صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

قصة الاختلاف .. حول زكاة الفطر

اذهب الى الأسفل

قصة الاختلاف .. حول زكاة الفطر Empty قصة الاختلاف .. حول زكاة الفطر

مُساهمة من طرف abdelhamid في الخميس 25 سبتمبر 2008 - 13:45

محمد زين العابدين

زكاة الفطر هي الصدقة التي لا يستثني من
دفعها أحد وهي الصدقة التي يثار حولها الجدل كل عام كما أنها الزكاة غير
المحددة القيمة في جميع الأمكنة وإنما قد تكون في مكان ضعفاً ومكان آخر بل
قد تختلف من إنسان إلي إنسان.

لذا يتجدد الحديث حولها كل عام وفي هذا العام ا ضطر مجمع البحوث
الاسلامية إلي أن يعقد اجتماعا طارئا لمناقشة تحديد قيمتها حتي أن علماء
المجتمع اختلفوا فيما بينهم حول تحديدها الأمر الذي دفع رئيس مجمع البحوث
الاسلامية وهو الامام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي أن يحدد حدها الأدني
بخمسة جنيهات وليس قيمتها وعلي من يريد الزيادة يزيد.

يقول الدكتور محمد عبدالستار الجبالي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر ان
زكاة الفطر واجبة علي كل فرد من المسلمين صغيرا أوكبيرا تأسيسا علي الحديث
الذي ورد في صحيح البخاري "فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر
من رمضان صاعاً من تمر أو صاع من شعير علي العبد والحر والذكر و الأنثي
والصغير والكبير من المسلمين.

وقد شرعت زكاة الفطر طهرة للصائم مما عسي يكون قد وقع فيه من اللغو
والرفث ولتكون عونا للفقراء والمحتاجين وتجب علي كل من ملك صاعا يزيد عن
حاجته الأصلية ومن يعول يوماً وليلة.

ويشير إلي اختلاف العلماء في تحديد القيمة الآن بين من قال بصاع وبين
من قال بنصف صاع. وسواء قام هذا الاختلاف علي اعتبار القيمة أو اعتبار
المنصوص عليه فهذا يفتح لنا المجال ويعطينا قدرا من المساحة علي أن نختلف
أيضا في التحديد طالما اختلفت قيمة السلعة وتفاوتت تفاوتاً كبيراً في
وقتنا الحالي. وطالما اختلف قوت البلد اختلافا كبيرا كما هو الوضع الآن
بين من يقيم بالمدينة وبين من يقيم بالقرية بل بين من يقيم بالمدينة بين
حي وحي.

ويضيف انه إذا تمسك البعض بالمنصوص عليه من طعام معين فهذا التمسك
يمكن دفعه عندما نقول انما كان هذا التحديد والتنصيص لطعام معين انما كان
يقصد به التيسير علي الناس لأنهم كانوا يبتاعون بهذه الأطعمة المنصوص
عليها في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وإذا كان الهدف من صدقة الفطر
دفع حاجة الفقير فليكن التقدير بما يدفع الحاجة أو يقترب ويخرجنا من هذا
المأزق المتكرر كل عام هو الأخذ برأي الامام أبوحنيفة في اتباع القيمة
ولاشك أن القيمة تختلف في وقتنا الحالي اختلافا واضحا بين كل بلد وبلد بل
بين كل حي وحي.. فالتحديد يخضع لقيمة السلعة الكائنة في المكان.

الزكاة ومقدارها


ويشير د.عبداللطيف محمد عامر أستاذ الشريعة بكلية الحقوق بجامعة
الزقازيق إلي أن الصدقة لم تكن علي عهد الرسول صلي الله عليه وسلم إلا
التمر والزبيب والشعير. لأن هذه الأصناف كانت من سائر أقوات الناس ويبدو
أن القمح لم يكن من أطعمتهم الشائعة ولم تفرض فيه زكاة الفطر كما فرضت في
غيره.

وإذا كان الفقهاء قديما قد اختلفوا حول مقدار زكاة الفطر من القمح هل
هو صاع أونصف صاع فإن الذي يخرجنا من هذا الخلاف أن الصاع يساوي سدس كيلة
مصرية وأن الكيلة المصرية بناء علي ذلك تكفي عن ستة أشخاص وهذا المقدار
أيضا يساوي بالوزن ما يزيد قليلا عن 2 كيلوجرام.

فإذا جعلنا كيلة القمح معيارا لتقدير قيمة زكاة الفطر فقد ذهبنا إلي
ماذهب إليه الحنفية في تقدير زكاة الفطر بالقيمة لا بتحديد صنف من الأصناف
وهو الأرجح في نظرنا.

ويضيف أن الفقير يستفيد من هذه القيمة تمرا أو شعيرا أو زبيبا أومالا
سائلا كما أن هناك نقطة أخري جديرة بالاعتبار وهي أن تقدير ثمن القمح
يختلف باختلاف الزمان والمكان واختلاف الأحوال فقد يكون غالي السعر في بلد
رخيصا عنه في بلد آخر.

فتقدير القيمة اعتبارا بهذا الاختلاف ويظل المعيار ثابتا في أن كيلة
القمح تجزيء عن ستة أشخاص. وبناء علي ذلك تحديد القيمة في ضوء سعر البلد
الذي يوجد فيه المزكي.

مراعاة الفقير


يضيف الدكتور أحمد طه ريان أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ان زكاة
الفطر شرعت في السنة الثانية من الهجرة والهدف منها اغناء الفقراء لقول
رسول الله صلي الله عليه وسلم: "اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم" لأن هذا
اليوم يوم عيد وفرحة عامة للمسلمين فلا ينبغي أن يحرم من هذه الفرحة
الفقراء وعائلاتهم. والواجب هو اخراج صاع من التمر أو الشعيروهذا هوالأصل
ثم بعد ذلك وردت رواية عن الاخراج من البر وهو القمح فالصحابة اختلفوا في
ذلك فقال نخرج من البر هذا المقدار وهو الصالح أو نخرج نصف صاع من البر
لأن البر في ذلك القوت لم يكن موجودا بكثرة. وكان مرتفع الثمن. وهذا هو
رأي الخليفة معاوية بن أبي سفيان حيث قال ان اخراج نصف صاع من سمراء الشام
يعادل صاعا من الشعير أو التمر والبعض الآخر يقول بأن المراد اخراج صاع من
البر وليس نصف صاع.

ويشير الي أن ما يحدث الآن هو اخراج الصاع كاملا من البر أي القمح
لأنه صار القوت الغالب لعامة المسلمين ونظرا لأن أهل المدن يصعب عليهم
تداول هذه الكميات القليلة من الحبوب فقد اتجه أكثر الفقهاء إلي العمل
برأي الامام أبي حنيفة رضي الله عنه وهو اخراج القيمة نقدا وذلك للتيسير
علي الأغنياء والفقراء معا وروعي في هذا الاستجابة لحوائج الفقراء الذين
هم في حاجة إلي شراء الملابس والأحذية وما يلزم من مشتريات الأعياد
بالنقود. وان ما يحدث من اختلاف في هذه القيمة فهي بحسب اختلاف سعر القمح
من بلد إلي آخر من وأقليم إلي آخر لذلك من يشك في هذه القيمة فليذهب إلي
تجار الحبوب ويستفسر منهم عن ثمن القمح في هذه الأيام. والاختلاف بين
العلماء هو رحمة قال الامام مالك رضي الله عنه: الاختلاف بين العلماء فيه
رحمة بالأمة كل ما في الأمر الأخذ بالاحوط فان فيه مزيداً للفقراء.





_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى