صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

اذا أرادت فرنسا أن تحافظ على مكانتها كدولة كبرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اذا أرادت فرنسا أن تحافظ على مكانتها كدولة كبرى

مُساهمة من طرف said في الإثنين 4 فبراير 2008 - 18:10


اذا أرادت فرنسا أن تحافظ على مكانتها كدولة كبرى: تقرير جاك أطالي يوصي بإصلاحات شاملة وبفتح أبواب الهجرة

يوسف لهلالي

الفرنسيون لا يفهمون كيف بدد جيروم كيرفيل احد العاملين ببنك الشركة
العامة الفرنسية حوالي 5 ملايير أورو أثناء القيام بعمله، أي المضاربة في
البورصة .واكتشفوا بالمناسبة ان النظام البنكي مبني على المضاربة ،وبدأوا
يتساءلون عن فعالية نظامهم البنكي وعن دوره في المجتمع: هل هو تقديم قروض
للافراد والمقاولات او المضاربة المالية ؟وهل يمكن الثقة في الابناك
الفرنسية ؟،وكيف يمكن لشخص واحد اتلاف هذا الرقم الخيالي من الاموال دون
أن يثير انتباه أحد؟ كل الرأي العام انشغل بهذه القضية دون غيرها خلال
الاسبوع الماضي، والتي انتهت بمتابعة جيروم كيرفيل الذي اخبر المحققين
بعلم رؤسائه بالمخاطرة التي كان يقوم بها، مما جعل كل مسؤولي البنك محل
تساؤل خصوصا بعد ان طالب الرئيس الفرنسي باستقالة المدير العام.وهو الامر
الذي لم يقبل به مجلس ادارة البنك.لكن هذه الازمة زادت من تأزيم نفسية
المستهلكين الفرنسيين الذين يعتبرون دعامة الاقتصاد حاليا، وتراجع
الاستهلاك لن يزيد الاقتصاد إلا في تأزيم الوضعية. أغلب مغاربة فرنسا
والافارقة المهاجرين لم يكن التراجع الخطير للبورصة وتضييع 5ملايير من احد
الابناك الفرنسية خبرا مهما بالنسبة لهم . وكان همهم الوحيد هو كأس
افريقيا للامم ومستوى المنتخبات وتتبع اخبار اللاعبين خصوصا الذين يلعبون
بالبطولة الفرنسية. لكن عدم نقل المقابلات على القنوات المغربية عبر
الساتيليت كان محبطا لهم ، وكل واحد تدبر أمره سواء في المقاهي او عند
الاصدقاء .كما تم تداول أخبار أحسن الطرق لتتبع مقابلات المغرب خاصة على
الانترنيت ، إحدى تلفزات السنغال كانت منقذا للعديد منهم لأنها مكنتهم من
تتبع مباريات المغرب عبر الانترنيت بالاضافة الى مواقع إلكترونية اخرى.
وقد انتشرت الرسائل الالكترونية بين المغاربة لمعرفة أحسن الطرق والوسائل
لتتبع مباريات الكأس الافريقية التي اصبحت نادرة عبر قنوات الساتيلت. عبد
الفتاح استنكر سيطرة المال والبزنبيس على الرياضة الى حد حرمان محبي
مباريات كرة القدم وانصار المنتخب المغربي من المباريات، وأضاف انها كارثة
المال الذي يسيطر على كل شيء ويحرمنا حتى من مشاهدة المباريات. عزيز من
جهته، قال سيكون هذا أول مطلب للمجلس الاعلى للمهاجرين ورئيسه حتى يطرح
قضية حق مغاربة الخارج من متابعة مباريات منتخبهم على القنوات المغربية
عبر الساتيليت مثل باقي المواطنين بالداخل.لكن اقصاء المنتخب المبكر كان
بمثابة الصاعقة والكارثة على محبي المنتخب الوطني ، اغلبهم فسر هذه
الكارثة بالثقة الزائدة والغرور، فالنتائج الايجابية أثناء الاستعدادات
أنست اللاعبين والطاقم التقني الفرق الكبير بين المقابلات الحبية
والمقابلات الرسمية. نقاش آخر حول مباريات كأس افريقيا فجرته بعض الصحف
الفرنسية التي طرحت محل تساؤل توقيت الكأس الافريقي الذي ينعقد في عز
البطولة الفرنسية ويحرم العديد من الفرق الفرنسية من نجومها.وهو ما يطرح
مطالبة الجامعة الافريقية باختيار توقيت مناسب أو منع اللاعبين من
المشاركة مع منتخباتهم. طبعا هذه التساؤلات لا يمكن ان تطرحها هذه الصحافة
لو تعلق الامر بالمنتخب الفرنسي او غيره من المنتخبات الاوربية. لنعد الى
المشاكل الحقيقية التي تعرفها فرنسا وقضية تبديد أكثر من خمسة ملايير اورو
من أحد الابناك الفرنسية، ومشكل الثقة الذي اصبح مطروحا في الابناك
الباريسية. قضية ضياع 5 ملايير في المضاربات، كانت تدخل في نطاق مهمة
ووظيفة الشاب كيروم جيرفيل المستخدم بالبنك والذي خضع للتحقيق يومين
متتابعين، ومتعه القاضي بالسراح المؤقت ، لكنه غير متابع بالتحايل كما
أعلنت الصحافة منذ البداية بل إن هذه الخسارة التي تسبب فيها، تدخل في
نطاق عمله بالبنك حيث يقوم بالبيع والشراء والمضاربة في البورصة• وحسب
العديد من المصادر، فإن الخسارة كادت أن تصل الى 50 مليار اورو وهو ما
يعادل تقريبا الدخل الوطني الخام لبلد كالمغرب خلال سنتين .لكن حسب مصادر
اخرى، فإن بيع الاسهم بسرعة والتي كانت قيمتها 50 مليار اورو هو الذي سبب
هذه الخسارة الكبيرة للبنك، وتصادفت مع انهيار قيم البورصة بباريس والعديد
من بورصات العالم. وهو ما يعني ان ما قام به جيروم كيرفييل المتابع أمام
القضاء، هو فقط خطأ مهني وليس تحايلا حسب احد المختصين في النظام البنكي .
هذا الخبر السيء على القطاع البنكي الفرنسي سبقته العديد من الاخبار
السيئة على الاقتصاد الفرنسي منذ بداية السنة، حيث وصل البترول الى 100
دولار، وتراجعت البورصة بشكل مخيف كما توجد ازمة بقطاع العقار بالاضافة
الى شبح الازمة الذي يهدد الاقتصاد الامريكي، واعلان وزيرة المالية عن
تراجع نسبة النمو المتوقعة بالنسبة لهذه السنة.كما ان هذه الازمة فتحت
جدلا بين المعارضة والرئاسة الفرنسية حول دور الابناك بفرنسا والدور السيء
للرأسمالية المالية التي اصبح دورها المضاربة، وليس مساعدة المشاريع
الفردية حسب بيان للرئاسة الفرنسية. بالنسبة للمعارضة الاشتراكية فهي
ارجعت اسباب هذه الازمة الى ضعف ميكانزمات المراقبة• هذه الاخبار السيئة
لوضعية الاقتصاد جاءت في نفس الوقت الذي يريد الرئيس الفرنسي نيكولا
ساركوزي تخصيص عشر سنوات لتدارك تخلف فرنسا على ركب العصرنة . وقد كلف
الرئيس الفرنسي أحد قدماء مستشاري الرئيس الراحل فرانسوا ميتران من أجل
إنجاز تقرير في هذا الاتجاه وقد قدم جاك أطالي هذا الاسبوع رفقة لجنته،
التقرير الى رئاسة الجمهورية ووضع فيه توصيات مستعجلة للإصلاحات التي يجب
ان تقوم بها فرنسا للحفاظ على مكانتها بين البلدان الغنية، ومن أجل الرفع
من النمو الاقتصادي الفرنسي الذي يعرف التراجع في السنوات الاخيرة .لكن ما
ميز هذا التقرير إثارته للجدل والرفض كذلك، سواء داخل نواب الاغلبية او
المعارضة وداخل العديد من القطاعات التي اصبحت مهددة بفقدان امتيازاتها
التي كانت محمية بالقانون في حالة تطبيق الاصلاحات. وهذا التقرير المكون
من 316 صفحة، يهدف حسب صاحبه الى رفع الحواجز التي تحول والنمو الاقتصادي
بفرنسا. وقد اعطى هذا التقرير الاولوية للتعليم والابتكار .واقترح على
الدولة ان تعطي الامكانيات لنفسها لتطوير التعليم ليتمكن كل تلميذ من
الالمام بالفرنسية ، الحساب ،الانجليزية والعمل الجماعي قبل نهاية
الاعدادي، وتكوين عشرة مراكز بحث جامعية كبرى في التعليم العالي والبحث
واعطاء الامكانيات في قطاعات المستقبل في ما يخص الجانب الايكولوجي
والبيوتكنولوجي. التقرير ركز كذلك على المقاولات الصغرى والمتوسطة وركز
على تعامل ضريبي جديد، خصوصا للمقاولات التي لا يتجاوز رأسمالها 100 الف
اورو وكذلك التقاعد في 65 سنة وأكثر وتمويل النقابات . ومن التوصيات
المثيرة للجدل في هذا التقرير كذلك، تحويل جزء من المساهمات الاجتماعية
للشركات واقتطاعها من الضريبة على القيمة المضافة، وإعادة فتح المنافسة في
الاسعار، وفتح بعض المهن المحتكرة على المنافسة مثل الصيدلة والطاكسيات •
وقد خرج اصحاب الطاكسيات في تظاهرات كبرى عبر التراب الفرنسي للاحتجاج على
هذا المشروع الذي يهدد امتياز الرخص الذي يتمتعون به . ومن التوصيات ايضا
تطوير الطاقة النووية وفتح مراكز نووية جديدة، عدم تحديد سن النشاط
المهني،إجبار الادارات على شراء السيارات التي تستعمل طاقات مثل الكهرباء
، استعمال نظام لتنقيط للموظفين من طرف مسؤوليهم ومن طرف مستعملي هذه
المصالح ،خلق بورصة للسكن الاجتماعي. ومن اهم توصيات هذا التقرير هو فتح
ابواب فرنسا على الهجرة سواء بالنسبة للطلبة والفنانين والعمال الاجانب،
وذلك للحاجة الماسة للاقتصاد لهم ، وهو ما يتعارض مع سياسة التشدد ضد
الهجرة التي تنهجها حكومة ساركوزي . طبعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي
كان شجاعا بتكليف لجنة مستقلة قدمت 314 مقترحا للنهوض بالاقتصاد الفرنسي
وإدخال الإصلاحات اللازمة عليه. لكن التساؤل المطروح: ما هي قدرة الرئيس
الفرنسي على تطبيق هذه الإصلاحات ومواجهة كل اللوبيات التي ستتضرر بزوال
العديد من الاحتكارات وغياب المنافسة. وهذا التقرير اتهمه معارضوه
>بالليبرالية< . صاحب التقرير نفى هذه التهمة ودافع عنه بالقول انه
موجه الى خدمة الشباب والضعفاء أكثر، ويعتبر الدولة فاعلا أساسيا ولو كان
رئيس الجمهورية اسمه سيغولين روايال كنت سأكون اللجنة بنفس الشكل وكنت
قدمت نفس التقرير .وأضاف ان فرنسا مشلولة منذ التعايش السياسي الاول سنة
1986 في حين ان باقي الدول الاوربية استعدت للمستقبل ، والشباب هم أول
ضحايا هذا النظام القائم على الامتيازات.والرئيس الفرنسي يتوفر على فرصة
لتطبيق هذا التقرير والتوصيات الواردة به ، وذلك بين ابريل 2008 ويونيو
2009 حيث لا توجد اية انتخابات، وهي اللحظة الوحيدة التي يمكن ان يقوم
فيها بذلك الاصلاح ، على اساس ان يتوفر على شجاعة، وان يتقبل ان يكون غير
شعبي بشكل مؤقت يضيف صاحب التقرير الى الصحافة، واضاف ان التقرير يتضمن
جدولا زمنيا لتطبيقه شهرا بشهر، وتطبيقه سيمكن من الحد من النفقات
العمومية وتحقيق نمو بنقطة اضافية والحد من العاطلين بنسبة الثلثين . رفض
هذا التقرير كان قويا حتى داخل أغلبية الرئيس وهو ما عبر عنه رئيس فريق
الاغلبية الموالية لساركوزي بالبرلمان، والعديد منهم عبروا عن تخوفاتهم في
حالة تطبيق هذا التقرير وعن انعكاساته على الانتخابات البلدية في الربيع
المقبل• أما نائب رئيس الاغلبية بالبرلمان جون ليونيتي، فقد قال من جهته
ستكون كارثة اذا تم اقتراح هذه التوصيات بشكل شامل دون حقنا في مناقشتها
بالتفاصيل .وقد انكبت لجان البرلمان الست على دراسة خلاصات التقرير.
المعارضة من جهتها أنجزت تقريرا مضادا وقدمته في ندوة صحفية بالجمعية
العمومية التي اشرف عليها احد اقطاب الخضر نويل مامير، وعن الاشتراكيين
بونوا حامو الذي تساءل كيف اصبح المستشار السابق لفرنسوا ميتران شفرة
"ساركوزية " من أجل تحطيم النموذج الاجتماعي الذي بناه رئيسه السابق
فرنسوا ميتران خلال حقبتين رئاسيتين ، أما نويل مامير فوصف هذا التقرير
"بالهدية المسمومة" التي ستزيد من حدة اللامساواة والتفاوت الاجتماعي. كما
ان التقرير تلقى انتقادات حادة من طرف العديد من الاقتصاديين المقربين من
المعارضة الذين اعتبروا هذا التقرير متقادما ومبنيا على أسس واهية. هذا
التقرير الذي يصبو إلى ادخال اصلاحات كبرى على الاقتصاد الفرنسي، خلق جدلا
واسعا والتوصيات الواردة به لو طبقت ستغير وجه الاقتصاد الفرنسي، وأهميتها
انها شاملة تخص كل القطاعات بدون استثناء. الفرنسيون الذين صوتوا للرئيس
الحالي من أجل القيام بإصلاحات كبرى ، هل هم اليوم مستعدون لتطبيق هذه
الاصلاحات أم لا ؟ هل سيقوم الرئيس الجديد الذي تراجعت شعبيته في الاسابيع
الاخيرة بتطبيق كل هذه التوصيات كما وعد اعضاء اللجنة عند تأسيسها بالقول
> ما ستقترحونه سوف نطبقه<، خاصة ان اغلبيته متخوفة بفعل اقتراب
موعد الانتخابات البلدية التي ستكون اول امتحان للرئيس وحلفائه؟ أم ان هذا
التقرير ستطبق فقط بعض بنوده ليتم وضع ما تبقى في الخزانة كما وقع لتقارير
سابقة؟

2008/4/2








الإتحاد الإشتراكي
avatar
said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4525
العمر : 53
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى