صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

مَقام الجُنون ---محمد علي الرباوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مَقام الجُنون ---محمد علي الرباوي

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 18 مايو 2015 - 23:12

عَيْنَاكِ شَاسِعَتَانِ كَالْحُلُمِ البَهِيجِ. رَهِيبَتَانِ وَحُلْوَتَانِ وَتُغْرِيَانِ مَرَاكِبِي الزَّرْقَاءَ بِالإِبْحَارِ لَيْلاً. إِنَّنِي أَبْحَرْتُ مَجْنُوناً وَأَحْرَقْتُ الْمَرَاكِبَ كَيْ أَظَلَّ عَلَى مَسَافَةِ نَغْمَتَيْنِ مِنَ الشَّذَا الآتِي إِلَيْكِ مُهَرْوِلاً مِنْ جَنَّةِ الْخُلْدِ الَّتِي تَزْهُو عَلَى كُلِّ الْجِنَانْ.
عَيْنَاكِ.. أَيَّتُهَا الغَزَالَةُ مَوْجَتَانِ مِنَ الصَّدَى وَحَمَامَتَانِ تُرَفْرِفَانِ وَتَنْشُرَانِ البَحْرَ فِي جَوْفِي..تَعَالَيْ نَوَّرَ الرُّمَّانُ فِي ﭐلْمِصْبَاحِ..أَيَّتُهَا الْبَعِيدَةُ وَالْقَرِيبَةُ سَافِرِي لَيْلاً مَعِي.. فَلَعَلَّنَا فِي هَدْأَةِ الظَّلْمَاءِ نَنْبُتُ فِي قُرىً لاَ يَحْتَمِي بِجِبَالِهَا وَدِغَالِهَا إِنْسٌ وَجَانْ.
يَا قَلْبَهَا ﭐجْذُبْنِي وَرَاَءكَ نَبْتَهِجْ بِالرَّعْدِ أَوْ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنُّورِ...يَخْضَرُّ الْمَسَاءَ فَرَاشُنَا وَفِرَاشُنَا مِنْهُ تَفُوحُ رَوَائِحٌ كَرَوَائِحِ ﭐلْمُدُنِ الَّتِي سَكَنَتْ سِرَاجَ الْجُرْحِ. مُغْمَضَتَانِ عَيْنَايَ اللَّتَانِ تُسَافِرَانِ إِلَيْكَ عَبْرَ خَمَائِلِ الْحُلُمِ الْبَهِيجِ وَقَلْبِيَ الْخَفَّاقُ مَا عَرَفَ ﭐلرُّقَادَ لأَنَّ صَوْتَكَ قَارِعٌ : اِفْتَحْ. خَلَعْتُ مَلاَبِسِي سَحَراً، فَكَيْفَ أَنَا سَأَلْبَسُهَا. غَسَلْتُ بِجَمْرِكَ الثَّجَّاجِ رِجْلَيَّ الْمُمَزَّقَتَيْنِ. كَيْفَ أُلَوِّثُ الرِّجْلَيْنِ ؟ كَيْفَ ؟ حَبِيبَتِي مُدِّي يَدَيْكِ أَنَا قَرِيبٌ مِنْ لَظَى عَيْنَيْكِ. مُدِّي نَحْوَ هَذَا الْجُبِّ فِي عِزِّ الْهَجِيرِ يَدَيْكِ مُدِّي نَاظِرَيْكِ إِلَيَّ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ عَسَى يَئِنُّ عَلَيْكِ مِصْبَاحِي فَيَحْمَرَّ ﭐلْمَكَانْ
يَا نَخْلَةً نَبَتَتْ مِنَ الْحَجَرِ الرَّصَاصِيِّ ﭐنْشُرِي سَعَفَاتِكِ ﭐلزَّرْقَاءَ فِي جَسَدِي. دَعِي الظَّبْيَيْنِ فَجْرًا يَرْعَيَانِ عَلَى مَشَارِفِ صَدْرِيَ العَطْشَانِ.. أَنْتِ هَزَمْتِ فِي جَوْفِي الظِّلاَلَ الزُّرْقَ حِينَ سَتَرْتِ وَجْهَكِ بِالضِّيَاءِ فَكَانَ فِي قَلْبِي الْمُبَلَّلِ بِالشَّجَا هَذَا ﭐلْأَذَانْ.
أَنْتِ ﭐشْتَعَلْتِ.. تَزَيَّنَتْ شَفَتَاكِ بِالشُّعَرَاءِ فَـﭑنْتَعَشَ ﭐلفَرَاشُ مَعَ الشَّذَّا فِي صَدْرِيَ الْخَفَّاقِ ثُمَّ هَوَى الفُؤَادُ وَمَا هَوَى لَكِنَّهُ لِجَوَادِهِ أَرْخَى العِنَانْ.

وجـدة : 26 / 07 / 2001


عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1675
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى