صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قـــمَـــرُ أسْـــريـــــــر / محمد علي الرباوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قـــمَـــرُ أسْـــريـــــــر / محمد علي الرباوي

مُساهمة من طرف عبدالله في الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 - 22:41

قـــمَـــرُ أسْـــريـــــــر
-------------------------------
لِـأَسْرِيرَ فَاتِنَةً قَمَرُ
لَهُ يَنْحَنِي النَّجْمُ وَالشَّجَرُ
يَا رَمْلَ أَسْرِيرَ هُزَّ النَّخِيلَ
يَسَّاقَطِ الْبَحْرُ وَالثَّمَرُ
مَحُلْتَ زَمَاناً وَهَا اليَوْمَ قَدْ
أَتَى صَدْرَكَ الْقَطْرُ يَعْتَذِرُ
أَتَى القَطْرُ مُعْتَذِراً كَيْفَ لاَ
وَأَسْرِيرُ يَحْضُنُهَا قَمَرُ ؟
****
بُرْعُمٌ طَالعٌ مِنْ رَحِيقِ الصَّلاَةِ
رَشَّ أَحْلاَمَهُ بَيْنَ غَابَاتِ ذَاتِي
وَٱنْتَشَى ضَاحِكاً كَعُيونِ الفُرَاتِ
يُخْبِرُ القَلْبَ قَبْلَ شُرُوقِ الْمَسَاءِ
عَلَى كَبِدي
أَنَّ هَذِي الثُّلُوجَ
عَلَى بُعْدِ شِبْرَيْنِ مِنْ جَسَدِي
رَمَّمَتْ تَاجَهَا
وَٱسْتَعَدَّتْ بِنَشْوَتِهَا لِلنُّزُولِ
كَيْفَ بَيْنَ غَلاَئِلِهِ اليَوْمَ
يَحْمِلُ صَدْرُ الرَّبِيعِ
مَرَارَةَ هَذَا الذُّبُولِ؟
كَيْفَ يَأْتِي شُرُوقُ الغَزَالَةِ
تَأْشِيرَةً لِلدُّخُولِ
إِلَى مَمْلَكَاتِ الأُفُولِ؟
.................................
فَرْحَتِي بِالْعَبِيرِ يَقُضُّ مَضَاجِعَهَا
شَجَنٌ دَبَّ كَالآهِ بَيْنَ عُرُوقِ الشَّجَرْ
وَٱنْتَشَرْ
كَتَسَابِيحَ يَتْلُو مَوَاوِيلَهَا وَرَقُ التُّوتِ
صَوْتُ مُعَاذَ الْمُبَلَّلُ هَذَا الضُّحَى
بِدُعَاءِ القُنُوتِ،
يُقَدِّمُ لِي بَاقَةً مِنْ بَيَاضِ القَمَرْ
****
مُعَاذُ فِي قِمَاطِهِ وُرَيْدَةٌ
تَفْتَحُ فِي الصَّبَاحِ أَزْرَارَ الغَلاَئِلْ
وَعِنْدَما يَدْخُلُ فِي صُرَاخِهِ الْـ
جَمِيلِ وَالْبَهِيِّ تَنْـتَشِي الْجَــدَاوِلْ
****
سَارَةُ الزَّهْرَةُ الْحَالِمَهْ
لَمْ تَزَلْ يَا فُؤَادِي بِعَيْنِي أَنَا
طِفْلَةً لَمْ تَزِدْ عَنْ
فَرَاشَةِ هَذَا الصَّبَاحِ
سِوَى بَسْمَةٍ نَاعِمَهْ
****
مُعَاذُ حُلْمٌ رَائِعٌ تَشْدُو بِهِ
عَرَائِسُ البَحْرِ وَأَسْرَابُ البَلاَبِلْ
وَعِنْدَمَا تَصَفَّحَتْ عَيْنَاهُ رِيـ
ـحَ الـنُّورِ مَـدَّ وَالِدَيْهِ بِالسَّنَابِلْ
****
سَارَةُ اليَوْمَ حَقْلٌ بَشُوشٌ
تَرُشُّ عَرَائِسَ هَذِي الشُّمُوسِ
ثَنَايَاهُ بِالرُّطَبِ الطَّاهِرَهْ
يَسْتَظِلُّ بِأَظْلاَلِ عُرْجُونِهَا الذَّهَبِيْ
جَسَدٌ نَاعِمٌ لِمُعَاذَ البَهِيِّ
وَمِنْ مَهْدِهِ الْمُتَأَجِّجِِ نَوْرَا
يُكَلِّمُهَا..
وَيُحَدِّثُهَا
عَنْ عُيُونٍ تَفَجَّرُ خَمْرَا
تُزيِّنُ وَاحَةَ أَسْرِيرَ بِالنَّشْوَةِ العَاطِرَهْ
سَتُبَايِعُهَا..
وَتُطَرِّزُ بِالأُنْسِ وَحْشتَهَا العَابِرَهْ
****
مُعَاذُ مَا بَيْنَ مُرُوجِ صَدْرِ أمِّـ
ـهِ غَزَالٌ رَاكِضٌ بَيْنَ الْخَمَائِلْ
وَعِنْدَمَا أَرُشُّهُ بِقُبْلَةٍ
أُحِسُّ أَنِّي صِـرْتُ وَاحِدَ العَنَادِلْ
****
هِيَ ذِي سَارَةُ الطِّفْلَةُ الْخَائِفَهْ
تَرْتَدِي سَعَفَ النَّخْلِ
تَأْذَنُ لِلْبَلَحِ الْمَوْسِمِيِّ
بِأَنْ يَنْثُرَ الْخَيْلَ وَالغَيْمَ
حَتَّى يَصِيرَ مُعَاذٌ بِهَذِي الفَلاَةِ
بُرَاقاً يُبَشِّرُ بِالعَاصِفَهْ
****
لِأَسْرِيرَ سَاحِرَةً قَمَرُ
يُبَايِعُهُ النَّجْمُ وَالشَّجَرُ
يَا رَمْلَ أَسْرِيرَ هُزَّ النَّخِيلَ
يَسَّاقَطِ البَحْرُ وَالثَّمَرُ
مَحُلْتَ زَمَاناً وَهَا قَدْ أَتَى
إِلَى صِدْرِكَ الْغَيْثُ يَنْهَمِرُ
أَتَى اليَوْمَ فِي جَوْفِهِ قَمَرٌ
غَداً تُعْشِبُ الأَرْضُ وَالقَمَرُ
الرشيدية: 14/12/1997

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1675
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى