صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الشَّـــــهِـــــيـــــــد / محمد علي الرباوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشَّـــــهِـــــيـــــــد / محمد علي الرباوي

مُساهمة من طرف عبدالله في الأحد 24 أغسطس 2014 - 22:49

شَهِيدٌ يَمُوتُ
شَهِيدٌ يَعِيشُ
فَأَيَّ الشَّهِيدَيْنِ تَخْتَارُ صُحْبَتَهُ أَنْتَ
أَيَّ الشَّهِيدَيْنِ تَخْتَارُ
أَيُّ الشَّهِيدَيْنِ أَنْتَ.
****
خَلِيلٌ أَمِيرٌ مِنَ الأُمَرَاءِ يَمُدُّ أَنَابِيبَ بِتْرُولِهِ فِي ٱتَّجَاهِ الْبَرَارِي ﭐلْمُخِيفَةِ يُودِعُ أَبْآرَهُ فِي بُنُوكٍ مُدَجَّجَةٍ بِرَصَاصِ العُفُونَةِ تَزْهُو بِهَا مُدُنُ الرُّومِ زَهْواً. عَبَاءَتُهُ تَحْجُبُ الشَّمْسَ عَنَّا وَتَحْجُبُ عَنَّا الْمَطَرْ
رَسَا فُلْكُهُ عِنْدَ شَطِّ ﭐمْرَأَهْ
أَتَى جَنَّتَيْهَا فَكَانَتْ بِهَيْئَةِ ثَوْرٍ
ثُمَّ مَالَتْ إِلَيْهَا عَصَافِيرُهُ الْمُجْهَدَهْ
كَانَ عَزْفُ النَّشِيدِ بَطِيئاً
كَانَ عُودٌ يُؤَدِّي النَِّشِيدَ حَزِيناً
فَزُلْزِلَ فِي صَدْرِهِ قَلْبُهُ الْمُتَوَحِّشُ
أَخْرَجَ لِلنَّاسِ أَثْقَالَهُ القَاتِلَهْ
......................................
خَلِيلٌ أَحَبَّ ﭐمْرَأَهْ
وَمِنْ أَجْلِ سُنْبُلَةٍ خَرَجَتْ
مِنْ رُبَا صَدْرِهَا مُطْفَأَهْ
كانَ يَعْبُرُ نَهْرَ الرَّصَاصِ سِبَاحَهْ
وَلَكِنَّهُ ٱسْتَنْشَقَ الْمِلْحَ مِنْ جَسَدِ النَّهْرِ
وَٱنْفَتَحَتْ رِئَتَاهُ لِزَنْبَقَةِ الْمَاءِ
تِلْكَ الَّتِي حَبَّ لَمْ تُلْقِ
فِي جَسَدِ النَّهْرِ زَهْرَتَهَا الفَاجِرَهْ
****
تُطِلُّ مِنَ الشَّاشَةِ ٱمْرَأَةٌ دُمْيَةٌ
تُقَدِّمُ فِي نَشْرَةِ اللَّيْلِ نَعْياً جُلاَلاً
تُرَدِّدُهُ فِي الصَّبَاحِ جَرَائِدُنَا الثَّائِرَهْ
خَلِيلُ الَّذِي كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ البَوَادِي ٱنْتَحَرْ
خَلِيلُ هُوَ الآنَ رَقْمٌ جَدِيدٌ بِقَائِمَةِ "الشُّهَدَاءِ"
خَلِيلُ "نَبِيٌّ" مِنَ الأَنْبِيَاء
****
شَهيدٌ يَمُوتُ
شَهيدٌ يَعِيشُ
****
وَلَدٌ زَارَهُ الْحُزْنُ عِنْدَ الدُّجَى فَاشْتَعَلْ
اِمْتَطَى فَرَساً بِحَوَافِرَ تَسْكُبُ مِنْ خَلْفِهَا الْجَمْرَ قِيلَ الْتَقَى بِشِهَابِ الْهُدَى فِي شَوَارِعِ كَابُولَ أَوْ بَيْنَ أَدْغَالِ بَيْرُوتَ قِيلَ تَرَدَّى ثِيَابَ الرَّدَى فِي رُبَا القُدْسِ حُمْراً فَمَا إِنْ أَتَى اللَّيْلُ إِلاَّ وَكَانَتْ عَلَيْهِ مَلاَبِسَ خُضْرَا
وَلَدٌ زَارَهُ الْحُزْنُ عِنْدَ الدُّجَى فَـﭑشْتَعَلْ
اِِمْتَطَى فَرَساً يَمْخُرُ البَحْرَ قِيلَ عَلَى الصَّحَرَاءِ رَأَوْهُ يَهُبُّ رَأَوْا رِجْلَهُ عِنْدَ مُسْتَنْقَعِ الْمَوْتِ مِنْ تَحْتِ أَخْمَصِهَا يَزْهَرُ الْحَشْرُ زَهْرَا
وَمِنْ خَلْفِهِ ﭐسْتَنْشَقَ الرَّمْلُ رِيـحاً تَنَفَّسُ مِسْكاً وَخَمْرَا
فَإِذَا الرَّمْلُ يَجْمَعُ حَبَّاتِهِ حَبَّةً حَبَّةً يَسْتَوِي رَجُلاً اِسْتَرَدَّ عُيُونَهْ
وَلَدٌ بَشَّرَتْهُ العَصَافِيرُ بِالْحُزْنِ ثُمَّ تَأَبَّطَ مِزْوَدَهُ وَٱمْتَطَى فَرَساً يَمْخُرُ البَحْرَ مَخْرَا.
قِيلَ كَانَ عَلَى الصَّحَرَاءِ يَهُبُّ وَمِنْ حَوْلِهِ تَبْشُرُ الأَرْضُ تُشْرِقُ نَوْرَا.
عَرَاجِينُ نَخْلِ الْجَنُوبِ تُرَفْرِفُ بَيْنَ الرِّمَالِ تُبَشِّرُ عِنْدَ ﭐلضُّحَى الطَّيْرَ طَيْراً فَطَيْرَا
وَلَدٌ زَارَهُ الْحُزْنُ عِنْدَ الدُّجَى فَـﭑخْتَفَى فِي البَرَارِي البَعِيدَةِ ظَلَّتْ جَرَائِدُ هَذَا الصَّبَاحِ تَقُصُّ عَنَاوِينُهَا خَبَراً عَنْ نُجُومٍ أَحَبَّتْ وَعَنْ رَجُلٍ... اِنْتَحَرْ
****
شَهِيدٌ يَمُوتُ شَهِيدٌ يَعِيشُ فَأَيَّ الشَّهِيدَيْنِ تَخْتَارُ صُحْبَتَهُ أَنْتَ. اِسْتَفْتِ قَلْبَكَ ثُمَّ ﭐنْطَلِقْ مِثْلَمَا ﭐنْطَلَقَ الأَنْبِيَاءُ ﭐنْطَلِقْ مِثْلَمَا ﭐنْطَلَقُوا ثُمَّ عَاشُوا ﭐنْطَلِقْ أَيُّهَا الْوَلَدُ الْمُرُّ بَحْراً يُبَشِّرُ بِالْعَاصِفَهْ
وجدة: 18/2/1988

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1639
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى