صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

كبرياءُ أبي الطَّيب المُتنبِّي / مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كبرياءُ أبي الطَّيب المُتنبِّي / مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الأحد 7 يونيو 2015 - 15:42

لحُمَّاكَ الأتـيُّ مـن الضرام
كأنَّ بها جمـارا فـي التطـام
فكمْ عينـاءَ ألهبَهـا احْتـدامٌ
إذا تشكو تؤجـجُ باحْتـدام
وتبعثُ
من حطام كـان نسيـا
ومنسيا علـى هـام الحطـام
إذا العنقـاءُ
ململهـا رمــادا
أجالـتْ طرفهـا بيـنَ الأنـام
وللمعنـى
عيـونٌ شاخصـاتٌ
إلى معنى توارى في الزحـام
وللرؤيـا
شـؤونٌ خالصـاتٌ
كما التاريـخ حائمـةُ المقـام
تعوجُ
على حِمى طلـل أسيـر
وتعرجُ حيثُ أرسمُه الظوامـي
وتحرجُ
منْ صداه إلى صـداه
ولا لغـة .. لمفتـتـح الـكـلام
تُجاذبها
استعـاراتُ الخوالي
بمنصـرم تلـبـسَ بالقـتـام
توجَّسَ خيفـةً منـه مُطيـفٌ
بنور الشِّعـر منسجـم التمـام
فقالَ: أنـا أقـولُ ولا أوفيِّ
فكـلُّ قصيـدةٍ بـدءُ النظـام
أرود عبارتـي حتـىَّ مداهـا
فلا أجني سوى مـاءِ الغمـام
أراودها .. أقد قميصَ قولي
فتستبقُ الحروفُ إلـى انبهـام
سأعقلهـا
أنـا ليفـرَّ حبلـي
إلى الفلواتِ حُرًّا مـنْ زمـام
غزالٌ شـاردٌ بيـنَ الأقاصـي
بيانُ الشعر .. كاسا للمُدام
أأشربُها ؟ أقولُ أنا .. فأنَّى
ألاقيهـا مُعتقـةً .. أمامـي ؟
أقولُ أنا .. سأكتبُهـا لأنسـى
فلا أنسى الحديثَ إلى الحَمـام
وللبـرق
انـدلاقٌ وامتشـاقٌ
لسيف النور يَسبحُ في الظلام
رسائـلُ زاجـلاتٌ لاهـجـاتٌ
تسلسلُ لـي بلهنيـةَ الرِّهـام
تنشّ على يـدي أنـداءَ ميـم
لتحملني إلـى أفـق ارتسـام
سأجملهـا .. أحوِّلهـا مرايـا
أذيبُ الظلَّ فـي لـون المقـام
أحيلُ سفـارةَ الحُمَّى حكايـا
ومعجزَ أحمدٍ سِفرَ المقـام
أقولُ
لأحمد المحمـود شعـرًا
أكنت ترى سواكَ على النظام ؟
أغيركَ
يقتفي سربَ القوافـي
وأنتَ بها القوافي كابتسـام ؟
أكنتَ تقولُ ..
كالدنيا .. حدوسًا
وتلبسها شموسًـا مـنْ كـلام
أم الدنيـا
تمـدُّ إليـكَ قوسـا
منَ الآياتِ .. تخطرُ بالسهام ؟
فسدِّدْ
.. يا رعاك الله .. لبسـا
جرى .. مثلَ السفين بلا زمام
ومدِّدْ
سَورةَ الإبـداع طرسـا
ليقرأ شاعـرٌ همـسَ الغمـام
وأوقد
جمـرةً بالشعـر نثـرا
لتنثرَهـا .. بمـزدوج النظـام
.
.
تيمَّـنَ
بالقصيـدةِ ثـم ألقـى
عصاةَ الشعر تنطـقُ بالمـرام
ستلقفُ كلَّ إفـكٍ ليسَ يلقى
قصيدتـه لـبـدءٍ أو خـتـام
فلي حُمَّايَ
وحْـدي فاسألوها
جماحا قبـلَ محتـوم الحِمـام
وقولوا
قولكـمْ شعـرًا ونثـرًا
وكونوا وجْهكمْ بعـد الفطـام
فـلا خيلـي
بـواردةٍ عليكـم
ولا ليلي لكمْ .. طولَ انبهام
ولا قرطاسيَ
المدسوسُ شعـرًا
إليكـمْ سافِـرٌ حـدَّ التـمـام
.
.
لنا بيداؤنـا ..
.. والنِّـتُّ فيكـمْ
ولي قلمي أنا .. والرُّمحُ حامي
لكمْ نعماؤكم
حاسـوبَ سعي
ألا فاسعوا بمُختلِفِ الكـلام ..

ً

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1675
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى