صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

لا حياة لمن تنادي..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لا حياة لمن تنادي..

مُساهمة من طرف said في الثلاثاء 25 مارس 2008 - 8:44



كلام حر .. حق العرب في بترول العرب


!!




محمد شوقي

تهتم
فضائيات الخليج العربي بالأزمة الاجتماعية التي تهز عدداً من الدول
العربية. وتركز هذه الوسائل الإعلامية على غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار،
وتربط، بطبيعة الحال، هذا الغلاء بفاتورة النفط وارتفاع أسعاره التي ضربت
أرقاما قياسية.
من حق هذه الفضائيات، في إطار الحرية والمسؤولية، أن
تهتم بأحوال المواطنين العرب، وأن تتناول قضاياهم المعيشية والاجتماعية،
وأن تنقل احتجاجاتهم الشعبية ومظاهراتهم حول أزمة الرغيف والدقيق، كما من
حقها، أن تتنقل بين الأسواق لاستطلاع آراء الناس حول هذا الغلاء، وكيف
يواجهونه في هذه المنطقة العربية أو تلك، هذا حق إعلامي مشروع. لكن ما
يغيب عن هذه الفضائيات الخليجية، هو الحديث عن التضامن العربي، هو البحث
عن حق المواطنين العرب في الثروة البترولية والمعدنية.. هو التساؤل عما
إذا كان من الطبيعي، في ظل ارتفاع أثمان البترول، أن تنتبه البلدان
العربية النفطية إلى شقيقاتها العربيات من الدول التي تعاني من فاتورة
البترول، والتي أخذت تستهلك جزءاً كبيراً من دخل المواطنين ومن خزينة
الدولة لدعم صندوق الموازنة، كل هذا على حساب حاجيات أخرى أساسية، مما
يعمق الأزمة الاجتماعية ويزرع التوتر داخل الأوساط الشعبية.
إن أموال
البترول تستفيد منها اليوم، شركات الأسلحة والأبناك الأجنبية، كل هذا على
حساب التنمية في الوطن العربي، بحيث أن المواطن العربي لا يستفيد من
البترول العربي، على الأقل، بأسعار تفضيلية، كما أنه لا يستفيد منه في
مجال الاستثمارات التنموية ذات الأبعاد الاجتماعية.
أمريكا قامت بغزو
العراق لاستغلال البترول ونهبه، ويمكن غدا، في ظل الحديث عن نضوب النفط،
أن تغزو أقطارا بترولية أخرى، فالحرب البترولية اندلعت.. لكن المواطن
العربي أمام غلاء المعيشة وأمام هذا «السعار» النفطي، يوجد في وضعية من لا
حول له ولا قوة. لكن أين الحكومات العربية المعنية؟ وأين العلاقات العربية
البينية؟ وأين التضامن العربي؟
لهذا من مسؤولية الإعلام العربي أن يرفع
من مستوى الطرح والنقاش، وألا يتوقف عند حدود الظواهر، بل عليه أن يمتد
إلى الأسباب التي أدت إلى ذلك، منها، بطبيعة الحال، ما له علاقة بالسياسات
الداخلية، كالتملص الضريبي والفساد الإداري والمالي وسوء التسيير
والتدبير.. وهناك ما له علاقة بالسياسات العربية التي مازالت دون النظرة
القومية ودون البُعد العربي بعمقه الشعبي والاجتماعي.
لقد توارت تلك
الشعارات التي كانت تتردد في الخمسينات، بترول العرب للعرب، وحلت محلها
شعارات أخرى أصبح فيها بترول العرب تحت رحمة واشنطن والمصالح الامبريالية.
لقد
كان مطلوباً أمام العولمة المتوحشة والزاحفة على الأخضر واليابس، أن تتصدى
لها «العَـوْرَبة» بمضامينها الإنسانية التي تستمد من قيم التضامن والتآخي
والتآزر والتعاون، التي هي قيم من صميم ديننا الحنيف وتقاليدنا العربية
الأصيلة، أن تستمد من هذه القيم كل ما يحد من تدهور الأوضاع في عالمنا
العربي. لكن العكس هو الحاصل، مما يستدعي من الشعوب العربية وقواها
الديمقراطية أن تعيد النظر في العلاقات القائمة في بناء تضامن عربي حقيقي
على أسس ومقومات جديدة يتضافر فيها الاقتصاد والسياسة لإخراج عالمنا
العربي من أزمته الراهن
ة.

2008/3/24








الإتحاد الإشتراكي
avatar
said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4525
العمر : 53
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى