صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

محمد لُقاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محمد لُقاح

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 7 مارس 2014 - 17:49

محمد لُقاح -
------------------------

- (قُدمت هذه الكلمة بمناسبة تكريم الشاعر محمد لقاح بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين يوم السبت 28/4/2012.)

- 1 -
في أواخر سنوات الستين، ومطلع سنوات السبعين، لم يكن معروفا من الشعراء "السبعينيين" سوى جماعةِ رواد القلم، وجماعةِ فاس المتمثلةِ في الشعراء الذين دَرَسَهُمْ الشاعرُ الرائعُ عبدُ الله راجع في دراسته. وقتئذٍ لم يتمكن شعراءُ المغرب الشرقي من الإفصاح عن أنفسهم، ولكن استطاعت أَسْمَاءٌ من وجدة، أَنْهَتْ دراستَها بفاس، أن تَبْرُز: حسن الأمراني، ومحمد بنعمارة، ومحمد فريد الرياحي، والطاهر دحَّاني. لكن اسْمَيْنِ شعريين كان لهما حضورٌ لافتٌ ، وهما الحسين القمري، ومحمد لُقاح. فقد جاءا إلى الشعر بعيدا عن مدرجات الجامعة.

وأنا معلمٌ بِمدرسة الأمير سيدي محمد بحي القبيبات في الرباط، وجدتُ في شعر هذين الرجلين ما يُمكن أن يشكل تيارا. كنتُ أحلم بربط علاقة صداقة بِهما، لكن الأمر لم يكن سهلا.

نَشَرَتْ جريدة البيان سنة 1971 في صفحتها الثقافية قصيدةَ أفيقي بقلم محمد لُقاح. قرأتها. وجدتُ فيها نَفَساً جديدا لم يكن مألوفا في المنجز الشعري المغربي زمانئذ. لغةٌ بسيطة، لكنها عميقة. كانت الأنثى في القصيدة قناعا. ولعل هذه القصيدة من القصائد المغربية الأولى التي اتخذت من المرأة قناعا.
وأنا أقرأها، لا أدري كيف جعلتنِي هذه القصيدة الحرة أستحضر واحدة من أشهر أشعار بول إلوار: Liberté ؟ فكتبتُ مقالة، تعرضت فيها لقصيدة أفيقي، مشيرا في المقالة إلى أن الشاعر محمد لقاح قد تأثر بِهذا الشاعر الفرنسي الكبير. هذه المقالة هي الجسر الذي ربطني أولا بالشاعر محمد لقاح، وثانيا بالشاعر القَمَري الحسين. بعد هذه الدراسة، انتقلتُ إلى مَشْرَع حَمّادي معلما. وهذا الْمَشْرَع يوجد على بعد شبرين من الناظور. ليبدأ التعارف المباشر.
- 2 -
الشاعر محمد لقاح مُرَبٍّ نموذجي، يعتبر تلامذَتَهُ في القسم أبناءه، فهو قدوةٌ لهم في العلم، وفي الأخلاق، وفي السلوك. هذه القدوة تتجلى واضحةً في فصول الدراسة، وتتجلى خارجَ هذه الفصول. حين تجلس إليه، لن تسمع منه إلا الْـجِدَّ في الحديث. يحدثك وكأنه أمام تلامذته. مغرمٌ بالكتاب. تَلْقاه بالمقهى، أو بالشارع، ويدُه تمسك بالكتاب، أو بالمجلة. جيوبُ معطفه مكتبةٌ متنقلة. راتبُه الشهري موزعٌ على الكتاب، والدواء، والسيجارة، وباقي متطلبات العيش للأبناء.
على ذكر أخلاقه العالية ، أذكر أني في جلسة مع صديقي الشاعر حسن الأمراني، دخلنا في حديث عن الشعر والشعراء المغاربة ، فلما جاء ذكرُ محمد لقاح قال الأمراني: ما رأيتُ شاعرا مغربيا عفيفَ اللسان، وعفيفَ الشِّعْرِ كهذا الشاعر. لعل هذه العفةَ هي التي حَجَبَتْهُ عن الأضواء، على الرغم من أن السلطة الثقافية، سنوات السبعين بالمغرب، كان يشاركها الانتماءَ الفكري. فقد كان متشبعا بالفكر اليساري الذي رأى أنه الفكرُ الذي يقف إلى جانب المسحوقين من الشعب. هذا الانتماءُ لم يمنعه من أن يكون صديقا لي، وصديقا عزيزا لحسن الأمراني. ونظرا لعفته المشار إليها، فإنه لم يُهَرْوِل كما هرول أغلبُ الشعراء اليساريين إلى اقتسام الكعكة. ظلَّ مخلصا لمبادئه. وهذا الإخلاص حجبه عن الأضواء. هو شاعر صادق في إيمانه بالفكر الذي يتبناه. هذا الصدق لم يَمنعه من التحول، لكنه التحول الإيجابي الذي انعكس على كتاباته الأخيرة.
- 3 -
لا يمكن فصلُ أدبِ محمد لُقاح عن شخصه. شخصيةُ المربي انعكس أثرُها على أدبه وهو يترجم، أو وهو يكتب مقالا سياسيا، أو أدبيا، أو وهو يستسلم لجنون الشعر. فالأدبُ عنده لا يمكن فصله عن دلالته اللغوية، والاصطلاحية:
حين يترجم من الفرنسية إلى العربية يختار النصوصَ التي تسير عكس التيار الغربي السائد. وهذا الاختيارُ يهدف الشاعر من ورائه إلى رد المتلقي العربي إلى أصوله، ويُثبت له من خلال الترجمة أن بالغرب من يرفض المدينةَ الفاضلةَ التي يشيدها الإعلامُ الغربي، ويلهث خلفها المثقفُ العربي المستلب.
حين يصغي لدفقة الشعر تجد عناية باللغة، حيث يدقق الشاعر محمد لُقاح في كل كلمة يستعملها، ويفضل الأفصحَ عن الفصيح؛ لأن الشعر عنده لغةٌ قبل كل شيء. وهذه العناية باللغة يعقبها عنايةٌ بالإيقاع. وهذا ما يفسر موقفه مما يُسمى بقصيدة النثر.
هذا هو محمد لقاح كما عرفته، ولا شك أن جوانب أخرى بحاجة إلى الكشف، ولعل هذا من شأن النقد لو كان ببلدنا نقد أدبي.


محمد علي الرباوي

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1674
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

محمد لقاح

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 7 مارس 2014 - 18:36

محمد لقاح شاعر وباحث مغربي، من مواليد عام 1944 ببلدة بني درار التابعة لإقليم وجدة على الحدود المغربية الجزائرية، ويعد كبير أسرة شاعرة منها أخوه عبد الناصر، وأبناؤه عبد القادر وميلود ونجمان، وعيسى، وهو من أقربائه.
عمل أستاذا للغة الفرنسية بالسلك الابتدائي لمدة 14 عاما، وبعد حصوله على البكالوريا سنة 1976، التحق بمركز تكوين أساتذة السلك الأول من التعليم الثانوي، وتخرج أستاذاً للغة العربية عام 1978, ثم تابع الدراسة بجامعة محمد الأول بوجدة, وحصل منها على الإجازة في اللغة العربية وآدابها بميزة حسن عام 1984.
بدأ في نشر كتاباته منذ نهاية الستينيات في مجلات وجرائد مختلفة، كـ"الطليعة" العراقية، و"البيان" الكويتية، و"الأديب" اللبنانية" و"أوراق" اللندنية" و"العلم" و"الاتحاد" المغربيتين... ومن إصداراته الشعرية دواوين: "هذا العشق ملتهب" (1980) – "سأفتح باب فؤادي" (1998) – "ثلاثية الحنين المهرَّب" (1998) – "نهر الأطلسية" (2004) – "سيدة القمة" (2008) - "مواسم الأمطار الغرثى" (2009) – "الرؤيا وعنف الأحوال" (2010).
كما أصدر كتاب "تفكير مسلم معاصر" (2011)، وهو قراءة نقدية لكتاب المفكر التونسي "محمد طالبي" الذي يحمل عنوان: « Réflexion d'un musulman contemporain », Editions le fennec – 2005، كما أثمر جهد اشتغاله بالترجمة مؤلَّفين، هما: "البنيوية والنقد الأدبي" لجيرار جينيت وميكائيل ريفاتير وجورج مونان (1991)، و"الفن والعلم والمال" لألبير بيلو (2008) A.Pilot. إضافة إلى ترجمات أخرى نُشرت في مجلات وجرائد مغربية، منها كتاب "السرد" لجان ميشال آدم (Jean-Michel Adam)، وكُتيّب بعنوان "دفاعاً عن الأدب" لسيسيل ڤاجْبرُوت (Cécile Wajsbrot)، وكتيّب "الشعر في قلب الطفل" لجاك فكنيل (Jacques Viquesnel).

المصدر :
http://www.pteelien.net/11a4

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1674
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى