صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

أسماء المقاهي بالمغرب••

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أسماء المقاهي بالمغرب••

مُساهمة من طرف izarine في الأحد 6 يناير 2008 - 0:07

قراء ة سيميائية في دلالة الإسم:
أسماء المقاهي بالمغرب••الدكتورمحمد فخرالدين


تحتل المقهى أهمية كبيرة في حياتنا الاجتماعية لدرجة يمكننا معها أن نزعم
أنه البيت الثاني بالنسبة للكثير من المواطنين الذين يرتبطون معها بنوع من
الحميمية قد لا يجدونها في مكان آخر.. و تختلف المقاهي و تتنوع، تقترب من
بعضها أو تتواسع، كما تختلف الفئات الاجتماعية التي تؤم المقهى، مما
يجعلنا نعتقد أن المقهى بدوره يلعب دورا مهما في التنضيد الاجتماعي للفئات
الاجتماعية من خلال السعر و الموقع ، حسب الغنى و الفقر، والسن و الحاجات
الاجتماعية و النفسية المختلفة: البحث عن الصخب أو الهدوء ، قراءة الجرائد
أو الاستماع للأخبار ،أو البحث عن لقاءات مهنية، تجارية أو عاطفية... كما
تختلف المقاهي من حيث تسمياتها : فهناك مقاهي تتوسل بعلامات مكتوبة أي
أسماء أو عناوين، و حتى علامات مصورة، و هناك مقاه أخرى بدون أية علامة
مكتوبة .. فبعض المقاهي غفل من العلامة أي من الأسماء المكتوبة مثل
المقاهي التقليدية أو بعض المقاهي المعروفة التي تستغني عن العلامة
المكتوبة لصالح العلامة المسموعة و المتداولة، أو المقاهي التي تبحث عن
نمط مميز من الرواد، أو بعض المقاهي العتيقة أو ما يطلق عليه مقهى الحصيرة
...أو مقاهي متواجدة في الدواوير و في القرى.. و مقاهي أخرى معلمة أي
متوفرة على أسماء مكتوبة غالبا في أعلى المكان كعنوان للمقهى يحيل عليه و
يختزل كل دلالته بالنسبة للمتلقي،ووظيفة هذه العبارات أنها تختزل دلالة
المقهى و تحيل عليه بجميع مكوناته .. نظرا للدور المتزايد للمقهى في
حياتنا الجمعية، و للنقص في أماكن الترفيه و التثقيف أصبح من المستبعد
الاستغناء عن الجلوس في المقاهي و لساعات طوال لدرجة أصبحت وجوه الجالسين
المداومين في بعض المقاهي معروفة ...






سلطة
المكان تظهر واضحة في اختيارنا للمقهى لأننا ننسج معه ألفة خاصة و بالتالي
يصبح يفرض سلطته علينا،و لدرجة يمكن القول أن المقهى كمكان بشروطه و
نوعيته و خصوصيته ، أصبح يحدد طبيعة الإنسان الذي يرتاده بحيث يمكن الزعم
بالقول دون مبالغة كبيرة : قل لي في أي مقهى تجلس ؟ أقول لك من تكون لقد
أصبح المقهى مكانا اجتماعيا نمضي فيه وقتا طويلا، و تشدنا إليه حاجات
عاطفية ووجدانية و مهنية و عادات يومية ـ أصبح متنفسا اجتماعيا من رتابة
المعيش و مشاكل الروتين اليومي و اجترار الأحلام حتى إننا قد لا نفكر انه
يدخل جيوبنا من أوسع باب و يستنفد جزءا من ميزانيتنا الشهرية والسنوية
المتواضعة ـ لقد نافس البيوت و هاجر إليه الكثيرون هربا من ضجيج زوجة مملة
أو تخلصا من مشكل ملح أو هربا إلى حلم أو بحثا عن حل لمشكل طارئ ، أو ملئا
لورقة حظ أو بحثا عن صفقة رابحة ، أو فقط استجابة لحاجة غير محددة فهو
بالنسبة لرائده أو المتلقي مكان متعدد المعاني و الدلالات،حيث: ـ نكمل فيه
قضايا المهنة و مشاكلها و نجتر أحداثها و شخصياتها و نبحث عن موقع لنا من
الإعراب . ـ نمارس فيه نمطا من النميمة المباشرة و غير المباشرة ،اللفظية
و غير اللفظية ـ نتللص على غيرنا فيما سماه البعض ـ رياضة العينين ـ خاصة
عندما يكون المقهى في مفترق الطرق أو في مكان استراتيجي على شارع رئيسي
... ـ يوفر لنا فرصة للقاء و للفرح و للحزن و الانتظار و الانتصار على
همومنا.. ـ يرضي استيهاماتنا و يقضي أغراضنا و حاجاتنا النفسية ـ نبحث فيه
عن لحظة الراحة و الهدوء و عن منظر جميل أو عن مشروب جيد... و اللائحة
طويلة يمكن أن يضيف المتلقي القارئ الدوافع التي رآها محركة له اتجاه
المقهى حسب مستواه الاجتماعي، سنه و جنسه، و بحثه عن الجودة ـ أو الراحة
الهدوء أو بحثه عن الأخبار: الأخبار المحلية أو القنوات الفضائية . و قد
غازلت أسماء المقاهي تلكم الانتظارات التي للمتلقي وحاولت الإجابة عنها من
خلال الموقع ـ التأثيث ـ الخدمة ـ السعر..... ملاحظة : يظل المقهى مع ذلك
مكانا ذكوريا يعتبر شبه حكر على الذكور، و رغم تداوله مؤخرا بين الإناث
فإن ارتيادهن له محدود و استعمالهن له مختلف وهن يفضلن المقاهي الرفيهة و
قليلات هن اللواتي يجلسن في المقاهي الشعبية أو العادية ... إن ثفافة
المقهى هي أصلا ثقافة الرجال، فالرجل هو الذي صاغ المقهى بتصوراته و
أحلامه و استيهاماته فهو يعتبر أن حريته فيه تزداد أكثر من البيت ... لأن
البيت كمكان تحتله المرأة و تعرف أدنى موقع فيه، لدرجة أنه في عرف بعض
النساء أن بعض المواقع فيه محرمة على الرجل كالمطبخ و بيت الضيوف ، بل إن
الرجل بدوره ـ في بعض الحالات ـ يعتبر مجرد مؤثث لهذا الفضاء النسائي .
وكأن المرأة لم تقنع بذلك فبدأت تزاحم الرجل في الكثير من المواقع الأخرى
في الأسرة ،في الأعمال التي كان يعتقد أنها حكر عليه .. و حتى الأمكنة
التي كانت تعتبر رجولية بامتياز بدأت تتسلل إليها المرأة و تشغل موقعها
فيها في نوع من المد النسائي المستمر...و هي ظاهرة اجتماعية و اقتصادية
تحتاج إلى الدرس و التحليل من طرف الباحثين في علم النفس و علم الاجتماع
.. من جهة أخرى، اعتمدت الدراسة على متن محدد من أسماء المقاهي مختار
بطريقة عفوية و تلقائية من المنظور المباشر و المحتفظ به في الذاكرة
البصرية و من مناطق مختلفة ، و رغم ذلك فقد يكون ذا دلالة عند الحديث عن
دلالة أسماء المقاهي بالمغرب لأن الجزء في الغالب يدل على الكل، و أنه لا
ينبغي أن ندرس جميع أسماء المقاهي لنستنتج بنية الدلالة العامة .. كما أنه
لا يمكن أن نجري تجارب على جميع قطع الحديد الموجودة في العالم لنقول إن
الحديد يتمدد، و أن نرى جميع طيور البقر في العالم لنقول إن طائر البقر
أبيض، لذلك قد يكتفي الباحث بعينة تمثيلية للظاهرة ليتوصل إلى الدلالة
العامة• عن المقاربة -Approche - والتحليل : النص أو الخطاب قد يكون كلمة
واحدة وقد يكون مجموع كلمات: جملة أو مجموع جمل مبنينة في قصة أو رواية، و
الحسم في المسألة لا يعتمد فيها على الطول أو القصر، و لكن المهم هو
الاعتماد الثقافي للعبارة من طرف ثقافة معينة مما يجعلها متأصلة و ذات
معنى بالنسبة لمجموع تلك الثقافة، لذلك نعتبر أن عناوين المقاهي أو
أسماءها هي في نفس الوقت نصوص و خطابات صاغها صاحب المقهى بشكل واع أو غير
واع لتوجيهها إلى متلق مفترض..

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسماء المقاهي بالمغرب••

مُساهمة من طرف izarine في الأحد 6 يناير 2008 - 0:07

وضع المحلل و
القارئ بدوره شمله التغيير، ففي النقد القديم و الكلاسيكي، كان يعتقد أن
للنص أو الخطاب معنى واحدا، و كان القارئ أو الناقد أو المحلل يعتقد أنه
بإمكانه الوصول إلى معنى مطلق و أحادي للنص، وكان يعتقد أن المؤلف أو
الكاتب هو منتج النص و الخطاب ،أما في النقد المعاصر فإن الناقد أو المحلل
مقتنع أنه يقدم مقاربة متواضعة بمعنى أنه يحاول أن يقترب من النص أو
الخطاب ليصل إلى معنى ليس هو بالضرورة كل المعنى الذي يحتوي عليه الخطاب ،
لقد فقد المحلل سلطته لصالح النص و أصبح أكثر ديموقراطية و نسبية و تخلى
عن غروره و أصبح مقتنعا أنه لا يقدم إلا معنى محتملا ضمن معاني أخرى ممكنة
، و أنه لا يملك السلطة المطلقة على النص و الخطاب…كما تغير الوضع
الاعتباري للمؤلف على اعتبار انه ليس الوحيد الذي يؤلف النص وعلى اعتبار
أنه بدوره مجرد مستقطب للنصوص، و أنه بدوره نتيجة عمليات التناص
intertextualite أليس المتكلم مثله مثل الكاتب ناقل لكلام الغير ... من
هذا المنظور تندرج هذه المقاربة ضمن مشروع سيميائيprojet sémiotique
لتحليل ظواهر الحياة اليومية يتوسل بأدوات إجرائية منحوتة من عمل يوالف
بين الموضوع و المقاربة السيميائيةapproche sémiotique التي تحاول أن
تصورنformalise المعنى وتنمذجه وتحصره و تحيط ببنية المعنى و شكل
المحتوىforme du contenu، أخذ وردun va et viens بين الموضوع و المنهج هو
الذي يخلق المقاربة السيميائية الجيدة ... من ثم كانت فكرة تحليل اسم
المقاهي و الدلالة الكامنة في تلك الأسماء من خلال عينة تناهز ثلاثمائة
اسم من أسماء مقاهينا مختارة بشكل عفوي و تلقائي من مدن و مناطق مختلفة،
وفضلنا إطلاق عناوين على هذه العبارات بدل أسماء لأنها تدل على مدلول مركب
هو مجموع ما يحيل عليه اسم المقهى من مدلولات: طبيعة المكان ـ طبيعة
الخدمة ـ السعر ... اسم المقهى ظاهرة لسنية و اجتماعية مركبة ، يختلط فيها
الاقتصادي بالاجتماعي و الثقافي باللغوي، لكنه يبقى ظاهرة لسنية ودلالية
تتحكم فيها اعتبارات تواصلية ، و نحن نعرف أنه عند تحليل أية ظاهرة لسنية
تعترضنا قضية الدلالة أو المعنى، و نطرح السؤال من يحدد الدلالة: هل
المنتج أم المتلقي أم هما معا ؟ هل صاحب المقهى باعتباره مرسلا للخطاب هو
الذي يحدد اسم المقهى أم أن المتلقي أم الزبون هو المحدد حيث إن صاحب
المقهى عندما يحدد الاسم يحدده و هو يأخذ بعين الاعتبار الزبائن أو
المتلقي، أم أن هناك شروطا واعتبارات أخرى غير ما ذكرناه هي المتحكمة
كالانتماء مثلا إلى منطقة معينة أو الحنين إليها…؟ علما بأن التصور
المعاصر للمؤلف أو المتكلم أو المنتج ينزع عنه الاستقلالية على مستوى
القدرة المطلقة على نسبة الإنجاز الكلامي إليه بشكل مخصوص.. بمعنى أن هناك
نصا غائبا حاضرا دائما في كل توليف جديد، و أن المرسل أو المنتج لأي كلام
هو صاحب وعي غيري و ناقل لكلام الآخرين و محتقب لنوايا ومقاصد خطاباتهم: ـ
أليس في كل كلام تنتجه الذات المتكلمة حضور لكلام الآخرين ؟ ـ أليس في كل
نص مكتوب حضور للقارئ المفترض، بحيث نجد العلامات المؤشرة على طبيعته في
النص نفسه ؟ و خلاصة هذاالكلام أن المنتج و المتلقي يتآلفان و يتعاونان
بشكل ما على إنتاج اسم المقهى، مادام صاحب المقهى أو المؤلف لا يؤلف
المقهى لنفسه، و لا يختار عنوان المقهى من أجل ذاته، بل من أجل متلق هو
الزبون أو المتردد على المقهى ... إن المقهى كنص ينشد المتلقي و يحن إليه،
هو مثل كل سلعة اجتماعية تنشد الاستهلاك الجماهيري …يحاول بكل الوسائل عمل
الاستقطاب الاجتماعي و الترويج و المنافسة ، فالزبون هو الذي يضمن بقاء و
حياة المقهى و بالتالي تعمل المقهى دائما على مسايرته كما يساير النص
المكتوب القارئ ، فالنص يتبع القارئ و القارئ هو الذي يكتب النص،والزبون
هو الذي يحدد المقهى بدوره و يجدده، و رغم أن صاحب المقهى هو الذي يعيد
كتابة نصه أي يجدد بناء المكان و يعيد تأثيثه ـ يغير ديكور المقهى
باستمرار لجلب المتلقي ـ فإنه يستحضر دائما صورة القارئ ـ الزبون ـ
المفترض . و عندما تخضع الظاهرة اللسنية ـ اسم المقهى أو عنوانه ـ
لاستهلاك اجتماعي كسلعة ذات قيمة يصبح للظاهرة أكثر من معنى محتمل حسب
وضعية المرسل و المتلقي و الوضعية التواصلية التي تجمع بينهما ...قد يقبل
المستهلك على السلعة لأنه محتاج إليها أولا أو لأنها تعجبه أو تناسب ذوقه
و جيبه ... وفي هذه المقاربة لعناوين المقاهي سنقوم بإتباع الخطوات
التالية: ـ أولا: حصر الدلالة العامة لأسماء المقاهي ـ ثانيا: بنية دلالة
أسماء المقاهي: مورفولوجيا و تركيبيا ـ ثالثا: الاستعمال الاجتماعي
للدلالة ـ رابعا: ما وراء الدلالة: قصدية المرسل و المتلقي ـ خامسا: تصنيف
الدوال. ـ سادسا: توسيع الدلالة أو البعد الرمزي لعناوين المقاهي . ـ
سابعا:أعراض الدلالة. ـ خلاصات• أولا : حصر الدلالة ينبغي أولا حصر الدال
و توضيح عناصره، فالدال هو الذي يحيلنا على مدلول معين، أي أن عنوان
المقهى يحيلنا على صورة سمعية هي المقهى بكل محتوياته و مكوناته فما هي
طبيعة هذه الأسماء أو الدوال : إن الدال هنا هو اسم المقهى أو عنوانه الذي
يوضع كعنوان مرئي لمن يعرف الكتابة، أو يتداول بالسمع بين الأشخاص ـ رواد
المقهى ـ لمن لا يعرف القراءة … هو مكون في الغالب من كلمات محدودة كلمة
أو كلمتين تختزل مجموع المعنى الدال عليه، فالمقهى مثل عنوان كل نص أو كل
سلعة يحاول أن يكون مطابقا و ممثلا لها و مميزا لها عن سواها... إن عنوان
المقهى ـ ككل خطاب موجه لمتلق مفترض ـ خطاب له قصدية و نية لأنه يحاول أن
يستقطب أكبر عدد من الزبناء أو المتلقين أو مستعملي المقهى و يشدهم إليه
أطول فترة ممكنة، يريد للعلامة اللسانية ـ نقصد دائما اسم المقهى ـ و ما
تحيل عليه ـ رواجا و سيولة اجتماعية و يحيل دائما على مدلول و يرتبط بمرجع
و أفق انتظار بمعنى الصورة الذهنية التي يكونها المتلقي عن المقهى الذي
يريده و يختاره :

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسماء المقاهي بالمغرب••

مُساهمة من طرف izarine في الأحد 6 يناير 2008 - 0:10

[size=12]- الدال: اسم
المقهى أو العنوان، المدلول: فضاء المقهى:الموقع ـ الخدمة ـ السعر- النشاط
ـ الرواد ـ الأثاث، المرجع:نموذج المقهى المرغوب، أفق الانتظار أو ما
ينتظره المتلقي ـ الزبون• و لأن المتلقي هو الذي يعطي للعلامة اللسانية
قيمتها كسلعة خاضعة لتداول اجتماعي ، فإن إقبال المتلقي أو الزبون على
المقهى هو الذي يعطي لعنوان المقهى أو اسمه اكتماله و من ثم نجد التقابل
بين علامتين اجتماعيتين: ـ مقهى فارغ ـــــ عنوان أو علامة لسانية لا قيمة
لها ــــ فشل اختيار العلامة ـ مقهى مزدحم ـــ عنوان أو علامة لسانية لها
قيمة ـــــــ نجاح اختيار العلامة ثانيا : بنية الدلالة أو التركيب : إن
اسم المقهى دال مكون من كلمة أو كلمتين أصليتين، إنه مركب إسنادي مكون في
الغالب من كلمة المقهى زائد إسناد أوإضافة أو وصف، و يمكن النظر إليه
مورفولوجيا أي عن طريق التركيز على البنية الصرفية للكلمات من حيث النوع
والمعنى و الصنف ، و تركيبيا أي من خلال طبيعة العلاقات التركيبية بين
الكلمات المكونة لعناوين المقاهي: أ : مورفولوجيا : تتوزع الصيغة
المورفولوجية للعبارات المستعملة في عناوين المقاهي بين كونها : ـ أسماء
أشخاص غالبا الذكور: كمال ـ ع الكريم ـ يونس ـ رضا ـ جمال ـ بدر... و تفيد
نسبة المقهى إلى الشخص الذي يكون غالبا مالكا المقهى أو أحد أقربائه
...أوشخصيات معروفة في الذاكرة الجمعية : شهرزاد ـ سندباد ـ علاء الدين ..
ـ أسماء مناطق و مدن و بلدان: مراكش ـ فيكيك ـ الدار البيضاء ـ الصويرة ـ
الجديدة .. تاحناوت ـ فطواكة ... و تحيل على موقع المقهى أو المكان الأصلي
الذي انحدر منه صاحب المقهى و قد يعبر عن حلم جمعي مرتبط بالمكان لبعثه من
جديد على مستوى التخييل ... ـ أسماء أشياء : الدار الحمراء ـ إيكلو ـ
للؤلؤة ـ الغصن .. ـ أسماء معنى تعبر عن قيم معينة : الحرية ـ الشرف ـ
الكرم ـ الراحة ـ السلام ـ الهناء ـ الاستراحة .. ـ اسماء حيوان :
الكركوديل أو التمساح ـ اسماء طيور : اليمامة ـ العصافير ـ الديك و نلاحظ
: ـ غلبة استعمال الأسماء في عناوين المقاهي و غياب استعمال الأفعال،
فنادرا ما نجد مقهى تسمى بفعل مثل مقهى ـ كان يا ما كان ـ لأن المقهى ليس
مكانا للفعل و إنما مكان للقول و الكلام . ـ غياب الحروف التي تفيد
الاتجاه و تكمل المعاني و الاقتصار على حرف العطف ـ الواو ـ مما يفيد
تركيبيا الاشتراك في نفس الحكم ـ لأن تكملة المعاني متروكة لذكاء المتلقي
...مأكولات و مشروبات مقهى توبقال . ـ غلبة استعمال المذكر بدل المؤنث ـ
غلبة استعمال المفرد بدل الجمع: مقهى عوض مقاهي ـ ندرة استعمال حرف الجر :
مقهى الكل بخير ب ـ تركيبيا: 1ـ عن طريق الإسناد: أي إسناد كلمة مثلجات أو
مقهى أو سناك أو قاعة شاي أو كل هذه العبارات إلى كلمة أخرى مقدرة يفهمها
المتلقي... لا معنى لأي كلام بدون إسناد فهو الذي يخلق الجملة أي المعنى ،
ورغم أن الاسم قد يكون كلمة واحدة فإن المعنى المتحصل يكون عن طريق
الإسناد المقدر أي عبارة عن مركب إسنادي : فعندما تقرأ مقهى اشبيلية تفهم
هذا مقهى اشبيلية و ليس أي مقهى آخر... بمعنى المقهى موجود هنا، و العلامة
المكتوبة ـ مقهى أشبيلية ـ تقديرها بالنسبة للمتلقي: هنا مقهى اشبيلية ـ
هذا مقهى اشبيلية ـ أو مقهى اشبيلية موجود هنا... إن المتلقي للعلامة
الاجتماعية يكمل دائما المعنى بما يختزنه في ذهنه فهو يتفاعل دائما مع
باقي العلامات، فبنية الإسناد عنده ضمنية دون أن تصاحب كلمة المقهى دائما
للاسم ...مونتريال يفهم منها : هذا مقهى مونتريال ... إن طرفا الإسناد غير
متوفرين ورغم ذلك يبقى المتلقي هو الذي يكمل المعنى انطلاقا من خبرته
الاجتماعية و الصورة الذهنية التي يكونها عن المكان... 2 ـ عن طريق
الإضافة: إن الكثير من عناوين المقاهي عبارة عن مركبات إضافية أي كلمة
تضاف إلى أخرى من أجل تحقيق إضاءات متبادلة، فالكلمة الثانية تعرف الأولى
و تخصصها، فهو مقهى مراكش و ليس مقهى مدينة أخرى، و هو مقهى الأطلس و ليس
مقهى جبل آخر العياشي مثلا ، و هو مقهى الجنوب و ليس مقهى الشمال ...
أمثلة أخرى للإضافة : مقهى الأطلس ـ مأكولات و مشروبات مقهى توبقال ـ مقهى
أمين ـ نجمة مراكش ـ مقهى الزرقطوني ـ مقهى الصحراء ـ فضاء الجزيرة ـ
لؤلؤة ماسة ـ مقهى النخلة ـ مقهى الفردوس ـ مقهى السند باد ـ مقهى علاء
الدين... و نلاحظ أن الإضافات تتمحور حول المحاور التالية : ـ الإضافة إلى
شخص مقهى بدر...كمال ـ طارق ... ـ الإضافة إلى منطقة مقهى البهجة... ـ
الإضافة الى القبيلة : مقهى فطواكة ـ الإضافة إلى بلد عربي أو أجنبي :
مقهى فلسطين ـ مقهى لبنان ـ ألاسكاـ ماليزيا ـالشارقة ـ أريزونا ـ فرنسا
.. ـ الإضافة إلى مدينة : مقهى مراكش ـ مقهى تافيلالت ـ الصويرة ...أكادير
ـ ميلانوـ كاراكاس ـ سمرقند .. ـ الإضافة إلى رمز: النخلة ـ الكتبية ـ
حسان.....وليلي و في بعض الأحيان يتم حذف إليه لكونه معروفا مثل حذف كلمة
المقهى و ترك المضاف إليه: ـ ميلانوـ تورينوـ المنارـ ألاسكا ـ مونتريال
...... أو نجد كلمات أخرى في موقع المضاف إليه : مثل مثلجات ـ سناك أو
الجمع بينها مقهى مثلجات و سناك وحلويات ...مقهى و مطعم إشارة إلى تعدد
وظائف المقهى و إرضاء أذواق و حاجات المستهلكين المتعددة•• عندما يضاف
المقهى إلى المدينة أو المنطقة أوإلى مكان أو رمز محلي ينطق بالألفة و
الانتماء إلى ما يسمى في الثقافة الشعبية المحلية بالانتماء إلى ـ أولاد
البلاد ـ مقابل البراني.... كل هذا يرمز إلى أن المقهى توفر للمتلقي نفس
الحميمية و الأنس و الألفة التي يوفرها له البيت ـ المنطقة ـ التي انحدر
منها...خاصة توفير الإحساس بالنسبة للمتلقي بالانتماء إلى البلد و أبناء
المدينة الأصليين.. و تدل على ذلك المعالم و الرموز الخصوصية التي
يستعملها المقهى في التسمية•• 3 ـ عن طريق التخصيص بالوصف : نجد أن بعض
عناوين المقاهي عبارة عن مركبات وصفية أي اسم زائد على الإسناد الأصلي
المقدر الذي تحدثنا عنه سابقا .. لكون المقهى مقدر في الجملة أصله: هذا
مقهى المنظر الجميل .... إن الوصف يلقي الضوء على طبيعة المقهى و يحدد
خصائصه و مميزاته : ـ المقهى الكبير هو المقهى الكبير و ليس المقهى
الصغير... ـ المنظر الجميل و ليس المنظر المنفر.... ـ الذوق الرفيع و ليس
الذوق الخشن.... ـ البستان الأخضر green gardenو ليس البستان الأصفر أو
الأسود .... و الوصف يعني إضافة قيمة مضافة مغايرة و خلافية للمقهى
لتمييزه وإضافة علامة مميزة له عن غيره: الذوق الرفيع ـ المنظر الجميل ـ
السطح الكبير ـ البستان الأخضر... إن الوصف يمارس غالبا الإغراء و استهواء
المتلقي، فجميع الصفات مختارة بعناية لتضيف مميزات جديدة و تضيف القيمة
على المكان : الصغر ـ الجمال ـ الجودة ـ الكبر.... ثالثا : المقهى أو
الاستعمال الاجتماعي للدلالة تروج الأسماء و العناوين داخل المجتمع و تتخذ
لها قيمة حسب التداول و نجاحه تماما مثل السلع الجيدة التي تعرف و تختزل
في أسمائها، كما أن اللسان لا قيمة له إذا لم تتبنه جماعة معينة فتتكلم به
و تتحدث عن أغراضها بواسطته ، فإن نجاح عنوان المقهى أو اسم أية سلعة أخرى
رهين بنجاح استعماله الاجتماعي من طرف اكبر عدد من المتلقين… فإذا تحقق
نجاح الاستعمال الاجتماعي للمقهى فاسم المقهى أو عنوانه يصير متداولا من
طرف فئة موسعة من الرواد... و يظل سبر عينة من هذه العناوين مهما في توضيح
: ـ الموقع الاجتماعي للمقهى: أي طبيعة المنطقة التي يتواجد فيها المقهى
منطقة فقيرة أو غنية ـ قصدية المرسل أو صاحب المقهى و ثقافته الذي يقوم
بعملية التوجيه أي تأليف أو اختيار اسم المقهى... ـ قصدية المتلقي أو
الزبون الذي يبحث عن مقهى مناسب لذوقه و جيبه و حاجته... ـ التقاء
القصديتين : قصدية المرسل و المتلقي في عملية الإنجاز: الفضاء ـ الخدمة ـ
السعر.. ـ عملية انتقاء الجمهور الذي يمارسها المكان من خلال السعرـ
الخدمة ـ الموقع ـ التأثيث. ـ نجاح المقهى يكمن في التقاء الوعيين و
اتفاقهما : وعي واضع العنوان، و المرجع ،ووعي الزبون. ـ إن العلامات و
السلع الاجتماعية تتحرك عبر سيولة و انتشار اجتماعي تحدده: طبيعة العلامات
و النصوص الاجتماعية ووسائل الاستقطاب الذي تمارسه السلع ذات الاستهلاك
الجماهيري وآليات الرواج... رابعا ـ ما وراء الدلالة : قصدية المرسل و
المتلقي يتحكم في المقهى ميثاق ضمني غير معلن يجمع بين المنتج و المتلقي ـ
المستهلك، يتعهد فيه صاحب المقهى بان يقدم الخدمة للمتلقي مقابل مبلغ
يقدمه و سلوك مناسب يناسب المكان باعتباره مكانا عموميا فالمقهى مكان
يتطلب من الزبون سلوكا معينا موافقا لطبيعته فالمقهى للكلام و ليس لمباراة
كرة القدم مثلا .. و المتلقي ينتظر من صاحب المقهى خدمة جيدة ومشروبا
مناسبا … والمتلقي هو الزبون أو بشكل عام الشخص الذي يتلقى العلامة
اللسانية أو اسم المقهى...دون اشتراط إقباله عليه فهو قد يتلقى العلامة ـ
عنوان المقهى ـ بشكل عرضي عندما يمر عابرا أو عندما يرتاده بشكل عابر أو
بشكل مستمر عندما ينسج ألفة معه حتى يصير مقهاه المفضل.... إن اختيار
أسماء المقاهي لا يكون بدون قصد ، فلا بد أن صاحب المقهى قبل أن يختار هذا
الاسم يفكر مليا قبل أن يضفيه على المكان خاصة و أن المقهى يراد منه جلب
نوع من الزبائن قبل أي شيئ آخر... إن المقهى كفضاء يستجيب لأفق انتظار
المتلقي و لمتخيله كمكان للراحة و للخروج من المألوف كمكان للكلام و
اللقاء و الصفقات ، و لكنه أيضا مكان و متنفس للهروب من مشاكل البيت و
الأسرة و العمل .... و كما أن الإنسان يرتاح لبعض الناس و لا يرتاح لآخرين
فإنه يرتاح لمقهى و لا يرتاح لآخر ، فلكل مقهى أسلوبه الخاص والمتفرد في
جلب الزبائن أو مايمكن تسميته بلاغة المقهى• أن لكل مقهى بلاغته الخاصة في
استقطاب الزبناء ،من خلال ما يوظفه كنص اجتماعي من أثاث و مستخدمين و
ستائر و حتى حشائش غريبة توضع لجعل المتلقي في بعض الأحيان و كأنه يعيش في
بستان استوائي على أرائك مريحة و ألوان مثيرة وتستعمل غير ذلك من وسائل
الإقناع : مثلا تقدم المقهى الجدران على شكل قصور و قبب، بلون احمر ياجوري
و تتوسل بأثاث قديم : قناديل و قلل عتيقة و حبال و يحيل الديكور بمختلف
عناصره على أجواء حكايات ألف ليلة و ليلة ... و يلعب الأسلوب الذي يختاره
المقهى دورا مهما في جعل الزبناء يرتادون المقاهي ، و استعمال المقهى
كمكان من طرف شريحة مهمة من المواطنين .... و يدخل تأثيث المقهى و أنواع
الفضاء و الكراسي و المجالس و اختيار الألفاظ و الألوان و التأثيث بشكل
عام في دفع المتلقي لاختيار المقهى ... هذا الفضاء أو المقهى يختزل في اسم
أو عنوان نص موجه لقارئ ـ أو زبون ـ له قصدية خاصة في العثور على مكان يجد
فيه راحته و يكون مخالفا للأمكنة الأخرى لذلك يتفنن أصحاب المقاهي في
إضفاء الرومانسية على محلاتهم من ألوان و نقش للسقوف ونوافذ و أبواب و
ستائر ونباتات متنوعة.... إن طبيعة المتلقي يغلب عليها الاختيار بين عدة
سلع معروضة على شوارعنا و في بعض الأحيان الواحدة ملتصقة بالأخرى، مما
يتطلب من أصحاب المقاهي الكثير من الجهد للحفاظ على الرواد عن طريق
التجديد المستمر للمكان ، و تحديد الفئة العمرية و الاجتماعية المستهدفة
عن طريق الرفع او تخفيف الأسعار، و التكوين الجيد للمتدخلين في عمل المقهى
... إن عنوان النص أو اسم المقهى ـ يمكن أن يوحي بمضمونه أو يمكن أن يكون
مخالفا تمام الاختلاف إذا كان الاختيار اعتباطيا أو غير مقصود و نقصد
العلاقة بين الدال و المدلول .. والدال هو عنوان المقهى، أما المدلول
فيضم: الموقع ـ السعرـ الخدمة ـ الفضاء .... خامسا ـ تصنيف الدوال: كيف
نصف أسماء المقاهي إلى ما تحيل عليه على المستوى المرجعي لاحظنا أنه يمكن
تصنيف ما تحيل عيه هذه الدوال على المستوى المرجعي سنحاول أن نقدم التصنيف
التالي حسب الحقول الدلالية التالية : ـ ما يحيل على الشخص الذي يملك
المقهى : عبد الكريم ـ فاروق ـ ليلىـ أمين ـ رضوان ـ الخليل ـ عزالدين...
ـ ما يحيل على الغرب : فرنسا ـ مونتريال ـ إيطاليا ـ إليزي ـ ريد هاوس ـ
اطالي اكسبريس ـ أريزونا... ـ مايحيل على الأصالة و التراث المحلي:
الكتبية ـ الأطلس ـ أركانة ـ المعتمد ـ النخلة ... ـ مايحيل على شيء نفيس
: لؤلؤة ماسة ـ الماسة الخضراء ـ الماسة البيضاء.. ـ ما يحيل على منطقة
مخصوصة: عين تنغيرـ تاحناوت ـ الدار البيضاء ـ مراكش... ـ ما يحيل على
رغبة المتلقي: الاختيار الجيد ـ الجودة ... ـ ما يحيل على خصوصية الزبون :
الاختيار الجيد ـ الذوق الرفيع... ـ ما يحيل على طبيعة الزبناء ووظيفة
المقهى : مقهى التجارـ مقهى الطلبةـ الزوارـ مقهى المسافرين ـ المحطة ـ
مفهى القناص... ـ ما يحيل على التاريخ : النهضة ـ هيستوريا....الزرقطوني
...الكفاح ـ ما يحيل على البرودة و الانتعاش :كافي كلاسي ـ بول دنيج ـ
الاسكا ـ سيروى ـ إيكلو.....الجبل ـ ما يحيل على الجبل: ـ تبقال ـ سيروىـ
أوكايمدن ـ ...أدرار ـ الجبل ـ ما يحيل على المدينة: نجمة مراكش.....
الصويرة ـ العيون ـ ما يحيل على سياق الحلم و الحكاية : شهرزاد ـ كان يا
ما كان ـ علاء الدين ـ ياسمينة ـ الفواكه الذهبية ـ الفواكه السبع .. ـ ما
يحيل على الحلم الأمريكي فواكه دلاس fruits de dallas الحلم الأمريكي أي
الجنة الأمريكية كما رسمت في المتخيل الشعبي... ـ ما يحيل على الشخصيات
الأسطورية: مقهى السندباد ـ ما يحيل على السفر: سافاري ـ المسافرون ـ
المحطة ـ الزوار ـ ما يحيل على الجنة: مقهى الفردوس ـ مقهى برادايس ـ
هاواي كجزيرة متخيلة أي فضاء الجنة مع ما تمثله على مستوى المتخيل فضاء لا
شبيه له على المستوى الدنيوي.... ـ ما يحيل على الهجرة : إيطاليا ـ
تورينوـ ميلانو... مونتريال ـ ما يحيل على فريق رياضي : مقهى الوداد ـ
الكوكب ـ الرياضيين... الفتح ـ ما يحيل على منطقة أو قبيلة : تاحناوت ـ
عين تنغيرـ فطواكة.... ـ مايحيل على الأمازيغية : إثران ـ تاجذيقت ـ
أدرار..إسلمان ـ ما يحيل على نوعية المشروب و الخدمة : لافازا ـ الجودة
... ـ ما يحيل على ثقافة فنية عالمية : الجوكاندا ـ موزار...نفرتيتي•
تصنيف الدوال لغويا : يمكن تصنيف الدوال حسب اللغة المستعملة وما تحيل
عليه من مرجعية و تعدد ثقافي إلى : ـ العربية: بيروت ـ ـ الدارجة :
الزمانية ـ الأمازيغية : إثران ـ النجوم ـ أدرار الجبل ـ تاجديكت الوردة
... ـ الفرنسية : اإليزي...فرنسا ـ الإنجليزية: ريد هاوس ـ ريد كاردن ـ
ماكدونالدز... ـ الإيطالية:la vazza إيطاليا إيكسبريس ـ الاسبانية• تصنيف
الدوال حسب التقرير و الإيحاء: تتوسل عناوين المقاهي و إن كان يغلب عليها
التقرير ببعض التعبيرات الجمالية مما يجعلها قريبة من لغة الشعر: ـ تعبير
شعري : وردة الرمالla rose du sable ـ نجمة المحيط م l étoile de l océanـ
الشمس ـ النجوم ـ تا فوكت ـ الوردة ـ تاجديقت ـ تعبير تقريري : الاختيار
الجيد ـ السطح الكبيرـ الكتبية ـ مونتريال نلاحظ غلبة التقرير فيما يتعلق
بعناوين المقاهي بدل التعابير الشعرية المحدودة، كما نلاحظ تنويع اللغات و
تعدد المرجعيات الثقافية ... سادسا : توسيع الدلالة توسيع الدلالة يعني
النظر فيما وراء الدلالة أو عبر الدلالة بتجاوز الدلالة المباشرة إلى
عوالم غير مرئية فعناوين المقاهي تتوسل ببعض الرموز التي تتجاوز دلالة
الكلمات المكونة لها لتحيل على تجمعات و استقطابات رمزية polarisation
symbolique ، و أهم هذه الاستقطابات الرموز و الصور التي تحيل على الفضاء
الفردوسي أو فضاء الجنة .... إن أسماءالمقاهي الـمـغربـيـة غـنـيـة
بـبـعـدهــاالــرمــزي، مــرتـبـطـة بــالمـجـتـمـع وبـمـكـونـاتـه
الـمـتـعددة ،و خـاصـة بـتـاريـخ المدينة الـمـغربــيـة عـلـى الـخـصـوص ـ
الكتبية ـ حسان ـ الساحة .... وهـي مـنـفـتـحـة أيـضـا عـلـى الـثـقـافـات
الأخــرى ـ سـواء كـانـت عـربـيـة أمازيغية أم أجـنـبـيـة ـ الـتـي
تـفـاعـلـت مـعـهـا،عـبـر الـتـاريـخ . ونـظـرا للـدلالـة الـمـتـعـددة
للـكـثـيـر مـن الـرمـوز التي تتوسل بها عناوين المقاهي، الـتـي تـتـخـذ
تـثـمـيـنـا إيـجـابـيـا أو سـلـبـيـا حـسـب الـصـفـة الـمـسـنـدة
إلـيـهـا. حـاولـنـا الـقـيـام بالتوسع في هـذه الـصـور و الـرمـوز كما
أشارت إليها عناوين المقاهي الـمـغـربـيـة عـلـى أسـاس دلالتها الـرمـزيـة
بالنسبة للثقافة المحلية و العالمية ، و لاحظنا ترابط عدد منها ضمن تجمعات
و استقطابات رمزية كرموز الفـضـاء الفـردوسـي التي تضم البستان الحديقة
الرياض الزهور الورود النبع.. و ذلك لإغراء المتلقي بالسكينة و الهدوء و
المتعة ...و كذا تناص هذه الأسماء مع ما يرد من صور في الثقافة العالمية
من ديكور الفردوس : ففي ملحمة الأوديسا نجد و صفا متخيلا لفضاء الجنان :
جمر الأرز والصندل يعبق ويتأرجح ويملأ أركان الجزيرة وفجاجها وقد بسقت
أشجار الحور والسندان عند مدخل الكهف ، فغشته بظلال رائعة وظلمة رهيبة ،
وصنعت جوارح الطير أوكارا لها في الدوح الذاهب في السماء ، ووكنت الحدادة
بيضه وقر الغذاف بين صغاره وطفقت البومة ترسل في الآفاق صغيرها … وتناثرت
فوق الشاطئ أفاصيص الطير من كل نوع وامتدت الكروم عن يمين الكهف وعن شماله
مثقلة بالعناقيد ذوات السكر وتدفقت جداول أربعة من عيون كوترية تسقي
السندس الجميل المنظر بأفواف الورد والبنفسج …منظر عجيب وأي منظر عجيب
يبعث البهجة والانشراح حتى في قلوب السماء (1)

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسماء المقاهي بالمغرب••

مُساهمة من طرف izarine في الأحد 6 يناير 2008 - 0:11

وعـلى كل حـال،
فـالمقاهي تـقـدم مــجـمـوعـة من الـصور والـرمـوز الـتـي لـهـا قـدرة
كبـيـرة على إدهـاش الـمـتـلـقـي و إفـتـانـه و إمـتـاعـه لأنـهـا تـحـرك
فـيـه مـكـامـن الـرغـبـة و تـعـبـر عـن طـمـوحـاتـه و استيهاماته ... و
لاشــك أن الـصورة والـرمـز يـعـتمدان الـكـلمـة،لـكـن الـكـلمات فـي هـذه
الـحـالـة تـفـقـد دلالـتـها الـمبـاشـرة لـتـعـبـر بـشـكـل عـمـيـق عـن
الـمـخـيـلـة ، ولـتـحـرر مـيـكانـيـزمـات نـفـسيـة جـمـاعـيـة يــتـحـكـم
فـيـها اللاوعـي أكـثـر مـن الـوعـي. إن أهمية هـذه الـصـور تـكمن فـي
كـونـهـا تــشـتـغـل داخـل ذهــن الإنـسان بـطــريـقـة لا واعية بـحــيـث
تـسـتــطـيـع أن تـقـود الـتـفـكـيـر فــي اتـجـاه مـعـيـن وتـبـنـي
مـواقـف و اتـجـاهـات و مـيـول الـشـخـصـيـة، الـشـيء الذي دفـع باشـلار
إلى القول مـا مـعـنـاه أن الصور هـي الـتـي تـخـلـق الـكـائـن : إنـنـا
نـخـلـق نـفـسـيـا مـن طـرف أحـلامـنـا 2 و يتوسل عنوان المقهى بالرمز
لتوفير قدر متميز من الإيحاء بالنسبة للمتلقي و يمكن تصنيف الرموز إلى
مايلي: 1 ـ رموز العلو: و تحيل عليه أسماء و عناوين المقاهي التي تتخذ من
السماء و الجبال فضاء لها : مقهى الشمس ـ النجمة ـ إثران ـ أدرارـ الجبل،و
كل هذه العناوين تحيل على العلو و التسامي تجعلك تحلق في السماء و تخرج من
الفضاء الأرضي الشمس و النجوم و الجبل ـ رموز الجبل: سيروى ـ أوكايمدن ـ
توبقال ـ العياشي فالجبل يحيل على فضاء يوحي ل برودة و الطبيعة الخلابة•
فالـجـبـل في الثقافة العربية و الإنسانية يعتبر فـضـاء مـقـدسا تـسـود
فـيـه الـسـكـيـنـة والـهـدوء و يرتبط بالمقدس و بـمـرحـلـة مـا قـبـل
الـمـوت ، ، هـنـاك يـسـتـعـد الإنـسـان للـعـبـور إلـى الـعـالـم الآخـر،
وهـنـاك أيـضـا يـجـد الإنـسـان الـحـقـيـقـة الـتـي افـتـقـدهـا فـي
عـالـم الـوهـم . و تتعالق صورة الجبل مع البستان و القصرو المنبع لتشكل
صورة مركبة للفضاء الفردوسي ففــي أعـلـى الـجـبـل يــوجــد بـسـتــان
يـحـيـط بــالـقـصـر ،بــه مـخـتـلـف أنـواع الأشـجـار وبــه مـخـتـلـف
الـطـيــور ،وتــوجــد بــه عــيــون ســائـلــة صــافـيــة"و وجــود
الـبـسـتـان فـي الأعــلى عـلـى الـجـبـل يــؤكــد طابــعـه الـتـصـاعــدي
، ويـشيــر إلــى صورة موجودة في الـمـتـخـيـل.... 2 ـ رموز الفخامة: تحيل
بعض العناوين على العظم و الفخامة التي ترمز لها القصور الشامخة و الشوارع
الراقية و المناطق المشهورة مما يوهم المترددين على المكان انهم ينتمون
إلى فئة اجتماعية تتوفر على مستويات أعلى للعيش كمقهى اليزي .. - مقهى تاج
بلاص ـ مقهى قصر لبنان: القصور مثل النجوم و الشمس و الجبل تدل على العلو
و الشموخ و يـثـمـن فضاء الـقـصـر تـثـمـيـنـا إيـجـابـيـا بـاعـتـبـاره
مـكـونـا أسـاسـيـا مـن مـكـونـات الفضاء الفردوسي.. إن الـقـصر كـفـضـاء
متخيل يـجـسـد تحقيق الـرغـبـات المختلفة .. 3 ـ رموز الفردوس: تحيل
الكثير من الأسماء على فضاء الجنة او بعض مؤثثاتها: البستان ـ الفواكه
الغريبة ـ الأزهار ـ الماء ـ الأنهارـ المنابع ـ النافورات ـ الطيور ـ
الجزر ـ القصور• ü مقهى الفردوس ـ مقهى بردايس: أو الجنة كمكان لتلاقي
الأرواح السلام و السعادة و الخلود و البساتين و المنابع ـ الفواكه ـ
المشروبات الزوجات الجميلات ـ و الأبكار ـ الحوريات ...3 أي الجنة الأرضية
و البحرية التي حلم بها و تخيلها الكثير من الشعوب و هناك من صاغها في
الواقع على شكل جنة سياحية عائمة .. ü مقهى هاواي: جزيرة تشبه الجنة نجدها
مقدمة في الإشهار على شكل جنة بحرية تضم مجموعة من الصور و الرموز: الخضرة
ـ الماء ـ البستان ـ النساء الجميلات.. - مقهى البستان الأخضر ـ المنظر
الجميل ـ الحديقة ـ الرياض ـ الأزهار ...: عناوين هذه المقاهي تحيل على
فضاء فردوسي يوفر للمتلقي أقصى المتعة الحسية و الروحية : الخضرة ـ الماء
النافورة ـ الطيور المغنية ـ يرتبط أساسا باللون الأخضر .. ü مقهى البستان
: ان البستان مكون أساسي من مكونات الفضاء الفردوسي يتعالق رمزيا مع
الرياض و الأزهار و الماء و العيون الجارية و الطيور . يرمز البستان بشكله
المصغر إلى الجنة الفردوس.. إنه يتشكل حول مركز حي العين أو النافورة ..
إنه يحمل علامات الجنة بما تحتويه من طمأنينة و جمال و أجواء معطرة أشجار
فواكه مثمرة خرير مياه متعة...4 ü مقهى الفواكه الذهبية : تقدم صورة بستان
متخيل ذي فواكه فردوسية عجيبة هو عبارة عن فضاء متخيل ينبت فاكهة حلمية
لاوجود لها في الواقع.

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسماء المقاهي بالمغرب••

مُساهمة من طرف izarine في الأحد 6 يناير 2008 - 0:12


و الفواكه الذهبية تتكون من كلمتين تتحدد رمزيتهما في ـ معجم الرموز ـ
كالتالي : الفواكه رمز للبركة و الثمار5 والذهب رمز للغنى و النبالة ...6
و في حـكـايـات وخــرافــات مــن الـمـغـرب7 نـجـد وصـفـا يتحدث عن
الفواكه الذهبية في علاقتها بالفضاء الفردوسي : فـي جـنـوب هــذا الـبـلـد
، فـي قـلـب مــا نـسـمـيـه الـسـودان ، مـمـلـكـة الــسود،وجــدت فــي
هــذه الأزمـنــة بـسـتــان فـاخــر" الـهـسـبـريـد" حـيـث الـحـرارة
مـنـاسـبـة دائـمـا ،وقـسـاوة الـشـمـس مـلـطـفـة بـرطـوبـة أوديــة
الـمـاء الــزلال الـذي يـنـسـاب فــي كــل اتـجـاه فــي قـنــوات
صـغـيـرة مــن الـرخــام، وحـيـث الأشـجــار تـعـطـي مـخـتـلـف الـثـمــار
مـن تـيـن وتـمـر وخـوخ وإجــاص ..وتـثـمـر أيـضـا تـفـاحـا ذهـبـيـا. ü
الفواكه السبع: الفواكه الذهبية تحيل على أشجار لا وجود لها في الواقع مثل
تلك الأشجار الأسطورية التي عرفت في الأساطير القديمة كشجرة الحياة و شجرة
الشباب الدائم كما نجد في الملحمة البابلية جلجامش : جـلـجـامـش سـأبـوح
لـك بــأمــر خـبـيـئ وأطـلـعـك عـلـى ســـر مــن أســرار الآلـــهــة،
هـنـاك نـبـتــة تـشـبــه الــشـوك تــخــز يــدك أشــواكـهــا كــمـا
الـــورد. 8 لـــم تــكـن هــذه الـنـبـتــة إلا نـبـتـة الـخـلــود
الـتـي قــاســى مــن أجـل الحصول عليـهـا بطل الملحمة جـلـجـامــش
الأهــوال لـكـي تــسـرقــهـا مـنـه الـحـيــة فــي الـنـهـايــة. ... إن
أســاطــيـر الـبـحـث عــن الـخـلــود والـشـبــاب تــرجــع ذلـك إلـى
الـبـحـث عــن أشــجــار ذات فــواكــه ذهـبـيــة9 ü مقهى فواكه دالاس
استمرارا للرموز و الصور التي تحيل على فضاء ممتع و بهيج نجد إشارة إلى
حياة أمريكية متخيلة على أنها ممتعة ورفيهة من خلال فواكه دلاس ـ
كاليفورنيا ـ هاواي ـ أريزونا.. ü مقهى الجزر و الجزيرة ـ هاواي :
والجزيرة أو الجزر بدورها تحيل على صورة جنة بحريةparadis océanique كما
تخيلها الكثير من الشعوب حيث الماء و الفواكه الغريبة و العجيبة و النساء
الجميلات و حيث الحركة و غياب الروتين... فــي الأســاطــيـر الـسـلـتـيـة
تـقـع الــجـنــة فــي جــزيــرة خــضــرا ء ... وكــان الــعرب
يـعـتـقـدون أنـهـا عــامــرة بــالقـصـور وأشــجـار الـنـخـيـل
والــرمــان.. 10 إن الـجـزيــرة الـخـضــراء رمــز آخر لـفـضــاء فردوسي،
فـلـونــها الأخــضــر دلــيـل عــلى الخصب والوفرة، بـحـيـث تـعـتـبـر
عـلـى أنـهـا بـسـتـان عــائــم أو بــالأحــرى جــنـة بــحريــة كـمـا
تـخـيـلـهـا الإنــسـان مـنـذ الــقــديــم ، و مـا زالــت صــورتــها
تـخـتـرق فـضـاء الإشــهـار والأفــلام و الـرسـوم الـعـاصـرة ،عـبــارة
عــن جـنــة عــائــمـة يـجــد فـيـها الإنــســان كــل عـــوالــم
الــوفــرة والامتلاء الـتـي يـفـتـقـدهــا فــي الــواقــع . وتــرتـبـط
صــورة الــجـزيــرة مــع مـجـمـوعــة مــن الـصـور الـمـتداخـلـة
كــالأشــجـار والــمـاء و الـقـصــر .... كل هذه الرموز تحيل على فضاء
فردوسي حيث الحركة و النشاط و تحقيق الأماني و حيت الماء و الخضرة والرفه
و السعادة و هو ما يحلم به كل كائن و يتصوره، و يمكن أن نرفق بذلك جميع
الأسماء التي تحيل على الفضاء الجميل و الممتع : مقهى الزهورـ مقهى المنظر
الجميل ـ الذوق الرفيع ـ و كل اسم يعد المتلقي بمنتهى المتعة و الراحة...
تحاول أسماء المقاهي أن تـحـرك عـنـاصـر هـذا الـفـضـاء الـبـهـيـج الـذي
يـتـشـكـل مـن مـجـمـوعـة مـن الـصـور الـتـي يـحـركـهـا مـا يعـرف بـ
nostalgie du paradis 11 " الحنين إلـى الـجـنـة أي الـحـنـيـن إلـى
الـعـيـش فـي فـضـاء فــردوسـي يـقـل فـيـه الـجـهـد ويـجـد فـيـه
الإنـسـان كــل مــا يـشـتـهـيـه دون أن يـتـطـلـب مـنـه جـهـدا و عـرقـا
، فـضـاء فـيـه الـوفــرة والامتلاء عـلـى عـكـس الـندرة الـمـوجـودة فــي
الـيـومــي.إنــه فـضـاء مـحـارب للــحرمــان ، مـطـهـر للـمـتـخـيـل مـن
الـجـوع والـعـطـش والـكـبـت ،يـسـتـجـمـع عـنـاصـره مـن كـل مــا هــو
بـهـيـج 12، يـوجـد فـي الأعـلـى فــي الـجـبـل ، بــه قـصـور رائـعـة
وأنـهـار مـخـتـلـفـة .. يتأثث الفضاء المتخيل للفردوس مــن كــل
الــرمــوز الـبـهـيـجــة كــالـبـسـتــان والأنـهــار والأوديــة
والـعـيـون والأشـجــار الـمـخـتـلـفـة الـثـمــار،والأطـيــار
الـعــذبــة الألـحــان والـقـصـور... وتـقـدم الفردوس بــاعـتـبـارهـا
"بـسـتـانــا لا نــظــيــر لــه"green garden . إن الـمـحـرك لـفـضـاء
الـجـنـان هـو رفـض الـزمـن الـتـاريـخـي عـن طـريـق صـور الـجـنـة الـتـي
يـحـركـه الـحـنـيـن 13 وجـود البرادايس خـارج الـزمـن ...و الـتـاريـخ
حـيـث الـنـسـاء جـمـيـلات و خـالـدات الـجـمـال ، و لا يـخـضـع حـبـهـن
لأي قـانـون .. جـزيـرة بـعـيـدة حـيـث يـوجـد الـرجـل الـكـامـل (
الـرجـل الـمـثـالـي .. آدم ) ... إن أسـطـورة الـجـنـة الأرضـيـة عـاشـت
حـتـى أيـامـنا فـي أشـكـال ـ جـنـة بـحـريـة. 14 5ـ ما يحيل على رموز
السفر سواء كان سفرا حقيقيا أو متخيلا في فضاءات الحكاية و الحلم : ü مقهى
السندباد ـ ياسمينه ـ شهرزاد: تحيل على شخصية السندباد في حكايات ألف ليلة
و ليلة حيث يرتبط الحكي بالليل: في حكاية السندباد البري و البحري و
السندباد البحري الذي قام بسبع رحلات و مغامرات غريبة هو بطل المغامرة في
البحر و التجارة و الكسب ، رحالة أسطوري تعلم أن المغامرة هي أساس الربح و
الكسب و مواجهة الأسفار و الأخطار ينتج البطولة و الرجولة .. واليوم من
ينكر أن السندباد من زال يخاطبنا عبر القرون و يسألنا عن علاقتنا بالعالم
المألوف و العالم الغريب و بالعالم الغربي؟....و ليس في الأفق ما ينبئ بان
عهد السنادبة قد انتهى بصفة أو بأخرى، كلنا اليوم في العالم العربي،
سندباد. 15 ـ مقهى كان ياما كان ومقهى علاء الدين Aladin كشخصية أسطورية و
حكائية ترتبط بالقنديل السحري و بالمارد الذي يحقق كل الطلبات بطريقة
ساذجة .. ـ مقهى سافاريsafari، و تدل على رحلة قنص وسط الأدغال من الكلمة
العربية سافر نزهة دغلية أو نزهة لالتقاط صور الحيوانات البرية في الأدغال
6 ـ رموز الانتعاش و البرودة و الحلم : ـ ألاسكا كفضاء ثلجي يوفر الانتعاش
في جو حار ـ مقهى إيكلو: إيكلو أي البيوت التي يبنيها شعب الايسكمو من قطع
الثلج و تحيل على فضاء مثلج و منعش في فضاء يغلب عليه الجو الحار، تجعل
المتلقي يعيش على مستوى المتخيل مناخا ثلجيا في القطب الشمالي و يخرج من
فضاء الحرارة ... ـ بول دو نيج boule de neige يوفر نفس المتعة الثلجية
المتخيلة في جو حار.. 7 ـ ما يحيل على رموز الأسطورة و البطولة : ـ حقل
اسطوري و تاريخي تحيل عليه مقهى عفسة السرحانى التي تستثمر التراث البطولي
العربي فالسرجان فيما يحكى هو لقب حصان علي بن أبي طالب الفارس الشجاع
الذي اشتهر بالفتوحات و مواجهة الكفار .. و السرحان في الشعر الجاهلي هو
الذئب في قول امرئ القيس في وصف الحصان: له أيطلا ظبي و سافا نعامة و
إرخاء سرحان و تقريب تتفل• 8 ـ ما يحيل على رموز التراث المحلي : الكتبية
ـ حسان ـ توبقال ـ الأطلس... 9 ـ ما يحيل على حقل ديني : مقهى الأنصار• 10
ـ ما يحيل على القضية الفلسطينية : مقهى فلسطين ـ مقهى شاتيلا ـ القدس،
جنين• 11 ـ ما يحيل على الرومانسية و الشعر : ـ مقهى وردة الرمال: التعارض
و التقابل الدلالي متعدد بين الوردة و الرمال بين اللون الأحمر و اللون
الأصفر و كما أن المدينة تنعت بأنها وردة بين النخيل و النخيل يحيل على
الصحراء وكما تنعت العروس بالوردة و توجد النخيل في الجنوب فإن المدينة
تنعت بعروس الجنوب أو وردة بين النخيل أو وردة الرمال فإن جميع العبارات
تلتقي في الإحالة الجمالية على المكان و الوردة بجمالها تحيل على المدينة
التي تشبه الوردة من حيث اللون الأحمر و قد تكتفي المقهى باسم الوردة دون
أن تفقد من دلالتها على المكان... ـ مقهى نجمة المحيط : النجمة تفيد العلو
و المحيط يعني السشاعة و رحابة الأفق و النجمة عندما تجتمع مع المحيط تصير
رمزا للهداية وسط المحيط مثل المنار الذي يوضع في الميناء .. ـ مقهى
الرمال الذهبية :تعبير شعري جمالي يوحي بطبيعة خلابة تلتقي فيها الشمس
بالرمال ... 12 ـ مايدل على التراث و الذاكرة الوطنية : الزرقطوني ـ
الكفاح ـ أنوال• سابعا ـ أعراض الدلالة: ما هو التشخيص الذي نقوم به
لأعراض الدلالة بالنسبة لدلالة عناوين المقاهي باعتبارها تحيل على مدلولات
مركبة و على نوايا كل من المؤلف و القارئ و على أفق انتظار رواد المقهى :
يظل اسم المقهى متمتعا بكل سلطته على المكان لأنه لطبيعته الاختزالية يحيل
على مجموع مكوناته و لا يعرف المكان إلا به، انه علامة خلافية مميزة له عن
غيره من الأماكن المعدة لنفس الغرض .. و رغم تعدد المقاهي فإن لكل مقهى
رواده الذين تجمعهم علاقة حميمية مع المكان، و رغم أن بعض المقاهي غفل من
الاسم أو العلامة أو العنوان، فإن الرواد المعتادين يعرفون المكان بأسماء
معلومة و في بعض الأحيان قد يعرفونه باسم غير ماهو مكتوب عليه من علامة ..
و بطبيعة الحال فإن اختيار المتلقي ـ الزبون ـ للمقهى لايتحكم فيه فقط
الاسم أو عنوان المقهى بل تتحكم فيه عدة اعتبارات أخرى: ـ السعر ـ الخدمة
ـ جودة المشروب ـ القرب من محل العمل أو السكنى ـ كونه محلا لاجتماع
الأصدقاء لممارسة الكلام أو بعض الألعاب الجماعية ـ تأثيث الفضاء أي
الطريقة التي نظم بها المقهى و استجابته لأفق انتظار المتلقي ـ العادة و
الحنين أو ألفة المكان حتى تصير للمكان سلطة على الشخص في نوع من نسج
الألفة و الحنين مع المكان ـ مدة الاستقبال في الليل أو النهار: مقاهي
أربع و عشرين ساعة مثلا.. ـ ما يجلبه من راحة و متعة•• ليس هذه فقط
المعايير الوحيدة في اختيار المقهى المناسب، فقد يدخل في ذلك عدة اعتبارات
ذاتية و موضوعية.. لكن لا شك أن عنوان المقهى يدخل بدوره في الاختيار
طريقة واعية أو غير واعية ذلك لقدرته و طاقته الإيحائية بمكان و زمان
مغايرين ينشدهما المتلقي، و ما يعد به من راحة و متعة متميزة و محتفظة على
الأصالة : مقهى الفردوس ـ مقهى الراحة ـ مقهى السندباد …مقهى الزمانية
ويظل لاسم المقهى لبعده الاختزالي أهميته الخاصة في الدلالة على المقهى
الجيد من حيث السعر و الخدمة و جودة المشروب و طبيعة الرواد و بما أن
المتلقي متعدد المشارب مابين ناشد للجديد و منتم إلى الأصالة و التراث
يتعدد الدوال أو عناوين المقاهي لتناسب أراء و أذواق المتلقين .... ü
خلاصات عامة : نخلص في ختام هذه الدراسة إلى ما يلي : ـ تحيل أسماء
المقاهي على التعدد الثقافي و اللغوي داخل المجتمع المغربي ـ يحيل على
الانفتاح على الثقافات الأخرى الفرنسية و الإنجليزية وغيرها ... ـ تعبر عن
أفق انتظار الإنسان المغربي: الحلم الأوربي ـ الهجرة ـ تشجع على الانفلات
الزماني و المكاني ـ تجمع بين الأصالة و المعاصرة و بين معالم التراث
المحلي و المرجعية العالمية ـ تعمل على لطفنة الواقع النفسي و الاجتماعي و
جعله محتملا ـ تحقيق أماني المتلقين و رغباتهم و مواكبة استيهاماتهم ـ
تشجع على استبعاد عوامل الإحباط الفردي و الجماعي على اعتبار أن الإحباط
هو : أي عرقلة أو صد تحقيق حاجة ، أو رغبة أو أمل بسبب ظروف خارجية ، يعاش
وجوديا كتفشيل وجودي أو حرمان مادي أو معنوي ، يولد الإحباط إجمالا مشاعر
الغبن غير المستحق . و هذه تفجر العدوانية و مشاعر الحقد التي تتوجه على
الخارج إلى الموضوع المسئول عن الإحباط أو على موضوع بديل، أو هي ترتد على
الذات على شكل قسوة عليها . الإحباط يولد إذا مشاعر العداء أو مشاعر القهر
و المهانة. 16 ـ تساعد على التفريغ و التنفيس على اعتبار أن هذا الأخير هو
: عبارة عن تفريغ الشحنة العاطفية ذات الطبيعة المؤلمة، من خلال وضعية
تثار فيها الوجدانات لدرجة تزول معها الضوابط الواعية ، في حالة من
المشاركة الوجدانية بين الشخص الذي يعاني و آخرين يتعاطفون معه . و
التفريج يعقبه عادة ارتياح عام و عودة السكينة إلى النفس التي تنقاد
للتعبير عن المعاناة أو المأساة بحرية تسمح بتصريف كل التوتر المتراكم .
والمشاركة الوجدانية في حالات الحزن و النوائب كالموت مثلا لها قيمة
تفريجية .. 17 ترتبط المقهى إذن بالحالة النفسية للمتلقي و تحاول أن تجعله
يتحمل الإحباط الذي قد يشعر به و تحاول أن تمارس التطهير عليه عندما توفر
له فضاء مغايرا ينقذه من الفضاء الرتيب الذي قد يعيش فيه، وذلك من خلال
بلاغة المقهى أو تفننها في نسج ديكورات و فضاءات الحلم الجميل .. إنها
فضاءات تشتغل كمتنفس اجتماعي و نفسي يعمل على نقل المتلقي لنسيان مشاكله و
تفريغ معاناته الوجدانية و العاطفية و هذا يتطابق مع قوانين التصريف و
التفريغ .. ـ هكذا تلعب المقاهي دورا هاما في تحقيق و نشر اليوطوبيا
الاجتماعية لأن اليوطوبيا هي تلك النقلة الزمانية و المكانية إلى الحلم
بحيث : تـكـون وظـيـفـة الـيوطـوبـيـا هـي انـتـشـال الـخـيـال الاجتماعي
مـن داخـــل الـحـدود الـضـيـقـة للــواقـع الـمـعـيـش وإسـقـاطـه خــارج
ذلـك الـواقـع،غـيـر أنـه خــارج لـيـس لـه مـكـان مـعـيـن ... إنـهـا
مـكـان آخـر مـغـايـر للـمـكـان الـواقـعـي الـفـعـلـي18• ü الهوامش 1 ـ
هوميروس : الأوديسا ـ ترجمة دريني خشبة، دار العودة ، بيروت 1980، ص: 50.
2_ PIRE (IF): de limagination poétique dans loeuvre de Gaston
BachelardJosé Corti 1967 p:17. 3- Malik chebel : dictionnaire des
symboles musulmans p: 325 4 - ………………….p:314 5 - ………………….p:179 6- Malik
chebel : dictionnaire des symboles musulmans p:221 7 - Contes et
légendes du Maroc ,p:10. 8 - ملحمة جلجامش ، ص 222 9 ـ الـشـوك ـ عـلـي ـ
الأساطير و المعتقدات . 10 ـ الـشـوك ـ عـلـي ـ : نـفـس الـمـرجـع
الـمـذكـور .ص:72 . 11 - ILIADE (M):mythes ,rêves et mystèresGallimard
,1957,p:78. 12 ـ محمد فخرالدين : البنية السردية و المتخيل في الحكاية
الشعبية المغربية ـ أطروحة لنيل دكتوراه الدولة تحت إشراف د محمد السرغيني
ـ كلية الآداب ـ مراكش 2001 13- ILIADE (M):le sacré et le
profaneGallimard,1965,p:80. 14- ILIADE(M) :Images et symboles,p:12. 15
ـ عبد الفتاح كيليطو : الأدب و الغرابة ـ دار الطليعة، بيروت ، الطبعة
الثانية ،1983 ص: 107. 16 ـ مصطفى حجازي : التخلف الاجتماعي ـ مدخل إلى
سيكولوجية الإنسان المقهورـ المركز الثقافي العربي الطبعة 8 ، ص 234 17 ـ
نفس المرجع ، ص :241 18 ـ ريـكـور ـ بـول ـ : الـخـيـال الاجـتـمـاعـي و
مـسـألـة الإديـولـوجـيـا والـيـوطـوبـيـا مـجـلـة الـجـدل ـ الـعـدد 7 -
1987 ، ص22•

2008/4/1





الإتحاد الإشتراكي 2004

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسماء المقاهي بالمغرب••

مُساهمة من طرف زائر في السبت 14 يونيو 2008 - 15:39

مشكور ....وللحديث مقاهي ..ام للمقاهي ..احاديث .

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى