صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الماء الذي..../ملف-المساء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الماء الذي..../ملف-المساء

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 18 فبراير 2008 - 23:26

الماء بترول المغرب المهدد بالنضوب



عبد الحق بلشكر


تتقلص
الحصة السنوية للمواطن المغربي من الموارد المائية باستمرار مع توالي
سنوات الجفاف واستنزاف الفرشة المائية. وتشير الدراسات إلى أن حصة المغربي
من الماء ستقل عن 700 متر مكعب في أفق سنة 2025، بعد ما كانت تفوق 3000
متر مكعب خلال بداية الستينيات، وأنه إذا لم تتخذ السلطات الوصية على قطاع
الماء الإجراءات اللازمة، فإن المغرب سيعيش حالة عطش حاد بعد سنة 2020.

ويصل معدل الموارد المائية المغربية في السنة إلى 22 مليار متر مكعب،
وتعرف الأحواض المائية المغربية عجزا كبيرا بفعل الجفاف يتراوح ما بين 10
% و80 %، إضافة إلى انخفاض مهم لصبيب الأودية والعيون خلال الصيف، كما أن
المشاكل المرتبطة بجودة المياه في تزايد، حيث تم تسجيل رداءة جودة المياه
السطحية علي صعيد 45 % من محطات المراقبة، ونفس الشيء بالنسبة إلى المياه
الجوفية علي صعيد 51 % من محطات المراقبة.

وتؤكد حورية صادق التازي، الخبيرة المغربية في مجال المياه، أن ندرة
المياه ليست وحدها المشكلة التي نواجهها، بل إن مشكل تلوث المياه يعد نقطة
سوداء بالنسبة إلى المغرب. وتؤكد التازي لـ«المساء» أن «التلوث يعد بمثابة
تبذير للماء»، فضلا عن أن 80 في المائة من الأمراض تنتج عن الماء الملوث.

وتشير الأرقام إلى أن التلوث الحضري والصناعي في المغرب يلفظ 600
مليون متر مكعب من المياه العادمة، في حين أن نسبة المعالجة تبقى في حدود
8 % فقط، بينما توجد 80 محطة تنقية للمياه العادمة، أكثر من نصفها لا
يشتغل بشكل مرض.

وأتاحت دراسات حول جودة مياه الأحواض الأكثر تلوثا: سبو، اللكوس، أم
الربيع، ملوية وأبي رقراق تقييم تأثير التلوث في أفق 2020. حيث أظهرت هذه
الدراسات أنه في غياب عمليات معالجة المياه المستعملة، يرتفع حجم الحمولات
الملوثة في مجاري المياه، مما يتسبب في تدهور جودة مياه العديد من الأحواض
المائية.

ومن المتوقع أن تعرف مقاطع المياه الملوثة اتساعا كبيرا، من 850 كلم
حاليا لتصل في حدود 2020 إلى 1180 كلم، وذلك في غياب أية مبادرة لإزالة
التلوث ومحاربته.

وتصل كلفة تدهور الموارد المائية إلى 4.3 ملايير درهم سنويا، في حين
يهدد توحل السدود 2 مليون هكتار بانجراف التربة، حيث تتقلص سعة السدود
بـ75 مليون متر مكعب في السنة، لتنقص السعة الإجمالية بـ1200 مليون متر
مكعب.

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الماء الذي..../ملف-المساء

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 18 فبراير 2008 - 23:30

الماء.. بترول المغرب في 2020



عبد الحق بلشكر



خلال سنة 1995 عندما اشتدت موجة الجفاف في المغرب عاشت مدينة طنجة التي
كانت ساكنتها تقارب نصف المليون، أكبر أزمة عطش في تاريخ المغرب المستقل،
حينها لجأت الدولة إلى تزويدها بالماء الصالح للشرب عن طريق بواخر تنطلق
من منطقة دكالة لتصل إلى ميناء طنجة. وحسب وزارة الماء والبيئة فقد بلغت
تكلفة هذه العملية 300 مليون درهم، أي ما يعادل تقريبا الميزانية المخصصة
لبناء سد متوسط. وخلال السنوات الأخيرة كثرت احتجاجات المواطنين المغاربة
بسبب المشاكل المرتبطة بـ»الماء»، ففي مدينة بني ملال (حيث توجد شلالات
أوزود) أدى انقطاع الماء عن المدينة لأيام إلى تفجر أزمة، وفي فاس ظهرت
مشكلة تسرب المياه الملوثة إلى مجاري المياه الصالحة للشرب، أما في
البوادي فيبدو المشكل أعمق حيث إنه مع توالي سنوات الجفاف تزداد معاناة
السكان لجلب الماء من الأماكن البعيدة.. وفي خلفية كل هذه الأحداث التي
بدأت تطفو على السطح تبدو إشكالية الماء أكثر تعقيدا في المغرب، فمع توالي
سنوات الجفاف فإن الحصة السنوية للمواطن المغربي من الموارد المائية في
تناقص مستمر، حيث إنها ستقل عن 700 متر مكعب في أفق سنة 2025 بعد ما كانت
تفوق 3000 متر مكعب خلال بداية الستينيات. وحددت منظمة الصحة العالمية
الحصة المخصصة لكل فرد من الماء في 10-12 مترا مكعبا، في حين أن المغرب لا
يوفر سوى 6-8 أمتار مكعبة للأسرة بأكملها وليس للفرد.

ويصل معدل الموارد المائية في السنة المتوسطة في المغرب إلى 22 مليار
متر مكعب، أمام عجز شمل كل الأحواض المغربية بفعل الجفاف تراوح ما بين 10%
و80% وانخفاض مهم لصبيب الأودية والعيون خلال الصيف كما يلاحظ رداءة جودة
المياه السطحية علي صعيد 45% من محطات المراقبة ونفس الشيء للمياه الجوفية
على صعيد 51% من محطات المراقبة.

ويواجه المغرب مشكل تدبير الإشكاليات المتعلقة بالندرة والاستغلال
المفرط وترتبط هذه التحديات بالتقلبات المناخية وتزايد الحاجيات المائية
وتراجع حقينة السدود، والضغط الكبير على المياه الجوفية، وارتفاع حدة تلوث
الموارد المائية.

وحسب المعطيات الرسمية فإن الموارد المائية تقدر في الآونة الأخيرة
في المغرب بما بين 15 و20 مليار متر مكعب سنويا منها حوالي 75 في المائة
عبارة عن مياه سطحية، وحوالي 25 في المائة عبارة عن مياه جوفية.
وبالمقارنة مع سنة 1996 فإن الموارد المائية كانت تصل إلى 40 مليار متر
مكعب. ولمعرفة حجم تأثير الجفاف على الاقتصاد الوطني تكفي معرفة أن الناتج
الخام الداخلي في المغرب انخفض بـ1.6 في المائة خلال سنة 1995، بينما في
سنة 1996 التي سجلت ارتفاعا ملحوظا في المحصول من الحبوب وصل إلى 100
مليون قنطار سجل الناتج الخام الداخلي ارتفاعا بـ9.2 %.

وبسبب تخوف الخبراء من أن سنوات الجفاف التي ضربت المغرب خلال
سنوات(1981،1985،1995 ،1998، 2000 و2002) قد تؤدي إلى وقوع دورة جفاف تكون
أكثر حدة واتساعا في المغرب لجأت الحكومة إلى سياسة تخزين المياه في
السدود لتعويض العجز المسجل خلال تلك السنوات التي لم يتعد فيها منسوب
المياه 10 ملايير متر مكعب.

ورغم وجود مواقف تشكك في سياسة السدود التي انتهجها المغرب خاصة في
ظل تناقص التساقطات، وغياب دراسات تقدم تقييما لهذه السياسات فإن الموقف
الرسمي للوزارة الوصية على القطاع لازال يعتبر بأن «التغيرات المناخية لا
يمكنها إلا أن تصب في اتجاه تدعيم سياسة السدود وتزيدها مصداقية»، وأنه
لابد من تعبئة الموارد المائية وتخزينها في السدود. وفضلا عن المشاكل
المرتبطة بقلة التساقطات المطرية تواجه المغرب مشكلة تلوث المياه وما يخلف
ذلك من آثار وضحايا، إذ يعتبر الماء الملوث من الأسباب الرئيسية للوفيات
عند الأطفال. وفضلا عن ذلك فإن الجفاف لا تنتج عنه فقط قلة التساقطات بل
تنتج عنه أيضا الفيضانات وما تخلف من آثار مدمرة، قد تم تحديد 50 موقعا من
المواقع الأكثر عرضة لآفة الفيضانات في المغرب من بين 390 موقعا تم
تحديده.


izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الماء الذي..../ملف-المساء

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 18 فبراير 2008 - 23:32

من يملك القرار في تدبير قطاع الماء؟



المساء



منذ تولي محمد اليازغي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي المستقيل،
لحقيبة وزارة الماء والبيئة في حكومة إدريس جطو، برزت إشكالية من يملك
القرار في تدبير سياسة الماء في المغرب، فرغم أن اليازغي كان هو الوزير
الوصي على قطاع الماء إلا أن الاستقلالي عبد الكبير زاهود، المقرب من
مزيان بلفقيه مستشار الملك، هو الذي أنيطت به مهمة كتابة الدولة في الماء.
وقد برزت المشاكل بين الرجلين في عدد من القضايا التي تخص استراتيجية
تدبير الماء، فاليازغي الذي حاول الاستعانة بخبراء لوضع خطة جديدة تستحضر
التغيرات المناخية، ولكن وجد نفسه في مواجهة زاهود الذي يدافع بشدة عن
سياسة بناء السدود. وكان من أبرز محطات الخلاف بين الطرفين أن اليازغي
عارض بشدة مشروع بناء سد وادي الرمل قرب ميناء طنجة المتوسط، لكنه فوجئ
فيما بعد بالملك يظهر على شاشة التلفزة وهو يدشن السد المذكور. كما أن
تعيين المهدي بنزكري، المدير العام السابق لإدارة هندسة المياه، الذي سبق
أن أحيل على التقاعد من منصب كاتب عام لكتابة الدولة في الماء دون علم
اليازغي وبدون إخباره، أثار حفيظة هذا الأخير.

ولمواجهة «الانفلات» الذي شعر به اليازغي في وزارته، لجأ إلى إطلاق
مبادرة «الحوار الوطني حول الماء»، وهي المبادرة التي صرفت فيها أموال
طائلة، وكان الهدف من ورائها، حسب أطر سابقة في وزارة الماء، هو إشراك
جميع المتدخلين في تدبير سياسة جديدة للماء بناء على دراسات ساهم فيها
الاتحاد الأوربي والبنك الدولي، وكانت هذه السياسة ترفع شعار «كفى من
السدود» ويجب بالمقابل الاتجاه نحو تحلية ماء البحر، وتصفية المياه
العادمة، وترشيد استهلاك الماء. لكن قبل أن تظهر نتائج الحوار الوطني جاءت
الانتخابات، وتقررت بعدها إزاحة اليازغي من منصبه، وتم الإبقاء على زاهود
كاتبا للدولة لكن تحت مسؤولية أمينة بنخضراء المقربة بدورها من مزيان
بلفقيه. وأصبح زاهود عمليا هو الوصي المباشر على الماء بعدما فوضت له
بنخضراء كل التوقيعات.

خلال لقاءات الحوار الوطني حول الماء الذي نظمته وزارة البيئة في
بداية 2007، كان اليازغي، وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، يدعو
إلى نهج أسلوب جديد لمواجهة تحدي الخصاص المائي «باعتماد المنحى الاجتماعي
والسياسي فضلا عن الجانب التقني»، مشيرا إلى اعتماد «حكامة جيدة في الماء،
وسياسة اقتصاد الماء، ثم نهج خطة لمحاربة التلوث والتوجه نحو المياه غير
التقليديـــة لإيجاد وسائل استعمالها، من خلال إعادة استعمال المياه
العادمة وتحلية مياه البحـر، خصوصا وأن تكلفة التحلية أصبحت تساوي كلفة
تخزين المياه».

ولوحظ أن زاهود، الذي يعد صديقا حميما لبنزكري الذي تربطه علاقة
عائلية بمزيان بلفقيه، لم يكن يحضر لقاءات الحوار الوطني حول الماء، وكان
عمليا ينفذ سياسة مختلفة عن تلك التي يدعو لها اليازغي، وحسب المطلعين على
خلفيات هذا الصراع، فإن سياسة السدود بقدر ما حققت أهدافا مهمة في مجال
تعبئة المياه إلا أنها أيضا شجعت على خلق عدد لا يستهان به من الشركات
المختصة في ميدان الهندسة المائية وعدد من شركات الأشغال في شتى التخصصات
والمجالات، وبفعل ذلك تداخلت المصالح، حيث إن صفقات بناء السدود تتجاوز
أحيانا 500 مليون درهم، ولا يعرف أحد كيف يتم تمرير الصفقات، ويجري الحديث
عن وجود تقرير للمفتشية العامة لوزارة المالية يكشف طرق صرف الأموال
المرصودة لبناء السدود. كما يجري الحديث عن أن الملك محمد السادس طلب من
مستشاره مزيان بلفقيه إعداد دراسة حول قطاع الماء، وأنه جرى التعامل مع
مكتب دراسات أجنبي لوضع تقرير مفصل حول سياسة الدولة في هذا المجال.


izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الماء الذي..../ملف-المساء

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 18 فبراير 2008 - 23:35

10 توجهات تشكل خطة الوزارة للنهوض بقطاع الماء



المساء





وضعت كتابة الدولة في الماء استراتيجية قطاعية من أجل مضاعفة العرض
والتحكم في الطلب وضمان إسناد الماء للقطاعات المستعملة، بشكل يسمح بخلق
أكبر قيمة مضافة، وذلك بالنظر إلى الضغط المتزايد على موارد الماء
والارتفاع المتواصل للحاجيات في مقابل ندرة الموارد والأخطار التي تحيق
بها. وتعتمد هذه الاستراتيجية على 10 توجهات:


- سدود كبيرة لتعبئة وتخزين المياه السطحية:

أي يجب تشييد السدود الكبرى لتخزين الواردات المائية في السنوات
المطيرة، بغية استعمالها في فترات الجفاف. وقد أوصت التصاميم المديرية
للتهيئة المندمجة للموارد المائية للأحواض المائية بإنجاز برنامج 50 سدا
كبيرا بمعدل سدين في السنة حتى سنة 2010 وثلاثة سدود في السنة بعد ذلك حتى
2020.


- سدود صغرى ومتوسطة لتنمية العالم القروي:

أي إنجاز برنامج للسدود الصغرى، تحقيقا لعدة أغراض (التزويد بالماء الشروب، والري وإرواء الماشية...).


- تحويل المياه من المناطق ذات فائض إلى المناطق التي تعرف خصاصا:

يتوفر المغرب حاليا على 13 نظاما لتحويل الماء بطول إجمالي يفوق 1100
كلم يمكن من تحويل ما يناهز 2.5 مليار م3 بصبيب أقصى يزيد على 200 متر
مكعب في الثانية.

وقد تم التعرف على أنظمة جديدة للتحويل يتحتم إنجازها، وأهمها تحويل
مليار م3 في السنة من حوض سبو إلى وسط البلاد قلب الاقتصاد الوطني،
بالإضافة إلى إمكانيات أخرى للتحويل بين الأحواض، خاصة تحويل ما يناهز 200
مليون م3 من حوض سبو العلوي إلى سهل سايس. بالإضافة إلى ذلك فإن تحويل ما
يقرب من 600 مليار م3 من مياه حوض اللكوس وواد لاو نحو الجنوب، وكذا تحويل
ما يقرب من 400 مليون م3 من مياه محيطات البحر الأبيض المتوسط نحو حوض
ملوية قد تم تحديدها. والهدف المتوخى، حسب الوزارة، هو تقليص التباين بين
الجهات وترسيخ روح التضامن بين مختلف أحواض المملكة في ما يخص الماء
ومواكبة التطور والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للجهات المتقدمة
والمزدهرة، والتي قد تتعرض لنقص حاد في الماء.


- تنمية التطعيم الاصطناعي للفرشات المائية والحد من الاستغلال المفرط للموارد الجوفية:

تشكل المياه الجوفية قسما هاما من ثروات المملكة المائية، يقدر حاليا
حجم المياه المتجددة بما يناهز 4.2 م م3 في حين أن الحجم المأخوذ من الماء
يقارب 5 م مكعب.

لهذا يلزم إعادة تكوين الرصيد المائي كلما تسنى ذلك عن طريق التطعيم
الاصطناعي للفرشات المائية، وقد تم إنجاز بحث وطني في هذا الصدد وشمل 20
طبقة مائية يمكن تطعيمها، يتعرض أغلبها للاستغلال المفرط الحاد.


- استكشاف الطبقات العميقة:

تعد الفرشات العميقة احتياطا استراتيجيا لا يمكن اللجوء إلى استغلاله
إلا في حالة الجفاف القصوى، وذلك لتأمين التزويد بالماء الشروب، لذا وجب
القيام بعمليات الاستكشاف الرامية إلى معرفة أفضل للمخزون المائي من خلال
إجراء الدراسات اللازمة.


- حماية جودة الماء والحد من التلوث:

بما أن جودة المياه السطحية والجوفية مهددة بالتلوث، فإن هذا يستوجب
بذل المجهودات لتحسين والحفاظ على جودة الموارد المائية، لأن عدم اتخاذ
الإجراءات اللازمة في هذا الميدان يعني ضياع للموارد المائية، في حين أننا
نجتاز ظرفية تتسم بندرة قد تؤدي إلى كوارث بيئية.


- تنمية الموارد المائية غير التقـليدية:

وذلك باستكشاف جميع الطرق التي تمكن من استمرارية التزويد بالماء
الصالح للشرب، وكذا تلبية جميع حاجيات الاستعمالات الأخرى، منها إعادة
استعمال المياه العادمة بعد معالجتها وتحلية مياه البحر وإزالة ملوحة
المياه التي تتوفر على نسبة عالية من هذه المادة.


- تصميم وتفعيل برنامج إعادة تأهيل المنشآت المائية.



- تنفيذ المخطط الوطني للحماية من الفيضانات.


- اقتصاد الماء واعتباره ذا قيمة استراتيجية واقتصادية.


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء 19 فبراير 2008 - 8:51 عدل 1 مرات

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الماء الذي..../ملف-المساء

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 18 فبراير 2008 - 23:36

حورية التازي صادق: هل الأولوية للسدود أم للصحة والتعليم؟



حاورها عبد الحق بلشكر

كيف تمت مواجهة مشاكل الماء، وما هي الحلول التي وجدت لحل هذه المشاكل؟ من
هنا تبدأ تساؤلات حورية التازي صادق، الخبيرة في مجال الماء، التي تتحدث
عن تطور في المفاهيم والمقاربات والاستراتيجيات. وتؤكد في حوار مع
«المساء» أنه لضمان مستقبل الماء في المغرب يجب طرح الإشكالات وطرح الحلول
الملائمة لكل مشكل. فالشمال المغربي ليس هو الجنوب، كما تؤكد أن التدابير
الملائمة ممكنة ومتاحة.


- كيف يمكن تقييم السياسة المائية التي نهجها المغرب منذ الستينيات؟

< المغرب كان له وعي بقيمة الماء، لكن السؤال هو كيف تمت مواجهة
مشاكل الماء، وما هي الحلول التي وجدت لحل هذه المشاكل. وفي الحقيقة، إنه
من الصعب بعد 40 عاما أن نحلل ما وقع من سياسة في السابق بالمفاهيم
المطروحة حاليا، لأن إشكالية الماء في السابق والحلول التي أعطيت لها ربما
اتخذت بحسن نية، ولكن الآن هناك تطور في المفاهيم وفي المقاربات
والاستراتيجيات. ويمكن القول بأن تلك الفترة تميزت بأمرين، أولا أن المغرب
اختار سياسة الزراعة باستخدام الأسمدة والأدوية الفلاحية، وللاستجابة لهذه
السياسة قرر المغرب بناء السدود لتلبية الحاجيات من مياه السقي، وخلال هذه
الفترة يمكن القول بأن هذه السياسة كانت لها قيمة مهمة، لكن المشكل هو أن
العالم القروي لم تعط له وسائل التنمية الكافية لمواكبة السياسة الزراعية
بكيفية منسجمة. ثانيا: في ميدان الزراعة، اعتاد الفلاحون على تبذير الماء
وتلويث البيئة. ومن هنا فإنه يجب التساؤل، في بلد يعرف الجفاف، عن
الإمكانيات التي يوفرها السد، كما يجب التساؤل عن الكيفية التي يتم بها
اتخاذ القرار لإنشاء السد، وهل هناك دراسات لمعرفة الإمكانيات التي
سيوفرها السد. وبكل صراحة فإنني مع بناء السد، لكن يجب الجواب قبل ذلك عن
عدة أسئلة، منها: هل مكان السد مناسب؟ وهل أخذت البيئة الجغرافية بعين
الاعتبار؟ ثم كيف هي علاقة السكان بالماء، وهل تم إخبارهم وهل استفادوا من
السد. إذن فإن قرار بناء السد يدخل ضمن قرارات التمويل في البلاد، وهذا
التمويل كبير ومهم ويجب تحديد الأولويات والتساؤل هل يجب أن يتجه التمويل
إلى السدود أم إلى حاجيات أخرى، مثل الاهتمام بالصحة والتعليم.

- إذن كيف يمكن تشخيص وضعية قطاع الماء حاليا في المغرب بعد السياسة المتبعة منذ الستينيات؟

< بحسن نية يجب أن نقول إن النتائج التي وصلنا إليها مع التطور
وبمساهمة خبراء وباستخلاص الدروس من تجارب مختلفة، تعد إيجابية. لكن بعد
تطور المفاهيم، وبعدما تبين أن التبذير يحتاج سياسة خاصة لأن المغرب بلد
جاف أو نصف جاف، فلابد من الأخذ بعين الاعتبار الوضعية الجغرافية للمغرب
لأننا لا نتوفر على مياه النهر، بل كل مواردنا المائية تأتي من التساقطات
المطرية. إذن لدينا مياه التساقطات ولدينا الشاطئ أيضا، إذن السد ليس هو
الحل الوحيد بل يجب أن تكون الحلول متعددة ومكملة لبعضها البعض، ويجب
الحفاظ على كل قطرة تسقط من السماء. ثانيا، التلوث بالنسبة إلى المغرب يعد
بمثابة تبذير للماء، لأننا نعمل على تصفية الماء وجعله صالحا للشرب ثم
نرمي به في الطبيعة وفي البحر الذي يعد ثروة أيضا.
- تقصدين المياه العادمة التي ترمى في البحر؟

< نعم فمياه شواطئ عدد من المدن كالبيضاء، الجديدة وآسفي مثلا
تعاني من تلوث خطير مع ضعف سياسة التطهير التي تأخرنا فيها كثيرا، وأنا لا
أفهم كيف بدأنا سياسة السدود ولم نبدأ معها سياسة التطهير. وسيكون على
المغرب بذل جهد مضاعف للتطهير، وهو ما يعني الزيادة في كلفة الماء. لقد
تطورت المفاهيم المرتبطة بالماء، ولكن مع الأسف هناك بطء في التحكيم،
وهناك إشكالية من يضع الأولويات. لدينا مؤسسة مهمة هي المجلس الأعلى
للمياه والمناخ، لكنه لم يجتمع منذ 2001 رغم أن أهميته كبيرة ويضم جميع
الأطراف ويضع أرضية للنقاش ووضع الأولويات بصفة تشاركية. هذه المؤسسة يجب
أن تكون دائمة لأن الماء أولوية الأولويات وبه يمكن التنمية. فهناك علاقة
بين التنمية والماء والصحة والماء، والدراسات تشير إلى أن 80 في المائة من
الأمراض تنتج عن الماء الملوث.

- كيف تنظرين إلى سياسة الدولة في مجال تزويد العالم القروي بالماء؟

< أعتقد أننا نجحنا في الفترة السابقة في سياسة الماء لأن المدن
المغربية لا ينقطع عنها الماء مقارنة مع بلدان في مستوى بلدنا التي ينقطع
عنها الماء كل يوم. وهذا مهم، أما بالنسبة إلى العالم القروي فإننــــا
وصلنا إلى 80 في المائة من نسبة التزويد بالماء بعــــدما كــــــنا سنة
1995 نغطي فقـــــط 14 في المائة. لـــكن المشكل هــــو أن الماء يـــتم
تقديمه إلى السكان ولكنه يتعرض للتلوث لأنه لا توجــــــد سياسة للتطهير
في العالم القروي. ولذلـــــك فإن كل سياسة ناجـــحة في العالم القروي يجب
أن تـــــعادل بين الحلول. إذن بناء السد يعد جزءا من الحل، ولكن يجب أيضا
تحسيس المواطــــنين باستعمال الماء. والمواطن هنا هو الفلاح في
الــــقرية وهو الرجل الذي يعمل في الصناعة. ثم هــــو كل مغربي في
مــــنزله. ثــــم كـــذلك يجب توعية السياح الأجانب بمشكلة المـــــاء في
المغرب، فنـــعم لسياسة جــــلب 10 ملايين سائح لكن يجب أن نفــــسر
للسياح أن بلدنا يعــــــاني مشـــــكلا في الماء، وهذا سيلقى لاشك تفهما
من السياح، لأننا اليوم نـــــــسمع في القنوات الخـــارجية أن هنــــاك
توجها نحو حماية البــــيئة والتنمية المـــستدامة، ولـــذلك لن
ينزعـــــــجوا من توعيتــنا لـــهم.

- ما المقصود بتوعية السياح؟

< هناك نظام للاستهلاك للماء خاص بكل بلد، فالشخص المقيم في باريس
يستهلك الماء كثيرا ويبقى تحت رشاش الحمام مدة طويلة والمواطن الأمريكي
يستهلك أكبر كمية من الماء، لكن في المغرب وعندما يأتي السائح إلى ورزازات
مثلا فيجب توعيته بأنه لا يمكنه أن يستعمل الماء بالشكل الذي كان يستعمله
في بلده. ثم هناك مرافق السياحة التي يجب أن تأخذ مشكل ندرة الماء بعين
الاعتبار. وأنا هنا لا أقول إنه لا يجب أن يبنوا المرافق السياحية، ولكن
أقول إن هناك إمكانية لإنشاء ملاعب الكولف دون ضياع الماء وذلك بإعادة
تحويل المياه العادمة واستخدامها في الري.
- من المعروف أن العالم يعرف تغيرات مناخية تؤثر على انتظام
التساقطات المطرية في المغرب، ومع ذلك نلاحظ أن الحكومة المغربية تواصل
سياسة بناء السدود التي تعرف أصلا تناقصا في منسوب المياه بها، ما تعليقك؟

< أرى أننا في المغرب مازلنا، إلى حد الآن، لم نقم بأي دراسة
لتقييم سياسة السدود، ولذلك فإنه لابد من القيام بدراسات لمعرفة جدوى كل
سد، لكن يجب أن يكون التقييم مستقلا عن الحكومة، حيث ستتضح لنا حينها
القيمة المضافة بالنسبة إلى اقتصاد البلد، ويجب أن يتضمن التقييم تدقيقا
في السدود التي لعبت دورها وتلك التي لم تلعب دورها. أنا هنا لا أستطيع
تقييم سياسة السدود، علما بأنني لست ضد هذه السياسة، ولكن ضد المنهجية
التي كان يتم بها بناؤها لأننا نعيش الجفاف، وإذا تمكنا من تجميع المياه
التي تسقط من السماء فهذا سيكون أمرا مهما، ولكن يجب أن تكون هذه السياسة
عقلانية ولمصلحة البلاد واقتصادها.

- ماذا عن البدائل الأخرى مثل تحلية ماء البحر؟

< لضمان مستقبل الماء في المغرب يجب طرح الإشكالات وطرح الحلول
الملائمة لكل مشكل. فالشمال المغربي ليس هو الجنوب، والحوار الوطني حول
الماء بين كل المشاكل بالنسبة إلى كل حوض مائي. وبالإضافة إلى ذلك فإن
هناك إشكالات لا نعطيها أية أهمية، مثلا الجفاف يجلب قلة الماء ولكنه أيضا
يجلب الفيضانات. والمشكل أنه ليست لدينا، إلى حد الآن، سياسة لمواجهة
الفيضانات، ولا يقع تنسيق الجهود لمواجهة هذا المشكل. وقد وقعت فيضانات في
المغرب في السابق وواجهناها فقط بالارتجالية، وهذا مشكل كبير. وبالنسبة
إلى المدن، فإن الخطاب الرسمي يقول إن 100 في المائة من المدن تتوفر على
الماء، ولكن تعريف المدينة ينفي السكن العشوائي، وهنا تصبح القضية أمنية.
طبعا هناك سياسة إعادة الإسكان، ولكن هذا المشكل بقي مطروحا منذ استقلال
المغرب وكان لابد من إيجاد حل مؤقت لتكون لهؤلاء السكان كرامتهم. والمشكل
هو أن البلدية هي التي تؤدي الفاتورة الباهظة لما يستهلكه هؤلاء الناس من
السقايات الجماعية. إذن فالمنظور التقني المحض لا يستقيم في مثل هذه
الحالات، بل لابد أن يكون هناك نوع من الإنسانية.

- من المعروف أن القطاع الفلاحي يستهلك كميات كبيرة من المياه في
المغرب بشكل غير عقلاني، هل يمكن أن تقدمي معطيات أكثر حول هذه النقطة؟

< نعم 90 في المائة من المياه المغربية تستنزف في القطاع الفلاحي،
وهذا مرتبط بالسياسة الفلاحية التي نهجها المغرب منذ الاستقلال، طبعا الآن
يقال إن النسبة تراجعت إلى 85 في المائة. وقد لاحظت أن الحكومة أصبح لها
وعي بهذا الإشكال واتخذت تدابير أولية لاقتصاد الماء في المجال الفلاحي،
مثل تقنية السقي بالتنقيط. والآن هناك عمل تحسيسي ولكن هذا كله غير كاف
ويجب الإسراع في إيجاد الحلول. والمشكل الآخر هو المياه الجوفية التي لا
تخضع لأي رقابة، فهناك حرية مطلقة لاستغلال المياه الجوفية، مثلا في نواحي
أكادير هناك مشكل حقيقي في استغلال المياه الجوفية ويمكنكم أن تطلبوا
الأرقام من الوزارة الوصية. وهنا تكمن أهمية السياسة المحلية، حيث من
المهم أن يكون هناك تنسيق بين السياسة المحلية والسياسة المركزية بحيث
عندما يتم اتخاذ القرارات تكون هناك رقابة على كيفية تنفيذ تلك القرارات.

- كيف هي وضعية المغرب المائية مقارنة بالدول العربية المجاورة؟

< نحن في وضعية أفضل من الجزائر، أما تونس فهي بلد صغير وساكنتها
قليلة ولكن لديهم جرأة في السياسة المائية لأنهم بدؤوا سياسة التطهير منذ
سنة 1975، أما نحن فلم نبدأ التطهير إلا في السنوات الثلاث الأخيرة. وهناك
دراسات تظهر أن 80 في المائة من الأمراض المرتبطة تأتي نتيجة تلوث الماء،
هذا فضلا عن التأثير على البيئة والشاطئ، ومثلا فإن تلوث مدينة آسفي كان
سببا في إقفال العديد من معامل تصبير السمك نظرا لقلة المنتوج بسبب
التلوث.

- الدراسات تشير إلى أن المغرب سيعيش ندرة المياه في أفق سنة 2020 أو
2025، هل سيتمكن المغرب من إيجاد الحلول الملائمة أم تتوقعين سيناريوها
كارثيا؟

< أنا أرفض السيناريوهات المتشائمة، لأن المغرب دائما له وعي
بقيمة الماء، وأظن أنه، حفاظا على أبنائنا، سوف تتخذ الحكومة التدابير
الملائمة لأنها ممكنة ومتاح.


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء 19 فبراير 2008 - 8:55 عدل 1 مرات

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الماء الذي..../ملف-المساء

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 18 فبراير 2008 - 23:37

«وادي سبو».. كارثة بيئية على مشارف فاس



فاس: لحسن والنيعام
وادي
سبو، هذا الاسم الذي يرن في الذاكرة محركا أوتارها، حوله أبناؤه فأصبح هو
«الواد الحار»، الذي تستعمل مياهه الملوثة في ري مساحات شاسعة من الأراضي
الفلاحية التي تنتج مواد غذائية يستهلكها سكان فاس وتاونات والنواحي، كما
لا يعلمه كثيرون. لكن مسؤولا أكد لـ«المساء» أن «كل المتدخلين والفاعلين
على علم بهذه الكارثة، لكن لا أحد تدخل لإيقافها».



على
بعد ما يقارب 8 كيلومترات خارج المدار الحضري لفاس في اتجاه مدينة تاونات،
توجد أراض فلاحية شاسعة تستغل، كما يظهر للعيان، في زرع الخضروات وتربية
المواشي. وبالاقتراب من هذه الضيعات الشاسعة التابعة لجماعة قروية تدعى
جماعة أولاد بلكرون، تقتحم أنف العابر للمكان، عبر الطريق الرئيسية، رائحة
نتنة. طرح السؤال عن مصدر الرائحة يثير موضوعا آخر لا يرتبط فقط بالسلامة
الصحية لساكني المكان ولعابري الطريق الرئيسية، وإنما يتجاوز ذلك ليهم صحة
مواطني المنطقة كلها.
الرائحة النتنة تأتي من وادي سبو، وهو من أكبر الوديان تلوثا في
المغرب ويعرف بجمعه لجل قنوات الصرف الصحي بالمنطقة، سواء منها الواردة من
المنازل أو من المصانع. والكارثة العظمى، كما يقول مسؤول جامعي يعمل في
معهد النباتات الطبية والعطرية بتاونات، هو أن هذا «الوادي الحار» بضخامته
يستغل في سقي هذه الأراضي الفلاحية التي تنتج مواد غذائية ضرورية تسوق
بشكل يومي في المناطق المجاورة، أي في فاس وتاونات. المسؤول ذاته يضيف أن
كل المتدخلين والفاعلين، سواء على صعيد فاس أو تاونات، على علم بهذه
الكارثة، لكن لا أحد تدخل لإيقافها.
والمصدر عبر عن الخوف من أن يؤدي استمرار اعتماد مياه هذا الوادي في
سقي هذه الأراضي الفلاحية الشاسعة إلى نتائج مهولة على صحة المواطن.
وقال هذا المسؤول إنه علاوة على الأضرار التي يمكن أن تترتب عن
استهلاك المواد الفلاحية التي تسوقها ضيعات هذه الجماعة، فإن الرائحة
النتنة التي تعم الطريق الرئيسية، يكون من الصعب تحملها في فصل الصيف.
وتعم الرائحة بالخصوص، في أوقات ارتفاع درجة الحرارة، كل أرجاء فاس
القريبة من الضيعات، ويصعب معها تحمل الخروج لاستنشاق الهواء.
وفي السياق ذاته، أورد مصدر متخصص أن وادي سبو، الذي يبلغ طوله 614
كيلومترا، يعد من أكبر الوديان تلوثا في المغرب. وزاد المصدر في القول بأن
تلوث الوادي الذي يأتي من الأطلس ليصب في وادي ليبين ووادي ورغة بالريف،
يبلغ مداه في نقطة التقائه بوادي فاس. وأوضح بأن مياه هذا الوادي تتضمن
كميات كبيرة من مواد سامة مثل «الكروم» و«النيكل».
وكان الإعلام قد أشار في السابق إلى أن وكالة التنمية الفرنسية منحت
قرضا للمغرب من أجل القضاء على تلوث هذا الوادي بلغت قيمته 30 مليون أورو.
كما أوردت أن البنك الأوربي قدم بدوره منحة للغرض نفسه بقيمة 20 مليون
أورو موزعة على ثلاث حصص. لكن كل هذه المبالغ المالية الكبيرة لم يظهر لها
أثر في القضاء على هذا التلوث.
المصادر تذهب إلى أن تلوث الوادي لا يمكن القضاء عليه إلا بإيجاد حل
لمطرح النفايات الصناعية والمنزلية التي تصب فيه، وخصوصا تلك الآتية من
مدينة فاس والتي تضم عددا كبيرا من المصانع والمعامل التقليدية المعروفة
بتلوثها الكبير.
ويحاول المجلس الجماعي لفاس أن يستبق الزمن لإيجاد مخرج لهذا التلوث
الكبير، خصوصا وأن جل الفاعلين يتحدثون عن زيارة مرتقبة للملك إلى جهة
تاونات.
وفي هذا الإطار، اجتمع مؤخرا المجلس الإداري لوكالة الماء والكهرباء
لجهة فاس ليتدارس موضوع هذا التلوث ويبحث عن مشكل عدم التوصل بالقرض
الفرنسي ولا بمنحة البنك الأوربي. وزار حميد شباط، عمدة فاس، أكثر من مرة
الرباط مؤخرا لبحث هذا الموضوع مع مسؤولي الوكالة الفرنسية التي اتهمت
بوضع شروط تعجيزية لمنح قرضها. ومن هذه الشروط رفع فواتير الماء والكهرباء
لخلق التوازن في ميزانية وكالة الماء والكهرباء وأداء الجماعات المحلية
ومصالح الوزارات ما بذمتها لهذه الوكالة، وهي مستحقات تقدر بحوالي 515
مليون درهم.
وكان مقررا أن تبدأ الأشغال في المشروع منذ ما يقارب الخمسة أشهر،
أي عقب إعطاء الانطلاقة للمشروع من قبل الملك محمد السادس. وتبلغ قيمة
المشروع 722 مليون درهم. وينضاف هذا المشروع إلى جملة من المشاريع
المتعثرة الأخرى التي وضع الملك حجرها الأساسي بمختلف مناطق المملكة، بعد
التوقيع على اتفاقيات مالية وتقنية بشأنها، إلا أنه سرعان ما تبين مع مرور
الوقت أن هناك اختلالات مالية وتقنية رافقت التحضير لهذه المشاريع، ومنها
بالأساس صعوبة الحصول على قروض التمويل كما هو الحال بالنسبة إلى مشروع
محطة تصفية المياه العادمة على نهر سبو.
وتشير المصادر إلى أن الوكالة مدينة للمجلس الجماعي بـ181 مليون
درهم. وكان العمدة شباط قد عبر عن كون المجلس الحالي غير مسؤول عن هذا
التأخير لأنه يتعلق بطرق تدبير تم اعتمادها في السابق، وهو ما يعني أن
المجلس يرفض أن يؤدي هذا المبلغ لمؤسسة تعاني من العجز المالي ومن تراكم
الديون، كنتيجة لصراع سياسي بين الاتحاديين والاستقلاليين على تدبير الشأن
المحلي بالمدينة.
فيما رفض المجلس، مرة أخرى، رفع فواتير الماء والكهرباء لأن من شأن
ذلك أن يحدث اختلالات اجتماعية في مدينة مكتظة بالأحياء الهامشية وتعرف
اتساعا للفقر وترديا في الأوضاع الاقتصادية لأغلبية الساكنة.
أما المصالح الخارجية للوزرات فوجدت نفسها عاجزة عن أداء مستحقاتها
لفائدة الوكالة بعد تراكم الديون. ومن ضمن الوزارات التي سجلت ديونا كبيرة
لصالح هذه الوكالة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تقدم على أنها
من أغنى الوزارات على الصعيد الوطني، وبالخصوص على صعيد فاس وتاونات.
ومن المستبعد، أمام هذا الوضع المعقد، أن يتم الحصول على دعم
الوكالة الفرنسية، وهو ما يجعل أمر تأسيس محطة التطهير على وادي سبو مسألة
جد مستبعدة. وينتظر أن يقف الملك مجددا، في زيارته المرتقبة للمنطقة، على
مشروع ضخم قام بتدشينه، لكن دون أن يخرج إلى حيز الوجود.
وكانت «المساء» قد اتصلت بالوكالة لأخذ تصريحات مديرها حول الموضوع،
وحول قضايا أخرى تتعلق بالماء في المنطقة، وتم الترحيب بالفكرة من قبل أحد
أطر المؤسسة، غير أنه تم التخلف عن الموعد المحدد بعد ذلك، دون أن تقدم
المؤسسة أي تبرير لهذا التراجع عن التصريح في آخر لحظة.


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء 19 فبراير 2008 - 8:58 عدل 1 مرات

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الماء الذي..../ملف-المساء

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 18 فبراير 2008 - 23:38

خطورة تلوث المياه





>
بلغت وضعية جودة الموارد المائية بالمغرب مستوى خطيرا من التدهور، بسبب
تعدد وتنوع مصادر التلوث ومنها على الخصوص المياه المستعملة المنزلية
والصناعية.

> عدم صلاحية بعض المياه السطحية التي تمتد على مسافات مهمة
للاستهلاك الغذائي وحتى للاستعمالات الأخرى، على مستوى العديد من مجاري
المياه، خاصة أغلب المقاطع التي تشكل مصبا للصرف الحضري، المنزلي،
والصناعي، مع الإشارة إلى أن45 % من المحطات التي تم أخذ عيناتها ذات جودة
رديئة.

> المياه الجوفية أيضا غير ملائمة للاستهلاك الآدمي وإنتاج الماء
الصالح للشرب. وهي تمتد على مسافات واسعة من الطبقات المائية، 51 % من
المحطات التي تم أخذ العينات بها ذات جودة رديئة.

> أتاحت دراسات حول جودة مياه الأحواض الأكثر تلوثا: سبو، اللكوس،
أم الربيع، ملوية وأبي رقراق تقييم تأثير التلوث في أفق 2020. حيث أظهرت
هذه الدراسات أنه في غياب عمليات معالجة المياه المستعملة يرتفع حجم
الحمولات الملوثة في مجاري المياه مما يتسبب في تدهور جودة مياه العديد من
الأحواض المائية.

> ستعرف مقاطع المياه الملوثة اتساعا كبيرا من 850 كلم حاليا لتصل
في حدود 2020 إلى 1180 كلم، وذلك في غياب أية مبادرة لإزالة التلوث
ومحاربته.

> المغرب لا يتوفر حاليا إلا على 29 محطة تصفية للمياه المستعملة
تعمل بصفة مستمرة ولا يتعدى حجم المياه المصفاة فيها 5 % من حجم الصبيب
الإجمالي.


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء 19 فبراير 2008 - 9:01 عدل 1 مرات

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الماء الذي..../ملف-المساء

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 18 فبراير 2008 - 23:39

استنزاف الفرشة المائية بجهة سوس ماسة درعة



أكادير: محمد شهلي



عبر
عدد من الفلاحين بجهة سوس ماسة درعة عن استيائهم الشديد من أوضاع قطاعهم
والتي وصفوها بالمتردية في ظل الجفاف القائم الذي يضرب المنطقة منذ أعوام
متتالية.


في ظل الجفاف

واستنكر هؤلاء المهنيون لامبالاة المسؤولين بأوضاعهم التي تزداد
تفاقما يوما بعد يوم بشكل يتكبدون معه خسائر مرتفعة في ظل غياب التدابير
الناجعة التي تمكّن من التصدي لآثار الجفاف. وشددوا، على خطورة المسألة
خصوصا وأن قطاعهم يشكل العمود الفقري للنسيج السوسيو اقتصادي بالجهة عبر
خلقه مناصب شغل ومساهمته الواسعة في الاقتصاد المعيشي، مطالبين في الاتجاه
نفسه بـ«ضرورة التدخل العاجل من أجل إنقاذ المنطقة لأن عجز التساقطات
المطرية خلال هذا الموسم انعكس سلبا على المجالين الفلاحي والزراعي، وكذا
على تربية الماشية بشكل تزايدت معه معاناة الفلاحين وساكنة العالم القروي
على وجه الخصوص، بسبب انعدام الماء الصالح للشرب وتفاقم الفقر بشكل فظيع،
مما ينذر بتزايد أفواج المهاجرين من ســـكان البوادي والقرى نحو المدن
المــــجاورة خوفا من الــهلاك الذي سيسببه الجفاف، على حد تعــــبيرهم.
وفي سياق متصل، حمل عدد من المزارعين بالجهة مسؤولية تدني المحصول الفلاحي
بشكل غير مسبوق للحكومة التي لم تحرك ساكنا لجبر أضرار القطاع مع بوادره
الأولى حين لاحت مع بداية الموسم الفلاحي، وأكد هؤلاء المهنيون، في لقاء
مع المساء، أن «سهل سوس ماسة أصبح يابسا بسبب نقص الماء إلى درجة باتت
معها بعض الفصائل الحيوانية والنباتية المختلفة مهددة بالانقراض، مما
سيكون له تأثير سلبي على المستوى الاقتصادي إن على المدى القريب أو
البعيد، لذلك طالبوا الدولة بتعويضهم عن الأضرار التي خلفها الجفاف وتوفير
آليات متحركة، كالشاحنات الصهريجية والجرارات المتخصصة، لتزويد السكان
وماشيتهم بالحاجيات الضرورية من الماء الشروب، إلى جانب معالجة مديونيتهم
.
بالأرقام

وعلى صعيد آخر، سجلت مصادر من مجلس الجهة أن المنطقة تعرف عجزا سنويا
يقدر بأكثر من 230 مليون متر مكعب، موضحة كيف أن الموارد المائية السنوية
للجهة تصل إلى ما يزيد على 415 مليون متر مكعب مقابل استغلال سنوي يقدر
بحوالي 650 مليون متر مكعب، وهو ما يعني تسجيل عجز وانحدار في مستوى
المياه السطحية بشكل ملحوظ وبمعدل سنوي تتراوح نسبته ما بين 1 و3 أمتار
سنويا، وقدرت المصادر نفسها الاحتياط المائي بالطبقات الجوفية بالجهة بما
مجموعه 38 مليار متر مكعب، مؤكدة في هذا الصدد أن 8 ملايير منها فقط هي
القابلة للاستغلال، معلنة أن نسبة تمويل ميزانية المجلس من الموارد
الذاتية للجهة برسم السنة المالية 2008 وصلت إلى 60 في المائة، أي ما
يعادل غلافا ماليا تبلغ قيمته 62 مليون درهم. وأفادت المصادر عينها بأن
المسار الذي يتخذه تنفيذ الميزانية يسير في اتجاه إنجاز مشاريع للقرب،
علاوة على تقوية المشاريع التي تم إطلاقها منذ سنة 2005 والتي تدخل في
إطار تطبيق النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي أنجزها مكتب (ماكنزي)
الدولي حول استراتيجية التنمية الاقتصادية على صعيد تراب الجهة، مشيرة في
نفس السياق إلى أن المشاريع الخاصة بتقوية البنيات الأساسية ستستفيد من 27
مليون درهم فيما سيخصص مبلغ 23 مليون درهم للمشاريع الاقتصادية بما فيها
قطاعات الفلاحة والموارد المائية، كما سيجري رصد مبلغ مليوني درهم لدعم
الأنشطة المدرة للدخل و500 ألف درهم لمؤسسة سوس ماسة درعة للمبادرة،
الهيئة التي ستختص في تقديم قروض بدون فائدة لتمويل المشاريع الصغرى في
حدود 120 ألف درهم كقروض تكميلية.


تدابير

وحول التدابير التي يمكن اتخاذها في ظل هذه الوضعية، أوضح بن داوود
بوكنوش، مدير وكالة الحوض المائي، كيف «يجب الدخول في تنفيذ استراتيجية
شاملة ترتكز على الاقتصاد في الماء، تعمل أساسا على بلورة اقتراحات تهدف
إلى الاستعمال العقلاني لمياه السقي، وكذا التثمين الأحسن لكميات المياه
المستغلة والاقتصاد فيها، إضافة إلى إشراك المهنيين في تحقيق الرهانات
المتوخاة وتحسيسهم بالخطورة المحدقة بالموارد المائية بالجهة بشكل لا
تتوافق فيه مع كثرة الإقبال على استغلالها في وقت نعيش فيه كابوس ندرتها.
وأضاف بوكنوش، في تصريح خص به «المساء» أن الاستراتيجية الجهوية للحفاظ
على الموارد المائية بحوض سوس ماسة تهدف، على المستوى القريب، إلى تطبيق
الاتفاقية الإطار الموقعة بين الحكومة، من جهة، ومستعملي الماء، من جهة
ثانية، بغاية اقتصاد وتثمين الماء، وكذا تعبئة الموارد المائية السطحية
وتنمية الموارد المائية الجوفية وتطوير البحث العلمي في الميدان الفلاحي،
وكذا تسوية وضعية الآبار طبقا لقانون الماء 10-95 عبر التحكم في توسيع
المساحات السقوية. أما على المستويين المتوسط والبعيد، فقد أشار بوكنوش
إلى أن المخطط الجهوي يرمي إلى تعبئة موارد المياه السطحية وإعادة استعمال
المياه العادمة ومتابعة برنامج التغذية الاصطناعية للفرشة المائية
والتفكير في تحلية ماء البحر. وعن مجالات التطبيق، أشار المصدر نفسه إلى
أن المساحة المستغلة حاليا والتي لازالت تعتمد على السقي التقليدي تقدر
بـ50 ألف هكتار يتطلب تحويل نظام سقيها إلى السقي الموضعي غلافا ماليا يصل
إلى 1,5 مليار درهم. وبالنظر إلى أهمية هذا الغلاف فقد تم، كمرحلة أولى،
تحديد تحويل نظام سقي 30 ألف هكتار إلى السقي الموضعي بغلاف يقدر بـ900
مليون درهم على مدى خمس سنوات ستنتهي عام 2012، أما طريقة تمويل هذا
المشروع فقد أوضح المتحدث أن 60 في المائة من تكلفة المشروع ستمول من طرف
صندوق التنمية الفلاحية، فيما الباقي سيكون عبارة عن مساهمات الوكالة من
الموارد المالية الإضافية الناتجة عن مراجعة المرسوم المتعلق بأداء
الإتاوات لاستعمال الماء لأغراض زراعية، علاوة على مساعدات الفلاحين الذين
سيستفيدون من ضمانات من مجلس الجهة قصد الحصول على قروض تكميلية لدى القرض
الفلاحي.

izarine

ذكر عدد الرسائل: 1725
العمر: 54
Localisation: khémissat
Emploi: travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى