صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

المكبّل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17012015

مُساهمة 

المكبّل




نص :

 

                           المكبّل....


مسرحية في فصل واحد ....

المشهد الأول ....


( يرفع الستار على مكتب فاخر ويجلس على كرسيه الوثير رجل سمين بعضلات رياضية , يفوق الخمسين سنة , يحمل سماعة الهاتف بتوتر ويدير الأرقام بعنف...)


الرجل السمين : ألو ..


ابنته : نعم ..بابا


الرجل السمين : هل اتصلت بخطيبك ؟!


ابنته : وصّيته وأكّد تلبية أمرك ..


الرجل السمين : حسنا ..


يضع السماعة على الهاتف ...يدخل الشاوش يعد طرق الباب ..


الشاوش : سيدي ..حضر خطيب ابنتك


الرجل السمين : هيا عجّل اللقاء ..


يظهر خطيب ابنة الرجل السمين ...يصيح في وجهه ..


الرجل السمين : أين الموظف اللص ؟


سامح غلظة الفاسي...


الخطيب : لا بأس ..زرته في بيته وأكّد أنه قادم ...


الرجل السمين : ابن حرام , أحسنت إليه ووضعت فيه ثقة عمياء وفي تصرفاته ..


الخطيب : نصحتك مرارا كي تراقبه أو تطرده ..


الرجل السمين : لا تستعجل نهايته ...أعدك أنه سيلقى جزاءه ...إنه كلب لا يساوي فلسا مخروما


الخطيب : أعتقد أنه خلف الباب يسأل الشاوش عنك ..


يبدو لهما الموظف مرتعدا ...


الرجل السمين : اجلس يا وجه النحس ..


الخطيب : اعترف ولا تعذب سيدك ..


الموظف : لم أرتكب ذنبا في حق سيدي


الرجل السمين : انتبه جيدا , المعمل خال من الموظفين والعمال فإن لم تعترف سأقتلك هنا وأدفنك تحت آلة ساحقة ..اعترف أحسن لك ..


الخطيب : وضعت حبل الموت حول عنقك ...


الرجل السمين : دافع عن نفسك ...هات براءتك


الموظف : أخلصت لك منذ أن عينتني وعطفت علي ..


الرجل السمين : فكان جزائي سرقة أموالي ..(.وللخطيب ) نادي الشاوش لتكبلاه فوق الكرسي


الموظف : ارحمني ..أنا بريء ..أتجازيني بهذه الطريقة لأني فضحت خطيب ابنتك ....


الخطيب : لن يوسّخني كلامك


الرجل السمين : لا تهتم بالدناءة ...


الموظف : خوّنني خطيب ابنتك وفخّخني ليزيحني عن طريقه ...أهكذا تجازى الجدّيّة والنضال خدمة لك سيدي ...


الرجل السمين : هل لديك حجة ؟


الموظف : لا ...لأنه يتقن الاختلاس بوثائق قانونية ولمساعديه أرقام تدوّخ الشطّار في المحاسبة والمراقبة .. ...


الرجل السمين : ملعون يوم عطفت عليك ...( ولخطيب ابنته ) هل ربطته جيدا ؟؟


الخطيب : نعم , وبكل سرور ..


الموظف : أخلصت لك وللأخلاق فنلت الشر ..


الرجل السمين : اخرس !؟.


يطرق الشاوش باب المكتب , سمع ادخل ...


الشاوش : سيدي ...خمّار ينتظر الإذن ..


الرجل السمين : ليتفضل ..


خمّار : السلام عليكم ...


الرجل السمين : جئت في الوقت المناسب


خمّار : ما قصة المكبّل ؟!


الخطيب : افتضح أمره ! إنه المختلس الذي حكيت لك عنه ...


الموظف : سيدي , هذان الرجلان متعاونان للإيقاع بي وتوريطي بما لم أقترفه ...أنت رجل دولة ساعدني ليقدّمني سيدي إلى الشرطة ومنها إلى المحكمة ...أتوسّل إليك ...


الرجل السمين : اسكت , وماذا أستفيد من قوانين ستسجنك ولما يطلق سراحك ستتمتع بالمسروقات  ...نهايتك قربت ...


الموظف : خمّار ... أنت رجل الدولة , دافع عني .....


خمّار : يصب كلامك في الحق , لكني أحب المال أي أبحث عن الفائض خارج القهر المادي في الإدارة , تريد حرماني من الربح البارد ..


الموظف : إذا وقعت بين مجرمين !


الرجل السمين : أنا لست مجرما وإن صرت كذلك غدا فأنت السبب ...لن أذنب في حقك إن اكتشفت المختلس الحقيقي ...


الموظف : أقسم بالربّ أنّي بريء ..


الخطيب : وكيف ستبرهن براءتك ضد الحجج التي تدينك ...


الرجل السمين : اهتف لبكر كي يدلي بشهادته ..


الخطيب : حاضر سيدي ...


الموظف : أنا لا أعرف بكر , ولمّا يحضر ستتأكد من براءتي ..


الرجل السمين : بكر هذا يعلم خطوات التصدير والتعامل مع دول أوروبا ...


الخطيب : إن كشف بكر ألاعيبك ستدفن هنا قانونيا ...


طرق على باب المكتب , يفتح ليتقدم بكر نحو الرجل السمين ..


الرجل السمين : بلا مقدمات , هل تعرف هذا الموظف ؟


بكر : لا سيدي ...لم أقابله أثناء تسيير صفقات البيع ..


الخطيب : وماذا تعلم عن الاختلاسات المالية من مبالغ التصدير ؟


بكر : هناك سمسار مرتبط بالعمليات الفاسدة وله معين هنا , فكل الفواتير مضبوطة لكن السمسار يحصل على الفائض ويقتسمه مع لص من مؤسساتك ...


الرجل السمين : هل تعرفهما ؟!


بكر : لا أعرف سوى السمسار الأشقر الذي رأيته مرة واحدة ...


الرجل السمين : وبمن كان يتصل ؟


بكر : لا أعرف ..


الموظف : أرجوك سيدي , لقد اطلعت على الحقيقة , أنا بريء , أتوسل إليك فكّ قيودي ..


الرجل السمين : بكر ..


بكر : نعم سيدي


الرجل السمين : انتهت مهمتك ...


غادر بكر المكتب ...


الرجل السمين : لازلت متمسكا باتهام هذا المجرم ....


خمّار : من الصعب أن يعترف السمسار , ومن الصعب أن تجد دليلا يدينه ومساعده هذا..


الخطيب : صدقت ...ويقيني أن الموظف محمي لأنه نقّى اختلاساته من آثار الفضيحة ...اقتله سيدي لترتاح من الشكوك ...


الرجل السمين : كلامك منطقي ...


خمّار : اتركه هنا داخل المؤسسة المعطلة ليومين وفي الليل أجهز عليه ...


الرجل السمين : كيف ؟


الخطيب : سنفكر ...هل ستتركه هنا في المكتب ؟


الرجل السمين : نعم


خمّار : والشاوش !!


الرجل السمين : عبد مطيع والمال يركّعه ....لنرحل الآن وموعدنا الليلة ...


افترق الجمع وبقي الموظف مكبلا وجالسا على الأرض الباردة ....يسدل الستار.....


.


المشهد الثاني .....


( يرفع الستار ليظهر نفس المكتب المظلم , ويدخله ثلاث أشخاص , الرجل السمين متبوعا بالخطيب وخمّار ..يضغط الرجل السمين على زر قرب باب المكتب على اليمين فتعم الإضاءة والموظف قابع في مكانه , استيقظ من رعبه لينظر إلى القتلة بعين ورمة ..)


الرجل السمين : صباح الخير في ليلتك السوداء ...


الخطيب : اعترف ...فالأفضل أن تسجن بدل الموت ..


الموظف : لي ربّ يعلم سيرتي ..


خمّار : إنه الرب الذي قدّر هلاكك بيد سيدك ...


يرن الهاتف .....


.الرجل السمين : ألو ...


ابنته : بابا ...سآتي إليك , عندي أخبار مهمّة ..


الرجل السمين : سأنتظرك ..


الخطيب : حان الوقت لتقتل الموظف ..


خمّار : لتنهي الوسواس ونستريح من المشكلة !


الرجل السمين : تمهلا قليلا , ريثما تحضر ابنتي ...


الخطيب : أعتقد أن حضورها عادي ولا دخل له في شؤوننا


خمّار : ربما تحتاج لمال أو موافقة على أمر ما إنها ابنته التي يحبها ....


الرجل السمين : لنؤخر القتل إلى ما بعد زيارتها ...


الخطيب : الوقت يمضي ...فما العمل إن تأخرت ؟..


الموظف : تسرّع الجريمة لتفلت من العقاب والإهانة !


خمّار : اسكت , ستكون ابنة سيدك خفيفة علينا... وإزهاق الروح بعدها أخف ....


الموظف : لن أصمت , أتعجّب منك ومن أفعالك الخبيثة وأنت رجل تعمل في إطار الدولة ..أراك تافها وحقيرا ...


خمّار : المال سترة للشبهات ..


الرجل السمين : كفى ...أبطأ التنفيذ وتوترت أعصابي ..


الخطيب : لا تنتظر ابنتك , لأنها ستؤخر طحن هذا الموظف تحت آلة من آليات مؤسساتك ..


الرجل السمين : لن يطول عمره الذي سيسيل بقانون الشغل ...


يفتح الشاوش باب المكتب ..ويطلّ منه ...


الشاوش : سيدي , حضرت المصونة ابنتكم ..


مال الشاوش إلى جهة أخرى ليفسح مجال الدخول لابنة الرجل السمين ...


الرجل السمين : أهلا ابنتي الغالية ...لقد اضطرب فكري قبل حضورك ..


الابنة : بابا ...أنت تعرفني جيدا ...لا أكذب ولا أنافق ولا أرتكب ما يزعجك


الرجل السمين : طبعا , ووافقت على خطبتك لهذا الشاب النبيل ..


الابنة : أخطأت أبي حين ربطت حياتي بلص


الرجل السمين : ماذا ؟ تتهمين خطيبك باللصوصية ؟!


الخطيب : ما بك !! هل جننت ؟ !


الابنة : نعم ....جننت لأنني تورطت في علاقة مبنية على الغش والدسائس .


الرجل السمين : اتهام مستحيل ...فخطيبك يساعدني ويخفّف ديوني ويسدّد الضرائب ..


الابنة : ألم تسأل عن مصدر ماله ؟


الرجل السمين : لا ...( وللخطيب ) أراك واجما , مصفرّ الوجه !


الابنة : لأنه المختلس


الموظف : الحمد للرب ...ظهر الحق وزهق عدوي...


الرجل السمين : وكيف عرفت سرّه ؟


الابنة : أوّلا , فكّ قيد الموظف ؟ فتلك الحبال لا تساوي هذا الخطيب اللئيم


الرجل السمين للخطيب : خلّصه منها !


الابنة : موظف صادق ...أمين ...صابر...مخلص ...وفيّ...مسكين !  يقع بيد مجرم منافق ...من العيب أن نصدّق الحرام ونكذّب الحلال ....الحمد للرب أنك لن تلطخ يديك بدم مواطن يضحي من أجلك...


الرجل السمين : دعينا من الغموض وأرينا المجرم إن كنت صادقة وبين يديك حجج لا غبار عليها ..


الابنة : لدي الدليل بالصوت والصورة لمّا كان خطيبي يناقش أمّه حول الطريقة التي اتّبعها كي يسيطر على مؤسساتك ...


الرجل السمين : وضّحي اتهامك لخطيبك ..


الابنة : سلّمت الدليل للشرطة وبعد إلقاء القبض على أمه اعترفت وأفاضت من الحجج ما لا نعلم , كانت البداية الوصول إليّ , تم المراد فالتحق بمؤسساتك كمدير للاستيراد والتصدير , ساعده مندوب أعملك في أوروبا ..


الرجل السمين : ليكن في علمك أن المندوب استقال ...


الابنة : حيلة من خطيبي ليبقى الاتهام مقتصرا على الموظف البريء ..لذلك استعمل كل الوسائل لستر اختلاساته وبعد تنحية الموظف يخلو له السبيل ليتمّم عمليته بالزواج مني والحصول على توكيل عام , يسهّل مأموريته ... يطلقني ويطردنا من كل ما تملك وهذا ما دار في حديثه مع والدته المحتالة ...


الرجل السمين : سأستدعي البوليس ..


الابنة : لا يا بابا ...إنهم قادمون وهدفهم خمّار خائن الدولة والقانون ..


الرجل السمين يعانق الموظف : سامحني ...وأرجوك أن تطلب ما تشاء لتعوّض ما ضيّعه الخوف ..


الموظف : لا أريد سوى سلامة مؤسساتك التي نعيش بفضلها ...


قبّل يد ابنة الرجل السمين ... أدخل الشاوش الشرطة ...


يسدل الستار ..



 


 


 

أوباها حسين

ذكر عدد الرسائل : 268
العمر : 74
تاريخ التسجيل : 11/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

المكبّل :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى