صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الرُّقَيّات /قصة قصيرة / عبدالقادر وساط

اذهب الى الأسفل

الرُّقَيّات /قصة قصيرة / عبدالقادر وساط

مُساهمة من طرف عبدالله في السبت 10 سبتمبر 2016 - 0:31

في السادسة مساء سمعتُ طرقا على باب منزلي.
كنت وحيدا ولم أكن أنتظر أحدا. فتحتُ فوجدتُ رُقَية، عشيقتي القديمة، تقف خلف الباب، وهي تمضغ العلك كعادتها بدلال. لم أرها منذ سنة ونصف. أخذتها في حضني. قلت لها :" تفضلي". دخلتْ بمشيتها المتثنية وجلستْ على الكنبة السوداء، وسط الصالون الصغير. كانت في منتهى الأناقة. ترتدي معطفا أسودَ وتضع على كتفيها شالا أحمر. حقيبتها اليدوية أيضا سوداء، وكذلك القميص المفتوح والسروال الضيق. وكان جزء من صدرها الناضج مكشوفا للعيان.
جلستُ قبالتها وشرعت أنظر إليها بفرح. كانت جميلة وجذابة، رغم أنها تشرف على الأربعين. أخذنا نتحدث عن لقائنا الأول، قبل عقد من الزمان، وعن بعض ذكرياتنا الجميلة. عن المقاهي التي كنا نرتادها والفنادق التي كنا نقضي فيها الليل. عن قاعات السينما، وعن رحلة لا تُنسى قمنا بها معا إلى أروبا.
مضيتُ للمطبخ كي أعد لها كوبا من عصير الليمون، فسمعتُ طرقا على الباب. تساءلتْ رقية عمن يكون يا ترى هذا الطارق المزعج. مضيتُ متوجسا بعض الشيء. فتحتُ فلم أصدق عينيّ. كانت رُقية، عشيقتي القديمة هي التي تقف خلف الباب. وكانت تمضغ العلك كعادتها بدلال. أخذتُها في حضني. قلت لها:" تفضلي". دخلتْ بمشيتها المتثنية..كانت ترتدي معطفا أسود وتضع على كتفيها شالا أحمر.حقيبتها اليدوية سوداء، وكذلك القميص المفتوح والسروال الضيق.وكان جزء من صدرها الناضج مكشوفا للعيان. ولما دخلَتْ شرعتْ تتفرس في "رقية" الأخرى الجالسة على الكنبة،ثم لم تلبث أن عانقتْها وجلستْ بجانبها.
اتخذتُ أنا مكاني قبالتهما. كانتا تتشابهان مثل قطرتي ماء، وكان من المستحيل أن أميز بينهما. أخذنا نتحدث- نحن الثلاثة- عن لقائنا الأول، قبل عقد من الزمان وعن بعض ذكرياتنا الجميلة.عن المقاهي التي كنا نرتادها والفنادق التي كنا نقضي فيها الليل. عن قاعات السينما. وعن رحلة لا تُنسى قمنا بها معا إلى أروبا.
مضيتُ للمطبخ لأعد لهما كوبين من عصير الليمون، فسمعتُ طرقا على الباب.
تساءلت المرأتان بصوت واحد عمن يكون يا ترى هذا الطارق المزعج. مضيتُ متوجسا بعض الشيء وعندما فتحتُ لم أصدق عينيّ. كانت رُقَية، عشيقتي القديمة، هي التي تقف خلف الباب. كانت تمضغ العلك كعادتها بدلال. أخذتُها في حضني وقلت لها " تفضلي"، فدخلتْ بمشيتها المتثنية. كانت ترتدي معطفا أسود وتضع على كتفيها شالا أحمر.حقيبتها اليدوية أيضا سوداء، وكذلك القميص المفتوح والسروال الضيق. وكان جزء من صدرها الناضج مكشوفا للعيان.وبعد أن دخلتْ شرعتْ تتفرس في المرأتين الجالستين على الكنبة، ثم لم تلبث أن عانقتهما وجلستْ بجانبهما. اتخذتُ أنا مكاني قبالتهن. كن يتشابهن مثل قطرات الماء، وكان من المستحيل أن أميز بينهن.
أخذنا نتحدث- نحن الأربعة- عن لقائنا الأول، قبل عقد من الزمان، وعن بعض ذكرياتنا الجميلة. عن المقاهي التي كنا نرتادها والفنادق التي كنا نقضي فيها الليل.عن قاعات السينما، وعن رحلة لا تُنسى قمنا بها معا إلى أروبا.
مضيت للمطبخ كي أعد لهن ثلاثة أكواب من عصير الليمون. سمعتُ من جديد طرقا على الباب. تساءلت النساء الثلاث بصوت واحد عمن يكون الطارق. نظرت من الزجاجة المثبتة بأعلى الباب. كنت أنا بلحمي ودمي واقفا في الخارج أنتظر من يفتح لي لأدخل. لم أفتح طبعا. شرع قلبي يخفق بشدة .مضيت للنافذة وألقيت نظرة متفحصة على الشارع. كان هناك عدد كبير مني عند أسفل العمارة. بالملابس نفسها التي أرتديها أنا. كنا نُلوح بقبضاتنا ونصرخ مهددين. وفي الجهة الأخرى، كان هناك عدد كبير من الرقيات بمعاطفهن السوداء وشالاتهن الحمراء على الأكتاف وحقائبهن اليدوية السوداء وسراويلهن الضيقة وقمصانهن المفتوحة . كان صراخهن يعلو على صراخنا نحن. أدركت عندئذ أنه لا خيار لي سوى المواجهة مع أولئك الرجال الواقفين أسفل العمارة والذين لا يستطيع أحد سواي أن يميز بيني وبينهم. كنت أدرك جيدا أن الرقيات لن يلتزمن الحياد في المعركة الدامية الوشيكة.
قلت لنفسي وأنا أستعد للخروج : فلتكن وقعة ضارية يُحسم فيها مصيرنا جميعا دون استثناء.
avatar
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1758
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى