صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قراءة في كتاب "فقه الصيام" للدكتور القرضاوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قراءة في كتاب "فقه الصيام" للدكتور القرضاوي

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأربعاء 27 أغسطس 2008 - 12:48

صدرت مؤخراً طبعة جديدة من كتاب "فقه الصيام" للدكتور يوسف القرضاوي عن مكتبة "وهبة" يبحث فيه الداعية والعلامة الكبير تيسير الفقه للمسلم المعاصر في ضوء القرآن والسنة في الصيام من خلال تشريعه وحكمته وأنواعه وطرق اثبات الشهر والاحكام الفقهية للصيام كأصحاب الاعذار وعلي من يحب الصيام ومفطرات الصائم وما لا يفطره وما يستحب للصائم وأمور اخري في احكام الصيام علي ضوء الكتاب والسنة.
يقول د.القرضاوي ان الصيام المأمور به والمرغب فيه في القرآن والسنة إنما هو ترك وكف وحرمان وبعبارة اخري: امساك وامتناع عن الاسجابة لما كان مباحاً من شهوة البطن وشهوة الفرج بنية التقرب إلي الله تعالي.
فالصوم الشرعي امساك وامتناع إرادي عن الطعام والشراب ومباشرة النساء وما في حكمها خلال يوم كامل أي من تبين الفجر إلي غروب الشمس بنية الامتثال والتقرب إلي الله تبارك وتعالي.. والدليل علي ان الصيام الشرعي هو الامساك عن الشهوتين قوله تعالي في بيان احكام الصيام في سورة البقرة: "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلي نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتي يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلي الليل" فقد بينت هذه الآية الكريمة حقيقة الصيام المأمور به في الآيات قبلها وبينت مدته كذلك.
حكمة الصوم
عن حكمة الصوم يوضح د. القرضاوي أن الإسلام لم يشرع شيئا إلا لحكمة وفي الصيام حكم ومصالح كثيرة أشارت إليها نصوص الشرع ذاتها منها تزكية النفس بطاعة الله فيما أمر والانتهاء عما نهي وتدريبها علي كمال العبودية لله تعالي وأن الصيام وإن كان فيه حفظ لصحة البدن- كما شهد بذلك الاطباء المختصون- ففيه ايضاً إعلاء للجانب الروحي علي الجانب المادي في الإنسان ويؤكد ان الصوم تربية للإرادة وجهاد النفس وتعويد علي الصبر والثورة علي المألوف كما أنه من المتفق عليه أن الغريزة الجنسية من اخطر أسلحة الشيطان في اغواء الإنسان وللصوم تأثيره في كسر هذه الشهوة وخصوصاً إذا داوم عليه ابتغاء مثوبة الله تعالي.
ومن حكم الصوم ايضاً اشعار الصائم بنعمة الله تعالي عليه فإن إلف النعم يفقد الإنسان الاحساس بقيمتها ولا يعرف مقدار النعمة إلا عند فقدها كذلك هناك حكمة اجتماعية للصيام بأنه يفرض الجوع اجبارياً علي كل الناس وان كانوا قادرين يوجد نوع من المساواة الالزامية في الحرمان ويزرع في أنفس الموسرين والواجدين الاحساس بآلام الفقراء والمحرومين.
وبالنسبة لمراحل تشريع الصيام يشير الكاتب إلي أن صيام رمضان شرع علي مرحلتين الاولي مرحلة التخيير أي تخيير المكلف المطيق للصوم بين أمرين الصيام وهو الافضل والافطار مع الفدية وهي اطعام مسكين فما زاد علي ذلك فهو خير وأبقي وفي هذا جاء قوله تعالي: "يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون. أياما معدودات فمن كان منكم مريضاً أو علي سفر فعدة من أيام آخر وعلي الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون" فكان من شاء صام ومن شاء أفطر وفدي.
والمرحلة الثانية مرحلة الإلزام والتحتيم أي الإلزام بالصوم ونسخ التخيير الذي رخصت فيه الآية السابقة وفي ذلك نزل قوله تعالي: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدي للناس وبينات من الهدي والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو علي سفر فعدة من أيام آخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله علي ما هداكم ولعلكم تشكرون".
وبخصوص علي من يجب الصيام؟ يجيب د. القرضاوي أنه يجب وجوباً فورياً علي المسلم البالغ العاقل المقيم الصحيح إذا لم تكن فيه الصفة المانعة من الصوم وهي الحيض والنفاس للنساء.
أما اصحاب الاعذار في الصوم فهم أنواع ولكل منها حكمة فهناك عذر يوجب الفطر ويحرم معه الصوم ولو صام صاحبه لا يصح صومه ويجب عليه القضاء وهذا ثابت بالاجماع وذلك هو العذر المتعلق بالمرأة وهو الحيض والنفاس.. وهناك عذر يجيز لصاحبه الفطر وقد يجب في بعض الاحوال ويجب عليه القضاء وذلك هو عذر المرض والسفر المنصوص عليهما في كتاب الله.. وهناك عذر يجيز لصاحبه الفطر وقد يوجبه ولا قضاء عليه وعليه الاطعام عند الجمهور وذلك هو عذر الشيخ الكبير والمرأة العجوز ومن في حكمهما من كل ذي مرض لا يرجي برؤه.
صيام المسافر
اما بالنسبة للمسافر فلقد عني الإسلام بالسفر وجعل له احكاماً تقوم علي التيسير والتخفيف عن المسافر وتضع له رخصاً واحكاماً شتي في الطهارة والصلاة والصيام والزكاة ومن الرخص التي شرعها الإسلام للمسافر رخصة الفطر في الصيام وهي ثابتة بالقرآن والسنة والاجماع.. وبالنسبة للسفر بالقطارات والسفن البخارية والطائرات ونحوها من الوسائل المريحة في عصرنا فإنه لا يسقط الرخصة التي جاء بها الشرع فهي صدقة تصدق الله بها علينا فلا يليق بنا أن نرفضها وقد تفلسف بعض الناس البعيدين عن الفقه وزعموا أن السفر الآن غير السفر في الماضي فلم يعد سيراً علي الاقدام ولا ركوباً للجمال ولا قطعاً للفيافي فلا مبرر للرخص المرتبة علي هذا النوع من السفر ونسي هؤلاء ان نصوص الشرع ربطت رخصة الافطار- كغيرها- بأمر ظاهر منضبط وهو السفر ولم تربطه بالمشقة لأنها غير ظاهرة ولا منضبطة وللسفر في عصرنا متاعب اخري- عصبية ونفسية- يعرفها الذين يعانون الاسفار فليست المشقة البدنية هي كل شيء.
ثم تناول بعد ذلك د.القرضاوي في كتابه افطار الكبير والحامل والمرضع وقضاء رمضان بعد مرور رمضان آخر وقضاء ما فات من رمضان في شعبان ومن مات وعليه صيام ومقومات الصيام وما يفطر الصائم وما لا يفطره من الحجامة أو القيء أو الابر وغيرها وإذا أكل الصائم أو شرب ناسياً وما يوجب القضاء والكفارة.
وفي باب ما يستحب الصائم يستعرض الكاتب تعجيل الافطار وتأخير السحور والتنزه عن اللغو وقيام ليالي رمضان وصلاة التروايح والاجتهاد في العشر الاواخر وسره وفضل ليلة القدر وهل هي ليلة عامة أم خاصة.

_________________
أحمد الله وأشكره
avatar
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4743
العمر : 60
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى