صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

من أجل جهوية متقدمة في سياق مغربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من أجل جهوية متقدمة في سياق مغربي

مُساهمة من طرف mohamed في الثلاثاء 23 ديسمبر 2014 - 19:53

قبل الخوض في الحديث عن مقاربة ورش الجهوية المتقدمة، لا بد من الإشارة إلى أن تبني المغرب لتجارب دولية في مجال تدبير الشأن العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بإصلاح مرتبط بمستقبل البلاد، يضعف حظوظه في مجال تأسيس نموذج حداثي كفيل بإصلاح تنموي مستديم، وأمام المغرب ما يكفى من الفرص، ويتوفر على قدر كاف من الكفاءات القادرة على إبداع سياسات ترابية وأساليب إدارة متفاعلة مع محيطها قادرة على صناعة التغيير في عالم متحرك.
الجهوية المتقدمة ليست فقط تقسيم التراب الوطني لجهات وأقاليم وتنظيم عمل الجماعات الترابية في أفق تحويل الخيرات الطبيعية إلى أوراش صناعية واقتصادية، وما يصاحب ذلك من اجتهادات حزبية ترتبط بالسياسات الانتخابية وبالصراعات الثقافية والقبلية الضمنية، بل هي، حسب وجهة نظرنا، مشروع يتوخى الإشراك الفعلي للمواطن المغربي في ممارسة حقوقه الدستورية وضبط سياسات تدبير الشأن العام بالشكل الذي يجعل للمواطن سلطة تقريرية مباشرة على صناعة القرار المحلي.
لا تهمنا التسميات المقدمة للجهات والنقاشات العقيمة و"العصبية" التي تطرحها، ولا يهمنا الحفاظ على أجهزة وزارة الداخلية ضمن تركيبة الجهة، في المراحل الأولى بقدر ما يهمنا تأسيس نظام جهوي يستمد شرعيته من علاقته مع الفرقاء المحليين الفاعلين في مجال ترابي محدد وبناء على مؤشرات ونتائج قابلة للتقييم والتقويم.
والجهوية المتقدمة لن يستقيم إلا من خلال تلاث مداخل إستراتيجية:
1. التخلي الجدري لوزارة الداخلية عن تدبير وتوجيه ومراقبة التخطيط الاستراتيجي، كما يحدث حاليا للمجالس الترابية المنتخبة، لسياسات التنمية التي تتطلبها مختلف مجالات إنعاش الخدمات الاجتماعية والصناعية والتجارية والاقتصاد الجهوي بشكل مستقل يعتمد على المبادرة المدنية الجماعية.
2. انفتاح الجهة بالشكل الذي يجعلها تتوفر على ثروات طبيعية، والدستور في الفصل 142 مهد للتعاون والتضامن والشراكة بين الجهات في مجالات التنمية البشرية والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات وإدماج المقاربة البيئية المستدامة ضمن الإشكاليات الترابية المطروحة.
3. تأسيس أنظمة إدارية تستجيب لمخططات تدبير الجهة، ويحدد بشكل قطعي العلاقة المؤسساتية بين الدولة والجهة من جهة وبين مدبري الجهة المنتخبين وتطلعات المواطنين بشكل ترتكز على أنظمة معلوماتية شفافة.
وحيث أن ممارسة العمل السياسي حق كوني فإن تقنينه بشروط معينة من قبيل السن أو المستوى الدراسي هو تمهيد لخرق حقوق الإنسان وتأجيل الممارسة الديمقراطية، ويتوجب مواكبة المجالس الجهوية المنتخبة بوكلاء التنمية الجماعية يعهد لهم تنفيذ قرارات وتصورات المجلس وضمان تدبير موارده.
الطاهر أنسي
رئيس المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية


mohamed

ذكر عدد الرسائل : 1137
العمر : 44
Localisation : kénitra
Emploi : employé
تاريخ التسجيل : 02/09/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى