صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

«أشهر المحتالين في التاريخ»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

«أشهر المحتالين في التاريخ»

مُساهمة من طرف عائشة في الجمعة 24 يوليو 2015 - 23:31

1 - عقد الماس الذي دمّر ملكة فرنسا

ماري أنطوانيت كانت مهووسة باقتناء الفساتين والماس.. ولعب القمار أيضاً
غرام الملكة أسقط سفير فرنسا في فيينا في فخ أكبر عملية نصب
جيان خدعت ملكة فرنسا وماتت فقيرة في لندن

تأليف بيير لونيل - ترجمة وإعداد سليمة لبال - 
خلد التاريخ أسماء بعض من امتهنوا النصب والاحتيال. ومع انه لا يمر يوم إلا ويتعرض البعض الى هذه العمليات، فان عددا من هذه الجرائم لا يُنسى، ليس لان المحتالين تحالفوا مع الشيطان فقط، وانما لان ما قاموا به كان ضربا من الخيال ايضا، كفيكتور لوستيغ الذي قرر ذات يوم بيع برج ايفل، ونجح في ذلك، قبل ان يحتال على ال كابوني نفسه، والكونتيسة دولاموت التي نصبت على ملكة فرنسا ماري انطوانيت واستغلت اسمها في اقتناء اغلى عقد من الماس في ذلك الزمان، والكاهن سونيير الذي جنى مليارات من بيع الصلوات، وفان ميغيرين هذا الهولندي الذي برع في تقليد اجمل لوحات الفنان الشهير يوهانس فرمير، حتى عجز عن اقناع معاصريه بأن الامر يتعلق بأعمال مزورة وليست اصلية، فيما تبرز قصة الفرنسي جان كلود رومان الذي خدع عائلته عشرين عاما، واقنعها بأنه طبيب في منظمة الصحة العالمية، بينما كان يقضي كل اوقات الدوام في سيارته على طريق ريفي، ولما ادرك أن حبل الكذب سيخنقه قتل جميع افراد اسرته.
والى جانب هذه القصص، تبرز ايضا قصة المصرفي الاميركي برنارد مادوف الذي تلاعب بأكثر من 60 مليار دولار عهد له بها اثرياء ومصارف ومنظمات خيرية.
في كتابه الجديد الذي صدر في مارس الماضي تحت عنوان «اشهر المحتالين في التاريخ، فَصَّلَ بيير لونيل في هذه القصص وقدم عرضا شيقا لها، اخترنا لكم منه هذه الحلقات.
نروي في هذه الحلقة تفاصيل قصة العقد، التي أثارت الكثير من اللغط عشية الثورة الفرنسية. فقضية الاحتيال والنصب هذه، شوهت سمعة الملكة ماري انطوانيت، لكن حتى نحيط بكل الوقائع، علينا ان نستذكر التفاصيل ونمسح الغبار عن أبرز الشخصيات المتورطة، ولنبدأ بالملكة نفسها.
ترعرعت ماري انطوانيت إلى أن بلغت الرابعة عشرة من عمرها في فيينا، وكان ذلك تحت أنظار والدتها الامبراطورة ماري تيريز، التي كانت تدير الامبراطورية النمساوية بيد من حديد. ولم يكن مألوفا في العائلات الحاكمة أن يهتم الآباء بتربية أطفالهم، غير أن ماري تيريز سهرت على رعاية طفلتها عن قرب وكلّفت أحد المقربين منها، وهو فرنسي يدعى بريمون، تعليمها.
غادرت ماري انطوانيت والدتها في 21 أبريل 1770، وكانت قد احتفلت للتو بعيد ميلادها الــ14، حيث عادت الى البلاط في فرنسا، من أجل الزواج بلويس السادس عشر. ولم تكن ماري انطوانيت فاتنة فقط، وإنما حيوية، ونظراتها مثل قطرات الندى في الربيع، وأما وجهها فكان متمرداً وجسدها نحيلاً، لكنها كانت تحب القمار وتلعب من دون هوادة ومن دون ان تدرك بأنها ترقص على بركان ثائر.
وبين الفترة والاخرى كان لويس السادس عشر ينزعج منها، مثلما وقع في 22 يناير 1787، حين علم بأن زوجته خسرت 100 الف قطعة ذهبية في سهرة واحدة، لكنها لم تكن تنفق المال في القمار فقط، وانما ايضا على لباسها، حيث أنفقت قرابة 300 الف جنيه خلال سنة 1785 لوحدها، ولم تكن ماري انطوانيت تقتني الفساتين فقط، وانما مهوسة بجمع الماس أيضا، ففي أحد الأيام ارتدت سوارا من الماس، تصل قيمته الى 100 الف قطعة ذهبية، وحتى تتمكن من إرضاء عشقها للماس، كانت تقترض المال باستمرار، ولم تكن تهتم بالديون، ما دام الملك من يدفع.

الأمير الوسيم
وأما الشخصية الساذجة الثانية التي لها علاقة بالاحتيال الذي عُرف باسم «قضية العقد»، فهي الامير الكاردينال لويس دو روهان غيمينيه، فمن هو هذا الامير؟
كان روهان يملك قصورا وفنادق وأراضي في كل مكان، وكان ذائع الصيت ومشهورا بسبب ثروته، وعلاوة على علاقاته النسائية العديدة، كان أحد اعضاء الاكاديمية الفرنسية من دون ان يكتب سطرا واحدا.
في تلك الفترة، عُيّن الأمير لويس روهان سفيرا في فيينا، أي لدى ماري تيريز والدة ماري انطوانيت، فهل رحبت الامبراطورة بذلك؟
لم ترحب الامبراطورة بهذا التعيين، وكانت تعتبر روهان زير نساء، لذلك كتبت لابنتها رسالة جاء فيها «كل نسائنا، سواء كن شابات ام متقدمات بالعمر، جميلات او بشعات، لسن مغرمات بهذا الرجل السيئ الذي لا يملك أي ذكاء».
في تلك الآونة، كان روهان ينفق الكثير من المال في فيينا، ولان ماري تيريز كانت حذرة وبخيلة أيضا فلم تتحمل هذا الوضع، وكانت ترغب من خلال رسالتها لابنتها، في أن يتم استدعاء السفير، لكن ماري أنطوانيت لم تلتفت لذرائع والدتها، وإن كانت لها مآخذ على روهان الذي يعتبر أحد أفراد عصابة دوباريه.
فما الذي يستطيع لويس دو روهان فعله؟ كان الأمير غير قادر على معارضة الملكة الشابة ومستعد للتصالح معها وقد حاول ألف مرة واستنجد بقريبته أميرة دي غيمينه وهي صديقة لماري أنطوانيت، وتحججت الملكة بأعذار عدة حتى ترفض اللقاء.
وقد بذل روهان جهوداً كبيرة للحصول على عفو الملكة، ومن بين هذه الجهود لجوؤه إلى المقربات من ماري أنطوانيت التي كانت تحيط نفسها بعدد من النساء المغامرات من بينهن السيدة دوبون دو لاموت.
ودوبون دولاموت هي زوجة موظف عسكري تقربت بسهولة من الملكة ماري أنطوانيت، وأصبحت تتردد على قصر فرساي الذي اصطحبت إليه سيدة تزعم كذباً أنها كونتيسة وتدعى جيان دو فالوا سانت ريمي والتي كانت قد ارتبطت بكونت مزيف.

الكونتيسة المزيفة
بدأت قصة جيان دوفالوا مثلما تبدأ إحدى روايات ديكنز. «فجيان وشقيقتها هما يتيمتان اهتمت بهما في فترة الطفولة ماركيزة دو بولانفيلييه في منطقة بار سور أوب. وأما والدهما، فهو سليل الملك هنري 2 دوفالوا. وأما والدتهما، فكانت امرأة سكيرة لم تتأخر في تسليم الروح لبارئها».
غير أن الفتاتين هربتا في عام 1779 وامتهنتا التسول من أجل العيش، إلى أن استقبلتهما السيدة لاموت في بيتها في بار سو أوب. غير أن قصة حب تطورت بين جيان وأحد شباب المنزل وكان جندياً يقضي إجازته هناك.
استمرت العلاقة بين جيان وابن عائلة لاموت وتزوجا في النهاية، بعد أن ترك الزوج الجيش، ولكن كيف له أن يعيش بمنحة لا تتجاوز 150 جنيهاً.
لحسن الحظ، كانت جيان ذكية، حيث قامت باصطحاب زوجها إلى الإلزاس حيث كانت تقيم أمها الثانية ماركيزة بولانفيلييه التي استقبلتهما بحفاوة وعرفتهما على الأمير لويس دو روهان الذي وظف مباشرة الزوج، ووقع في غرام الزوجة التي سحرته بجمالها وأصبح لا يقسم إلا بها.

جيان اللّعوب

في عام 1781، قرر الزوجان المغامران الاستقرار في فرساي، وكانت جيان تعيش حياة باذخة وتستقبل علية القوم ونخبة البرجوازيين في بيتها من أجل تحقيق أهدافها، وفي أحد الأيام وقعت الحسناء في غرام أحدهم ويدعى ريتو دو فييات الذي أقام مع الزوجين دون أن ينبس صاحب البيت ببنت شفة. وفي غضون ذلك، استمرت جيان في لقاء روهان في باريس وفي إحدى الليالي اعترف لها روهان بسر حياته «أنا حزين للغاية لأني بعيد عن عطايا ماري أنطوانيت»، لقد اعترف لها بأن هذا هو أكبر حزن في حياته.
كانت جيان تحلم بأن تصبح أميرة في فرساي بفضل أموال روهان، وكانت تلفت الانتباه أينما حلّت حتى أن لويس السادس عشر عرض عليها منحة، ولأنها كانت تثق في نفسها جداً وتتعمد الظهور في صورة المرأة الغامضة، راحت تبلغ الأمير روهان بأنها تسعى لأن يستعيد مكانته بعد أن أصبح لديها معارف مقربون من الملكة ماري أنطوانيت.
مرت الأسابيع ولم يحدث شيء، وفجأة اعتلت البسمة شفتي جيان بعد أن تمكنت أخيراً من محادثة الملكة، وانتزعت منها مؤشرات تؤكد بما لا يدعو للشك أنه لا مجال للعفو.
أبلغت جيان الامير روهان بان الملكة قبلت التواصل معه، لكن في هذه اللحظة من التاريخ يتعين علينا ان نتساءل، كيف كان روهان مغفلا لهذه الدرجة؟

غرام الملكة
في الواقع لم يكن روهان مغفلا، وإنما مغرم بالملكة، ومثله مثل أي عاشق، فقد كان أعمى. بدأت المراسلات وكانت الوسيطة بين روهان وماري انطوانيت المزيفة هي جيان، لكن من كان يكتب رسائل الملكة؟
بالطبع كان ريتو دوفييت، حيث كان وجيان يكتبان هذه الرسائل بسعادة بالغة الى درجة ان ماري انطوانيت بدأت بمخاطبة الامير لويس بكل ود، وكأنه قد اصبح احد المقربين منها.
في تلك الفترة، كان المال يتدفق على جيان، التي كانت طماعة جدا، بينما كان روهان ثريا جدا ويرغب في الاقتراب اكثر فاكثر من ماري انطوانيت، حيث لم تعد تكفيه رسائلها المعطرة وبات يطالب برؤيتها ليقول لها كل ما في قلبه. كان قصر فرساي مكانا رائعا للاقامة الا في فصل الصيف، حيث ترتفع درجتا الحرارة والرطوبة، لذلك كان افراد العائلة المالكة وضيوفهم يجلسون مساء في شرفة القصر، بحثا عن نسمة هواء عليل، فيما كانت الملكة ماري انطوانيت تفضل السهر مع أصدقائها في بستان فينوس، الذي أطلق عليه لاحقا اسم «بستان الملكة».
وفي أحد الأيام، وبينما كان الكونت لاموت المزيف في حديقة القصر الملكي في باريس، رصد فتاة في 26 من عمرها، شقراء ذات عينين زرقاوين، تدعى ماري نيكول لوغاي ديسينيه، وكانت تعيش بفضل عطايا اصدقائها.

هكذا خُدع روهان
أُعجب لاموت بالفتاة بعد أن تعرف عليها، ثم قال لها انه تعرف على سيدة مقربة من البلاط ترغب في أن تسدي لها خدمة مقابل مبلغ مالي مجز.
قبلت نيكول العرض بدافع المال، وفي اليوم التالي استقبلت السيدة، التي اكدت لها انها مقربة جدا من الملكة. كانت هذه السيدة جذابة ولم تشك نيكول فيها أبدا، بل قبلت تنفيذ المهمة مقابل 15 الف فرنك.
لم يكن حينها قد طلب منها ما الذي ستفعله، لكن السيدة ودعتها وقالت لها بان الكونت سيأتي لمرافقتها الى قصر فرساي.
في اليوم التالي، التقت نيكول بالكونتيسة دولاموت في فرساي بالاضافة الى الكونت وشخص آخر لم يكن سوى ريتو دو فييت عشيق جيان، وهناك قالت لها الكونتيسة «أنت من الآن فصاعدا البارونة أوليفا، والشيء الذي ستطلبه منك الملكة بسيط للغاية، ستذهبين ليلا الى حديقة القصر وهناك سينتظرك أحد النبلاء، ستسلمينه رسالة وزهرة وتقولين له «انت تعرف ماذا يعني هذا، هذا كل ما نطلبه منك».
حوّل حلاق وخياطة، الفتاة الى اميرة حقيقية. وفي حدود الساعة التاسعة ليلا انتقلت الى حديقة القصر برفقة السيدة دولاموت، لكن السيدة دولاموت ظهرت فجأة الى جانب رجل وسيم، يرتدي قبعة كبيرة، لم يكن سوى روهان.
لم تنبس نيكول ببنت شفة، ذلك انها فهمت اللعبة، بينما قال لها روهان وكان مضطربا «انا هنا في خدمة الملكة.هل تعفو عني، هل تحبني»؟
في تلك الأثناء قطعت السيدة دولاموت وريتو دوفييت حديثهما، وقالت «تعالوا، تعالوا، لقد قدمت كونتيسة أرتوا».
منذ ذلك اليوم بات روهان يحلم بالعفو وبمنصب الوزير الرئيسي وبصداقة الملكة ولم لا حبّها. وأما جيان، فهي صاحبة الفضل، وهي من قربته من الملكة مقابل 120 الف جنيه كسبتها.

تراكم الديون وبداية المؤامرة
بمرور الوقت زادت ديون روهان، وفي المقابل تحسن وضع الشقيقتين اللتين اشترتا فندقا كبيرا في بارسور أوب، وفيما بدأ الناس يتساءلون عن سر الثرة، راح آخرون يردون: كيف لا يكون لها هذا وهي صديقة الملكة؟
لكن هل اكتفت جيان بالـ 120 الف جنيه التي كسبتها من روهان؟
يُروى في تلك الفترة أن عقدا من الماس النفيس، هو ثمرة عمل الصائغ الباريسي بومر وزميله باسانج، قد اقتُرح على الملكة، لكنها رفضته لأول مرة، بسبب ارتفاع سعره، فما الذي تريده الكونتيسة المزيفة جيان؟ لقد أرادت أن يشتري لها روهان العقد، وتُفهمه بأنه سيكون للملكة ولا شيء غير ذلك.
ومن المعقول جدا أن تكون الملكة قد كلفت بعض الأشخاص بشراء العقد باسمها، وان كانت قد صرفت النظر في البداية عن اقتنائه، خصوصا اذا عرفنا عشقها للمجوهرات ورفض الملك اتمام هذه الصفقة.
في مثل هذه الظروف، تم التحضير للمؤامرة، وما كان على جيان سوى أن أوحت لروهان بشراء العقد حتى تُغرم به الملكة، غير أن جيان في تلك الفترة قدم رسائل لماري أنطوانيت لروهان، لكن هذا الأخير، شك في صدقيتها رغم انه يملك الكثير منها وبالتوقيع ذاته.

شروط روهان
في 24 يناير 1785 التقى الزوجان لاموت بالصائغين، واقترحا عليهما أن يشتري وسيط العقد للملكة، فقبلا الصفقة، خصوصا أنهما أمضيا أشهرا في إقناعها باتمام عملية البيع من دون جدوى، فيما رفض البلاط الاسباني شراء العقد بمبلغ مليون و600 الف فرنك وكان المبلغ ثروة حقيقية.
قبل روهان دفع هذا المبلغ، لكن مقابل ثلاثة شروط، أولها أن يتم تقدير سعر العقد إن رأت الملكة بأن السعر مبالغ فيه، وثانيا ان يتم دفع المبلغ في مدة لا تزيد على سنتين وان يسلم العقد في الاول من فبراير على أكثر تقدير. وهي شروط قبلها الصائغان اللذان سلما روهان العقد في الموعد المحدد للتسليم.
حمل روهان العقد وأخذه الى جيان، التي وعدته بتسليمه الى الملكة في تلك الليلة، لكن في تلك الاثناء جاء رسول الملكة المزيف وطار بالعقد من دون ان ينتبه روهان الذي فوجئ، بمرور الوقت، بأن الملكة لم ترتد العقد بعد.

الفضيحة
بدأ روهان في دفع مستحقات الصائغين، لكنه طلب منهما في 1 اكتوبر من السنة ذاتها تأخير سداد الدفعة الثانية، فاضطرا الى إبلاغ الملكة، التي ذُهلت مما بلغ أسماعها، وطلبت من الصائغين اطلاع البارون دي بروتوي، وكان يشغل منصب وزير البلاط الملكي بتفاصيل القضية.
تبين للوزير بان القضية قضية دولة ويمكن أن تضر بالمملكة، لذلك أطلع الملك واجتمع بوزير العدل، وفي تلك الاثناء كان روهان يستعد لحضور القداس مع الملك، غير ان هذا الاخير حمل المذكرة التي كتبها الصائغ بومر، وطلب من لويس روهان قراءتها. وفيما التزم كل من الملكة والملك الصمت، رفع روهان عينيه وقال «كل ما كتب في الرسالة حقيقي واعتقد بأني خُدعت»، لكن الكارثة الاكبر هي أن مذكرة الصائغ كانت مرفوقة برسالة يؤكد فيها روهان بأن الملكة طلبت العقد وبأن توقيعها أصلي.
خرج روهان من مكتب الملك، الذي طالب بتوقيفه، بينما عارض وزير العدل لانه كان يرتدي الملابس الرسمية، ثم عاد يحمل رسالة كتب فيها انه تعرض لخديعة وأن المذنبة هي سيدة تدعى دولاموت فالوا.
استطاع روهان قبل إلقاء القبض عليه ان يبعث رسالة الى صديقه جيورجال الذي كلفه باحراق جميع وثائقه وعلى الخصوص الرسائل المزيفة التي كان يعتقد بانه يتبادلها مع الملكة فعلا، وفي تلك الاثناء كانت الكونتيسة دولاموت مدعوة الى حفل عشاء لدى الدوق دو بونتيافر، وبينما كانت تتمتع بأشهى وألذ الطعام بلغها خبر إلقاء القبض على روهان، فأسرعت الى بيتها ليلقى عليها القبض صباح اليوم التالي، فيما غادر زوجها الكونت المزيف دولاموت الى انكلترا حاملا العقد معه.
النهاية

لم تنزعج جيان أبدا من اعتقالها، وهدأ بالها بعد أن بلغها أن روهان أحرق جميع المراسلات المزيفة مع الملكة، لذلك نفت أي علاقة لها بالموضوع واتهمت روهان بالكذب، فيما طلب روهان مواجهته بجيان، لكن طلبه رُفض، فطلب مرة ثانية ان يدرس برلمان باريس القضية، فتردد الملك خوفا من ان تنتشر القصة، التي كان يرغب في طيها والتكتم عليها، لكن ماري انطوانيت أصرت على ان يحاكم روهان وتفهم فرنسا كلها بانها تعرضت لعملية احتيال غير مسبوقة بطلها لويس دو روهان.
غير أن الحكم في النهاية قضى بإدانة الكونتيسة المزيفة لاموت فالوا بالسجن، فيما تمت تبرئة روهان، وقد صفقت كل فرنسا لهذا الحكم الا الملكة التي انزعجب وبكت كثيرا بسبب عدم ادانة روهان.
قضت جيان فترة السجن في سالبتريير، لكنها تمكنت من الهرب في 5 يونيو 1786، بعد ان تنكرت في ثوب رجل وانتقلت الى لورين ومن هناك الى لوكسمبورغ فبلجيكا ثم لندن، حيث شرعت في البحث عن زوجها الذي أضاع الماسات، وعاشا في فقر مدقع الى أن توفيت في مايو 1791 في ظروف غير معروفة، حيث تحدثت بعض الروايات عن انتحارها واخرى عن تعرضها لعملية اغتيال، فيما اشارت بعض المصادر الى ان الشرطة الفرنسية تعقبت آثارها وتمكنت من رصدها، لكنها قفزت من النافذة فاصيبت بجروح، تلوثت فيما بعد مما ادى الى تطور الغارغارينا لديها، فماتت بعد شهرين، وهكذا توفيت المذنبة الرئيسية في قضية العقد الماسي الشهيرة.

--------القبس


الامير لويس دو روهان




ماري انطوانيت
avatar
عائشة

انثى عدد الرسائل : 210
العمر : 26
Localisation : اكادير
Emploi : موظفة
تاريخ التسجيل : 22/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى