صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

أكنتَ تُناولني يُتمَها ؟ / مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أكنتَ تُناولني يُتمَها ؟ / مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 20 مايو 2015 - 22:35

قالَ لي: تلكَ صورتُها
لا تراها، ولكنَّها تلكَ صورتُها
واسمُها، مثلما لستَ تعرفُ، كان اسمَها؛
يُجلسُ الليلُ نجما غوى
في يد النهر، ثمٌَ يخالسُه موجة
لتراه السَّماءُ إلى الأرض مستقيا غيمَها؛
وإذا النَّجمُ كان غوى
وروى كيفَ أورثه النَّهرُ بحَّته
كيفَ أحدثه لمحة لا تنامُ، ولكنْ رأى حلمَها؛
كيفَ نافَثه السِّحرَ ماءٌ
وكان صغيرا، وكان غفا لوحة
تتخفَّفُ ألوانُها، وتشفُّ لتخفي بها رسمَها؛
ولتلفي على درج الليل شيئا
وقد نسيته .. وليسَ تعرفُ ما هوَ،
لكنَّها نسيته، كأنَّ به، منْ مكابرةٍ، وهمَها؛
وكأنْ أدركته مُصادفة
ومُصادفة .. لمْ تكنْ أدركته هنا
وهناكَ، وقد أربكته حينما لمْ يكنْ ختمَها؛
هيَ ليسَ ترى صورة
كلَّما النٌَهرُ عينٌ، ولمْ تلمس الريحَ
إلا قميصا، وكان أتى بعدُ مبتدئا نظمَها؛
هيَ تحملُنا، أمُّنا الأرضُ
تحْملنا، وتحمِّلنا خفَّة. تلكَ صورتُها
ولنا صورة تتلعثمُ رائيَّة حينما تلتقي أمَّها؛
قالَ لي: ما قميصكَ ؟
قلتُ له: للأرض سبعُ سنابلَ
والأرضُ لي. أفكنتَ تناولني يُتمَها ؟

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1674
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى