 بمركز الشرطة بحي الرويضة حسب مراسلة الزوجة.
• السجين سعيد عياش: حيث تفيد الرسالة التي توصل بها الفرع من عائلة الضحية إلى تعرض إبنها سعيد عياش عند إعتقاله شهر مايو 2013 بمدينة وزان للضرب بالهراوات من طرف بعض رجال الأمن ، وقد تواصل الإعتداء بفناء مفوضية الشرطة بالمدينة ، وتذكر من بين الذين اعتدوا عليه رجل الأمن (ع,ص)، الذي وجه له ضربة حادة بالأصفاد على رأسه ، وظل يعاني بعد إحالته على السجن المدني بوزان من مضاعفات الإعتداء المذكور، وخصوصا الضربة الحادة على رأسه ، وقد طالب مرات عدة بحقه في العلاج إلا أن الإدارة لم تستجب لطلبه.
• الشاب (ح.ن) الذي تعرض للاعتداء بالضرب على جميع أجزاء جسده و كذلك للسب و الشتم في حقه يوم 11 أكتوبر 2013 على الساعة الحادية عشرة و النصف ليلا بداخل سيارة الشرطة بحي الرمل حسب إفادته للجمعية.

2) الإعتقال السياسي:
-------------------------------
سجل الفرع هذه السنة استمرار اعتقال الشابين الوزانيين لقمان الراوي و رضا العباس منذ 29 غشت 2012 و متابعتهما بتهم تتعلق بالإشادة بالإرهاب، و قد أيدت استئنافية الرباط، يوم فاتح يوليوز 2013، الحكم الإبتدائي الصادر في حقهم وهو الحكم الذي كان قد قضى بسنتين سجنا نافذا.

3) الأوضاع العامة بالسجن المحلي:
--------------------------------------------
يعتبر سجن وزان سجنا محليا وفق تصنيف القانون رقم 23/98، و هو مخصص حسب المادة 11 للاحتياطيين و المحكومين بمدد قصيرة، و لتلقين المدانين، تبعا لمؤهلاتهم، تكوينا مهنيا يتوخى تأهيلهم للاندماج في الحياة المهنية بعد الإفراج عنهم، إلا أن واقع حال السجن المحلي بوزان لازال بعيدا عن اعتباره فضاء لتأهيل المدانين و إدماجهم في الحياة المهنية سواء تعلق الأمر بالسجن كبناية أو بالظروف التي يعيشها السجناء و الموقوفون والمحتجزون رهن المحاكمة و حتى موظفو السجن، حيث الإكتظاظ هو السمة البارزة، ناهيك عن نوعية أماكن الإحتجاز و الخدمات الطبية و عدم احترام العديد من مقتضيات ''القواعد النموذجية لمعاملة السجناء''.

4) الحريات العامة:
-------------------------
شهد إقليم وزان خلال سنة 2013 العديد من التظاهرات الاحتجاجية مرت جلها دون تدخل السلطات من أجل تفريقها أو منعها، و هو ما نسجله بشكل إيجابي، إلا أنه لازالت هناك بعض العراقيل التي تمس الحق في تأسيس الجمعيات و التي تتنافى حتى مع قانون المنظم للجمعيات من قبل مطالبة المعنيين بالتأسيس أو التجديد بالصور الفوتوغرافية أو بتقديم طلب ترخيص بتأسيس جمعية.

المحور الثاني: الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية

1) الحق في العمل و الحقوق الشغلية:
• الحق في العمل:

يمثل الحق في العمل وضعاً مركزياً في منظومة حقوق الإنسان لارتباطه بحياة وحيوية الإنسان وسبل كسب عيشه وأسرته والوفاء بجميع إلتزاماته في المسكن والمأكل والغذاء و الملبس والتعليم والصحة والتنقل والمشاركة في الحياة الإجتماعية والعامة.
و رغم ذلك فمجمل السياسات العمومية المتبعة محليا و وطنيا لم تفلح من تمكين فئات عريضة من ساكنة الإقليم من مختلف الأعمار و الكفاءات من هذا الحق، بل أن العطالة في اتساع مضطرد، و يسجل الفرع المحلي، بهذا الخصوص، هذه السنة:
غياب أية برامج محلية أو إقليمية في مجال التشغيل بل أن هناك العديد من المناصب لازالت شاغرة بالمجالس المحلية دون إخراجها للوجود أو تم الإعلان عنها و ألغيت بعد ذلك كحالة بعض المناصب التي سبق للمجلس البلدي بوزان أن أعلن عنها و تم تحديد تاريخ إجراء المباراة في 21 أبريل لكن سرعان ما تم إلغاءها، و حالة خمسة مناصب (سلم 5) التي أعلنت عنها الجماعة القروية بمقريصات خلال شهر دجنبر و تم إلغائها هي أيضا.
رغم احتجاجات المعطلين لهذه السنة من أجل مطالبهم المشروعة إلا أن المسؤولين المحليين و الإقليميين لم يأخذوا بعين الإعتبار، و بشكل مسؤول، مجمل هذه المطالب.
استمرار معاناة كل من المواطن (ب.خ) و المواطنة (ح.ص) اللذين ألتحقا بالعمل بالجماعة المحلية بتاريخ 10 يناير 2011 لكن دون تسوية لوضعيتهم الإدارية إلى حدود كتابة هذا التقرير.
إستمرار الخصاص فيما يخص الموظفين بمجموعة من القطاعات: قطاع التعليم بلغ 149 مدرس بالسلكين الثانوي الإعدادي و التأهيلي بالإضافة الخصاص في هيئة التأطير و المراقبة حسب تصريحات المسؤولين عليه، المكتب الوطني للكهرباء و المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، قطاع الشبيبة و الرياضة،...
كما لازالت ظاهرة تشغيل الأطفال مستمرة: الذكور في الأعمال الفلاحية و المقاهي و ورشات الصناعة التقليدية، و الإناث كخادمات بالبيوت.

• الحقوق الشغلية:

لازالت فئة عريضة من المستخدمات و المستخدمين محرومة من أدنى حقوقها الشغلية و حتى مع مقتضيات مدونة الشغل نذكر منها: عمال و مستخدمو المقاهي و المطاعم، عمال البناء، عمال الإنعاش الوطني و حراس ومنظفي ومنظفات المرافق العمومية، خروقات تتجلى في: أجور دون الحد الأدنى المنصوص عليه قانونيا، الحرمان من التسجيل بصندوق الضمان الاجتماعي أو عدم التصريح بالأيام أو الأجور الفعلية، الحرمان من الحصول على ورقة الأجرة، والتعويضات العائلية و التعويض عن العطل الرسمية، والعطلة السنوية، ...
و قد وقفت الجمعية على معاناة مستخدمي الحراسة و النظافة و الطبخ مع شركة '' مرجان نت'' و الإنتهاكات التي طالتهم و لا زالت و التي مست الحق في حرية العمل النقابي بالإضافة إلى عدم احترام الحد الأدنى للأجور، و خروقات أخرى، و وقفت كذلك على معاناة الطباخات مع نيابة التعليم بوزان حيث لا يزلن ينتظرن تسوية أجورهم المستحقات على النيابة.
• الباعة المتجولين:
يعتبر الباعة المتجولين فئة اجتماعية تدخل في إطار الفئات الفقيرة نظرا لهشاشة بنيتها الاجتماعية و المادية، و يبلغ عددهم بالمغرب أزيد من 240 ألف بائع (ة) جائل (ة) في قرى ومدن المغرب يعيلون أكثر من 1.3 مليون شخص حسب تصريح مسؤول حكومي، وقد عرفت ظاهرة البائعين المتجولين اتساعا وتناميا لافتا في الحجم والحيز المكاني بوزان خصوصا بعد الحراك المرتبط بحركة 20 فبراير حيث بدا، حينذاك، تساهلا غير معتاد للسلطات المحلية اتجاه الباعة مراعاة منها للظرفية السياسية و الاجتماعية الحساسة ، حتى أضحت الشوارع الرئيسية لا تخلو من عشرات الباعة الذين يفرشون بضائعهم على الأرض أو يتجولون بعربات، لكن مع النصف الثاني من سنة 2013 بدأت السلطات المحلية في عملية إخلاء بعض النقط و الشوارع من الباعة المتجولين من حي الرمل (بوسوالف) و خارج السوق المركزي الجديد (وطية الوزكاني) بالإضافة إلى حملات متتالية على طول شارع محمد الخامس (عين أبي فارس)، هذا الإجراء و إن خلق استحسانا من لدن العديد من التجار أصحاب الدكاكين المتضررين من هذه التجارة و الساكنة المجاورة لهذه الأماكن التي تعاني من الضوضاء و الأزبال التي تخلفها هذه الأنشطة بل حتى الروائح الكريهة، فإن فئة واسعة من الباعة المتجولين تضررت بشكل كبير من حرمانها من موردها لكسب '' طرف ديال الخبز'' كما يصرح بذلك الباعة المتجولين، و رغم أن الدولة صرحت، عبر مسؤول حكومي أمام البرلمان المغربي بتاريخ 8 يناير 2013، أنه سيتم وضع إطار تنظيمي جديد لتمكين الباعة المتجولين من العمل بشكل قانوني، و أنه سيتم السماح لهم بالعمل في أماكن محددة خلال ساعات معينة داخل المدن و أن الوزارة تسعى إلى تأسيس صندوق لتمويل هذا الإصلاح الجديد الذي يشمل برامج للتوعية والتدريب توجه لصالح الباعة المتجولين، إلا أن السلطات المحلية اختارت النهج الأمني في معالجة مشاكل الباعة المتجولين باستبعادهم و ملاحقتهم بدل نهجها لمقاربة شاملة تأخذ بعين الإعتبار كرامة البائع المتجول و حقه في العمل و العيش الكريم.

2) الحق في السكن:

يعتبر توفير السكن الملائم عنصرا جوهريا من عناصر ضمان الكرامة الإنسانية، و قد جاء في المقرر الخاص، للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، المعني بالسكن اللائق كعنصر من العناصر المكونة للحق في مستوى معيشي ملائم أن ''حق الإنسان في السكن اللائق هو حق كل امرأة ورجل وشاب وطفل في الحصول على بيت آمن يؤويه ومجتمع محلي ينتمي إليه ويعيش فيه في ظل السلم والكرامة"، و بهذا المعنى فإن السكن اللائق يتضمن ما يتجاوز الجدران و السقف الذي يستظل به الإنسان إلى الفضاء العام المتواجد به هذا السكن و ما يستلزمه ذلك من توفير للأمن و للبنيات التحتية: مرافق اجتماعية، أزقة و شوارع مرممة و نظيفة،....
من هذا المنطلق فإن الحق في السكن اللائق كحق أساسي من حقوق الإنسان لازال بعيدا بالنسبة لفئة عريضة من ساكنة الإقليم، و هكذا سجل الفرع خلال هذه السنة:
• الغلاء الحاصل على مستوى العقار و الخصاص الحاصل على مستوى السكن الإجتماعي.
• ضعف البنيات التحتية خصوصا بالأحياء العليا للمدينة و ما شهده من انقطاعات متكررة ولفترات طويلة للماء الشروب، و من تسرب لمياه المجاري المتدفقة من تحت منازلهم بسبب انسداد قنوات الصرف الصحي المتهالكة أثناء فترات هطول الأمطار، و هذا ما وقع ليلة الثلاثاء 5 مارس 2013 بكل من حي طيلول و جنان علي و عدة أحياء أخرى، و قد راسل سكان هذه الأحياء المسؤولين المحليين و الإقليمين لرفع المعاناة عنهم، كما أن شبكة الأزقة بهذه الأحياء متهالكة هي الأخرى.
• وجود أزيد من 300 منزل يمكن اعتبارها منازل متهالكة و غير صالحة بتاتا للسكن.
• استمرار السكن بمنطقة 'جنان القبيل' الغير الآمنة.
• معظم التجزئات السكنية تفتقد إلى البنيات التحتية اللازمة من شبكة طرقية و مراكز للأمن و مرافق اجتماعية و خدماتية أخرى كتجزئة كريمة و تجزئة الياسمين و تجزئة النهضة التي خرج ساكنتها يوم الأحد 6 أكتوبر 2013 في تظاهرة سلمية عارمة ضد التهميش الذي يطال الحي فيما يخص البنية التحتية و الشبكة الطرقية و الأمن. أحياء أخرى كانت ساكنتها متضررة من أعمال التجارة العشوائية، و بسبب الأزبال و الروائح الكريهة التي تخلفها كالساكنة المتواجدة قرب السوق المركزي التي توصل مكتب الفرع المحلي بعريضة موقعة من طرفهم يطالبون فيها السلطات المحلية و الإقليمية برفع الضرر عنهم.
• و استمرت هذه السنة معاناة ساكنة الحي العسكري بوزان بعد توصل بعض سكان الحي المذكور بتبليغ المقال الإفتتاحي و استدعائهم للمحكمة من أجل الإفراغ، و المعنيون بذلك أغلبهم عجزة و مرضى طريحي الفراش أو أيتام و أرامل توفي معيلهم و قد استقروا في هذا الحي منذ السبعينات.
• استمرار غياب الوكالة الحضرية بالإقليم مما يجعل المواطنين يتجهون إلى مدينة العرائش لقضاء مصالحهم.
• استمرار البناء العشوائي و خصوصا بالمناطق القروية و تحت أنظار السلطات المحلية و التي تتعامل بانتقائية في محاربة هذا النوع من البناء، بل أن بعض الساكنة وجهوا رسائل مفتوحة، إلى وزير الداخلية و والي الجهة و عامل إقليم وزان، بخصوص البناء العشوائي كساكنة دواوير أولاد عبد الله، أولاد بنسليمان، وكرار، احساين، الجزيرة و الهرطاج بجماعة سيدي رضوان الذين طالبوا بتحرير أرض السوق الأسبوعي بأربعاء الزواقين من البناء العشوائي.

3) الحق في الصحة

يعني الحق في الصحة أنّه يجب على الدولة تهيئة الظروف المناسبة التي تتيح لكل فرد إمكانية التمتع بأكبر مستوى ممكن من الصحة، وتتراوح تلك الظروف بين ضمان الخدمات الصحية وظروف عمل صحية وآمنة وقدر كاف من المساكن والأغذية والأطعمة المغذية. و يستند هذا الحق إلى مجموعة من القيم الإنسانية: التضامن و الإنصاف، و الكرامة و المساواة، و حسب التعليق العام رقم 14 على العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية فإن الحق في الصحة يتضمن أربعة عناصر تقاس بها السياسات العمومية في مجال الصحة و مدى احترامها لهذا الحق و هي التوافر، الإتاحة، عدم التمييز و المقبولية و الجودة.
و رغم أن الفصل 31 من دستور 2011 نص على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسر أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة والحصول على الماء و العيش في بيئة سليمة، فإن واقع حال الحق في الصحة بالإقليم كارثي، خصوصا في المجال القروي.
مستوى التوافر:
يتوفر إقليم وزان على مستشفى واحد و الذي تم ترقيته إلى مستشفى إقليمي قبل ثلاثة سنوات، طاقته الإستعابية سرير لكل 2800 نسمة، بينما المعدل الوطني سرير واحد لكل 1000 نسمة ( بالمقارنة تونس: 2,2 سرير لكل 1000 نسمة ، و7 أسرة لكل 1000 نسمة في العديد من الدول المتقدمة) ، كما أن بنايته قديمة ومجاله العقاري جد ضيق لا يسمح بالتوسع و يتوفر على 14 تخصصا تغطي حوالي 80 بالمائة من الخدمات الصحية التي يمكن معالجتها بهذا المستشفى حسب تصريح مندوبية الصحة بالإقليم: الجراحة الباطنية (طبيب واحد)، النساء والولادة ( طبيبة واحدة) التخدير والإنعاش (طبيب واحد)، الأمراض الصدرية و التنفسية (طبيب واحد)، الأمراض النفسية والعقلية (طبيب واحد)، القلب والشرايين (طبيب واحد)، أمراض الجهاز الهضمي و أمراض الغدد (طبيب واحد)، إخصائي في الأشعة، طب الأطفال (طبيبان)، بالإضافة إلى 8 أطباء عامون، فيما تنتشر على مستوى الإقليم مراكز و مستوصفات صحية ( أسجن ، بريكشة، الحمرية ، الجحرة ، تروال ...)، و توجد بالإقليم 7 وحدات مختصة في الولادة بالإضافة إلى قاعة الولادة بالمستشفى الإقليمي.
و قد تعززت البنية الصحية خلال هذه السنة بمركز لتصفية الدم لمرضى القصور الكلوي و ملحقة لتحاقن الدم، وافتتاح مستوصف قروي بفرسيو بجماعة مصمودة، و تعزيز الطاقم الطبي بخمسة أخصائيين و أطباء ومختصين في أمراض الغدد و أمراض الكلي و طب الأطفال و الأمراض النفسية و العقلية، إضافة إلى إخصائي في الفحص بالأشعة، كما قامت ببعض القوافل الطبية بالإقليم،... كل هذه الإجراءات، رغم أهميتها في تمكين الساكنة من الإستفادة من الخدمات الصحية، لم تشكل سياسة عمومية حقيقية تضمن فعليا الحق في ولوج ساكنة الإقليم إلى كل الخدمات الصحية، بالنظر إلى الخصاص المهول على كافة المستويات:
• قدم تجهيزات المختبر ومصلحة الفحص بالأشعة، وانعدام فريق خاص بالصيانة المحلية حيث أن التجهيزات الحالية قابلة لتغطية سوى 70% من الخدمات الصحية.
• بالنسبة لمركز تصفية الدم لمرضى القصور الكلوي و المجهز فقط ب 6 آلات لتصفية الدم من بينهم واحدة للاستعمالات المستعجلة و هي غير كافية لتغطية ما يفوق عن 40 حالة مرضية بالإقليم مما يضطر معها العديد من المرضى للتنقل إلى مراكز بمدن أخرى بل منهم من ارتحل من وزان لهذا السبب.
• اعتمادات مالية ضعيفة في مجال اقتناء الأدوية والمعدات الطبية غير كافية لتغطية جميع الحالات المرضية ( في حدود 1600.000 درهم).
• نقص في الأطر الطبية وشبه الطبية المتخصصة وعدم استقرار العاملين بالقطاع وانعدام التخصصات في القطاع الخاص: طبيب وحيد للجراحة الباطنية بالإقليم ككل وطبيبة واحدة اختصاصية نساء و ولادة يعني غياب معوض لهم إذا ما تواجد هؤلاء في رخص مرضية أو خارج أوقات العمل
• غياب تام لجراحة العظام والمفاصل.
• غياب لقاعات الإنعاش.
و تعرف المناطق القروية وضعا مضاعفا فبالإضافة إلى أن ساكنتها تشكل حوالي % 80 من سكان الإقليم و نسبة الفقر و الأمية تتجاوز % 50 و نسبة الربط بشبكة الماء الصالح للشرب في حدود % 45، فإن المراكز الصحية (سيدي بوصبر، أسجن ، بريكشة، الحمرية ، الجحرة ، تروال ...) تفتقر إلى الكثير من التجهيزات و المعدات و الأطر الطبية اللازمة، و شهدت العديد من هذه المراكز غيابات متكررة للطبيب المشرف و لمدد طويلة نموذج جماعات ازعيرة، عين دريج، بوقرة، بريكشة... فيما لازال مستوصف قرية الزواقين بجماعة سيدي رضوان، و الذي تم إنشائه في السبعينات، مغلق و يحرم ساكنة مجموعة من الدواوير المجاورة، مثل القيطون والجزيرة و وكرار و الهرطاج من الإستفادة من خدماته و خصوصا في مجال صحة الأم والطفل: كمراقبة الحمل، التلقيح، الإسعافات الأولية في مختلف الحالات الطارئة،... و كذلك المركز الصحي بمقريصات المغلق حاليا بسبب الضرر الذي لحقه من جراء الأمطار التي تهاطلت على المنطقة في بداية سنة 2013 و نقلت خدماته إلى مركز الولادة القريب منه.
مستوى الإتاحة:
و تعني سهولة حصول أي مواطن، بغض النظر على عمره أو جنسه أو لونه أو عرقه، على الخدمات الصحية، بما فيها سهولة الولوج، و بأمان إلى المرافق الصحية و الإستفادة من خدماتها بغض النظر عن مكان إقامته في المدينة أو في البادية، و بما فيها، أيضا، أن تكون في مقدور كل شخص من الناحية المالية.
واقع الحال يشير إلى معاناة فئة واسعة من المواطنين خصوصا بالمناطق القروية النائية حيث الفقر و الهشاشة يجثمان على ساكنتها، مما يجعل الحصول على الخدمات الصحية عسير و ليس سهلا، بل أن الكثير منهم و التي تكون حالاتهم مستعجلة يتم توجيههم إلى مراكز و مستشفيات بمدن أخرى (الرباط، القنيطرة، تطوان، الشاون،..)، و هذا ما يؤدي، بالإضافة إرتفاع كلفة العلاج التي تتقل كاهل المعوزين و ذوي الدخل المحدود و تساهم في ارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب هذه الأسر في ظل ضعف التمويل العمومي للصحة ، إلى مضاعفات في حالة المرضى أدت في بعض الحالات إلى وفاة المريض أو المصاب.
مستوى المقبولية و الجودة:
و تعني أن تكون كل المرافق و الخدمات و المنتجات الصحية ملائمة و مقبولة ثقافيا و اجتماعيا و علميا و طبيا و ذات جودة عالية، و تعني كذلك وجود أطر طبية و إدارية كفأة و معدات و أجهزة و قاعات و غرف للعمليات في المستوى و في بيئة نظيفة،... واقع الحال يشير إلى استمرار وجود عدة إختلالات:
• عدم وجود أطباء في بعض الحالات الحرجة كالولادة نموذج ما وقع صبيحة يوم 24 يونيو لسيدة حامل التي فاتها موعد الولادة بسبب عدم وجود جراحة بقسم الولادة رغم زيارتها المتعددة.
• قلة سيارات الإسعاف تجعل حياة المرضى و المصابين في خطر، نموذج ما وقع بثانوية خالد بن الوليد الإعدادية، بجماعة سيدي رضوان، يوم الخميس 02 ماي 2013 إثر النوبة الصحية التي تعرضت لها تلميذتان داخل المؤسسة التعليمية حيث ظلتا هناك لفترة طويلة نظرا لعدم وجود سيارة إسعاف تقلهما إلى المركز الصحي بسيدي رضوان.
• محدودية عدد الأسرة بالمستشفى الإقليمي و أفرشة دون المستوى مما يجعل أسر المرضى تجلب مع أفرشتها.
• غرف مكتظة خصوصا أثناء الزيارات العائلية
• قاعات الإنتظار صغيرة جدا مما يجعل حتى المرضى يقفون أو يتأكون على بعض الأسوار في انتظار دورهم.
• روائح كريهة خصوصا أمام المراحيض.
• بعض الأطر العاملة بهذه المراكز الصحية يصدر عنها سلوكات منافية للمهنة.
فيما لازالت بعض الأمراض الخطيرة تظهر بالإقليم كمرض التهاب السحايا أو المينانجيت، حيث ثم تسجيل حالة إصابة في شهر فبراير بدوار أسويل بجماعة مقريصات و حالة أخرى بإحدى مؤسسات التعليم الخصوصية بمدينة وزان شهر دجنبر.

4) الحق في التعليم

الحق في التعليم هو حق كل فرد في الحصول على تربية سليمة تحترم فيها كرامته ويتحقق نمو شخصيته على أفضل وجه حتى يتمكن من تحقيق ذاته ويصبح عنصراً فاعلاً في المجتمع، و قد شغل التعليم مكاناً مركزياً في مجال حقوق الإنسان ويُعتبر أمراً أساسياً لضمان ممارسة حقوق الإنسان الأخرى، ويعزز التعليم الحريات والقدرات الفردية، إن مضمون الحق في التعليم يشمل حصول الجميع على التعليم الابتدائي المجاني و الإلزامي و إمكانية الحصول على التعليم الثانوي و الأخذ تدريجيا بمجانية التعليم، المساواة في الحصول على التعليم العالي على أساس القدرات و الأخذ تدريجيا بمجانية التعليم، و يتشكل الحق في الحصول على تعليم من أربعة عناصر حسب التعليق العام رقم 13 على العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية: التوافر، إمكانية الإلتحاق، إمكانية القبول و قابلية التكيف و هي عناصر تمكن من رصد مدى احترام الدول لإلتزاماتها اتجاه إقرار و حماية الحق في التعليم عبر سياساتها العمومية.
فعلى مستوى التوافر و إمكانية الإلتحاق يتوفر إقليم وزان على 109 مؤسسة تعليمية عمومية: 87 مدرسة ابتدائية و 19 ثانوية إعدادية و 11 ثانوية تأهيلية، و تتوفر نيابة وزارة التربية الوطنية بالإقليم على 2349 مدرس منهم 1434 في الابتدائي و 514 في الثانوي الإعدادي و 401 في الثانوي التأهيلي، بالإضافة إلى مركز واحد للتكوين المهني و عدد آخر من المؤسسات التعليمية الخصوصية.
و من خلال هذه الأرقام يتبين مدى الخصاص الحاصل في الأطر التربوية حيث سجل بداية هذا الموسم الدراسي خصاص بلغ 149 مدرس بالسلكين الثانوي الإعدادي و التأهيلي و قلة الأطر بهيئة التأطير و المراقبة، و قلة مؤسسات الثانوي الإعدادي و التأهيلي مما أدى إلى الاكتظاظ بأقسام هذين السلكين: فقد وصل عدد تلاميذ الثانوي الإعدادي إلى 16052 تلميذ و تلميذة منهم 6906 إناث و عدد الأقسام 404 بمعدل حوالي 40 تلميذا و تلميذة في القسم (العديد من أن الأقسام تتجاوز هذا العدد بكثير)، أما بالنسبة للثانوي التأهيلي فقد وصل عدد التلاميذ 9374 تلميذ و تلميذة منهم 3662 إناث و عدد الأقسام يصل إلى 237 و بمعدل 40 تلميذا و تلميذة في القسم (نفس الأمر العديد من أن الأقسام تتجاوز هذا العدد بكثير)، بينما وصل عدد تلاميذ الابتدائي العمومي والخصوصي 42548 تلميذ و تلميذة منهم 20673 إناث وعدد الأقسام 1474 بمعدل 29 تلميذا و تلميذة في القسم (نفس الأمر العديد من أن الأقسام تتجاوز هذا العدد بكثير).
و قد شهد بداية هذا الموسم الدراسي احتجاجات أباء و أولياء التلاميذ في كل من المدرستين خندق الزيارة و أكدا بمجموعة مدارس الفرحة لغياب الأساتذة بها مما حرم تلاميذة هاتين المدرستين من العديد من أيام الدراسة.
أما على مستوى البنيات التحتية، فتختلف من المجال الحضري إلى المجال القروي الذي تعيش مؤسساته التعليمية وضعا كارثيا:
• لازالت أغلبية المؤسسات تفتقر للوسائل والتجهيزات والأدوات الدراسية اللازمة، كما أن معظمها عبارة عن أقسام تعليمية بالبناء المفكك، معزولة عن الشبكة الطرقية أو المجموعات السكنية في الوسط القروي، ناهيك عن البرد القارس في الشتاء و الحرارة اللاسعة في الصيف، مدارس بدون تسوير و لا مرافق رياضية و صحية ولا ماء ولا كهرباء، يتسم الوصول لبعض منها بالمجازفة بالحياة حيث الخلاء والمسالك الوعرة وانتشار قطاع الطرق والكلاب الضالة ... مما يهدد حياة التلامذة و العاملين بالعالم القروي،
• ضعف الشق الاجتماعي في الخدمات التربوية، و المتمثل في قلة المطاعم المدرسية، وعدم توفر المطاعم في حالة وجودها على شروط التغذية الصحية الضرورية كما أبانت فضيحة ضبط مواد غذائية فاسدة ومهربة تقدم لنزلاء داخلية الثانوية التأهيلية ابن زهر خلال شهر دجنبر ، غياب المدارس الداخلية الابتدائية و قلتها على المستوى الإعدادي و التأهيلي دون الحديث عن جودتها المتدنية ، وعدم توفر المؤسسات على قاعات للاستراحة لفائدة التلاميذ غير القادرين على العودة إلى منازلهم فيما بين الفترتين الصباحية والمسائية، قلة النقل المدرسي بالوسط القروي،....
• غياب مؤسسات جامعية، و عدم استفادة جميع الطلبة من المنحة الجامعية رغم ضعفها ورغم الدخل المحدود لذويهم يعني حرمان العديد من الشباب من حقهم في التعليم العالي.
كل هذه الإختلالات تساهم بشكل كبير، إلى جانب اتِساع دائرة الفقر والتهميش في الوسط القروي، ينعكس سلبا على تمتع أبناء و بنات المنطقة من حقها في التعليم و يزيد من تعزيز مظاهر تربوية سلبية كالهدر والانقطاع الدراسي: العزوف عن التعليم، الانقطاع المبكر، التكرار، و تساهم أيضا ارتفاع كلفة التعليم بهذه المناطق، فمن بين 3663 مترشح و مترشحة (ممدرسون و أحرار) لإمتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2012/2013 حضر منهم فقط 2985 لإجتياز الإمتحانات و نجح منهم فقط 1323 أي أن نسبة النجاح لم تتجاوز %45، أما على مستوى الدخول المدرسي لهذا الموسم (2013 – 2014) نعطي مثالا بالثانوية الإعدادية القرطبي التي تستقطب معظم تلاميذة المناطق القروية القريبة من وزان كزمورين، سطار، الغويبة،... حيث من بين 478 عدد التلاميذ و التلميذات المسجلين هذه السنة تم تسجيل 54 حالة انقطاع من ضمنهم 47 إناث.
كما أن كلفة التعليم ارتفعت خصوصا أمام تنامي ظاهرة الدروس الخصوصية أو دروس الدعم الغير مجانية حيث توجد العديد من الأسر التي تدفع أكثر من 500 درهم شهريا مقابل استفادة أبناءها و بناتها من هذه الدروس في غياب تام لتدخل النيابة التعليمية بالإقليم لمراقبة هذه الظاهرة و الحد من استفحالها و إيجاد بدائل حقيقية للدعم و التقوية متاحة لجميع الأسر مجانيا.
و قد شهدت العديد من المؤسسات التعليمية عدة احتجاجات للتلاميذ و الأساتذة على الوضعية التعليمية بها:
• أكتوبر 2013: مسيرة لتلاميذ وتلميذات الثانوية التأهيلية علال الفاسي بابريكشة السنة الأولى من سلك الباكالوريا آداب وعلوم إنسانية احتجاجا على عدم وجود أستاذ لمادة الإنجليزية، و في نفس الشهر وقفة احتجاجية لأساتذة المؤسسة دعت إليها ثلاثة نقابات.
• نونبر 2013: مسيرة لتلاميذ وتلميذات الثانوية التأهيلية القرطبي بوزان احتجاجا على الوضعية المتردية للثانوية.
كما شهدت هذه السنة سواء مع أواخر السنة الدراسية للموسم الفارط أو بداية هذا الموسم الدراسي العديد من الإحتجاجات للنقابات التعليمية بالإقليم على السياسة التدبيرية للنائبة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و على الإختلالات التي يعرفها القطاع.

المحور الثالث: حقوق المرأة و الطفل
1) حقوق المرأة:

لازالت المرأة بإقليم وزان تعاني من هضم لحقوقها و تجد صعوبة في تمكنها من حقوقها الكاملة، مجموعة من المؤشرات تدل على استمرار الانتهاك لحقوقها:
• تشكل الإناث نسبة %48,5 من تلامذة التعليم الابتدائي العمومي و الخصوصي، و نسبة %43 بالثانوي الإعدادي، و نسبة %39 بالثانوي التأهيلي، و من بين المترشحين و المترشحات لإمتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2012/2013 شكلت الإناث نسبة %36 فقط، هذه المعطيات تدل على أن نسبة الهدر المدرسي وسط التلميذات أكبر منها وسط التلاميذ و خصوصا مع استمرار مجموعة من مظاهر اللاحقوقية: العقلية الذكورية المنتشرة بشدة في الوسط القروي الذي تشكل ساكنته حوالي %80 من ساكنة الإقليم، قلة مؤسسات التعليم الإبتدائي و الثانوي الإعدادي و التأهيلي وضعف المرافق الصحية بها إن وجدت أصلا، مشكل النقل المدرسي، مشكل الداخلي، مشكل الأمن خصوصا بالنسبة للأسر القروية،...
• استمرار التمييز على أساس الجنس بخصوص الولوج إلى مدرسة الفقيه الرهوني بوزان و التي لازالت مخصصة فقط للإناث بشكل يتنافى مع المواثيق الدولية و مع دستور 2011 نفسه.
• حقوق المرأة في الصحة تعرف هي الأخرى انتهاكات جمة: فالإقليم الذي تتجاوز عدد ساكنته 300 ألف نسمة لا يتوفر سوى على 4 وحدات للولادة في كل من سيدي رضوان و زومي و تروال و أخرى بالمستشفى الإقليمي بوزان الذي يضم طبيبة واحدة فقط مختصة في أمراض النساء و الولادة مما أدى في حالات عدة إلى تأخر في الولادة، كما أن استمرار غلق المركز الصحي الموجود بالزواقين يحرم العديد من النساء من الإستفادة من خدماته و خصوصا في مجال صحة الأم والطفل: كمراقبة الحمل، التلقيح، الإسعافات الأولية...
• العنف: لازالت العديد من النساء تتعرضن للعنف و نسجل هنا ما يلي:
- الهجوم على ممرضة ليلا أثناء فترة مداومتها و محاولة اغتصابها بمقريصات.
- الهجوم على أرملة في بيتها ليلا من طرف عصابة بعين بيضاء
- تعنيف أستاذة بثانوية بسيدي رضوان.....
2) حقوق الطفل:
على الرغم من تصديق الدولة على اتفاقية حقوق الطفل و البروتوكولين الملحقين بهما، إلا أن الواقع اليومي لحقوق الطفل بالإقليم لا يبشر بتحسن خلال هذه السنة، حيث:
• التعليم: حيث يشكل الهدر المدرسي و الإكتظاظ و ضعف الخدمات الاجتماعية عائقا كبيرا أمام تمكين أطفال الإقليم من حقهم في التعليم الجيد.
• الصحة: استمرار وفيات الأطفال حديثي الولادة: حيث توفيت طفلة حديثة الولادة في الساعات الأولى من يوم الأحد 10 فبراير 2013 بالمستشفى الإقليمي أبي القاسم الزهراوي بوزان بسبب ما أسمته عائلة الطفلة الإهمال وانعدام أطر المداومة الطبي، وصرح أحد أقرباء الطفلة أن أمها قامت بزيارة المستشفى على الساعة التاسعة ليلا من يوم السبت بعد إحساسها بأوجاع المخاض، لكن المستشفى رفض استقبالها فعادت إلى منزلها لتعاودها الآلام مرة أخرى على الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد، لتضع مولودتها.
• لازالت ظاهرة تشغيل الأطفال دون 15 سنة مستمرة.
• الأطفال المتخلى عنهم: ثم اليوم الخميس 19 دجنبر 2013 العثور على طفلة حديثة الولادة على قيد الحياة ملقاة بإحدى المقابر، فيما لازال وضعية الأطفال المتخلى عنهم و الموجودين بالمستشفى الإقليمي بوزان غير سليمة في غياب أي مركز متخصص يستقبل هؤلاء الأطفال.
• إصابة طفلين على إثر لعبهما بمفجرات عثروا عليها ملقاة في النفايات بوزان.
• غرق طفلين ببحيرة بودروة نتيجة الإهمال في الحراسة و عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع الراغبين في السباحة.
• استمرار معاناة الطفل زكرياء الزكتاوي الذي تعرض للضرب على رأسه بإحدى المؤسسات التعليمية بوزان و الذي تسوء حالته يوما بعد يوم و يتطلب تدخلا عاجلا لإنقاذه.
• غياب فضاءات خاصة بالأطفال....
حقوق الأطفال ذوي الإعاقة:
رغم أن المغرب من أوائل البلدان التي وقعت على هذه الاتفاقية,,,,,,,,,, بتاريخ 30 مـارس 2007 و استتبعتها بالتوقيع على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، كما نجد عدة قوانين ترمي من روائها الدولة إلى ضمان الحماية القانونية للمعاقين في مجال الوقاية و العلاج، و الحق في التعليم و التكوين، و الحق في الاندماج و التدريب المهني و العمل، و الحق في الوصول إلى مختلف الأماكن و الخدمات، حيث نجد القانون رقم 05.81 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوف.


ناصر

ذكر عدد الرسائل : 131
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى