صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

عُكَّازُ المَجَازْ..! / محمد بشكار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عُكَّازُ المَجَازْ..! / محمد بشكار

مُساهمة من طرف عبدالله في الخميس 28 يوليو 2016 - 15:20

كُلَّمَا شَدَّنِي مَرَضٌ 
للِسَّرِيرِ، أُنَقِّحُنِي
مِنْ عُيُوبِي عَسَى 
تَسْتَقِيمُ كُسُورُ القَصِيدَةِ 
فِي جَسَدِي، وَ أَصِيرَ
كَمَا لَمْ أَكُنْ قَابِلاً
لِلْقِرَاءَةِ فِي وَصَفَاتِ
الطَّبِيبِ..!
أُنَقِّحُنِي
مِنْ عُيُوبِي الَّتِي
آقْتَرَفَتْهَا الحَيَاةُ مَعِي وَ هْيَ
تُسْرِفُ فِي حُبِّهَا لِهَلاكِي؛
وَ هْيَ ؛ تُعَرِّي
عَنِ الخَصْرِ أَعْدُو
بِمُنْحَدَرِهِ صَوْبَ قَبْرِي..!
وَ هْيَ ؛ تُلْقِمُنِي
نَهْدَهَا فِي مَرَاجِلَ عُمْرِي
الكَثِيرَةِ حَتَّى إِذَا اتَّضَحَ الفَرْقُ
بَيْنَ بَيَاضِ الحَلِيبِ وَ لَوِنِ
الغِوَايَةِ، أَدْرَكْتُ أَنِّيَ
أَكْبُرُ فِي صِغَرِي..!
وَ هْيَ؛ تَرْفَعُ سَاقاً لأَتْبَعَ 
فِي سَيْفِهَا إِذْ تُجَرِّدُ
غِمْدَهُ مِنْ ثَوْبِهَا
مَقْتَلِي؛ (سَاقُهَا
أَثَرِي
حِينَ أَفْقِدُ فِي
الحَبْلِ سُرَّتَهَا كَيْ 
أُعِيدَ الغِنَاءَ إِلَى
وَتَرِي..!)
وَ هْيَ؛ تُغْمِضُنِي
بَيْنَ عَيْنَيْنِ بِالكُحْلِ
مَجْرُرَتَيْنِ إِذَا 
انْطَفَأَ الضَّوْءُ فِي 
غُرَفِ الحُبِّ بَادَرْتُ 
لِلْحُبِّ دُونَ سُكُونٍ 
يُقَيِّدُنِي فِي
دَوَائِرِهِ وَ أَنَا
بِجَمَالِ الحَوَاجِبِ
مَجْرُورُ أَحْمِلُ 
فِي كَتِفِي 
قَمَرِي..!
(يَا أَنَا إِنْ رَضِيتَ
شُفِيتَ وَ إِنْ 
قَدْ عَصِيتَ
شَقِيتَ وَ بَيْنَ
العَصَا وَ الإبْتِلاءِ
المَسَافَةُ تَصْعَدُ 
آلامُهَا فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ
وَصَلَتْ للِسَّمَاءِ وَ
مَا كَلَّمَتْكَ سَتَبْقى
بِدَائِكَ مَكْلُومْ..!)
الطَّبِيبُ عَدُوِّي البَصِيرُ 
بِمَا سَوْفَ يُصْدِرُهُ
الدَّمُ فِي جَسَدِي
مِنْ خَرِيرْ..!
الطَّبِيبُ يُعَلِّمُنِي حِكْمَةَ
الأرْضِ أَعْلَى
قَلِيلاً مِنَ القَبْرِ حِينَ
أَصِيرُ طَرِيحَ 
السَّرِيرْ..!
الطَّبِيبُ عَدُوِّي الَّذِي
كُلَّمَا فِي المَرَارَةِ قَاسَ
مَدَى سُكَّرِي، 
جَحَظَتْ مُقْلَتَاهُ 
وَ جَاسَ 
لَعَلَّهُ يَلْحَقُ 
فِي النَّبْضِ آخِرَ
قَلْبِي الَّذِي صَارَ 
مَهْوَاهُ أَعْمَقَ مِنْ 
أُذُنٍ فِي مِجَسِّ
الطَّبِيبْ..!
الطَّبِيبُ مَلاكِي 
الَّذِي يَقْتَفِي خُطَطَ 
القَلْبِ أَيْنَ 
مَضَى حَدُّ سِكِّينِهَا
فِي هَلاكِي..!
(قصيدة منشورة في ملحق "العلم الثقافي" لعدد يومه الخميس 28 يوليوز 2016)




عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1674
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى