صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قلبي أنا .. كيفَ تَعبرُه ؟ / مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قلبي أنا .. كيفَ تَعبرُه ؟ / مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 20 مايو 2015 - 22:40

يا عابرَ الليل قل لي كيفَ تعبرُه = الحرفُ سيفُ فأنَّى أنتَ تُسفرُه
أغربتَ مُختلفا من حيثُ تُعربُه = ما الاسمُ رسمٌ تُدانيه وتُحضرُه
ولا إليكَ انتهى وسمٌ ستسحبُه = من المكان إلى شيءٍ .. تُقدِّرُه
أكنتَ سافرتَ مَرئيًّا بلا جسدٍ = الضَّوءُ سِفرٌ ولا خطٌّ .. يُصوِّرُه
الكفُّ كهفٌ .. فلا تسألْ بكلِّ يدٍ = عن العُبور بليل .. لستَ تَعبرُه

هاتِ احتمالكَ مَسبيًّا بلا شفةٍ = هاتِ انسدالكَ رائيًّا. سأنظرُه
هاتِ ارتحالكَ مَنفيًّا إلى لغتي = والبيدُ تَقضمُ منِّي الخَطوَ أذكرُه
أنكرتُ قولكَ حتَّى لا أراكَ به = إلا لهاثَ التفاتٍ كدتُ أنكرُه
أنكرتُ ليلَكَ ماءً لا حراكَ له = ولا فكاكَ سوى بالطيِّ يَسبُرُه
تطوي كتابا إلى يُمناكَ تَحملُه = كأسا فهلْ حَدسُه يُمناكَ تَعصرُه ؟

حدستَ أنِّي أخُبُّ الليلَ أغمرُني = بما إليكَ .. ولا مَعنايَ يَغمرُه
كنستَ لي سُدفةً شوساءَ تَخبُرُني = وتكتسي بي كأنَّ السِّرَّ أخبُرُه
جلستَ بيني وبيني حيثُ تَكسرُني = حتَّى أكونَ أنا لا شيءَ يَكسرُه
همستَ للآنساتِ الرودِ تَهصرُني: = ألا سألتكِ كيفَ الرودُ تَهصرُه ؟
شمستَ حينَ المجالي ليسَ تُظهرني = إلا إليَّ: أكانَ الليلُ يُظهرُه ؟

لا شيءَ يَخفرُ عهدا منْ وسامتِه = كان التَّجلي بعهدٍ ليسَ يَخفرُه
لا شيءَ والليلُ يَبدو في سماوتِه = كأنَّما النَّهرُ يَعدو حينَ يَبدُرُه
ماذا قدحتَ ؟ أكونٌ باستعارتِه = هامَ الغريبُ كأنَّ الليلَ يَسحرُه ؟
ماذا جرحتَ ؟ مجازٌ عندَ أهبتِه = قوسٌ تمطى إلى سهم يُحَضِّرُه
يا عابرَ الليل .. قلبي في تلفُّتِه = قلبي أنا فأجبني: كيفَ تَعبرُه ؟

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1673
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى