صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

العاشــــــق الملحاح / محمد علي الرباوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العاشــــــق الملحاح / محمد علي الرباوي

مُساهمة من طرف عبدالله في الأحد 8 فبراير 2015 - 22:12

تُرِيدِينَ (...) يُؤْلِمُنِي أَنْ تَظَلّي هُنَا
عَلَماً لَيْسَ يَلْتَفُّ مِنْ حَوْلِهِ الْجُنْدُ
يُؤْلِمُنِي أَنْ تَظَلِّي هُنَا فِي السَّمَا
قَمَراً يَتَلأْلأُ نُوراً وَلَيْسَ يُشَارِكُهُ فِي السَّمَا
حُزْنَهُ نَجْمَةٌ وَاحِدَهْ

.............................................

كَمْ أَنَا مُثْقلٌ بِشُجَيْرَاتِ هَذَا الْحَزَنْ
كَمْ أَنَا فِي شَوَارِعِ هَذَا الشَّجَنْ
ضِعْتُ.
مِثْلَكِ صَلَّيْتُ أَنْ تَجِدِي
فِي الْحَدِيقَةِ عُصْفُورَةً
مَعْكِ تَدْخُلُ فِي وَصْلَةٍ لِلْغِناءْ

****

عَجَباً ...هِيَ فَاكِهَةُ الصَّيْفِ تُزْهِرُ
فِي شَفَتَيْكِ صَبَاحَ مَسَاءْ
وَمَا زَالَ فِي حَقْلِنَا يَتَسَكَّعُ عَرْشُ الشِّتَاءْ !
فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْكِ هَذِي الفَوَاكِهُ
مِنْ أَيْنَ يَا طِفْلَتِي الرِّزْقُ جَاءْ
وَهَذَا الْجَفَافُ يَمُدُّ أَصَابِعَهُ فِي اتِّجَاهِ القُرَى

****

أَرْسَلْتُ دُمُوعِي آهٍ كَمْ أَرْسَلْتُ خَمَائِلَهَا،
وَأَنَا فِي الْمِحْرَابِ، إِلَى مَحْبُوبِي
كَمْ أَرْسَلْتُ خَمَائِلَهَا
كَمْ كُنْتُ وَقَفْتُ ذَليلاً قُدَّامَهْ
إِذْ أَعْلَمُ: رَحْمَتُهُ سابِقَةٌ غَضَبَهْ
فَأَنَا يَكْفْينِي عِزًّا بِهَوَاهُ ذُلِّي وَخُضُوعِي
هُوَ مِنّي بِيَ أَوْلَى
لَكَ فِي أَمْرِي الْحُكْمُ
فَمَا شِئْتَ اصْنَعْ يَامَوْلاَيْ
أَحْيَاناً يَتَسَلَّقُنِي الضَّعْفُ
فَتَسْتَسْلِمُ ذَاتِي لِغَلاَئِلِهِ الْعَذْبَهْ
فَأَقُولُ: أَيَا مَحْبُوبِي لاَ تَذَرِ العَاشِقَ فَرْدَا
أَنْتَ وَعَدْتَ وَوَعْدُكَ مُتَّسِعٌ
أَلْمَحُ سَاحِلَهُ الأَخْضَرَ فِي ذَاتِي

****

مَا كَلَّمْتُ النّاسَ ثَلاَثَةَ أَيّامٍ رَمْزاً وَإِشَارَهْ
مَا كَلَّمْتُ النّاسَ حَبِيبِي فَابْعَثْ لِي مِنْكَ بِِشَارَهْ
مَا كَلَّمْتُ النّاسَ حَبيبِي
هَلْ فِي بَلَدي مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمْ
لَكَ عِنْدَ النّاسِ شَرِيكٌ وَأَنَا لاَ أُشْرِكُ بِكْ
سُبْحانَكَ مَاكَلَّمْتُ النّاسَ
وَلَكِنيِّ بَيْنَ النَّاسِ أَمُدُّ عُرُوقِي
تَكْبُرُ أَشْجَارِي فَتُغَطّي كُلَّ رُؤُوسِ النّاسِ
حَبِيبِي...كَيْفَ أُكَلِّمُ مَنْ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ
فِي زُرْقَةِ هَذَا البَحْرِ وَيَبْقَى عِنْدَ الشِّطِّ مَحَارَهْ
مَا كَلَّمْتُ النّاسَ حَبِيبِي فَابْعَثْ لِي مِنْكَ بِشَارَهْ

****

صَغيرتِي...
بَيْني وَبَيْنَ وَجْهِ مَحْبُوبِي خَمَائِلُ الرَّصَاصْ.
أَنَا الَّذِي ابْتَعَدْتُ يَا صَغِيرَتِي
حِينَ اتَّخَذْتُ امْرَأَةً
-قَدْ خَرَجَتْ مِنْ جَسَدِي- صَاحِبَةً
اْسْتسْلَمْتُ لِلنَّارِ الَّتِي تَأَجَّجَتْ فِي صَدْرِهَا
اْسْتسْلَمْتُ لِلْبَرْدِ الَّذِي
كَانَ عَلَى عِيدَانِ ذَاتِي يتَّكِئْ
أَنَا الَّذِي نَصَّبْتُ أَشْجَارَ الرَّصَاصْ
وَهَا أَنَا أَبْحَثُ عَنْ جَزَائِرِ الْخَلاَصْ
قَدَّمْتُ عِنْدَ الْمَدِّ لِلْبَحْرِ قَرَابِينِي
وَلَكِنْ مَعَ جَزْرِهِ
يَظَلُّ كُلُّ قُرْبَانٍ مُحَاطاً بِالصُّخُورِ وَالرِّمَالْ
فَكَيْفَ مِنِّيَ الْخَلاَصُ
كَيْفَ مِنِّيَ الْخَلاَصُ
كَيْفَ مِنِّيَ الْخَلاَصْ

****

صَغيرَتِي...قَابِيلُ كَانَ جُثَّةً تُزْهِرُ فَي ذَاتِي
وَكَانَ العَنْكَبُوتُ يَرْتَمِي بَيْنِي وَبَيْنَ وَجْهِ مَحْبُوبِي
فَكَيْفَ مِنْ جَنَاحِ هَذَا العَنْكَبوتِ يَا صَغِيرَتِي الْخَلاَصْ

****

عَلَى يَمِينِكِ الْمَلاَئِكْ
وَوَرْدَةُ الصَّدَى تَفَتَّحَتْ عَلَى شِمَالِكْ
هَيَّا..تَوَضَّئِي بِيَنْبُوعِ دَمِي ادْخُلِي كَمَا الْهَوَاءِ
فِي بَنَفْسَجِ الْمِحْرَابْ
مِلْحَاحَةً كُونِي فَمَحْبُوبِي يُحِبُّ العَاشِقَ الْمِلْحَاحْ.

****

مُتَشَابِكَةٌ أَغْصَانُ ذُنُوبِي
لَكِنِّي أَطْمَعُ أَنْ تَمْتَدَّ إِليَّ عُيُونُ حَبِيبِي
تَسْقِي بِسَوَاقِيهَا البَيْضَاءِ حَدَائِقَ ذَاتِي.
أَطْمَعُ(...) هَذَا الطَّمَعُ الرَّقْرَاقُ الوَاسِعْ
هُوَ سِرُّ حَيَاتِي
أَطْمَعْ
-وَحَدائِقُ هَذَا العُمْرِ يَدِبُّ إِلَيْهَا الثَّلْجُ الدّاكِنُ-
أَنْ يَنْزِلَ ضَيْفُ الْمَحْبُوبِ عَلَى قَلْبِي الْمَحْزُونِ
فَيَأْتِينِي بِالْبُشْرَى
أَطْمَعُ أَنْ تَأْتِيَنِي الْبُشْرَى
إِنِّي الآنَ أَشُمُّ رَوَائِحَهَا مِنْ عَيْنَيْكِ الضّاحِكَتَيْنِ
فَهَلْ يَبْقَى العَاشِقُ فرْداً
أَبَداً... وَعْدُ حَبِيبِي مُتَّسِعٌ
أَلْمَحُ سَاحِلَهُ الأَخْضَرَ فِي ذَاتِي
.........................................
يَا مَحْبُوبِي أَطْلُبُ مِنْكَ إِلَيْكَ وُصُولِي
هَاذُلّي يَظْهَرُ بَيْنَ يَدْيْكْ
هَاحَالِي لاَ تَخْفى يَامَوْلاَيَ عَلَيْك ْ
بِكَ أَسْتَنْصِرُ فَانْصُرْنِي لاَ تَتْرُكْنِي
طَرْفَةَ عَيْنٍ يَامَوْلايَ إِلَى نَفْسِي
لاَتَجْعَلْهَا أَكْبرَ هَمِّي
لاَتَجْعَلْْهَا أَكْبَرَ هَمِّي

وجدة: 2/3/1986


عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1640
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى