صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

وجهة نظر : التحزب و الحزبية في عالم قائم على الاراء؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وجهة نظر : التحزب و الحزبية في عالم قائم على الاراء؟

مُساهمة من طرف izarine في الجمعة 7 نوفمبر 2014 - 21:34

avatar
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1856
العمر : 58
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وجهة نظر : التحزب و الحزبية في عالم قائم على الاراء؟

مُساهمة من طرف izarine في الجمعة 7 نوفمبر 2014 - 21:37

التحزب هو احد اشكال السلوك القطيعي القائم على الهرمية و التراتبية و التبعية. جميع الاحزاب لديها انظمة و لوائح داخلية صارمة بشكل او باخر هي نسخة من الواقع الموجود. 
هنالك قوانين داخلية مقدسة شائعة في اغلبية الاحزاب و هنالك برنامج حزبي قائم على الاراء يتم اقراره عبر الفكر الخارق للعادة للقائد و الزعيم الروحي او عبر التصويت و على الاقلية ان تتبع الاغلبية و تخضع لارادتها. و هنالك شخص اسمه سكرتير الحزب الذي هو لسبب ما يصبح رئيسا لكونه اكثر الناس فطنة و تاريخ في الحزب. و اغلبية اعضاء الحزب يبتسمون و تظهر علائم الانشراح على وجوههم في العادة عندما يرون صورته, لانه يمثلهم. 
هذه الكيانات و لانها قائمة على الاراء فانها معرضة الى الانشقاقات و التكتلات و الصراعات. تصل هذه الصراعات الى التشهير ببعضهم او حتى الانقلاب و التآمر و ربما اطلاق النار على بعضهم. و يكاد لا يوجد حزب يخلو من هذه الصراعات. و في العادة فان الحزبيين الاقحاح يبررون ذلك بان الخلافات حالة صحية و لكن ينبغي ادارة الصراعات عبر شئ يسميه البعض ب "المركزية الديموقراطية" .. و بقدرة قادر فان جمع كلمتين متناقضتين مع بعضهما يصبح واردا في عالم الاراء. و احيانا يظهر في هذه الاحزاب القائد الملهم و الخطيب البارع الذي يتجمع فيه كل الخير و العدالة الموجودة في العالم و تتحول كلماته الى حروف من ذهب. الجميع يصفق و يغني له. 

ليست هذه المشكلة الوحيدة للاحزاب .. 
المشكلة في فكرة التحزب هو ان الحزب يرى نفسه و كان الحق يتجسد في وجوده وان هو من يخلق الحق و الحرية و الكرامة و العدالة و ان الناس اذا ارادوا ينعموا بالخير فان عليهم الانضمام الى هذا الحزب. و بطبيعة الحال فانه لدينا في العادة العديد من هذه الاحزاب و هو ما يعني ان اعتراضات الناس و استيائهم على العالم الموجود سيدفعهم الى الانقسام بين هذه الاحزاب و التجمع كالنمل حول قطع الحلوى. فيصبح لدينا مجتمعا منقسما ذات اليمين و ذات الشمال و منقسم داخل اليمين و داخل اليسار و منقسم ايضا داخل كل حزب من هذه الاحزاب. فتصبح الحركة الاجتماعية الواحدة اسيرة و منقسمة على نفسها بين المركزيات الديموقراطية او اللا ديموقراطية لاحزابها و لسياساتهم و برامجهم و يتبع كل مجموعة منهم قطيعه برغم انه يعمل في نفس الحفرة مع جاره. و ينسى مصالحه هو و يغيرها بمصالح حزبه. و تدريجيا يصبح الامر اكثر درامية عندما يبدأ العبيد يضربون او يقتلون العبيد على اي سيد احق بالسيادة من غيره و اي حزب افضل من الاخر.

الحركة الاجتماعية عبارة عن اعتراض البشر اليومي على الطريقة السيئة التي ندير بها الحياة على الارض. انه شقائك اليومي الذي تشترك فيه مع جارك برغم ان حزبه المفضل يختلف عن حزبك المفضل. اعتراضك على العالم هو اعتراض لا علاقة له بالاراء. توفير حاجاتك ومنزل مريح و ملابس و غذاء نظيف لاطفالك و تعليم و رعاية صحية و ضمانات اجتماعية هي ليست اشتراكية و لا هي اسلامية و لا ليبرالية. انها حاجات طبيعية وفرتها الطبيعة و الطاقات الابداعية لملايين البشر. انت مثل اي شجرة بحاجة الى الشمس و الماء و الهواء. و لست بحاجة الى احزاب و سياسيين لديهم اراء في جميع الاشياء و ليست لديهم معلومات عن الصناعة و الزراعة و البناء. 
على ماذا تتصارع الاحزاب؟ و ما علاقة خطاباتهم بهذه الاشياء التي نحتاجها؟ و لماذا علينا ان نتبعهم؟ لماذا يكون مسكنك و غذائك و دوائك بحاجة الى قائد سياسي ملهم و اراء و صراعات. 
ما الصعوبة في معرفة ذلك؟ نحن بحاجة الى الارض للزراعة و الطابوق او الاخشاب للبناء. لدينا عشرات الاحزاب و اغلبية الناس يعيشون في منازل حقيرة, لا مستشفيات. ولا ضمانات ولا يحصلون على غذاء صحي ولا ولا ولا ... 

الحركات الاجتماعية هي الاعتراضات المستقلة للناس عندما يفقدون اعمالهم و ترتفع الاسعار و لا يجدون منزلا لائقا يعيشون فيه و لا رعاية صحية لائقة و لا مدارس مناسبة لاطفالهم, هذه الاعتراضات التي تدمرها الاحزاب و تجعل منها برامج لاحزابها لحشد الناس لتحقيق اهداف مغايرة تماما لمطالبهم. فالحزبيين هم رجال واقعيين يعلمون ان وصولهم للحكم يحتاج الى اصوات الاغلبية المغيبة, لذلك فانهم يختارون الاراء الاكثر شيوعا في المجتمع لجعلها جزءا من برامجهم السياسية. لكي يصفق اكبر عدد من الناس لتصريحاتهم, فتراهم يقولون بانهم ضد الفقراو انهم ضد البطالة او الغلاء, و لكنهم لا يشرحون في العادة كيف سينهون الفقر او البطالة, لان شعاراتهم ليست للتنفيذ بل لكسب الاصوات, فالعالم يصبح مكانا افضل عندما يصل الحزب الى الحكم, لان الحزب هو الخبز و الحق و العدالة. 

الناس بدأوا ينظمون حركاتهم المستقلة حول مطالبهم في العديد من الدول, ينظمون انفسهم في منظمات غير هرمية و غير حزبية و غير قطيعية انهم يجتمعون على المطالب و الحلول و لا يقبلون باقل من تحسين و تغيير حقيقي لحياتهم.





avatar
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1856
العمر : 58
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى