صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

النهر / مصطفى الشليح

اذهب الى الأسفل

النهر / مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 23 فبراير 2018 - 23:01

منْ قَالَ: إنَّ النِّهر
إذ يترقرقُ
زمنٌ تردَّدَ كيفَ
لا يتشوَّقُ

تتكسَّرُ الآياتُ منه
ولا تني
تتكسَّرُ الأشياءُ
ما يتدفَّقُ

للرَّغوةِ الجذلى 
سنابلُ 
لا ترى موجًا
ولكنْ موجُها يتسلَّقُ

والرَّغوةُ الجذلى
كأنْ ذرَّاتُها
شذراتُ عُمرٍ سابقٍ
لا يُلحقُ

نمشي على نهرٍ
كأنَّا قافُه جبلا،
ونستبقي
الفراشةَ تأرقُ

وإذا أرقنا
ليسَ نحلمُ برهةً
قلنا: أحلمٌ 
ما أرقنا يطرُقُ

أمْ كلَّما قلنا ننامُ
وَإِنْ صدًى
ماحٍ بنا نهرٌ كلامًا
يُحْدِقُ ؟

للنَّهر 
يستفتي المدى
مستلقيًا قربَ الإشارة
في يديَّ يُحدِّقُ

كنْ ما أشاءُ
إذا أشاءُ، وكنْ هنا
طيرًا إذا أمشي
فليْسَ يُحلِّقُ

كنِّي أنا
لأكونَ نهْرًا لاثغًا
باسمي
إلى زمن إذا يتفرَّقُ

لولا هنا ريشٌ
كأنْ ناياتُه
جسدُ السَّماءِ
لما الصَّدَى يتعتَّقُ

يا النَّهرُ 
لا شيءٌ سوى
أقدامِنا
تحبو على آثارنا
تتحقَّقُ

خذْ قبضةً
من برقنا، كغمامةٍ
بالأفق تنسجُ ظلَّها إذ نُبرقُ

خذْ كلَّ شَيْءٍ 
كلَّما النَّهرُ انتمي
لا شيءَ بالنَّهر الصغير يُطوَّقُ
avatar
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى