صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

فصل مِن كتاب الشدة / محمد علي الرباوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فصل مِن كتاب الشدة / محمد علي الرباوي

مُساهمة من طرف عبدالله في السبت 7 مارس 2015 - 21:07

لَقَدْ سَجَمَتْ مِنْ دَمْعِ عَيْـنِـيَ عَبْرَةٌ
وَحُـقَّ لِعَيْنِي أَنْ تَـفِيضَ عَلَى صَحْبِي

…………………………………

وُقوفاً بَغَارِ حِرَاءَ الْمُعَذَّبِ،صَحْبِي،لَعَلَّ بِهِ أَثَراً لِلأَحِِبَّهْ.
هُمُ دَخَلُوا. رَكَعُوا رَكْعَتَيْنِ. وَفِي السِّجْنِ أَنْهَوْا تَشَهُّدَهُمْ. ثُمَّ قَالُوا : السَّلاَمُ عَلَيْكمْ. فَرَدَّ السَّلاَمَ مَلاَئِكَةٌ تَتَلأْلأُ بَيْنَ شِفَاهِهِمُ سُورَةُ الْفَتْحِ. إِنَّا فَتَحْنَا طَرِيقاً إِلَى الْفَجْرِ بِالرَّاحِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ. لاَ تَعْجَبُوا إنْ سَمِعْتُمْ زَغَارِيدَ أُمِّي. فَأُمِّيَ قَدْ أَلِفَتْ اِخْتِطَافَ بَنِيهَا. وَلَكِنْ تُصِرُّ عَلَى أَنْ تَظَلَّ وَلُودَا.

وُقُوفاً فَعَيْنِي أَنْفَدَتْ دَمْعَهَا سَكْبَا
تُبَكِّي عَلَى صَحْبٍ. وَمَا إِنْ تَرَى صَحْبَا.
أَلاَ إِنَّ صَحْباً فِي السُّجُونِ تَكَاثَرُوا.
فَيَا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَرَى لَهُمُو قُرْبَا؟
هُمُو نَازَلُوا الدُّنْيَا. فَمَا ٱسْتَسْلَمُوا لَهَا.
وَمَا عَرَفُوا خَوْفاً وَمَا ٱجْتَرَحُوا ذَنْبَا
سِوَى أَنَّهُمْ قَدْ هَاجَرُوا فِي حَيَاتِهِمْ
إِلَى جُزُرِ الْعُشَّاقِ ثُمَّ ٱكْتَوَوْا حُبَّـــا

َنِبيتُ عَلى مَعارِيَ فَاخِراتٍ
بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ الْعِبَاطِ
وَهُمْ يَقْضُونَ لَيْلَتَهُمْ بِقَبْوٍ
عَلَى جَمْرِ الْغَضَا. وَعَلَى السِّيَاطِ
أَلِفْنَا الدِّفْءَ فِي هَذَا الْفِرَاشِ
وَنَحْنُ أَجْسَادٌ مُغَطَّاةٌ بِأَشْجَارِ النِّمَاطِ .
كَأَنَّا نَحْنُ لَنْ نُدْعَى إِلَى الْجُلَّى
كَأَنَّ ثَيَابَنَا الْبَيْضَاءَ لَنْ تَنْدَى.
وَنَحْنُ نَخُوضُ أَمْوَاجَ الْبِحَارِ الْهُوجِ.

...........................................

يا نَفْسِي الرَّقيقَةَ خَلِّصِينِي مِنْ سَكَاكِينِي.
خُذِينِي.
ثُمَّ رُشِّينِي بِأَحْلاَمِ الرَّياحِينِ.
خُذينِي زَلْزِلِي ذَاتِي
بِآيَاتٍ مِنَ الأَنْفَالِ وَالرَّعْدِ.
دَعِي لَهَبَ الثُّلُوجِ يَحُطُّ فِي جَسَدِي.
لَعَلَّ الثَّلْجَ يَحْمِينِي
إِذَا ضَيْفاً نَزَلْتُ عَلَى صَحَابَتِيَ الْمَسَاكِينِ

وجدة /مارس 1985

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1673
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى