صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قلْ لي: أحبُّكِ ../ مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قلْ لي: أحبُّكِ ../ مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الأحد 22 نوفمبر 2015 - 18:16

أتذكر:
قلْ لي: أحبُّكِ .. فالدُّنيا ومـا فيهـا = تَرفُّ لي .. حيـنَ تُهدينـي مَرافيهـا
أبحرتُ في بُحَّةِ الأشواق لسـتُ أرى = إلاكَ موجًا .. فأنَّى لـي مَنافيهـا ؟
أبحرتُ فيَّ .. كأنِّي لسـتُ أحملُنـي = إلى المتاهـةِ .. تذرونـي سَوافيهـا
وقلتُ لـي: لمـنِ .. الدُّنيـا .. ولثغتُها = إذا أنـا أقتفينـي .. فـي خوافيهـا
إذا أنـا أختفـي عنِّـي ... لأعرفنـي = في مُقلتيكَ ؟ لكَ الدُّنيا .. وما فيهـا
قلْ لي: أحبُّكِ .. أرسمْ للشَّذا قمرًا
لا شـيءَ يُشبهُـه تيهـا وتنزيهـا
إذا رسمتُ لـه ثغـرًا همـى وتـرًا
على الأقاصي وهامَ اللـونُ تمويهـا
وإنْ هممتُ به سحـرًا دنـا خفـرًا
كأنَّ، فـي خطـوه للسِّـرِّ، تنبيهـا
وإنْ تَبسَّـمَ لـي موَّالُـه خــدَرًا
أخفى الزَّمانُ استعـاراتٍ وتشبيهـا
كأنني لا أنـا عُمْـرًا محـا شـذرًا
إذا كتبتُ الشذا بالعُمْـر تنويهـا
.
.
قلْ لي: أحبُّكِ .. إنَّ العُمرَ مُنسحِـبٌ
منِّـي إليـكَ فراشـاتٍ تُناديـهـا
طارتْ إليكَ كأنِّي لسـتُ أقطفُهـا
مِنَ الحديقـةِ وردًا كـيْ أهاديهـا
كأنَّني وحديَ العِطرُ الذي سكبـتْ
بينَ القصائدِ .. إمَّا الحُـبُّ حاديهـا
يدي أضمُّ بها قلبـي إلـى سَفَـري
كأنَّني ضِلـةٌ .. لا كـانَ هاديهـا
ناديتُ ظليَ: هـاتِ الليـلَ أذرعُـه
حتى أراكَ أنـا .. رؤيـا تُصاديهـا
.
.
قلْ لي: أحبُّكِ .. أوراقـي مُبعثـرةٌ
وللخَريفِ عُيـونٌ فـي حواشيهـا
قرأتُ فيهـا انهيـاري طـيَّ قافيـةٍ
أرقتُ فيها كأنِّـي مـنْ غواشيهـا
وكنتُ أذكـرُ أنِّـي لا أزالُ هُنـا
حتَّى تنكَّـرَ لـي بالطـيِّ غاشيهـا
أخشى عليَّ إذا أوراقـيَ اختلفـتْ
إليَّ تسألُنـي .. والدَّمـعُ واشيهـا
أمِـنْ تبعثُرهـا ليـلـي بأنجُـمِـه
أمْ لملمَ الورقَ السَّاجـي نجاشيهـا ؟
.
.
قلْ لي: أحبُّكِ .. تُمطرْ غيمةٌ جـذلا
فالرَّوضُ أورقَ حلمًـا في مـآقيهـا
ماءُ الهـوى خلسـةٌ ريَّـا مَواسمُهـا
إذا تصَاعـدُ .. بالسُّقيـا مَراقيهـا
أعطو إليها، حبيبـي، ثـمَّ أرشفُهـا
كأنَّنـي سلسبيـلٌ فـي تلاقيـهـا
أسطو عليها، بكلِّ الحُـبِّ، أقطفُهـا
وأمَّحي في الثَّنايـا مـنْ سواقيهـا
قلبي عليَّ، حبيبـي، حيـنَ أعرفُهـا
ولستُ أعرفُ طيفًـا مـنْ بواقيهـا
.
.
قلْ لي: أحبُّكِ .. مَجنونٌ بأوديتـي
ضلَّ الخُطـى .. وأظلتْـه لياليهـا
والليلُ لي .. كلما خيـلٌ بنافذتـي
تحطُّ فـوقَ يـدي منهـا أماليهـا
تخطُّ بي رحلةَ المُشتـاق فـي لغتـي
حتَّى أخيـطَ لهـا شمسًـا تُواليهـا
شمسٌ تميلُ برقـراقٍ علـى شفتـي
حتَّى أميلَ بدُنيـا .. مـنْ مجاليهـا
والشَّمسُ لي، يا حبيبي، حيثُ أشرعتي
والبحرُ لي نجمةٌ .. مالـتْ أعاليهـا
.
.
قلْ لي: أحبُّكِ .. يَطو المُنتهى بيـدي
كلَّ المسافـاتِ إمَّـا أنتَ تَطويهـا
أروي الحكاياتِ. إنِّي شهرزادُ غـدي
سأرتوي منْكَ شعرًا .. حينَ أرويهـا
وسوفَ أُغويكَ بالرُّؤيا إلـى بَـرَدي
لكيْ تغيبَ حضورًا .. ثُـمَّ أُغويهـا
وسوفَ آوي بكلِّ الحُبِّ في مَـددي
إلى جنونـي حكايـاتٍ .. لتأويهـا
فهلْ تُؤولُ لي رُؤيـايَ يـا رَشَـدي
أنا .. ويا ضِلَّتي .. أمْ كنتَ تُذويها ؟
.
.
قلْ لي: أحبُّكِ .. فالدُّنيا وما فيها
إليكَ أنتَ .. وللدُّنيـا .. سَتُهديها .
ديوان: كأنَّ النَّهر .. امرأة لا تنام. ص 19

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1640
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى