صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قالتْ: .. لاسْميَ النَّهرُ ../ مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قالتْ: .. لاسْميَ النَّهرُ ../ مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 24 أبريل 2015 - 22:25

قالتْ: كَأنَّكَ حَاذيتَ القَصيدَ سُـدَى = لمْ تأتِ قافيةً .. حينَ القَصيدُ بَـدَا
كَأنَّ صَوتَـكَ مـا أدنَى مَواسمَـه = منِّي..وأنتَ أنا .. ما هَمَّ بي مَدَدَا
الأغنيَـاتُ إذا مـا افتـرَّ مَبسمُـهـا = إليَّ .. أنتَ بها .. تُلقي عليَّ ردَا
الأغنيَـاتُ أنـا. لـي ألـفُ ليلتِهـا = وشَهرزادُ أنـا .. إمَّـا أمُـدُّ يَـدَا ..

إنِّـي رأيتُـكَ منِّـي فـي حِكَايتِهـا
عنِّي .. ولكِنَّني حَاذيـتُ لا أحَـدَا ..
قالتْ: فكَيـفَ هنـا ألغـو بشَـاردةٍ
منِّي إليكَ كَأنِّي الحَـرفُ إذْ شَـرَدا ؟
هُنـاكَ واردةٌ تَثغـو علـى شفَـتِـي
وتَستبِـدُّ فتونـًا .. يَنتشـي بَــدَدَا
ألهـو ونَهـريَ مَفتـونٌ بنافـذَتـي
يُطِلُّ، مثلـيَ، مَسكونـًا بمـا اتَّقـدَا

قَـرأتُ جِذوتَـه تَرقَـى مُذكِّـرَتـي
طَيفـًا تَوسَّدنـي حلمـًا إذا انـفَـرَدَا
إنِّـي قَرأتُـكَ مَفتـونـًا .. بأخيلَتِي
فأيـنَ أخيلتَِـي .. مَجنونـةٌ أبَـدَا ؟
.
قالتْ: كَتبـتَ وإنَّـا فـي قَصيدتِنـا
قيسٌ وليلى. أكنَّا نَحنُ مـا اطَّـردَا ؟
أكُنتَ قَبَّلـتَ ذيَّـاكَ الجـدارَ علـى
شوقٍ إلـى خَيمـةٍ مَمـدودةٍ زبَـدَا ؟
وهَـلْ تَعقَّبـتَ أنفاسِـي لتلبسَـهـا
واللَّيلُ مُلتبسٌ .. لـمْ يَبتـردْ مَـدَدَا ؟
أسِرتَ وحـدَكَ أم كنَّـا علـى شَفـةٍ
للبَـرق نَرسُـمُ نَجوانـا إذا عمَـدَا ؟
.
إنِّي كَتبتُـكَ، يـا قلبـي، فأيـنَ أنـا
إذا كَتبـتَ قَصيـدًا ظامـئـًا ورَدَا ؟
.
قالتْ: كَأنِّيَ حَاذيـتُ القَصيـدَ هُنـا
وقـد تلفَّـتَ منِّـي القلـبُ فانوجَـدَا

ألقيتُ بالطـرفِ مُمتَـدًّا إلـى لغتـى
بَينَ الشُّفـوفِ فألقـى نظـرةً وحَـدَا
وحَدَّدتْ وجهـةً لـي مـا أنِـدُّ بهـا
عن وجهةٍ فسَرى منِّـي الـذي نفَـدَا
أردَّدتْ قافـيـاتٌ كُــلَّ أزمنَـتـي
إذا تقولُ كَلامـًا .. لا يُـرى رغَـدَا
أمْ قافياتِـي بصـدرٍ شاعـرٍ أبــدًا
لمَّا يُقلهـا كِنايـاتٍ .. وإنْ سَـردَا ؟
.
قالـتْ وضِحكَتُهـا إمَّـا أنظِّمُـهـا
شعرًا تَميلُ على شعرٍ كَـأنَّ يَـدَا ..
كَـأنَّ منهـا يَـدًا تَحـنـو تُرتِّـبُـه
وردًا بشُرفتيَ الزَّرقاءِ .. شبهَ نَـدَى
كَـأنَّ هَـذا النَّـدَى إمَّـا أقـاربُـه
يَفرُّ، مَحوًا، إذا مـا يَستقِـرُّ صَـدَى
أخـافُ أطلـبُـه ثنـيـا وثالـثـةً
إلا إذا .. بإشاراتٍ رنـا .. وهَـدَى
أكَـانَ شعـريَ للدُّنيـا بضِحكَتِـهـا
قالتْ وضِحكتُها دُنيا: فكيـفَ شـدَا ؟

قالتْ: فأيـنَ قَصيـدٌ كَـانَ طائـرُه
إذا يُحلِّقُ بـي .. مُسترسِـلا مَـدَدَا ؟
وفيـمَ شاعـرُه وافَـى .. ولا لغـةٌ
وفَّـتْ بحُلَّتِـه .. مَنسوجَـةً بَـرَدَا ؟
وكَيـفَ ألمحُـه ظـلا ولا جَـسَـدٌ
والرِّيحُ تَطرحُه غُفلا .. فلا جَسَـدَا ؟
إلامَ أقدحُـنـي جَـمـرًا وأقـدَحُـه
لأستبيحَ القوافِـي .. كلَّمَـا ابتـرَدَا ؟
أما أشرتُ: قل اسمـي تَنفتِـحْ بلـدٌ
من الكَـلام قَصيـدًا يَقتفِـي بلـدَا ؟
.
أقـولُ: لاسمِـكِ ألـواحٌ ألـوذُ بهـا
والأبْجديَّـةُ .. أرواحٌ لمَـنْ صَعَـدَا
سألـتُ باسمـكِ أدواحـًا لتَحملنِـي
ظلا إلى دَوحةِ الرُّؤيـا بمـا اتَّحَـدَا
نَزلـتُ باسمِـكِ آياتِـي وأسئلَـتِـي
وهِمتُ قـربَ جـدارٍ حائـرٍ عَمَـدَا
وسالَ بي زَمَـنٌ حتَّـى أسيـلَ بـه
نهرًا إلى اسمكِ مَبهورًا قـدِ انوجَـدَا

إذنْ .. سَهـوتُ أنـا فاربَـدَّ قافيـةً
شِعري وما قالَ إلا كَانَ قيـدَ صَـدَى
.
قالتْ: أتسهُـو فـلا شِعـرٌ سَتقربُـه
إلا إذا كنتَ لي شِعـرًا .. ولا أحَـدَا
فقلتُ: عَفـوًا كَأنِّـي لسـتُ أجذبُـه
منَ الجَناحَيـن .. إلا طـارَ وانفـرَدَا
قالـتْ: فـذاكَ قليـلٌ حيـنَ تَطلبُـه
وليسَ يأتي .. لأنِّي أمَّحِـي مَـدَدَا ..
فقلتُ: عَفـوًا مقالـي كَيـفَ أسكبُـه
على الأقاصي ؟ وأنَّى أسحبُ الرَّشدَا ؟
.
قالـتْ وضِحكتُهـا نَجـمٌ سأرقُـبُـه
في مُقلتيَّ: فخذ صوتي يَكُـنْ سنَـدَا
.
أقولُ: يا صَوتَها الفِضِّيَّ كَيفَ أنـا ؟
أخطُّ لـي ثُـمَّ أمحـو طارئـًا وفَـدَا
أخيـطُ ضَـوءَ نِداءاتِـي وأفتـقُـه
ليَرتدِي صَوتَها الفِضِّـيَّ .. مُعتقَـدَا

أحُـطُّ مثـلَ شـراع كُنـتُ أسبقُـه
إلى رؤى صَوتِهـا أشتارُهـا غَيَـدَا
والنَّهـرُ يَشهَـقُ مَــوَّالا ألاحـقُـه
بي .. كلَّما صَوتُها الفِضِّيُّ كَانَ مَدَى
أشُـطُّ عنِّـي إليـه لسـتُ أرتِـقُـه
إلا بخفقَـةِ قلبـي .. تَستَحِـمُّ مَـدَى
.
قالتْ: فأينَـكَ حتَّـى لا مَفـرَّ إلـى
ريثٍ، وحتَّى إذا هذا القَصيـدُ بَـدَا ؟
أقـولُ: صَوتُـكِ للمعنَـى مُوشَّحَـةٌ
فيحاءُ أندلسًا .. تُدنـي الـذي ابتعَـدَا
قالتْ: فريحُ الصَّبَـا مَيسـاءُ فائحَـةٌ
كَأنَّهـا أنـا. أيـنَ الشَّاعـرُ اتَّقَـدَا ؟
أقولُ: كَانَ هُنـا مـا أنـتِ سابحَـةٌ
في اللانِهائيِّ منه .. حيثُمَـا صَعَـدَا
قالـتْ: فهـاتِ غَواياتـي. مُلوِّحـةٌ
أنا بكلِّ غَواياتي .. وهـاتِ يَـدَا ..

أقلتُ: باسمِـكِ لـنْ آتـي قَصيدتَنـا
حتَّى أقبِّلَ صَوتًا راقصـًا مَيَـدَا .. ؟

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1639
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى