صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

كيفَ القَصيدةُ تُكتبُ .. ؟ / مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيفَ القَصيدةُ تُكتبُ .. ؟ / مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 3 أبريل 2015 - 20:25

أتَسألُني
كيفَ القَصيدةُ تُكتبُ
وكيفَ المَعاني في الأواني تُرتَّبُ ؟
وكيفَ أوافيني
لأرقُبَ لحظةً
وما هيَ إلا لحظةٌ ليسَ تُرقَبُ ؟
وكيفَ أوفِّي ما الكلامُ يَقولُه
وخُفِّي أنا
أرضَ المتاهةِ ينهبُ ؟
وكيفَ سألفي خُطوةً
لأسيرَها وخلفي أمامي
كالخُطى يَتحدَّبُ ؟
وكيفَ طوافي
ضِلَّةً إثرَ ضلَّةٍ فأنَّى أجيلُ الطرفَ
.. ثمَّةَ غيهبُ ؟
أتَسألُني ..
والليلُ خرقةُ موكبٍ
منَ الكلماتِ البيض .. فالليلُ أشيبُ ؟
تَخضَّبَ
حتَّى لا حُدودَ لصَوته
إذا يَتنادى .. حاديًا يَتخضَّبُ. كأنَّ على الوادي
صدًى لذهابِه وقد نظرَ الوادي
إلى حيثُ يَذهبُ وما إنْ رأى
حتَّى انتهَى بسرابِه
إلى لغةٍ لا تَنتهي حينَ يَعجبُ ؟
أمنْ عجبٍ
ألقى بكلِّ كتابِه
وأبقى على شيءٍ .. فلا شيءَ يُكتبُ ؟
أتَسألُني عنْ وجهةٍ
ليسَ تَنجلي سوى وجهةٍ ..
قيدَ امِّحاءٍ تُصوَّبُ ؟
تُشذِّبُ مَسراها .. وتَحسبُ أنها
خرافتُه .. لكنْ أكانَ يُشذَّبُ ؟ تُقلِّبُ أمرا ..
كانَ أمرا مُرتَّبا وتَنشبُ فيه الحَدسَ مسًّا يُقلَّبُ
وتَكذبُ قولا ثمَّ تَسحبُه إلى حديقتِها مثلَ النَّدى ليسَ يُسحبُ
وتنسُبُ لي شعرًا كأنِّيَ قلتُه ولستُ أنا أدري أشعريَ يُنسبُ ؟
أتَسألُني والليلُ نامَ ؟
وسادةٌ تَرنُّ كما المعنى يَئنُّ ويَطربُ
أنامُ .. لهذا الليل خيلٌ بأهبَةٍ، فكيفَ يَنامُ الليلُ ..
إذ يتأهَّبُ ؟ أيعدو، وراءَ النَّجم، يَطلبُ ثأرَه ونَجميَ إذ يَعدو ..
فلا ثأرَ يُطلَبُ ؟
وما كانَ يكبو ..
للفَراشةِ خفقةٌ
تطيرُ به أعلى .. إذا يَتوثَّبُ وما كادَ يخبو ..
للهَشاشةِ دفقةٌ
من الضَّوءِ. نامَ الليلُ. كادَ يُغرَّبُ
أتَسألُني: هلْ نامَ عندَ بَداهةٍ بماءٍ بدائيٍّ ..
يُصبُّ ويُصلبُ ؟ تسيلُ بطاحٌ بالمَطيِّ فَراكبٌ
يلوحُ، وللإسداءِ لوحٌ ومركبُ. تسيلُ مَطيٌّ بالبطاح
فواثبٌ يَبوحُ بما لا سِرَّ فيه فيُحجبُ
بَداهتيَ اللمياءُ
تجترحُ النَّدى فيمدحُها ليلٌ ..
ولا يتعتَّبُ
أيمنحُها طلا
تَسنَّمَ صَهوةً أتاها فألفى سَطوةً تَترقَّبُ ؟
أتَسألُني ماءَ الينابيع موهنًا
لعلَّ قصيدًا دامعًا ..
يَتعقَّبُ ؟
لعلَّ الينابيعَ الوديعةَ َتنتضي
وشاحَ البداياتِ الذي تَترقَّبُ
لعلَّ البداياتِ احتمالاتُ جدولٍ
به عَذلُ العُشاق سالَ ليشربوا
لعلَّ احتمالاتٍ تُغازلُ غَيمةً
إذا نبغتْ كادَ المَدى يَتأهَّبُ
لعلَّ المَدى عندَ اشتعالاته مدًى
يُنادي قصيدًا دامعًا .. يَتهيَّبُ
أتَسألُني نارًا قَصيدتُك التي بها أتَّقي نارًا ..
وللجَمر مشجبُ. تَشُبُّ.
قليلٌ من كلام أمدُّه على بُسطٍ خَضراءَ ..
لا تَتنكَّبُ
قليلٌ كلامي ما أكونُ كلامَه
ولا شيءَ إلا ومضُه يَتسرَّبُ
يَخُبٌّ عِهادا جذوةً غِبَّ جذوةٍ كأنَّ به ماءً بنار ..
يُهذَّبُ. تَعهَّده سِفرًا سُؤالُكَ شاعرًا:
أكنتَ به شعرًا قليلا يُرتَّبُ ؟
أتَسألُني ؟
هذا الأثيرُ مُجاجةٌ
من المسكِ أرويه إذا أتطيَّبُ
وهذا النَّميرُ الثَّرُّ
مِنحةُ واهبٍ تَجلُّ عطاياه ..
فَيرفلُ موكبُ
وهذا الحَريرُ الخُسروانيُّ
جُبةٌ لذاكَ القليل الثَّرِّ أيَّانَ يُسكبُ
يَطيرُ حمامًا في مرايا إشارةٍ
وعندَ ثَناياها ..
بسجعكَ يَطربُ
تَطيرُ إليه منكَ كلُّ عبارةٍ
لتُبقي سِواها .. فالبَيانُ يُحجَّبُ ..
أتَسألُني .. كيفَ القَصيدةُ تُكتبُ ؟
وكيفَ أنا أدري فلا شَيءَ يُكتَبُ ؟

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1639
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى