صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

كأن لم تكن مني .. سلا / مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كأن لم تكن مني .. سلا / مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 29 يناير 2016 - 11:52



قدمان منْ ضوءٍ ومنْ ماء إلى سُور عتيق
طينُه التاريخُ ينظرُ في مُفكرةِ الطريق عن الطريق
ذاكَ الغبارُ يضجُّ، مثلَ حديقةٍ، في سائرين إلى مدى صَلواتهم
هذي المآذنُ شهقةُ الرُّوح النديَّةِ بالشَّذا الصوفيَّ في كأس الرحيق


قدمان تنتبهان، وحدَهما هُناكَ، إلى ثُغاءِ الفجر
للنَّهر اكتفاءٌ بالنُّهوض إلى يديه، هنا، على وجع البدايةِ
كانَ يَختصرُ الكنايةَ والكتابةَ بالتَّملِّي في عُيون الحرفِ قبلَ الفجر
كانَ النَّهرُ يَعتصرُ الكُرومَ منَ الليالي كلَّما أذنَ ابتهاجُ الماءِ بالرُّؤيا دنا


سُورٌ قديمٌ كالخُطى يَجتازُ بي سُورا إليَّ أنا
يَرشُّ سُؤاله ومضا على شُرفاتيَ الأولى لينكسرَ الصَّدى
شُرفاتيَ الأولى تَطيرُ إلى سَمايَ بدون أجنحةٍ، ولكنَّ السَّماءَ تَطيرُ
حُدودُ دَهشتيَ الأسيرةِ لستُ أعرفُها سوى خيل على السُّور القديم تَسيرُ بي خيلا تطيرُ


أقدُّ منْ حَجر الخُرافةِ قامةً لصَباحيَ الأرضيِّ
لا بُدَّ انتهاؤكَ في الخُرافةِ يَرتقيَ نايَ الذَّهاب إلى صَباحي
تكتفي الأرضُ القريبةُ بي كأنَّ صَباحيَ المائيَّ أرضٌ لمْ تكنْ لي
أو كأنَّي لمْ أقدَّ ليَ الحجارةَ منْ خُرافتيَ الأخيرةِ كيْ تكونَ الأرضُ نايا واحدا

لا بُدَّ منَ قدمين تشتبكان بي لنمرَّ خطوا صاعدا
ألقى إليَّ السُّورُ قدمتَه فخفتُ من الوشايةِ يَستحمُّ بها الزَّمانُ
وخفتُ منِّي. كيفَ أنحتُ لي سُؤالا من سُؤالي عنْ خريف الليل في تاريخنا ؟
خِفتُ الطلولَ تَهُبُّ، بعدَ نُعاسِها، لتعدَّ أضلاعي وتَبحثَ عنْ رمال العُمر في أضلاعِها


.. والله خِفتُ أنا من الشُّعراء إذ وقفوا على أوجاعِها
يتأوَّلونَ رَشاقةَ الصَّحراء في سِفر الفراغ وكيفَ لم نقِفِ
أخافَ على الكلام مُحدِّقا في عتمةِ المعنى ولا معنى لنحذقه فلم نَطُفِ
أتى الشُّعراءُ وانصرفوا إلى أضلاعِهم، صوتا، ولم ْ يَصِفوا سوى سِفر الفراغ ليكتفُوا


قدمايَ نهرٌ في بقايا اللانهائيِّ المُوزَّع في خُطايَ
سأرتدي سُورًا تَوثَّبَ سافرا، مثلَ القَصيدةِ، ليسَ يَعرى منْ خُطايَ
وأبتدي، حيثُ انتهيتُ، لكيْ تُؤرِّخَ لي يَدايَ اللانهائيَّ الذي لا يَقتفي مَعنايَ
نهرا لاهثا، في سَيره بحَمِيَّةِ الماءِ العَصيِّ ..

وباحثا عنِّي
كأنِّي لمْ أكنْ منِّي عَصايَ ..

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1673
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى