صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

تِــــــــطــــــــــوان / محمد علي الرباوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تِــــــــطــــــــــوان / محمد علي الرباوي

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 23 مايو 2016 - 20:16

إلى الفنان أحمد بن يسف وأخيه عبد الهادي بن يسف.
حَمَامَةٌ حَطَّ العَذَابُ جَمْرَهُ عَلَى جَنَاحَيْهَا،
وَغَطّى الرَّمْلُ عَيْنَيْهَا
وَمَدَّ الْخَوْفُ جَوْفَهُ فِي جَوْفِهَا
سَأَلْتُهَا هَلْ شَرِبَتْ مِنْ أَعْيُنِ الأَنْدَلُسِ الفَيْحَاءِ
هَلْ رَوَى لَهَا البَحْرُ فُصُولَ جَذْوَةِ الْمُقْتَبِسِ الْحَمْرَاءِ
هَلْ تَذْكُرُ رِيشَةَ الفَتَى الْمَجْنُونِ بِالأَلْوَانِ وَالأَنْغَامِ
حِينَ رَمَّمَتْ دِمَاؤُهُ لَوْحَتَهُ
وَحَطَّ بَيْنَ دَفَّتَيْها قَلْبَهُ النّابِضَ بِالأَحْلامِ
ثُمَّ انْطَلَقَتْ مِنْهَا حَمَامَةٌ
فَهَلْ أَنْتِ الْحَمَامَةُ الَّتِي كَانَ بِهَا يَحْلُمُ
حِينَ كانَ يَصْحَبُ العَصَافِيرَ إِلَى مَرْتِيلَ
ثُمَّ يَمْخُرُ القَفْرَ بِهَا لِيَخْتَفِي فِي جَوْفِ ذاتِهِ
كَمَا اخْتَفَتْ
بِهَذَا الْجَسَدِ الْمَثْقُوبِ بِالْحِرَابِ وَالْخَرابِ
أَرْضٌ كُنْتُ فِي حُلْمي أُسَمّيهَا بِلاَدَ الأَنْدَلُس..ْ.
****
تِطْوَانُ سَاخَتْ قَدَمَاهَا فِي التُّرابْ
وَدَرْسَةُ امْتَطَى حِصَانَهُ
وَشَقَّ مَوْهِناً بِهِ البَحْرَ اليَبَابْ (...)
قِيلَ رَأَوْهُ ضَائِعاً مَا بَيْنَ أَدْغَالِ العَذَابْ
وَقِيلَ كَانَ تَائِهاً
يَبْحَثُ فِي غَرْنَاطَةَ الْحَمْراءِ عَنْ لُورْكَا
وَعَنْ خَلِيلِهِ الْحَرَّاق
تِطْوَانُ رَاحَتْ
وَالْحَمَامَةُ اكْتَوَتْ
بِجَمْرَةِ الفِرَاقْ
هَلْ تَذْكُرُ الأَسْوَارُ أَلْحَاناً تَزَيَّنَتْ
بِهَا حَنَاجِرُ العُشّاقْ
حِينَ تَأَجَّجَتْ غَرَاماً نَخْلَةُ العِرَاقْ
ثُمَّ رَسَتْ بِفُلْكِهَا وَزَيَّنَتْ
بِالبَلَحِ البَهِيِّ كُلَّ هَذِهِ الأَطْوَاقْ
فَانْتَشَرَتْ عَبْرَ البِحَارِ وَالقِفَارِ
عَيْطَةٌ شَجِيَّةٌ شَقَّتْ سَمَاءَ الأَنْدَلُسْ..
****
تِطْوانُ هَرَّبَهَا البَحْرُ وَهَرَّبَ الْجِبَالَ وَالرِّجَالَ
هَرَّبَ الْهَوَاءَ وَالفَضَاءَ
ثُمَّ أَضْرَمَ العَرَاءَ
فِي الْجَوَارِي السّابِحَاتْ.
كَانَتْ حَمَامَةٌ مُدَجَّجٌ فُؤادُهَا بِعِطْرِ الصَّلَوَاتْ (...)
حَمَامَةٌ تَخْرُجُ مِنْ قُمَاشِها فِرَاشِهَا
وَتَهْجُرُ البَيَاضَ وَالسَّوَادَ
تَهْجُرُ البِسَاطَ وَالصِّرَاطَ
تَهْجُرُ العَبِيرَ وَالْحَيَاةْ (...)
حَمَامَةٌ.. بِريشِهَا الَّذِي بَلََّلَهُ خَمْرُ الْمَسَاء
كَانَتْ تُسَوّي فُلْكَهَا فِي هَذِهِ الأَرْضِ اليَبَابْ
وَعَيْنُهَا إِلَى السَّمَاءْ
لَعَلَّ جَمْرَةً مِنَ السَّحَابْ
تَدْفَعُ بِالْفُلْكِ إِلَى العُبَابْ
فَيَلْتَقِي الأَحْبَابُ بِالأَحْبَابْ
تطوان: 16/3/1997

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1673
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى