صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

مَـدَدٌ مِـنْ مشكاة الغيـــب / محمد علي الرباوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مَـدَدٌ مِـنْ مشكاة الغيـــب / محمد علي الرباوي

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 20 أبريل 2015 - 23:27

أُطَاعِنُ خَيْلاً مِنْ فَوارِسِهَا ذَاتِي
فَتَأْسِرُنِي سِرًّا وَتَكْسِرُ مِرْآتِي
تُغَازِلُنِي الدُّنْيا فَأَحْتَلُّ عَرْشَهَا
وَلَكِنَّهَا الْمِصْبَاحُ يُفْنِي فَرَاشَاتِي
فَمَنْ يُنْقِذُ الْمَأْسُورَ مِنْ وَهْجِ ضَوْئِهَا
وَيُرْسِلُ شَطًّا تَنْطَفِي فَيهِ مَوْجَاتِي
أَنْتَ كَرِيمٌ إِذْ تُعْطِي وَكَرِيمٌ إِذْ تَمْنَعْ
مَاذَا أَعْطَيْتُ أَنَا؟
نَفْسِي؟...هِيَ مِنْكَِ إِليَّ عَطَاءْ
كَيْفَ حَبِيبِي إِذْ تَطْلُبُهَا أَمْنَعُهَا عَنْكْ
كَيْفَ حَبِيبِي كَيْفَ أَصِيرُ أَنَا
إِنْ لَمْ تُنْقِذْنِي مِنِّي
أَدْرِكْنِي بِجَدَاوِلِ رَحْمَتِكَ البَيْضَاءْ
هُوَ ٱبْتِلاَءٌ حِينَ تُعْطِي وَٱبْتِلاَءٌ حِينَ تَمْنَعْ
آهِ حَبِيبِي مَا أَشَقَّ الإِبْتِلاَءْ
لَكِنَّنِي أَطْمَعُ يَا مَوْلاَيَ أَنْ تُكْرِمَنِي
ثُمَّ تَرُشَّنِي بِأَنْوَارِ مَحَبَّتِكْ
اَللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِي مَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ مِنِّي
فَإِذَا عُدْتُ فَعُدْ أَنْتَ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكْ
اَللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِي مَا مِنْ نَفْسِي يَا مَوْلاَيَ وَأَيْتُ
وَلَمْ تَلْقَ لَهُ عِنْدِي اليَوْمَ وَفَاءْ
اَللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِي مَا بِلِسَانِي يَا مَوْلاَيَ تَقَرَّبْتُ
إِلَيْكَ بِهِ ثُمَّتَ خالَفَهُ قَلْبِي
ٱللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِي رَمَزَاتِ الأَلْحَاظِ
ٱللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِي سَقَطَاتِ الأَلْفَاظِ
ٱللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِي..
اَللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِي..
هَذَا الإِنْسَانُ غَرِيبٌ يَا مَوْلاَيْ
هَذَا الإِنْسانُ غَرِيبٌ
فِيهِ الْمَدُّ وَفِيهِ الْجَزْرْ
فِيهِ الظُّلْمَةُ فِيهِ الضَّوْءُ فَأَنَّى يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ ذَاتاً
تَلْتَفُّ كَمَا شَجَرِ اللَّبْلاَبِ بِذَاتِكْ
سُبْحَانَكَ أَنْتَ أَرَدْتَ فَكَانَ كَمَا كَانَا
مَا أَغْرَبَ هَذَا الإِنْسَانَا
مَا أَغْرَبَهُ يَا مَوْلاَنَا
(-أ)
كَانَ الصَّيْفُ طَوِيلاَ
كَانَ كَمَا الآهِ طَوِيلاَ
حَطَّ بِكَلْكَلِهِ الْمُرِّ عَلَى
صَدْرِي الْمَنْخُورِ رَبِيعاً وَشِتَاءْ
حَطَّ بِكَلْكَلِهِ أَمْسِ
تَطَاوَلَ..ثُمَّ ٱسْتَرْخَى كَالْحُزْنِ عَلَى أَرْضٍ جَرْدَاءْ
اِسْتَسْلَمَ كَالطِّفْلِ لِنَوْمٍ أَعْمَقَ مِنْ جُرْحِ الصَّحْرَاءْ
صَارَ الْحُلْمُ بِأَنْدَاءِ الْغَيْثِ سَرَابَا
هَذَا الْحُلْمُ الشَّاسِعُ صَارَ سَرَابَا
فَـﭑسْتَسْلَمْتُ لِبَرْدِ الصَّيْفِ ﭐسْتِسْلاَمَا
اِسْتَسْلَمْتُ وَقُلْتُ: لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ
لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْتَ مَنَعْتَ
لَكَ الْحَمْدُ..
لَكَ الْحَمْدُ..
لَكَ الْحَمْدْ..
(-ب)
كَانَتْ قَدَمِي فِي الرَّمْلِ تَسُوخْ
كَانَتْ مُثْقَلَةً بِعَرَاجِينِ الذَّنْبِ الوَهَّاجْ
كَانَ لِسَانِي يَكْنِسُ حَصْبَاءَ الرَّمْضَاءْ
كَانَ الأَمَلُ الْمُشْرِقُ
تَخْبُو مِشْكَاةُ حَرَارَتِهِ فِي صَدْرِي الْمَكْسُورْ
فَإِذَا عُصْفُورُ الفَجْرِ الرَّقْرَاقِ
يُرَفْرِفُ قُرْبَ البَحْرِ الغَيْدَاقِ
يُبَشِّرُ بُسْتَانِي الظَّمْآنَ
بِأَنَّ رِيَاحاً سَتَهُبُّ عَلَيْهْ
..........................................
هَا أَنَذَا السَّاعَةَ بَيْنَ الأَهْلِ عَصِيُّ اللَّفْظِ
أَخَوْفاً أَمْ فَرَحَا
هُوَ ذَا الرَّمْزُ يَلُفُّ كَلاَمِي اليَوْمَ أَخَوْفاً أَمْ فَرَحَا
مَا عُدْتُ أُكَلِّمُ فِي الْحَيِّ سِوَايْ
فَهَلِ ﭐسْتَسْلَمْتُ لِوَقْدِ الفَرْحَةِ يَا مَوْلاَيْ
إِنْ كَانَتْ حَقًّا هِيَ ما يَسْكُنُ عَبْدَكْ ؟
وَهَلِ ﭐسْتَسْلَمْتُ لِجَوْفِ الْخَوْفِ الفَاجِرِ
إِنْ كَانَ الْخَوْفُ حَبِيبِي
هُوَ مَا يَتَسَكَّعُ فِي هَذَا القَلْبِ الْخَفَّاقِ
لِمَاذَا حِينَ تَسَلَّلَتِ البُشْرَى نَحْوَ خَرَائِبِ قَلْبِي
- وَأَنَا عُودٌ يَتَقَوَّسُ كَالآهِ –
لِمَاذَا- وَأَنَا فِي الْمِحْرَابِ -
ﭐمْتَدَّتْ أَدْغَالُ الْخَوْفِ الكَاسِرِ
أَوْ رُبَّتَمَا هِيَ أَدْغَالُ الفَرْحَةِ يَا مَوْلاَيَ
إِلَى مَمْلَكَتِي الْخَضْرَاءِ
فَأَنْسَتْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ البَيْضَاءْ
هَلْ أَقْدِرُ أَنْ أَعْبُرَ هَذِي الأَدْغَالَ الفَتَّاكَةَ
إِنْْ عَنِّي أَنْتَ تَخَلَّيْتَ
لِمَاذَا يَا مَوْلاَيَ خُلِقْتُ هَلُوعَا
إِنْ مَسَّ جَنَانِي الْمَحْلُ جَزُوعَا
أَوْ مَسَّ جَنَانِي الوَبْلُ جَزُوعَا
أَدْرِكْْنِي
مِنْ وَسْوَاسِي الْخَنَّاسِ وَعَلِّمْنِي
أَنْ أَمْلأَ دُنْيَايَ بِحَمْدِكْ
لَكَ الْحَمْدُ إِذْ تُعْطِي
لَكَ الْحَمْدُ إِذْ تَمْنَعْ
أَنَا عَبْدُكَ العَاصِي فَمَا شِئْتَ بِي فَاصْنَعْ
لَكَ الْحَمْدُ إِذْ تَعْفُو
لَكَ الْحَمْدُ إِذْ تَغْضَبْ
وَلَكِنَّنِي وَالذَّنْبُ يُزْهِرُ فِي قَلْبِي
أَمُدُّ دُمُوعِي نَحْوَ عَرْشِكَ مَدًّا
إِذْ أََنَا عَبْدُكَ الْمِلْحَاحُ فِي عَفْوِكَ الْمَنْثُورِ
كَالنُّورِ يَا مَوْلاَيَ هَا إِنَّنِي أَطْمَعْ
لَكَ الْحَمْدُ إِذْ تُعْطِي
لَكَ الْحَمْدُ إِذْ تَمْنَعْ
لَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلايَ
لَكَ الْحَمْدُ
كُلُّ الْحَمْدْ
وجدة: يوليوز 1991.

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1641
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى