صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

مراكش فيها وفيها !!!

صفحة 4 من اصل 8 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جامع الفنا

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الأحد 22 يونيو 2008 - 21:53



_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بريد زمان..........

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الإثنين 7 يوليو 2008 - 12:35


_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الى صديقي بوهالي والى كل من يرغب في زيارة الحمراء

مُساهمة من طرف mohamed في الجمعة 11 يوليو 2008 - 22:05

MAROC Préparez votre séjour à Marrakech
Musées, monuments, mais aussi shopping ou sorties... Les activités sont nombreuses et variées à Marrakech, la "perle du sud". Le guide

mohamed

ذكر عدد الرسائل : 1142
العمر : 45
Localisation : kénitra
Emploi : employé
تاريخ التسجيل : 02/09/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جامع الفنا في وقت الذروة..

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في السبت 26 يوليو 2008 - 21:34


_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في السبت 26 يوليو 2008 - 21:35


ممر مبروكة..Prince


_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في السبت 26 يوليو 2008 - 21:39


الرحبة القديمة..




_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف خديجة في الأحد 27 يوليو 2008 - 9:40



_________________

خديجة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 537
العمر : 41
Localisation : تمارة
Emploi : موظفة قطاع خاص
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الساحة الشهيرة جامع الفنا

مُساهمة من طرف mohamed في الأحد 27 يوليو 2008 - 12:22


mohamed

ذكر عدد الرسائل : 1142
العمر : 45
Localisation : kénitra
Emploi : employé
تاريخ التسجيل : 02/09/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الى سفيرنا في مراكش الاخ عبدالباري

مُساهمة من طرف iswal في الإثنين 4 أغسطس 2008 - 21:13




iswal
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1025
Localisation : CASA
Emploi : j'ai 1 travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف القيطي في الثلاثاء 12 أغسطس 2008 - 21:53

مواطنات بأزياء تقليدية في مراكش يحافظن على عاداتهن في التسوق...

القيطي

ذكر عدد الرسائل : 1885
العمر : 51
Localisation : maghreb
تاريخ التسجيل : 30/06/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف iswal في السبت 16 أغسطس 2008 - 21:18


iswal
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1025
Localisation : CASA
Emploi : j'ai 1 travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف said في الثلاثاء 26 أغسطس 2008 - 20:10

ساحته تتحول إلى أكبر مطعم في الهواء الطلق
الأكل يغيّب الفرجة بجامع الفناء ويلتهم الرواية الشفهية


20:36 | 26.08.2008مراكش: عبد الكريم ياسين | المغربية
شكلت ساحة جامع الفناء، الواقعة في وسط مدينة مراكش، على مر العصور، مادة ملهمة للشعراء والأدباء والمؤرخين والمبدعين، من خلال بعدها الثقافي وفضائها العجائبي، الذي يختلط فيه الخيال بالواقع. وتتجلى أهمية هذا الفضاء في العفوية التي أحدثت بها الساحة، حيث وجدت كل أنواع الفرجة.تختلف الآراء حول تسمية الساحة، فهناك من يقول إن ساحة جامع الفناء تعني فناء المسجد، أي ساحته، وآخر يتحدث عن مكان لقطع رؤوس الخارجين عن القانون وتعليقها على الأسوار، في زمن مضى، وهناك من يزعم أن الفناء ترخيم وتحريف لكلمة فنار، أي المصباح.



إلا أن أهم ميزة انفردت بها ساحة جامع الفناء هي ضمان استمراريتها وبقائها مند نشأتها، إذ تعددت وتطورت وظائفها على مدى العصور، حسب الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عاشتها مدينة مراكش. ففي عهد الدولة المرابطية، كانت لها وظيفة عسكرية وإدارية، ثم أصبحت، في عهد الموحدين، فضاء للتجارة الموسمية، ومكانا لمبيت القوافل الصحراوية. ومع توالي الأيام، ظهرت أنشطة الترفيه والفرجة لزوار الساحة، لملء أوقات فراغهم.

تعاقبت على الساحة وجوه كثيرة عبر تاريخها الطويل، منها من استمر لون فرجته عبر ممارسين جدد، ومنها من انقرض فنه بذهابه، وهو الهاجس الذي يشغل بال جمعية شيوخ الحلقة التي تأسست مع بداية هذا القرن، وهي تسعى إلى تنظيم الساحة والانفتاح على كل الممارسين لهذا الصنف من الحرف، بغض النظر عن نوع الفرجة، التي يقدمونها، من أجل ضمان استمرار هدا التراث.

يقول عبد الحكيم الخبزاوي (60 سنة)، أحد صناع الفرجة بالساحة، والمعروف بأغنيته المشهورة "كيلي جولي، كَاع البنات تيعجبوني..."، بأدائه المتميز ورقصاته الفريدة ذات الطابع المراكشي القح، وهو يصارع الحياة بالغناء والرقص، (يقول) "ترعرعت بساحة جامع الفنا، وتلقيت أصول الحلقة على يد المعلم عزوز، صاحب الكمان، وعمري لا يتجاوز تسع سنوات. كانت الساحة تتوفر على كل أنواع الفرجة، لكن الآن تغيرت معالمها بشكل كبير".
يضع الخبزاوي نظارته السوداء، كي يخفي عينه اليسرى، التي فقدت وظيفتها إثر حادثة سير، تعرض لها منذ عهد بعيد، ويتحسر على ما آلت إليه الساحة بعد فقدانها لكبار "الحلايقية"، أمثال مولاي أمبارك "الكوشي"، والشرقاوي "مول الحمام"، ومولاي أحمد "حمقة"، والبشير "دكتور الحشرات"، ومولاي عبد السلام "الصاروخ"، وعمر "ميخي"، وكبور "مول البيشكليت"، الذين لم يحظوا باهتمام المسؤولين، وأصحاب القرار في المدينة الحمراء.

يتكرر مشهد ساحة جامع الفناء يوميا، لكنه يختلف من يوم لآخر، أما المدمنون عليها فلا يبارحونها، بل إن زيارتها مرة واحدة قد تكون جرعة كافية للتعلق بها ومعاودة الزيارة. هذا الإحساس جعل أحد الكتاب العالميين، الإسباني خوان غويتيصولو، يسلط الضوء على هذه الساحة المتميزة، التي منحته إلهام الاهتمام بموضوع التراث الشفوي والأدبي المخزون في الذاكرة الشعبية، على ألسنة رواة الحلقة.

ويمكن لزائر ساحة جامع الفنا أن يلاحظ تباين الحلقات، وصانعي الفرجة، واختلاف الألوان والأشياء، فزيارتك لمراكش من دون التجول في أرجاء الساحة الجذابة بحركيتها، يفقدك الكثير من متعة السياحة في مراكش، ويبعدك عن النفاذ إلى عمق المدينة النابض، الذي يجمع بين عمق التاريخ، والانفتاح على العصر، من خلال تلاقح الأجناس والثقافات.

أصبحت الساحة تحتل موقعا سياحيا بامتياز، يمكن تصنيفه في خانة السياحة الثقافية بالنظر لعدد الرحلات السياحية، التي تتوافد عليها من جميع أنحاء العالم، وتضم أزيد من 500 شخص يمارسون مختلف الأنشطة، سواء كانت فولكلورية، أو كوميدية، أو حلقة الرواة الحكواتيين، من دون الحديث عن ممتهني الحرف الهامشية، إضافة إلى عدد لا يستهان به من العشابة (حوالي 30 عشابا)، حولوا الجهة الشرقية من الساحة إلى عيادات متعددة الاختصاص، منهم من يفترش الأرض ويستعمل جلودا ومحنطات، ومنهم من يعرض أدوية في قنينات مختلفة الأحجام، حتى يخيل لك أنك في مصحات للعلاج في الهواء الطلق.

يقول (م.ب) أحد العشابة من منطقة سوس، بينما كانت يده منشغلة بتعديل مجموعة من الكتب فوق طاولته الصغيرة، إنه ورث المهنة عن أجداده، ومارسها منذ حوالي 40 سنة في مدينة سلا. ويضيف "اشتغلت بساحة جامع الفنا منذ 35 سنة رفقة العشابين الأخوين الصحراويين، سي عباس العيدي، والحاج بوجمعة كحل العيون، كنا ثلاثة فقط، أما اليوم فقد انتشرت هذه المهنة وأصبح الكل يشتغل بها". وأردف موضحا "يوجد حاليا بالساحة حوالي 30 عشابا لكن لكل واحد زبناءه".

وفي الوقت الذي يرفض فيه العشاب السوسي خلط الأعشاب "راس الحانوت والمساخن" كان بجواره عشاب صحراوي يشرح مزايا خلطها لتتفاعل داخل الجسم وتقضي على المرض فـ "عنبر كاكا"، يؤكد العشاب الصحراوي، كفيل بإخراج البرد من الجسم والمحافظة على "فحولة الرجال، ويضفي جمالية على المرأة". عبارات وغيرها جعلت حلقته تكتظ بالجمهور. وما إن احتشد جمع غفير حوله حتى وضع العشاب الصحراوي إحدى رجليه بحركة رياضية فوق عنقه، بعد ذلك تمدد على الأرض، في إشارة إلى رشاقة يستمدها من تناول "عنبر كاكا"، وهي مادة تؤخذ غالبا مع الشاي كما هو الشأن لدى جميع العشابة في الساحة.

ويرجع سبب"احتلال" العشابة لهذا الفضاء من الساحة، حسب العديد من مرتادي ساحة جامع الفنا، إلى تقلص حلقات مروضي الأفاعي والرواة الحكواتيين، إذ أصبح عبد الرحيم ،الملقب بالكرواد، الحكواتي الوحيد الذي ما زال يمارس في الساحة بصفة مستمرة.
يستمد قصصه عن طريق الرواية الشفهية، ويخوض صراعا يوميا من أجل بناء معمار الحلقة لسرد الحكايات والقصص المتواترة عن سابقيه، بل يبدع أحيانا في نسجها من خيال مدهش مؤسسا خطابا عجائبيا، في محاولة منه لشد انتباه المتفرجين.

ومند إعلان ساحة جامع الفناء تراثا شفويا إنسانيا، في 18 مارس 2002، بدأ اهتمام السلطات المنتخبة بالساحة الواقعة في نفوذ ترابها، بالتنسيق مع جمعية شيوخ الحلقة من أجل إيجاد طريقة لمنح الحلايقية بعض المساعدات، غير أن الفكرة ظلت مشروعا يراود صانعي الفرجة، فالخوف من المستقبل هو القاسم المشترك بين الشباب الذي اقتحم عالم الحلقة، إبداعاتهم تخفي وراءها مصيرا مجهولا، فكم من أشخاص انسحبوا من هذه الساحة لصعوبة حصولهم على دخل يوفر لهم القوت اليومي ويضمن استمراريتهم واستمرارية ما يقدمونه من فن.

وقبل غروب الشمس بقليل تبدأ الملامح النهارية للساحة تتغير، بعد دخول ممارسين جدد ليسوا بحلايقية، وإنما أصحاب مأكولات، وما إن تغيب الشمس حتى تتحول الساحة، ربما، إلى أكبر مطعم في العالم بالهواء الطلق، فأكثر من نصف الساحة تشغلها المطاعم المتنقلة، التي بلغ عددها حوالي 72، جرى تنظيمها وفق تصميم موحد يتوفر على كافة المواصفات والتجهيزات الضرورية، بعدما كانت المبادرة لفائدة أصحاب عصير البرتقال، وبائعي الفواكه الجافة، الذين يعرضون منتجاتهم بدكاكين مصممة على شكل عربات الكوتشي، الأمر الذي أصبح يقلق المهتمين بالساحة، من جمعيات وأدباء وباحثين وشعراء وفنانين مخافة اندثار التراث الشفوي من ساحة جامع الفناء.


said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4527
العمر : 52
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تمر الدرابيك

مُساهمة من طرف said في الأحد 5 أكتوبر 2008 - 9:57

ميهة باردة.. برّد يا عطشان..
طق.. دق.. طاف..
حنا ماكنشافيوش الله هو الشافي..
شك.. بك.. نك..
اللّي عنده حجر الكلاوي.. سلس البول.. حريق المعدة.. النبولة..
تك.. بك.. شك.. طاف.. دق..
زيدْ قرّب.. زيدْ قرّب.. اللي ماشرا يتنزه..
طق.. دق.. بك.. تك..
اللي عنده وكرمنا الله يزيدوا واللي ما عنده الله يجيب.
طق.. دق.. بك.. بم.. بم..
ميهة باردة.. كلاوي.. حريق.. البول.. قرّب..
ما نعطيك.. يتفرج.. الله..

ساحة جامع الفناء واسعة مرصوفة، مقسَّمة بخطوط بيضاء سوّدتها النعال.. كل
مربع أو دائرة وسمته البلدية برقم مصفر، تتبعثر في أرجائها حلقات بشرية
تُذكَّرنا بأجواء سوق عكاظ.. مروضوا الأفاعي والثعابين، مُلعَّبوا القرود
وبنات آوي، بُصَّار الكف، ضُرّابُ الودع.. شَعْواذة ينادونك باسمك دون
سابق معرفة، باعة التمور والمكسرات وعصائر الموالح.. عربات للأطعمة
الشعبية، سُقاة بملابسهم الحمراء يتبارون في قرع أجراسهم ورطْمِ أقداحهم
المعدنية للعطاشى.. الأحمر الطوبي طاغٍ في الأرجاء، أينما تولَّي وجهك
يطالعك لون الطين.

مراكش عجينة الأديم.. حمراء القاع.. خضراء الجمَّة والخصلات.. ما ألذّ تمر
وخمر نخيلك.. كم أحببتك أيتها الآسرة الودود.. اوْهجتني تداعيات الود..
فارتقيت أتبرّد على قمم أوريكا.. بياض ناصع خضلَّ بدفء حمرة الشروق
والغروب.. خفّضت رأسي وفركت عيني الدامعتين، أتأمل الزحام، أنصت للصخب..
العربة ذات الحصانين تجلبُ السوّاح.. أحد الحصانين يزبّل مديراً رأسه
لجذبة اللّجام.. لسعة سوطٍ تركّضهما.. الآخر يرفع ذيله مفسحاً الطريق
لدَلقةِ روث قادمة.. تناغم شجي ينساب من أجراس الطوْقين يمتزج بطرقات
النعال على الإسفلت... بأصداء صهيل بعيد يقترب.. في نهاية الامتداد
الكتبية شامخة بهامتها المربعة..

كم من أمطار غسلتها..!
كم من صهود لفحتها..!
وكم.. من دماء سفكتها..!

حافلة كبيرة تفرغ فوج سوّاح يرتدون ملابس متنوعة متعددة الألوان، تلمس
بوضوح أممية الكساء.. جلابية مغربية مع سروال جينز.. بُلغَة فاسية مع قبعة
مكسيكية.. عالم مدهش يرسم على المُحيّا شَدَاهَة مرحة ويبعث في الروح
ظماءات للإدراك.
المنظر أخّاذ، والجو العابق بأريج التاريخ والحضارات يعود بقرننا المختونة
خيراته إلى أزمان ألف ليلة وليلة.. الدراهم تقفز من الجراب بطيب خاطر،
والتي لا تقفز تبلل المحفظة بدموعها.

أتسكع بين حلقات الاسترزاق.. أقلّب عن قصيدتي المبتورة.. لا أجزم أنّي
سأرتقها.. لكن قلبي يصرخ بألاّ أوقف البحث.. ما أنْ أذوب في حلقة، حتى
أتكثف في أخرى.. ميلودراما الأحاسيس تتنازع ذائقتي.. أُبحلق في العيون،
أتجرأ واقترب.. تغزوني صنّة شبقية.. لا أُقاوم.. لكن ابتعد.. ابتعد..
هدّني التعب.. تهالكت على صندوق جنب عربة برتقال.. أتأمل الجبال المزينة
جيد مراكش بعقد من جلاميد الجليد.. أرفع رأسي أكثر!.. القمم الثلجية تلامس
السحاب.. تغلّق عليه فراغ أخاديدها فيفرّ من الفخ.. آخر ساهٍ يحلّ مكانه..
قبل الانغلاق ينتبه فيرحل مع أول نسيم.

استغرقت في المنظر بمخيالاتي..

من صدّع الجليد؟!.

ليس ضوء الشمس ولكان روئبنا.. افتح عيني أكثر.. أكثر!
سحابتان تتراودان. ترفضان هرش الجليد.. يتطاول ناحيتهما يلاحقهما. يكثّف بخار المسافات بلظى الاقتراب.. يستنجد بالضباب.

إلهي غيّم على وشك العناق.
شكع برق أبهر النهار.
في لحظة الشكع لحظـتُك تطلّين.
أمظلمة تستأنسين بالشرر؟
أفي وحشة تمكثين؟!

ضفائرك تهتز.. تتوقف حال ملامستها نفور نهديك.. مغناطيس يغوي برادة شعر..
برقٌ أقوى ُيدَّوي.. خصلة شعر تهبط من جمتك.. تحط أسفل جبينك الوضّاء.
إحدى شعيراتها تطاولت واستحمت بدمعة. مواصلة رحلتها إلى مرفأ خالك المُسمر
والمتسمّر أسفل فتحة الأنف.

لا تقطعي شعرة الري تلك.

هَززتي رأسك فتناثر المزيد.. دمع منثور كومض نور.. أحُسّك ترتعدين من
البرد. تدلين ناحيتي دلاء الأنامل.. مددتُ لك معطفي. رفضت أنْ تتناولينه.

- أنتَّّ أحوجُ.. لدينا جمر البرق.

- شعرة الري.. شعرة الري..

- اطمئن لن ألمسها غاضبة أو مصمّغة !.

- شعرة الري.. شعرة الري..

- اطمئن.. اطمئن.

قلت للملتحي المحفوف الشارب المربت على كتفي : لا أتقرب إلى الله بمعطفي
..أُناجي نقطة خال تحت فتحة أنف لامرأة .. هناك.. فوق.. فوق..!.

- وهل هذه المرأة محرم؟.

- لا.

- أنت زنديق !.

- لم تبتعد !!.

كنت برداناً جائعاً، صعدت مطعماً فوق سطح نزل شعبي يشرف على الساحة..
التهمت صحن كسكسي وطبق سلطة.. أشعلت سيجارة .. رشفت من الشاي وبين السحب
والرشف أراقب الساحة.. الخلق تتجمع مجدداً قافلة مظلاتها.. نافضة معاطفها
وستراتها من قطيرات المطر.

عاد النشاط يعم الحلقات أغمضت عيني لبرهة وفتحتهما رافعاً رأسي إلى السماء.. ابتسمت لنفسي ونفسي لابتسامتي.. وابتسامتي قهقهت متسعة.

نقدت النادل ونزلت منخرطاً في الحلقات.. مشاهداً ومشاركاً بحماس.. لم ألعب
كفاية في صغري.. أبي عامل يومية.. يخرج فجراً ويعود بعد صلاة العشاء..
كانت أمي تقفل علينا الكوخ فأتلصص من خلال الثقوب لشبه الحياة اليومية..
لا أذهب إلى السينما إلاَّ أيام العيد.. وما أقلّها الأعياد.. وقد تكون
أياماً يعمل فيها والدي.. البحر ممنوع والأقران الميسورون يتباهون..
أحياناً أُعاند وأهرب من الكوخ.. أذهب إلى سبخة (رأس عبيده).. اصطاد
الفراشات بشريط بلاستيكي.. وأسبح شبه عارٍ على ضفافها الضحلة.. كثيراً ما
وشا الوشاة فضربني أبي بقسوة.. ووبخ أمي وبيخاً بذيئا.. مقسماً بتطليقها
أو الزواج عليها بمصرية إنْ غفلت عني لحظة واحدة.

لا أدري لِمَ يفعل والدي ذلك؟.. إلى الآن لم أفهم وحتى وإنْ فهمت فسأعتبره فهماً بائتاً!.

أعيش في مراكش بعمر طري.. طفل مِعنَاد مصرّ على رؤاه البكر.. ألعب..
أشارك.. ضحكاتي صاخبة.. أزُنّر رقبتي بالزواحف.. وأجعل جيوبي أغماداً
للعقارب والثعابين.. أشاكس القرود.. أناوش الراقصين غامزاً لعيونهم
الكحيلة.. جاذباً خُمرهم لأرى هل أفواههم مصبوغة (بالروج) أم بالسواك..
أدقُّ الطبل بعنف و حرفنة.. وفي حلقة قصيّة صادفت (دربوكة) فخّارها مزركش
كأواني (غريان).. وجلدها مشدود محنَّى. أوقفت الزامر بعشرين درهماً وطلبت
من عربة قريبة كتلة تمر معجون.. قرّصتها دائرياً وألصقتها على جلد
الدربوكة. ثم لفّحت الجلد على النار. التصق التمر أكثر. والجلد توتر أشد..
رفعت الدربوكة عالياً وأوعزت للزامر بالبدء مصاحبه بنقرات من إيقاع
(المرسكاوي) البديع. خلت الدربوكة تخاطبني:

- محمد... محمد.. لولا الإيقاع الشجي الذي انفثه لمزقني الصفع!.

رأفت بها وتخيلت وجهها. فهدّأتُ النقر إلى تمسيد وتمسيح.. ووافقني الزامر
بإبطاءٍ قارب العشاق من بعضهم.. وفي السماء تراقص وتلامس السحاب.. وشرع في
الامتزاج.. وأدمع وأرعف دماً بارداً.. انتهت وصلة الزَّمير وجمّع الشيخ
الدراهم في الطربوش.. وعندما هممت بالمغادرة استوقفني قائلاً: ما ناكلوا
أرزاق العباد.

كشط قرص التمر من على جلد الدربوكة.. قسّمه لقيمات اشتراها السواح برغبة..
ثم أعاد لي العشرين درهماً ونفحني حفنة مال لا بأس بها.. يبدو أنني لفتُّ
النظر.. الكثير أحسّه يراقبني بفضول.. لمست رأسي فلم أجد ريشة! ربما لمسي
أعمى من كثرة التبصيم.. وفجأة جذب ذراعي عجوز ملتحٍ تفوح منه رائحة التبغ
والمسك، وعلى سحنته أمارات شبه وقار.. انتحى بي جانباً.. طاوعته وكأنه أبي
جذبني من السبخة.. تأمل عيني كأنه يعرفني مذ زمن.. بادلته ذات النظرة..
تناول يدي: ( فيه كنز ديالك).. وتناول يدي الأخرى دافنها بين راحتيه..
مازالت عيوننا متلاقية.. سحابتان تتراودان على وشك العناق.. يارب.. يارب..
وأمرني بترك الرب والتزام الهدوء والصمت.. أغمض أكثر.. أكثر ما تتذكر
والو.. أي حد بجاه الصالحين.. حتى معشوقتك قدرية انساها دابا.

لا أدري كيف طاوعته في فعل الإغماض.. لا أجد تفسيراً ألبته.. أربكني بذكر
قدرية في لحظة حرجة، كنت مانحه روحي آنذاك.. كيف أقتنص اسمها من خبيئات
السحاب. شبّاح سابر هذا العجوز!.. بعد حوالي دقيقتين من تداعياتي استشُعرت
شعرة تحاول التسلل من بين أهدابي.. تتطاول.. توخز خالي وبؤبؤي وتفر سريعاً
من نقيع الدموع.. تنقر بياض عيني وتفر.. تحاول إزاحة الانسدال.. غير أنَّ
سواتر اللحم ثقيلة.. جاهدت وعجزت. أغرورقت عيناي.. وكان لزاماً أنْ
افتحهما للنور.. للهواء.. لا شئ غير صخب الساحة وبشر ليس بينهم العجوز..
ازداد وخز الشعرة. شعرت أنها ترويني برحيق الانتباه.. فركت عيني ومسحتهما
بكُمِ معطفي.. جددت النظر حولي.. لم أجد العجوز ولا حقيبتي. أعدت النظر في
الأرجاء.. غير موجود.. كأنَّ المُداسة قد ابتلعته.. أو امتصته السماء..
جلت متفرساً في الوجوه محيطتي.. ربما يكون العجوز يمزح، أو برنامج (كاميرا
خفيّة) وإذ طال انتظاري.. يئست.. وابتسمت متقبلاً الفاجعة بروح رياضية..
تلك الإسفنجة التي غرسها في وجودي ذلك المدرب الكروي (خميس الفلاح)..
المصيبة الأنكى أنَّ الخاتم الأثري المزين إصبعي هرب دونما شعور به..
وتعالى ضجيج داخلي.. ضاع خاتم أجدادك.. فرطت في بكارة التاريخ، صفقت كفاً
على كف.. والآن ها قد صرت أضحوكة جامع الفنا.. لا مال .. لا متاع .. حتى
حبيبتك لن ترى صورتها.. لن تستحضرها على لمعان خاتمك الطاهر.

كانت الشمس قد غربت.. وارتفع أذان صلاة المغرب.. المسامع تشنّفت..
حتى أسماع النصارى واليهود والبوذيين والملاحدة أرهفت.. ما عدت أرى
السحاب.. وقمم الثلج تحولت إلى تهويمات عاتمة.. يدثرها سحاب غامق.. لا أثر
لقدريّة فيها.. دخلت المسجد وحذائي في يدي.. وجوربي مدكوك فيه.. أثناء
الصلاة.. كان الإمام ذو البرنوص يتلو:
( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر.......)
وكانت عيناي تذرفان في صمت أخرس.


محمد الأصفر/ليبيا

2008/07/13

said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4527
العمر : 52
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف cheikhi في الثلاثاء 14 أكتوبر 2008 - 19:14

merci cher cousin comment ca va !
tu es vraiment doues dans ce domaine de photographie bravo
.

cheikhi

ذكر عدد الرسائل : 64
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 04/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اشرب وشوف

مُساهمة من طرف بديعة في السبت 8 نوفمبر 2008 - 10:14



_________________
الخفافيش تخاف نور الشمس !!
****************
لا يجب أن تقول كل ما تعرف ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول

بديعة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 6090
العمر : 31
Localisation : الدارالبيضاء
Emploi : موظفة
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قصر البلدية

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 17:20



_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 20:04


_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 20:05


_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 20:09


_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 21:58



_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 21:59



_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 22:06



_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 22:07



_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 22:11



_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مراكش فيها وفيها !!!

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الخميس 20 نوفمبر 2008 - 22:12



_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1786
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 4 من اصل 8 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى